المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة عالم......... الشيخ علي الطنطاوي


البيطار
12/08/2002, 01:06
قصة عالم.........
الشيخ على الطنطاوي

هو عالم من كبار العلماء المعاصرين وأديب من اعظم الأدباء العرب وخطيباً مفوهاً مصقعاً وكاتب بليغ ذو أسلوب عال متين يمتاز بالجراءة والجزالة والفحولة والقوة ومحدث إذاعي فذ جمع بين الفكر السليم والأسلوب القوي والإلقاء الساحر وقد دخل ميدان الإذاعة منذ ان عرف الناس في بلادنا هذه الأداة من أدوات الإعلام في دمشق ومحطة الشرق الأدنى ومكة والرياض وغيرها ولما جاء التلفزيون اسهم فيه فكان نجماً لامعا ومحدثا لا نظير له اجمع على الإعجاب به طبقات الناس المختلفة وقد لعب دوراً كبيراً في التوجيه وبيان الحكم الشرعي بأسلوب مقبول جذاب ومن المعروف عنه الجراءة في قول الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد اسهم في أعمال تربوية وتعليمية منها إصلاح نظام التعليم الشرعي في سوريا فقد كلف بتخطيط مناهج التعليم الشرعي في مرحلتيه المتوسطة والثانوية وكان له الفضل في اتجاه تربوي جيد فأدخل مادة أعلام الإسلام وهي تدرس التاريخ من خلال رجاله الذين يكونون وراء الحركات الكبرى في التاريخ

ولد الشيخ على الطنطاوي في دمشق في 23 جمادى الأولي 1327 هـ الموافق 12 حزيران 1909 م من أسرة علم ودين فأبوه الشيخ مصطفى الطنطاوي من أهل العلم وجده الشيخ محمد الطنطاوي عالم كبير وخاله الأستاذ محب الدين الخطيب الكاتب الإسلامي الكبير والصحافي الشهير ، وقد تلقى الشيخ تعليمه في دمشق حتى تخرج من جامعتها في الحقوق والآداب عام 1933 وتدرج في الوظائف التعليمية والقضائية حتى بلغ فيها مكانة عالية وقد درس في كلية العلوم في مصر وكان زميلاً للأستاذ سيد قطب رحمهما الله ،كانت له مواقف محمودة في مقاومة الاستعمار الفرنسي أيام طلبه للعلم ثم درس في العراق سنة 1936 م ورجع الى بلده فلم يلبث ان انتقل الى القضاء فكان القاضي الشرعي في دوما ثم مازال يتدرج حتى وصل الى أعلى تلك المناصب وكان قد ذهب الى مصر لدراسة أوضاع المحاكم هناك ، ثم هاجر الى المملكة العربية السعودية عام 1963 م فعمل في التدريس في كلية اللغة العربية وكلية الشريعة في الرياض ثم انتقل الى التدريس في كلية الشريعة بمكة المكرمة ثم تفرغ للعمل في مجال الإعلام وله برنامج إذاعي بعنوان مسائل ومشكلات وبرنامج أسبوعي بعنوان نور وهداية ،ويعد الشيخ أحد رموز الدعوة الإسلامية الكبيرة في العالم الإسلامي وشخصية محببة ذائعة الصيت نالت حظاً واسعاً من الشهرة والإعجاب والقبول وله سجل مشرف في خدمة الإسلام والمسلمين فالشيخ على الطنطاوي استطاع ان يجمع جمعاً قوياً بين الثقافتين الإسلامية العربية من جانب والحديثة المعاصرة من جانب أخر مما جعله قنطرة فكرية مقبولة بين الفريقين الى حد كبير ثم انه يتمتع بأسلوب سهل جميل جذاب لا يكاد أحد ان يشبهه فيه ويمكن ان يوصف بأنه السهل الممتنع فيه تظهر عبارات أنيقة مشرقة فيها جمال ويسر فضلاً عن الصحة والسلامة وهذا ما جعله يستطيع ان يعرض اخطر القضايا والأفكار بأسلوب يطرب له المثقف ويرتاح له العادي ويفهمه من نال ايسر قسط من التعليم ولا ريب ان هذا الأسلوب إضافة الى عوامل أخرى هو الذي جعله محدثاً رائعاً نادر المثال وقد حضر الشيخ العديد من المؤتمرات في البلاد الإسلامية وكان له نشاط مشكور في خدمة قضية فلسطين وقد قام بجولة في العالم الإسلامي مع الشيخ العلامة امجد الزهاوي و الشيخ محمد محمود الصواف رحمهم الله جميعا وقد كتب في عدة صحف في بلاد الشام فاحتل مكانة مرموقة فيها ثم أضحى من كبار الكتاب في يكتب في كبريات المجلات الأدبية والإسلامية مثل مجلة الزهراء والفتح والرسالة والمسلمون وحضارة الإسلام وغيرها وكانت له زوايا يومية في عدد من صحف دمشق ، ومن المجالات التي سبق إليها الكتابة في أدب الأطفال والمشاركة في الكتب المدرسية وتحقيق بعض كتب التراث وكتابة الأدب المسرحي الحواري وله جولات في عالم القصة فهو من أوائل كتابها

من مؤلفاته

تعريف عام بدين الإسلام
صور وخواطر

من حديث النفس
الجامع الأموي

قصص من التاريخ
قصص من الحياة

أبو بكر الصديق
عمر بن الخطاب

في إندونيسيا
في بلاد العرب

سلسلة أعلام التاريخ
في سبيل الإصلاح

رسائل سيف الإسلام
رجال من التاريخ

البثيميات
التحليل الأدبي

كتاب المحفوظات
دمشق

مقالات في كلمات
هتاف المجد

مباحث إسلامية
فصول إسلامية

نفحات من الحرم
صور من الشرق

تحقيق صيد الخاطر لأبن القيم الجوزي مع مقدمة له سلسلة حكايات من التاريخ للأطفال

فكر ومباحث
بشار بن برد

مع الناس
رسائل في الإصلاح

من التاريخ الإسلامي
ذكريات على الطنطاوي


وقد ترك الشيخ على الطنطاوي أثرا كبيراً في الناس لأنه كان من ابرز الدعاة الى الله على بصيرة واستطاع ان يحل مشكلاتهم عن طريق هذه الكتابات والرسائل والأحاديث وقد كان له دور طيب في صياغة قانون الأحوال الشخصية في سوريا وهو واضع مشروع هذا القانون وهو أول قانون جامع في البلاد العربية يقوم على الشريعة الإسلامية كما وضع قانون الإفتاء في مجلس الإفتاء الأعلى وذلك لأول مرة وانتخب عضواً في المجمع العلمي العراقي في بغداد

وتوفي الشيخ الجليل على الطنطاوي مساء يوم الجمعة الرابع من ربيع الأول لعام 1420 هـ رحم الله الشيخ على الطنطاوي واسكنه فسيح جناته واجزل له المثوبة

أبو محمد الودعاني
13/08/2002, 11:24
غفر الله لشيخنا الكبير
وجزاه الله خيرا بما كان يبذله لخدمة الاسلام واعلاء كلمته
فلقد كان محبوبا وذا اسلوب شيق
كان يطالعنا يوميا في رمضان بعد صلاة المغرب ببرنامجه الشهير: على مائدة الافطار وكانت مائدته عامرة بكل العلوم والمعارف
رحم الله شيخنا الكبير
وادخله فسيح جنانه