رزان الدوسري
08/09/2002, 20:12
اقـــــدم لكم هذا الاسبوع شــاعر النبط الكبير
محمد بن عبدالله القاضي ـ (من بنى تميم )
القبيلة العربية ـ من اكثر شعراء النبط واغزرهم انتاجا واقوهم معنى.. شهد له الجميع واشاد به نقاد الشعر النبطي على اعتبار انه من الظواهر الفريدة بالشعر النبطي القليلة التكرار ..حتى ان القارىء المهتم بالشعر لايجد فى فكرته التى عالجها حاجة الى اضافة او شرح او تعديل او تعقيب فقد اثرى القاضى الثراث كما لم يثرى شاعر قبله واسهم مساهمات تصعب على غيره .. ومن قصائده المشهورة
ياعل براق حقوق خياله .. محن مرن مرجحن وهطال
يسقى مفالي ديرة ضم جاله.. مايعجب الناظر يشوفه ويهتال
دار لنا وادي الرمه هو شمال..وغربية الضاحي شرقية الجال
دار لنجد مشرعه كم عناله.. راجي ومحتاج ولاجي ونزال
ولما نظم هذةالقصيدة قال له امير عنيزة حين ذاك الوقت ( عبدالله بن سليم)بماذا تكون المكافاة ايها القاضي؟ فقال القاضي ان تكون عندي ضيافة كل ضيف ياتي لكم فى اليوم الثاني بعدكم مباشرة .. لايسبقني احد .. فقال الامير هى لك وكان القاضى رحمه الله من الوجهاء الاغنياء فى بلدته ..
ومن اغرب الطرايف ما رواه الرواة عنه ان هناك بعض من اصدقائه تحدوه بان ينظم قصيدة طويله لايذكر فيها بيتا واحدا من الغزل وبالفعل نظم القاضي قصيدته المشهورة والتى اختار موضوعها وصف القهوة مطلعها
يامل قلب كل مالتم الاشفاق..من عام الاول به دواكيك وخفوق
ان عن له تذكار الاحباب واشتاق.. باله وطاف بخاطره طارى الشوق
قربت له من غاية البن مالاق.. بالكف ناقيها عن العذف منسوق
احمس ثلاث يانديمي على ساق.. ريحه على جمر الغضا يفضح السوق
حذراك والنيه وبالك والاحراق.. واصحا تصير بحمسة البن مطفوق
ولما اشرف القاضي على نهاية القصيدة ولم يتغزل عرف الاصدقاء انهم مغلوبون لا محالة فا امروا امرا’ بالمرور رفعة طرف ثوبها ليتبين الحجل فلما مرت امامه اردف القاضي يقول وقد شطح عن موضوعه الاساسي :
سحر كتب فى حبر عينه بالاوراق..خديه صادين ونونين من فوق
كم العرق بخدودها حص ارناق..نثر على صفحات بلورةشعوق
تمشى برفق خايفه مدمج الساق..يفصم حجول ضمها الثقل من فوق
وقد كان شاعرنا القاضي ذا علم فلك فكان يعرف حساب النجوم والانواء ومواسم المطر والزراعة وقد جمع علمه فى هذه القصيدة
ترى اول نجوم الليل سبع وصايف..كما جيب وضحا ضيع الدرك دالق
او نعل شاخ والتويبع تبيعها..وفى برجها الجوزا كما الدال دانق
ترفع بها عاهات الاثمار بسطه..نهايات قصر الليل عشر الدقايق
ويعد النقاد قصائد القاضي فى كل معنى يتطرق له قمة الاشعار تقاس عليها قصائد باقي الشعراء حتى اصبح الشاعر مضربا للمثل كقوله : ـ
بالدمع باسم الله ياعين مجراك...... محاجر البحرين جفنك عن العين
يرعد سماك ويمطر الدمع من ماك.... لاصاح به زجر الملك ساقه البين
اليا عذلتك زاد نوحك وبلواك.......... تسرين فى سفك المدامع وتجرين
بالعون ياعين الخطا صرت وياك..... مثل الخطية دايم الدوم تشنين
بينتي المكنون لعداي وعداك....... واليوم يوم افشيت سرى تبرين
قصـــــة التوبة
لما بلغ القاضي الاربعين من عمره توقف تدريجيا عن نظم الشعر وتوجه الى امور الدين والتفقه فيه ودراسته فنسخ صحيح البخاري كاملا بخط يده علما بانه كان معتدلا فى بداية حياته بالغزل : ـ
وبالرغم من نظمه للغزل وابداعه فيه كشاعر كبير الا انه كان عذريا سليم الهدف بغزلياته: ـ
وفى اواخر ايام شاعرنا محمد القاضي اعترته الامراض فانهكته وهدت قواه وبدا يصارع المرض حتى صرعه .... وكانت اخر قصيدة قالها بحياته قصيدته المشهورة والتى سميت ( توبة القاضي)
يامحل العفول عفوك ياكريم.. ولطفك اللي كافل كل الانام
ياسميع يابصير ياعليم........ ياقوي يامتين ياسلام
ياحميد يامجيد ياحكيم........ ياعزيز ذا الجلال والكرام
موحد يدعيك بالليل البهيم..... بالتخضع والتضرع بالظلام
خاشع لك خاضع لك مستقيم..... اسالك وادعيك باسماك العظام
ان تروف بحال من جسمه سقيم..... علته تبراه من خمسة اعوام
دمتم وعسى ان اوفيت .
