المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( براءة الشيخ سلمان مما رمي به من الافك والبهتان))


البيطار
16/08/2002, 07:11
(( براءة الشيخ سلمان مما رمي به من الافك والبهتان))
دأب البعض ( هداهم الله ) القدح في أحد رموز الصحوة في هذا العصر وهو فضيلة الشيخ سلمان العودة ....

وكان من آخر تقليعات القوم زعمهم بأن منهج الشيخ سلمان الرافض للمواجهة المسلحة مع الأعداء بأصنافهم ،( كون أن الأمة تعيش زمن الاستضعاف وهذا معلوم من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة طوال ثلاث عشرة سنة)

سيصبح ألعوبة بأيدي الانظمة ....كيفما يشاءون ...فأقول....جواباً عن هذه الفرية.... مستعينا بالله :0

أولاً : موقف الشيخ سلمان العودة الرافض للمصادمة المسلحة مع الأنظمة قديم جداً... أقدم مما يتصور بعض مبغضيه وشانئيه وإليك أخي القارئ الدليل والبرهان من كتاب الشيخ ( من وسائل دفع الغربة ) والذي صنفه قبل 13سنة....

يقول الشيخ سلمان العودة ( - ثالثًا: ومن الأخطاء الواقعة اليوم بسبب اختلال ميزان المصالح والمفاسد عند كثير من القائمين بالأمر والنهي بين المسلمين: تعجُّلُ بعضهم في استعمال القوة، وشهر السلاح ضد المفسدين، مما يترتَّب عليه من الفتن والمفاسد أحيانًا أضعاف المنكر الأصلي الذي قاموا لتغييره.)



ثم يقول (-وهذا باب خطر جدًّا؛ فإن كثيرًا من المتسرعين - وخاصة الشباب- تفور دماؤهم في عروقهم؛ إذا رأوا المنكرات ظاهرة لا تغيَّر، فيفكرون بتغييرها بالقوة -إن استطاعوا-؛ دون أن يحسبوا حسابًا لما سيترتَّب على صنيعهم من الآثار القريبة والبعيدة، الضارَّة بهم وبغيرهم؛ بل وبالدعوة الإِسلامية ذاتها.)

ثم يختم بهذا الكلام الذي يكتب بماء الذهب (فواردٌ جدًّا أن يؤذى المنكِرون ويحبَسون ويضرَبون... بل ويُقتلون فيمضون شهداء في سبيل الله إن شاء الله؛ متى كان عملهم عملاً شرعيًّا، منبثقًا من رعاية المصالح ودفع المفاسد، مبنيًّا على الحكمة والعلم والبصيرة، بعيدًا عن الهَوَج والاندفاع والطيش والتعجُّل.
أما أن يتحوَّل التغيير بالقوة إلى اندفاعات عاطفيَّة غير مدروسة وحماسات وقتيَّة غير مستبصرة؛ فليس هذا من المصلحة في شيء، بل مفسدته راجحة ظاهرة، وضرره بيِّن.
وليست العبرة بالمقاصد والنيَّات فحسب، فكم من مريد للخير لم يبلغه!!
وسبق في أول هذا المبحث أن الأمر والنهي عبادة من العبادات، يشترط فيها ما يشترط في غيرها من الإخلاص والمتابعة( )، ومن المتابعة فعل ما مصلحته خالصة أو راجحة وترك ما فسدته خالصة أو راجحة، إذ بهذا جاءت الشرائع( ).) ا.ه
هذا الكلام قاله شيخنا سلمان عام 1411.....
والكتاب مطبوع....ويباع في المكتبات....
أي حينما كان من يضلل الشيخ اليوم يثني ركبتيه عنده ليطلب العلم.!!!
ولكن ما ذنب شيخنا سلمان إذا كان البعض كان يسمع منه مايوافق رغباته فحسب...!!!!


...... وهاهم القادة التاريخيون للجماعة الاسلامية بمصر ( وفقهم الله) يعلنون عن تراجعهم عن هذا الخيار .



ثانياً : ( تقاطع المصالح مع الانظمة لا يعني القدح في منهج الشيخ )

مثاله : لو قال قائل : الشيخ أسامة كان ألعوبة في أيدي الأمريكان في أيام جهاده ضد الروس .
بمعنى : انه لا يشك عاقل أن الأمريكان كانوا مؤيدين لقتال المجاهدين للروس وكان الدعم الأمريكي ( السياسي على الأقل ) واضحاً في هذا ....وحينما سُئل الشيخ أسامه عن هذا ...أجاب بأن تقاطع المصالح مع الأمريكان لا يعني عمالته أو اتفاقه معها ......

