الملياردير
04/06/2001, 23:00
في الطبعة الجديدة لكتاب جينيس للأرقام القياسية لعام2001، تم تصنيف الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود رئيس مجلس ادارة شركة المملكة القابضة أثرى رجل أعمال خارج أمريكا الشمالية بثروة بلغت 20 مليار دولار (75 مليار ريال) ليحتل بها المكانة الخامسة كأثرى رجل أعمال في العالم، ربما تكون تلك مرحلة من مراحل مشواره بين عالم المال والاقتصاد ولكن البداية الحقيقية للامير الوليد بن طلال بدأت عند عودته إلى السعودية بعد حصوله على درجة البكالوريوس في ادارة الأعمال من الولايات المتحدة الأمريكية عام 1970 حيث زوال نشاطاته الاستثمارية و أسس العديد من المشاريع تحت مظلة مؤسسة المملكة للتجارة والمقاولات التي حققت نمواً سريعاً بالتركيز على اعمال لانشاء وتطوير البنية التحتية والمشاريع العقارية ، ولم يقتصر نشاط الشركة على العقارات بل تنوع واصبحت تمتلك استثمارات في قطاعات متعددة وفي عام 1996 تم تحويل المؤسسة إلى شركة المملكة القابضة التي تدير استثمارات متنوعة في مجالات البنوك المحلية والعالمية واعمال تطوير العقارات والمشاريع الزراعية والانشائية وصناعة الفنادق والترفية وقطاع التجارة والنقل والمتاجرة الفاخرة والاسواق المركزية والشركات العالمية كشركة سيتي كورب ودايوو وهيونداي وساتشي اند ساتشي وموتورولا وأبيل كومبيوتر ودونا كاران انترناشيونال ، ولكن برزت نشاطاته فى شراء مؤسسات الانتاج الاعلامي ويؤكد الوليد ان سر نجاحه يرجع الى قدرته على مراقبة اداء اسهم الشركات التي يستثمر فيها مترقباً اسعارا مستهدفة ، ثم يقوم بتنفيذ اوامر الشراء، فعندما كانت الاسعار تتدنى الى الحد الذي رسمه للدخول في الاستثمار يعطى الامر للشراء وهو ما حدث بالفعل عند شرائه لشركات رائدة في مجال الانترنت مثل امازون.كوم وايباي وانترنت كابيتال جروب حيث بلغت حصص الامير في كل واحدة من تلك الشركات 50 مليون دولار ، كانت أكبرها صفقة منفردة بقيمة 200 مليون دولار في شركة الاتصالات العملاقة وورلدكوم ، كما اشترى أسهما بقيمة 150 مليون دولار في شركةايه.تي اند تي ،ويشير الكتاب الى أن امبراطورية الوليد الاقتصادية تنوعت بحيث اننا لانستطيع ان نحصرها فى مجال واحد او فى نشاط محدد بل لنها امتدت الى السياحة والصناعة والامشاءات وشركات التكنولوجيا فقد قام الوليد بشراء اسهم فى شركات اي ميديا وفولكن فينتشرز الشركة الاستثمارية التابعة لبول الان الشريك المؤسس في شركة مايكروسوفت في مطلع اغسطس 2000 مع برايس لاين حيث دفع 190 مليون دولار الى ووكر لشراء حصص مستقبلية في برايس لاين ، وتلقت الشركتان ضمانات مقابل الصفقة لشراء حصص في ووكر ديجيتال". كما توسع فى شراء الحصص فى شركات ليبرتي التى تمتلك مشروعات اعلام وخدمات انترنت في عدة بلدان .وأورد الكتاب بالرغم ان رحلة الامير الوليد بن طلال فى مجال المال والاقتصاد والتوسع فى مجال شراء وتكوين الامبرطورات العالمية لم تستمر بنجاح كبير ففى21 ابريل العام2000 خسر الوليد أكثر من 1.5 مليار دولار نتيجة انهيار الاسهم في بورصة وول ستريت وانهيار مؤشر ناسداك حيث انخفضت قيمة أسهم الامير الوليد في العديد من شركات التكنولوجيا والانترنت الى حوالي نصف قيمتها) . وأضاف الكتاب الغريب ان الامير الوليد بن طلال يمتلك خاصية تميزه عن بقية رجال الاعمال العرب فبالرغم من الخسائر التى تتعرض لها شركاته التجارية الى انه يلاحظ ان تلك الخسائر التى عانى منها الوليد لم تثنيه عن مضاعفة استثماراته فى مجال الاستثمار فيها وعلى سبيل المثال شركات التكنولوجيا والاعلام وعلى وجه الخصوص الشركات الامريكية ففى 2-11-2000 قام بمضاعفة استثماراته في شركة امريكا اون لاين الى ملياري دولار بعد ان أعلنت الشركة نتائج جيدة عن مما مما رفع قيمة اسهمه في هذه القطاعات الثلاثة الى 3.7 مليار دولار (الربع الثالث وذلك بصورة تدريجية وتعتمد على السعر ، ويعود اصرار الوليد على الاستثمار فى شركة امريكا اون لاين الى كونها شركة الانترنت الاولى في العالم وان لها أساسا قويا وتحقق ارباحا ، كما ان استثمارات الامير السابقة في امريكا اون لاين تبلغ 05ر1 مليار دولار ، كما قام الوليد فى نفس العام باستثمار 400 مليون دولار في شركة كومباك للكمبيوتر و100 مليون دولار في كوداك و100 مليون دولار في زيروكس مما رفع قيمة حافظة اسهم الوليد في شركات التكنولوجيا والاعلام والاتصالات الي 7.8 مليار دولار وهو ما يؤكد على ان الامير الوليد يمتلك رؤية ثاقبة لتعزيز استثماراته فى شركات الاقتصاد الجديد.ويعدد الكتاب على احد السمات المميزة لاسلوب الامير الوليد فى شرائه للمؤسسات والشركات الانتقائية فى عمليات الشراء حيث ينتهز وجود اى فرصة لانخفاض اسهم الشركة ثم يقوم بضخ استتثماراته فى تلك الشركات لترتفع اسعارها ثم يقوم ببيعها او الاحتفاظ باسهم مرتفعة القيمة