:cool: :cool: :cool: :cool: :cool:
محمد بن عبدالله القاضي ـ (من بنى تميم )
القبيلة العربية ـ من اكثر شعراء النبط واغزرهم انتاجا واقوهم معنى.. شهد له الجميع واشاد به نقاد الشعر النبطي على اعتبار انه من الظواهر الفريدة بالشعر النبطي القليلة التكرار ..حتى ان القارىء المهتم بالشعر لايجد فى فكرته التى عالجها حاجة الى اضافة او شرح او تعديل او تعقيب فقد اثرى القاضى الثراث كما لم يثرى شاعر قبله واسهم مساهمات تصعب على غيره .. ومن قصائده المشهورة
ياعل براق حقوق خياله .. محن مرن مرجحن وهطال
يسقى مفالي ديرة ضم جاله.. مايعجب الناظر يشوفه ويهتال
دار لنا وادي الرمه هو شمال..وغربية الضاحي شرقية الجال
دار لنجد مشرعه كم عناله.. راجي ومحتاج ولاجي ونزال
ولما نظم هذةالقصيدة قال له امير عنيزة حين ذاك الوقت ( عبدالله بن سليم)بماذا تكون المكافاة ايها القاضي؟ فقال القاضي ان تكون عندي ضيافة كل ضيف ياتي لكم فى اليوم الثاني بعدكم مباشرة .. لايسبقني احد .. فقال الامير هى لك وكان القاضى رحمه الله من الوجهاء الاغنياء فى بلدته ..
ومن اغرب الطرايف ما رواه الرواة عنه ان هناك بعض من اصدقائه تحدوه بان ينظم قصيدة طويله لايذكر فيها بيتا واحدا من الغزل وبالفعل نظم القاضي قصيدته المشهورة والتى اختار موضوعها وصف القهوة مطلعها
يامل قلب كل مالتم الاشفاق..من عام الاول به دواكيك وخفوق
ان عن له تذكار الاحباب واشتاق.. باله وطاف بخاطره طارى الشوق
قربت له من غاية البن مالاق.. بالكف ناقيها عن العذف منسوق
احمس ثلاث يانديمي على ساق.. ريحه على جمر الغضا يفضح السوق
حذراك والنيه وبالك والاحراق.. واصحا تصير بحمسة البن مطفوق
ولما اشرف القاضي على نهاية القصيدة ولم يتغزل عرف الاصدقاء انهم مغلوبون لا محالة فا امروا امرا’ بالمرور رفعة طرف ثوبها ليتبين الحجل فلما مرت امامه اردف القاضي يقول وقد شطح عن موضوعه الاساسي :
سحر كتب فى حبر عينه بالاوراق..خديه صادين ونونين من فوق
كم العرق بخدودها حص ارناق..نثر على صفحات بلورةشعوق
تمشى برفق خايفه مدمج الساق..يفصم حجول ضمها الثقل من فوق
وقد كان شاعرنا القاضي ذا علم فلك فكان يعرف حساب النجوم والانواء ومواسم المطر والزراعة وقد جمع علمه فى هذه القصيدة
ترى اول نجوم الليل سبع وصايف..كما جيب وضحا ضيع الدرك دالق
او نعل شاخ والتويبع تبيعها..وفى برجها الجوزا كما الدال دانق
ترفع بها عاهات الاثمار بسطه..نهايات قصر الليل عشر الدقايق
ويعد النقاد قصائد القاضي فى كل معنى يتطرق له قمة الاشعار تقاس عليها قصائد باقي الشعراء حتى اصبح الشاعر مضربا للمثل كقوله : ـ
بالدمع باسم الله ياعين مجراك...... محاجر البحرين جفنك عن العين
يرعد سماك ويمطر الدمع من ماك.... لاصاح به زجر الملك ساقه البين
اليا عذلتك زاد نوحك وبلواك.......... تسرين فى سفك المدامع وتجرين
بالعون ياعين الخطا صرت وياك..... مثل الخطية دايم الدوم تشنين
بينتي المكنون لعداي وعداك....... واليوم يوم افشيت سرى تبرين
قصـــــة التوبة
لما بلغ القاضي الاربعين من عمره توقف تدريجيا عن نظم الشعر وتوجه الى امور الدين والتفقه فيه ودراسته فنسخ صحيح البخاري كاملا بخط يده علما بانه كان معتدلا فى بداية حياته بالغزل : ـ
وبالرغم من نظمه للغزل وابداعه فيه كشاعر كبير الا انه كان عذريا سليم الهدف بغزلياته: ـ
وفى اواخر ايام شاعرنا محمد القاضي اعترته الامراض فانهكته وهدت قواه وبدا يصارع المرض حتى صرعه .... وكانت اخر قصيدة قالها بحياته قصيدته المشهورة والتى سميت ( توبة القاضي)
يامحل العفول عفوك ياكريم.. ولطفك اللي كافل كل الانام
ياسميع يابصير ياعليم........ ياقوي يامتين ياسلام
ياحميد يامجيد ياحكيم........ ياعزيز ذا الجلال والكرام
موحد يدعيك بالليل البهيم..... بالتخضع والتضرع بالظلام
خاشع لك خاضع لك مستقيم..... اسالك وادعيك باسماك العظام
ان تروف بحال من جسمه سقيم..... علته تبراه من خمسة اعوام
دمتم وعسى ان اوفيت .
:cool: :cool: :cool: :cool: :cool: