يرموك
27/07/2002, 18:03
لفظة ( تَنْـبَل ) لفظة شعبية ، يراد بها الشخص الكسول ، المبالغ في الكسل ، الذي لا يكاد يقوى على رفع يده ليهش بها ذبابة ، أو يجمع بها طرف ثوبه .. وهو يحتاج - دائمـًا - إلى من يخدمه ، ويقوم على أموره .
وجمع تنبل : ( تنابـْلةِْ ) وهي كلمة إذا أطلقت أريد بها الذم والإهانة لمن وصف بذلك ؛ فإنه لا يحس ، ولا تتحرك همّته ولا نخوته
وكثيرًا ما تندّر العامة على التنابلة في حكايات لذيذة وموجعة ، منها أن اثنين من هؤلاء ( البعداء ) جلسا يتمنيان ، فقال أحدهما :
أنا أتمنى أن يكون كل شيء في الدنيا بالأزرار كل شيء .. إذا أردت أن أشرب ضغطت على الزر فجاء الماء إلى حلقي ، إذا أردت أن آكل .. أن ألبس .. أن أغلق الباب .. كل شيء بالأزرار (!!)
فقال الثاني - وهو أعرق في ( التنبلة ) والكسل :
ومن الذي سيشغّل الأزرار ؟
أنا أتمنى أن يخترعوا زرًا يضغط على هذه الأزرار كلها ؛ حتى لا أتعب في أي شيء (!!)
إنهما .. يا سادتي - من الذين يريدون أن يكون كل شيء Full Automatic .. توماتيك في توماتيك - لا يتعبون في تحصيل أمر ، ولا يبذلون أدنى جهد في الوصول إليه ..
ويؤسفني أن أقول إن كثيرًا منّا صار من النوع الثاني ، الذي يريد زرًا يضغط على باقي الأزرّة .. بفلوسه طبعـًا ؛ لأنه ما شاء الله ( خيره كثير .. ليش يشتغل )
هل هذا معقول ؟
ومما يزيد العاقل اندهاشـًا أن من العبادات عبادات بدنية لا تنفع فيها ( التنبلة ) بل لا بد فيها من بذل الجهد مرة بعد مرة ، كشعيرة الحج التي فيها سعي ورمل وهرولة وطواف ودفع ونفرة ورمي ونحر .
لقد استعملت الشريعة ألفاظـًا تدل على القوة والحركة في هذه المناسك كالنفرة من عرفات ، والوقوف هنالك - لا الجلوس ولا النوم ، مع أن المراد ليس ظاهر اللفظ كما هو معلوم - و كالدفع من مزدلفة ، و ( كالرمل ) و ( الهرولة ) و ( السعي ) بين الصفا والمروة .
وهذه الألفاظ كلها تفيد توظيف البدن في طاعة الله تعالى بشيء من القوة ، وأن هذا من المقاصد في هذه العبادة البدنية العظيمة .
ولقد كان سلفنا الصالحون رضوان الله عليهم على بينة من ذلك ، وإدراك له ؛ لذا فإن القارئ الواعي للتاريخ الإسلامي لن يعجب كثيرًا إذا علم كيف كان الحاج يخرج من بلاد المغرب ، أو من إقليم كشغر في الصين ، أو من تركيا ، أو من السودان وبلاد النوبة ، ماشيـًا على قدميه ، حاملاً أقل القليل من الزاد ، يقطع في سبيل أداء الشعيرة الأغوار والقفار والتلال والجبال ، ويسير في الحر اللافح والبرد القارص ، والريح العاصف والرعد القاصف ..
ولم يكن يبدأ رحلته حتى يكتب وصيته ، ويودع أم العيال ، ويختلس نفسه من عيون أبنائه ؛ حتى لا يروا دموعه المتحيرة في موقيه ، وهو يظهر التماسك والتجلد ، في حين ينتفض قلبه بصدره انتفاض الطائر الذبيح ؛ على فراق الأحبة ، وفلذات الأكباد ، ومرابع الصبا .. وكله في حب أداء الفريضة يهون .