وذكر أن بأن قتال المسلمين مع الروم وان كان أمراً يفرح الفرس فلا يعني هذا اتفاق المسلمين مع الفرس .

بنفس المنطق نقول :
مسألة أن الشيخ سلمان ( ومعه جمهرة من أهل العلم ) لا يرون الصدام مع الأنظمة ويرون أن هذا يجر الامة الى خسائر فادحة ..ولاسيما والواقع ينطق بفشل من تبنى هذا الخيار....والأنظمة بدورها لا تريد القلاقل في بلادها فلا يعني هذا بأي حال أن الشيخ أصبح حليفاً أو حتى ألعوبة في أيدي الأنظمة .

وكذلك في صراعنا مع الصليبيين....فكون الشيخ سلمان أو سفر....يرى أن المواجهة المسلحة المباشرة مع الامريكان ضررها أكثر من نفعها خاصة ونحن نرى أثر ذلك من سقوط دولة الاسلام في الطالبان وحصد أرواح أكثر من 25ألف من الافغان....والقضاء على عدد كبير من صفوة الشباب في محرقة ما شهدنا لها مثيل.....حتى أن أحد المجاهدين في الحرب كان يحمل صاروخاً مضاداً للطائرات....وظل يحمل هذا الصاروخ من أول الحرب....وحتى مغادرته لأفغانستان ولم يستعمله قط.....وهو يرى اخوانه يتساقطون (شهداء ان شاء الله) من حوله .....وهو لايستطيع أن يفعل شيئاً....

أتدرون لماذا....؟؟؟؟

كان مدى الصاروخ الذي بحوزته لايتجاوز 7كلم....
والطائرات الامريكية تقصف من ارتفاع لايقل عن 25 كلم...!!!

أعود للحديث....فكون هؤلاء العلماء يرون أن مزيد للضربات لأمريكا ربما دفعها الى احتلال المزيد من بلاد المسلمين.....وحصد المزيد من الارواح.....واستباحة بلاد المسلمين.... خاصة بلاد الخليج والتي يخرج من أرضها المجاهدين والدعاة ....بل والاموال الطائلة تتدفق من أهل الخير فيها تساهم في دعم المجاهدين والدعاة والهيئات الاغاثية....

فلايلزم من هذا ما يلمح اليه البعض من أن هؤلاء العلماء أصبحوا ألعوبة في أيدي الكفرة..؟؟؟



ثالثا: السؤال المطروح......لماذا يتورع أهل الاقصاء عن الخوض في لحم شيخنا سفر الحوالي اسوة بأخيه سلمان....؟؟؟؟؟؟

هل هي استرتيجية من عقلائهم ....؟؟؟؟

يقول الشيخ سفر الحوالي......

((أما أنه لا يجوز لهذه الفئة ولا لأي فئة أن تجلب على الأمة عداوة لا قِبَلَ لها بها وتجرها إلى معركة غير متكافئة لم تستعد لها الأمة ولم تتوقعها، فهذا ما نرفع به الصوت ولا نخافت. لكن إذا أبت تلك الفئة إلا الاستبداد بالرأي وفعلت ما عنّ لها بلا مشورة ولا مراعاة مصلحة، فإننا حينئذٍ سنكون نحن الأبرياء ونحن الضحايا لانتقام العدو الغاشم، وهذا ما سيقع للأفغان وغيرهم فهم الأبرياء وليس من سقط من العدو!!
وليس الحل أن نقف مع العدو عليها فهذا حرام في كل حال، ولكنه في التحاور معها في قضايا المصالح والمفاسد، وبيان أخطائها(((( ولو أدى ذلك إلى هجرها والتنفير منها.))))....

فجبل العقيدة (بحق) يرى أن نناقش الجهاديين في اطروحاتهم.....

فإن أبت هذه الفئة الا الاستبداد برأيها وجر الامة الى معارك خاسرة.....

فلابد من التحاور معها وبيان أخطائها......

فإن لم يجدي فلابأس من هجرهم وتنفير الناس من منهجهم....


هذه الكلمات القوية....ما تلفظ الشيخ سلمان.....!!!!

وفي ظني أن الشيخ سلمان لو قالها ما تتردد البعض في تكفيره...

ولكنه الشيخ سفر والذي لا ينكر أبرز مخالفيه رسوخه في العلم وخاصة في التوحيد...(ملة ابراهيم)....



ولست أريد أن استجر الاخوة الى الطعن في الشيخ سفر....

ولكني أسوق هذا لبيان مدى اختلال ميزان العدل والانصاف عند أكثرهم...!!!


منقول