زايد الشوق
11/11/2002, 01:29
في أقل من شهر وقعت حادثتين خطيرتين وخطورتهما تتعداهما الىماهو
أبعد من كونهما من الحوادث التي لا يخلو منها اي مجتمع انساني على الاطلاق .
فأما الحادثة الاولى فكانت محاولة اختطاف الطائرة السعودية، واما الثانية فكانت اقتحام مؤسسة النقد والتي ( للأسف ) انتهت بمقتل المقتحم .
ولعل ابرز ما يلفت الانتباه في كلتا الحادثتين وجود قاسم مشترك بين منفذيها
ذلك هو معاناتهما من اضطرابات نفسية .
والحادثتين تكشف لنا عدة امور خطيرة سواء على مستوى المعالجة الامنية
( ادارة الازمة ) من قبل رجال الامن ، او على المستوى المجتمعي ممثلا بأفراده ومؤسساته ( المصحات ).
ففي حادثة الاقتحام كان بالامكان تفادي عملية القتل باللجؤ الى التفاوض
خاصة وان المقتول هو من طلب ذلك !!!! غير ان الازمة لم تجد من رجال الامن
من يحسن ادارتها عدى محاولات من قبل مدير البحث الجنائي لكن لم تجد أذان
صاغية ..فحدث ما حدث ...
اخوتي ان تلك الحادثتين مثلهما كقمة جبل في محيط لا ترى منه الا تلك القمة
لكن الجزء الاكبر منه مغمورا بمياه المحيط ..
ومهما حاولنا ازالة قمة ذلك الجبل فسيبقى الجزء الاكبر منه مغمورا مالم نزيل
الجبل من اساسه..
ما اردت ان اقوله هوان علينا التعامل مع العوامل والظروف التي تسبب
أو قد تسبب مثل تلك الحوادث وليس التعامل فقط مع ظواهر الحوادث أو نتائجها
اذ اننا بتعاملنا مع النتائج فقط ( فضلا عن كوننا لم نحسن ذلك ) فسوف لن نقضي على المشكلات ابدا ...وسوف تستمر بل وتكتسب انماطا جديدة نعجز
عن مواكبتها فضلا عن المحاولات المؤقته للقضاء عليها .....
ففي حادثة اقتحام مبنى مؤسسة النقد اتضح ان من قام بالمحاولة سبق له الذهاب الى احدى المصحات العلاجية وتم رفض علاجة من قبلها .........
كما اتضح ايضا ان المعلومة قد تصل الى صاحب القرار مشوهة رغم عدم وجود
عوائق !!!!! وهذا لعمري من اخطر الامور... والتي يجب على المسؤلين التوقف طويلا عندها . فالمعلومة التي تم ايصالها الى صاحب القرار تقول ان المقتحم
يحتجز عدد من الجنود وأنه سوف يقوم بقتلهم ...
والحقيقة انه (المقتحم) صادف رئيس الامن الذي كان عائدا من الوضؤ وكان قد ترك سلاحة من اجل ذلك ... فطلب المقتحم منه ان يصحبه الى الداخل فاشتبكا
معا مما جعل المقتحم يركل رئيس الامن مستخدما في ذلك السلاح دون ان يطلق
النار .. ثم اطلق النار بعد ذلك ليصيبه في رجليه ... ثم ردد : لا أريد قتلك !!! اريد ان تدلني أو ترسل بمن يدلني !!!!! الى الداخل .
للمعلومية المقتحم كان يسكن في احدى المناطق التي تعرف في مصطلح الأمنيين بالمناطق الساخنة . وهي تلك المناطق التي يقل فيها تواجد السلطة
الامنية الرسميه وتسود فيها سلطة الافراد .
مثل تلك المناطق تكون مرتعا خصبا لافراز الجريمة وتنميتها مالم تعالج فيها
ظروف السكان ليس بتواجد رجال الامن فقط بل بتواجدهم والأخذ بزمام المبادرة
للتفاعل مع سكان تلك المناطق أو الاحياء ..