وكان صاحبنا الحاج يعرف تمام المعرفة أنه سيسير وسط غابات تعج بالوحوش الضواري أو مستنقعـات مالها من قرار ، وأنه قد يخرج عليه سبع كاسر أو ثعبان عاصر ، كما كان يتوقع في طريقه غارات قطاع الطرق من " العربان " والشطّار الذين قد يسلبونه متاعه ، وروحه - أيضـًا - إذا أبدى أي شكل من أشكال المقاومة ، على طريقة الخط بتاع الصعيد ، وآل كابوني ، وعصابة القط مش !
وقد يخرج أحدهم في رحلة الحج فتستهويه عجائب الدنيا ، فما إن ينتهي من أداء الفريضة حتى يقلبها إلى رحلة سياحية ، ويخبط في أرض الله تعالى عشرًا أو عشرين سنة ، يعود بعدها وقد نسيَتْ أم العيال شكله ، وصار أبناؤه الكبار أجدادًا ، تمامـًا كما فعل الرحالة المسلم ابن بطوطة الذي جال في العالم المعروف آنئذٍ ، وكتب مذكراته المدهشة عن عجائب زمانه وغرائب بلاد الأقزام و " فهلوة " الذين يركبون الأفيال .
وهاهي الأيام تدور ، ويحين حين من الدهر صار فيه الحج عبادة ميسرة - والحمد لله تعالى على آلائه وأفضاله - والمجهود البدني اختصر إلى واحد على مائة ، والأمن على أحسن الوجوه ، والطرق عشرة على عشرة ، والماء البارد " سبيل سبيل " والمرافق والخدمات من كل نوع ..
كما وجدنا الحج السريع ، والحج الهاف أوتوماتيك ، والمساكن الملاصقة للحرم ، والخيام المكيفة في عز بؤونة ( !! ) .
لكن بعض عباد الله لا يشكرون الله على ما يسّر ، وما أنعم ، وما أكرم ، فلا تجد منهم إلا التأفف ، والنفخ ، وإظهار الامتعاض : من المقاول ( الخايس ) وشركة الطيران ( الهاملة ) والخدمات ( الزفت والقطران ) والجو ( المليء بالميكروبات والأمراض ) و ..... و ......
ثم إنك لتجد من الرخاوة - من بعض المنعّمين - في أداء المناسك ما يدعوك للحوقلة والاستغفار : شهدت في بعض مواسم الحج الفائت بعض الحجاج في عرفات ، يوم الفرصة الذهبية للعتق من النار ، يومَ يباهي الملك سبحانه الملائكة بعباده الشعث الغبر .. حين جاء المقاول بثلاجة مرطبات مفتوحة ، وقد ارتفعت عليها الزجاجات المبردة ( تلاًّ ) من السوائل أشكالاً وألوانا ..
فلم تقترب الساعة من الحادية عشرة إلا والثلاجة ( على الحديدة ) والحجاج الكرام قد انطرح بعضهم أرضـًا ينفخ من شدة الحر - كنا في إبريل قبل اشتداد الحرارة - وبعضهم راح في إغفاءة عميقة ، وفريق تحلقوا حلقة ووجدوها فرصة للثرثرة عن أسعار ( معرفش إيه ) وآخر موديلات ( لا أعرف ماذا ) وكأنهم في منتزه البدع ، على شاطئ الخليج الفيروزي !!
وظل واعظ الحملة يصرخ فيهم : يا ناس : أروا الله من أنفسكم خيرًا .. هذا يوم العتق من النار .. هذا وقت يحسُن فيه أن يخلو كل منكم يناجي ربه ، يدعو بدعوتين من قلبه ، ويستغفر من ذنبه ، ويذرف دمعتين تحميان جسده من النار ..
لكن عباد الله الكرام ( ودن من طين .. وودن من عجين ) تركوا الشيخ ينشق حلقه من الرجاء ، وكأنهم لا يسمعونه ..وواصلوا معزوفات الشخير ، والثرثرة ، والنفخ ، وشكوى سوء الحال .. ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
والأنكى أن بعض حجاج الـ ( فل أوتوماتيك ) هؤلاء خرجوا من عرفات قبل المغرب ، وركبوا "ا لباصات " المنتظرة خارج حدود عرفة " وراسهم وألف بتاعة " ألا يغادروا الحافلات لأنهم قد استراحوا في الكراسي ، وليسوا مستعدين لترك أماكنهم لغيرهم ( ومش مهم الحج ) ، والشيخ يصرخ فيهم : " يا ناس .. يا حجاج : لا تغادروا عرفات قبل دخول وقت المغرب ، يا حجاج .. يا مسلمون " .. ومرة ثانية ( يعطونه الأذن الصمخة ) !!
