المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بن لادن.. الإيطالي


الشرافي
29/09/2001, 19:10
أحمد الربعي


الكلمات العنصرية التي اطلقها السيد برلوسكوني رئيس وزراء ايطاليا والتي تحدث فيها عن تفوق عنصري للحضارة الغربية على الحضارة الاسلامية، لا تختلف في شيء عن تصريحات بن لادن وقادة طالبان الذين يشكلون جبهة اسلامية لمحاربة ما يسمونه «الصليبية واليهودية»، وينظرون الى الديانات والثقافات الاخرى بشيء من الدونية والتحقير!! لا نريد ان نقع في المحظور ونتحدث بلغة صراع الحضارات، ولكن اذا كان هناك وجه للمقارنة التاريخية، فإن المؤرخ الايطالي فرانكو كارديني، رد على رئيس وزراء ايطاليا بلغة المؤرخ حين قال «ان الغرب غزا العالم بالمدافع والاقتصاد وليس بالفلسفة والدين». ومفهوم ما يعنيه المؤرخ الايطالي من اسقاطات عن تاريخ الاستعمار الغربي لدول العالم الثالث، وطبيعة العلاقة الاستعمارية المتأزمة بين الاقوياء والضعفاء، وبين المستعمرين وسكان المستعمرات.
حتى الآن لم يثبت تورط طرف اسلامي بشكل رسمي في جرائم الارهاب ضد المدنيين في اميركا، ولكن حتى لو ثبت بالدليل القاطع تورط حركة طالبان فإن هذا لا يعني تورط المسلمين، واذا كانت هناك اقلية ارهابية فهذا لا يعني ارهابية الدين الاسلامي. ولو استخدمنا التحليلات الساذجة التي تربط بين جنسية المجرمين وبين انتماءاتهم العرقية والدينية، فإن مفجر اوكلاهوما اميركي ابيض، وأدولف هتلر الماني، وموسوليني ايطالي، وارييل شارون ابن للثقافة الغربية والاوروبية تحديداً، وغيرهم الكثير، ولكن هؤلاء ليسوا المجتمعات الاوروبية المتحضرة، وليسوا الدين المسيحي الذي يرفض العنصرية والفوقية ويدعو الى التسامح.
لو اخذنا بالنظريات العنصرية لاعتبرنا ملايين العراقيين الشرفاء مجرمين وقتلة لأن صدام حسين عراقي، ولاعتبرنا شعب افغانستان المغلوب على امره والجائع والمتورط في حكومة طالبان، شعباً ارهابياً. وهذا التحليل العنصري حين يصدر عن رئيس وزراء دولة اوروبية كبيرة، فانه يساعد على انتشار الكراهية والعنصرية، ويعيد لنظرية صراع الحضارات اعتبارها، ويعيدنا الى شيء من الداروينية الاجتماعية التي اعتبرت ان العالم هو محطة للصراع، وان من حق القوة ان تنتصر على العدالة الضعيفة، وان البقاء للأقوى، وهو ما جعل مفكرين متطرفين في الغرب يبررون الاستعمار والحرب الكورية والفيتنامية تحت شعار التفوق الحضاري، والصراع من اجل البقاء، ونظرية البقاء للأقوى، وهو المنطق نفسه الذي اعتمدته الحركة الصهيونية بنظرية شعب الله المختار واكذوبة الارض الموعودة.
بن لادن في افغانستان.. مفهوم!! ولكن ماذا بشأن بن لادن الايطالي؟!
================================================== ===========

النوخذة
30/09/2001, 15:20
آخى الشرافي شكراً على تفاعلك معنى في المنتدى

ويقول الملا محمد عمر هل حينما قمت بريطانيا بغزوهم هل يوجد أسامه
وحينما غزاهم الاتحاد السوفيتي هل يوجد عندهم أسامه ولاكن يعلمون بأن طالبان تطبق الإسلام الصحيح ويعلمون بخطورتهم