ومالم يتم ذلك من رجال الامن فسوف يستمر ويتطور مسلسل العنف والجريمة..
أبعد من كونهما من الحوادث التي لا يخلو منها اي مجتمع انساني على الاطلاق .
فأما الحادثة الاولى فكانت محاولة اختطاف الطائرة السعودية، واما الثانية فكانت اقتحام مؤسسة النقد والتي ( للأسف ) انتهت بمقتل المقتحم .
ولعل ابرز ما يلفت الانتباه في كلتا الحادثتين وجود قاسم مشترك بين منفذيها
ذلك هو معاناتهما من اضطرابات نفسية .
والحادثتين تكشف لنا عدة امور خطيرة سواء على مستوى المعالجة الامنية
( ادارة الازمة ) من قبل رجال الامن ، او على المستوى المجتمعي ممثلا بأفراده ومؤسساته ( المصحات ).
ففي حادثة الاقتحام كان بالامكان تفادي عملية القتل باللجؤ الى التفاوض
خاصة وان المقتول هو من طلب ذلك !!!! غير ان الازمة لم تجد من رجال الامن
من يحسن ادارتها عدى محاولات من قبل مدير البحث الجنائي لكن لم تجد أذان
صاغية ..فحدث ما حدث ...
اخوتي ان تلك الحادثتين مثلهما كقمة جبل في محيط لا ترى منه الا تلك القمة
لكن الجزء الاكبر منه مغمورا بمياه المحيط ..
ومهما حاولنا ازالة قمة ذلك الجبل فسيبقى الجزء الاكبر منه مغمورا مالم نزيل
الجبل من اساسه..
ما اردت ان اقوله هوان علينا التعامل مع العوامل والظروف التي تسبب
أو قد تسبب مثل تلك الحوادث وليس التعامل فقط مع ظواهر الحوادث أو نتائجها
اذ اننا بتعاملنا مع النتائج فقط ( فضلا عن كوننا لم نحسن ذلك ) فسوف لن نقضي على المشكلات ابدا ...وسوف تستمر بل وتكتسب انماطا جديدة نعجز
عن مواكبتها فضلا عن المحاولات المؤقته للقضاء عليها .....
ففي حادثة اقتحام مبنى مؤسسة النقد اتضح ان من قام بالمحاولة سبق له الذهاب الى احدى المصحات العلاجية وتم رفض علاجة من قبلها .........
كما اتضح ايضا ان المعلومة قد تصل الى صاحب القرار مشوهة رغم عدم وجود
عوائق !!!!! وهذا لعمري من اخطر الامور... والتي يجب على المسؤلين التوقف طويلا عندها . فالمعلومة التي تم ايصالها الى صاحب القرار تقول ان المقتحم
يحتجز عدد من الجنود وأنه سوف يقوم بقتلهم ...
والحقيقة انه (المقتحم) صادف رئيس الامن الذي كان عائدا من الوضؤ وكان قد ترك سلاحة من اجل ذلك ... فطلب المقتحم منه ان يصحبه الى الداخل فاشتبكا
معا مما جعل المقتحم يركل رئيس الامن مستخدما في ذلك السلاح دون ان يطلق
النار .. ثم اطلق النار بعد ذلك ليصيبه في رجليه ... ثم ردد : لا أريد قتلك !!! اريد ان تدلني أو ترسل بمن يدلني !!!!! الى الداخل .
للمعلومية المقتحم كان يسكن في احدى المناطق التي تعرف في مصطلح الأمنيين بالمناطق الساخنة . وهي تلك المناطق التي يقل فيها تواجد السلطة
الامنية الرسميه وتسود فيها سلطة الافراد .
مثل تلك المناطق تكون مرتعا خصبا لافراز الجريمة وتنميتها مالم تعالج فيها
ظروف السكان ليس بتواجد رجال الامن فقط بل بتواجدهم والأخذ بزمام المبادرة
للتفاعل مع سكان تلك المناطق أو الاحياء ..
ومالم يتم ذلك من رجال الامن فسوف يستمر ويتطور مسلسل العنف والجريمة..