إن الترف يفقد الناس كثيرًا من حلاوة العبادة ، ويميت في قلوبهم روح الحرص عليها .. وإن التجار باتوا يتفننون في أنواع من الإعلانات عن الحج عجيبة : الحج السريع - الحج السوبر - الحج السوبر سونيك ..
وأخشى أن يعلنوا في السنين القادمة عن استراحات فضائية مكيفة فوق فضاء عرفات ، يستريح فيها الحجاج " الهوامير " مساء 9 ذي الحجة ، وعن الطواف بالهليوكبتر ، هروبـًا من الزحام ، والسعي على حوامات ، أو على سير أوتوماتيكي يدور حول الكعبة .. وعن رمي الجمار بآلات خاصة " تُنَشنُ " على الجمرات من بعد عشرة كيلو مترات ، مع توفير جوّ شاعري يناسب " رحلة الحج " وتقديم وجبات غذائية عالمية ، وخدّامين يروّحون بمراوح ريش النعام على " سي الحاج " موديل سنة 2005م .
واللي يعيش ياما يشوف !!
وجمع تنبل : ( تنابـْلةِْ ) وهي كلمة إذا أطلقت أريد بها الذم والإهانة لمن وصف بذلك ؛ فإنه لا يحس ، ولا تتحرك همّته ولا نخوته
وكثيرًا ما تندّر العامة على التنابلة في حكايات لذيذة وموجعة ، منها أن اثنين من هؤلاء ( البعداء ) جلسا يتمنيان ، فقال أحدهما :
أنا أتمنى أن يكون كل شيء في الدنيا بالأزرار كل شيء .. إذا أردت أن أشرب ضغطت على الزر فجاء الماء إلى حلقي ، إذا أردت أن آكل .. أن ألبس .. أن أغلق الباب .. كل شيء بالأزرار (!!)
فقال الثاني - وهو أعرق في ( التنبلة ) والكسل :
ومن الذي سيشغّل الأزرار ؟
أنا أتمنى أن يخترعوا زرًا يضغط على هذه الأزرار كلها ؛ حتى لا أتعب في أي شيء (!!)
إنهما .. يا سادتي - من الذين يريدون أن يكون كل شيء Full Automatic .. توماتيك في توماتيك - لا يتعبون في تحصيل أمر ، ولا يبذلون أدنى جهد في الوصول إليه ..
ويؤسفني أن أقول إن كثيرًا منّا صار من النوع الثاني ، الذي يريد زرًا يضغط على باقي الأزرّة .. بفلوسه طبعـًا ؛ لأنه ما شاء الله ( خيره كثير .. ليش يشتغل )
هل هذا معقول ؟
ومما يزيد العاقل اندهاشـًا أن من العبادات عبادات بدنية لا تنفع فيها ( التنبلة ) بل لا بد فيها من بذل الجهد مرة بعد مرة ، كشعيرة الحج التي فيها سعي ورمل وهرولة وطواف ودفع ونفرة ورمي ونحر .
لقد استعملت الشريعة ألفاظـًا تدل على القوة والحركة في هذه المناسك كالنفرة من عرفات ، والوقوف هنالك - لا الجلوس ولا النوم ، مع أن المراد ليس ظاهر اللفظ كما هو معلوم - و كالدفع من مزدلفة ، و ( كالرمل ) و ( الهرولة ) و ( السعي ) بين الصفا والمروة .
وهذه الألفاظ كلها تفيد توظيف البدن في طاعة الله تعالى بشيء من القوة ، وأن هذا من المقاصد في هذه العبادة البدنية العظيمة .
ولقد كان سلفنا الصالحون رضوان الله عليهم على بينة من ذلك ، وإدراك له ؛ لذا فإن القارئ الواعي للتاريخ الإسلامي لن يعجب كثيرًا إذا علم كيف كان الحاج يخرج من بلاد المغرب ، أو من إقليم كشغر في الصين ، أو من تركيا ، أو من السودان وبلاد النوبة ، ماشيـًا على قدميه ، حاملاً أقل القليل من الزاد ، يقطع في سبيل أداء الشعيرة الأغوار والقفار والتلال والجبال ، ويسير في الحر اللافح والبرد القارص ، والريح العاصف والرعد القاصف ..
