المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انتزاع قطعة بلاستيكية من رئة طفل كادت تودي بحياته


البيطار
10/08/2002, 09:08
انتزاع قطعة بلاستيكية من رئة طفل كادت تودي بحياته

كتب - راشد السكران:

لم تفلح محاولات والد الطفل (أ. خ. ي) من العثور على علاج لحالة ابنه الذي عانى من ضيق شديد في التنفس لفترة استمرت اكثر من اربعة اشهر بالرغم من عرض حالته على عدد من المستشفيات وكثير من الأطباء ولكن دون جدوى، حيث اثبتوا له ان ابنه يعاني من ازمة ربو حادة، ولا تستدعي حالته سوى المداومة على تناول العلاج حتى يشفى وصرفوا له من الادوية ما ناء بحمله ولكن ليس بعلاجهم دواء لذاك الداء، فاخذ والد الطفل يستشير كل من يراه عله يهتدي لطبيب متمكن يشخص حالة ابنه التي بدأت تسوء يوما بعد يوم.وبالصدفة وبعد ان اراد الله لابنه الشفاء قيض لذلك سببا، ففي احد المجالس كان الحديث يتناول حالة مصاب بالربو مشابه لحالة ابنه تم عرضها على احد الاطباء وشفاه الله، فاستفسر عن هذا الطبيب، وعندما استوضح مكانه عقد العزم على التوجه اليه عله يكون سببا بعد الله في انقاذ ابنه مما ألم به، فتوجه سريعا من نجران الى الرياض وقابل الطبيب السعودي استشاري الامراض الصدرية بمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي الاستاذ الدكتور سليمان الماجد استشاري الامراض الصدرية وعرض عليه حالة ابنه وكانت المفاجأة ان هذا الطبيب خالف بوصفته وصفات من سبقوه من الاطباء."الرياض" التقت الاس
تاذ الدكتور الماجد الذي تحدث حول حالة الطفل قائلاً:اتى الي الطفل بصحبة والده وكان يعاني من ضيق في التنفس، وحسب افادة والده فقد سبق وتم عرضه على عدد من المستشفيات والاطباء المتخصصين ولم يتم تشخيص مرضه بدقة، حيث كان يعاني من استقرار قطعة بلاستيكية في الجهة اليمنى من الرئة تسببت في اغلاق جزء من القصبة الهوائية وبالاشعة لم يتم ظهورها لان مثل هذه المادة لا تظهر من خلال الاشعة، ولهذا لم تفلح جهود الاطباء الذين تم عرضه عليهم في تشخيص علته.وقال: عندما قمت باستخراج قطعة البلاستيك من القصبة الهوائية اليمنى للطفل سألته عنها فذكر لي انه كان في يوم من الايام يعبث بها داخل فمه وابتلع جزءا منها، ويقول والده انه تم عرضه في الحال على عدد من الاطباء وتم اخذ اكثر من اشعة للصدر والاماكن التي قد تكون متواجدة فيها ولكن لم يتم اكتشافها، وبعد محاولات يائسة وعرضه على عدد كبير من الاطباء والمستشفيات اشار احد الاطباء فى احد المستشفيات الكبيرة بضرورة تحويله لاحد اطباء القلب بالمستشفى عله يتمكن من تشخيص حالته ولكن بدون أي فائدة، وقال: كانت حالته متأزمة ووالده في حالة يأس تام لانه عرضه على عدد من المستشفيات وعدد من الاطباء ولم يجد نتيجة،
وعند وصوله الي قمت باجراء اللازم لمثل هذه الحالات، وبالحال اخضعت المريض للتخدير الموضعي واستطعت بواسطة المنظار تشخيص حالته، حيث اكتشفت انه يعاني من جسم غريب يستوطن رئته ورأيت ان حالته تستدعى سرعة التدخل العلاجي لانقاذه، وفعلا قمت باستخراج هذا الجسم الغريب من بين ثنايا رئته وهو عبارة عن قطعة بلاستيك يصل طولها الى حوالي (5سم) بعدها بدأ الطفل يسترد عافيته واستقرت صحته.وحول تأثير ذلك على صحة الطفل لو لم يتم الاستخراج من الرئة قال الدكتور الماجد: كان هذا الجسم الغريب على الجسم مقابل فوهة مجرى الهواء، وتأثيراته على صحة الطفل انه سوف تتراكم عليه بعض الشوائب ومن ثم تنمو عليه اجزاء الجسم وقد يؤدي ذلك الى تأزم صحته وتضيق مجالات التنفس مما قد يودي بحياة الطفل لا سمح الله.وحول الطريقة التي تم تشخيص حالة المريض بها اوضح الدكتور الماجد انه تمكن من تشخيص حالته وذلك عندما جيء به اليه ورأى انه يعاني من ازيز وصفير عند استقبال وارجاع النفس في الجزء الايمن من الصدر فقط فايقن ان هذا ليس من حالات الربو حيث ان الربو يكون عادة في عموم الصدر لذا قرر اجراء منظار له باسرع وقت لاستطلاع ما اذا كان هناك مشكلة في مجاري الهواء، وهناك نقطة م
همة جدا وهي انه يجب اخضاع اي مريض الى تشخيص دقيق قبل صرف اي ادوية له.وعندما شخصت حالته بواسطة المنظار قمت بادخال لاقط عبر فوهته وتمكنت بفضل الله من الامساك بها ومن ثم نزعها بحذر كي لا يتسبب ذلك بترك اعراض جانبية بالرغم من المقاومة الشديدة التي لاقيتها من الطفل اثناء قيامي بمعالجته حيث انني ادخلت المنظار عبر الانف، كما لم اقم بتخديره كليا لعدم الحاجة إلى ذلك لأن الامر يعتبر لدي منتهى البساطة، اما الوقت فهو لم يتجاوز الساعة الواحدة بحمد الله، اما انطباع والده فهو لم يتمالك نفسه من الفرح بسلامة ابنه وهذا شعور كل اب تجاه ابنائه، وخصوصا اذا كانوا مرضى.ل