ولم يكن يبدأ رحلته حتى يكتب وصيته ، ويودع أم العيال ، ويختلس نفسه من عيون أبنائه ؛ حتى لا يروا دموعه المتحيرة في موقيه ، وهو يظهر التماسك والتجلد ، في حين ينتفض قلبه بصدره انتفاض الطائر الذبيح ؛ على فراق الأحبة ، وفلذات الأكباد ، ومرابع الصبا .. وكله في حب أداء الفريضة يهون .
وكان صاحبنا الحاج يعرف تمام المعرفة أنه سيسير وسط غابات تعج بالوحوش الضواري أو مستنقعـات مالها من قرار ، وأنه قد يخرج عليه سبع كاسر أو ثعبان عاصر ، كما كان يتوقع في طريقه غارات قطاع الطرق من " العربان " والشطّار الذين قد يسلبونه متاعه ، وروحه - أيضـًا - إذا أبدى أي شكل من أشكال المقاومة ، على طريقة الخط بتاع الصعيد ، وآل كابوني ، وعصابة القط مش !
وقد يخرج أحدهم في رحلة الحج فتستهويه عجائب الدنيا ، فما إن ينتهي من أداء الفريضة حتى يقلبها إلى رحلة سياحية ، ويخبط في أرض الله تعالى عشرًا أو عشرين سنة ، يعود بعدها وقد نسيَتْ أم العيال شكله ، وصار أبناؤه الكبار أجدادًا ، تمامـًا كما فعل الرحالة المسلم ابن بطوطة الذي جال في العالم المعروف آنئذٍ ، وكتب مذكراته المدهشة عن عجائب زمانه وغرائب بلاد الأقزام و " فهلوة " الذين يركبون الأفيال .
وهاهي الأيام تدور ، ويحين حين من الدهر صار فيه الحج عبادة ميسرة - والحمد لله تعالى على آلائه وأفضاله - والمجهود البدني اختصر إلى واحد على مائة ، والأمن على أحسن الوجوه ، والطرق عشرة على عشرة ، والماء البارد " سبيل سبيل " والمرافق والخدمات من كل نوع ..
كما وجدنا الحج السريع ، والحج الهاف أوتوماتيك ، والمساكن الملاصقة للحرم ، والخيام المكيفة في عز بؤونة ( !! ) .
لكن بعض عباد الله لا يشكرون الله على ما يسّر ، وما أنعم ، وما أكرم ، فلا تجد منهم إلا التأفف ، والنفخ ، وإظهار الامتعاض : من المقاول ( الخايس ) وشركة الطيران ( الهاملة ) والخدمات ( الزفت والقطران ) والجو ( المليء بالميكروبات والأمراض ) و ..... و ......
ثم إنك لتجد من الرخاوة - من بعض المنعّمين - في أداء المناسك ما يدعوك للحوقلة والاستغفار : شهدت في بعض مواسم الحج الفائت بعض الحجاج في عرفات ، يوم الفرصة الذهبية للعتق من النار ، يومَ يباهي الملك سبحانه الملائكة بعباده الشعث الغبر .. حين جاء المقاول بثلاجة مرطبات مفتوحة ، وقد ارتفعت عليها الزجاجات المبردة ( تلاًّ ) من السوائل أشكالاً وألوانا ..
فلم تقترب الساعة من الحادية عشرة إلا والثلاجة ( على الحديدة ) والحجاج الكرام قد انطرح بعضهم أرضـًا ينفخ من شدة الحر - كنا في إبريل قبل اشتداد الحرارة - وبعضهم راح في إغفاءة عميقة ، وفريق تحلقوا حلقة ووجدوها فرصة للثرثرة عن أسعار ( معرفش إيه ) وآخر موديلات ( لا أعرف ماذا ) وكأنهم في منتزه البدع ، على شاطئ الخليج الفيروزي !!
وظل واعظ الحملة يصرخ فيهم : يا ناس : أروا الله من أنفسكم خيرًا .. هذا يوم العتق من النار .. هذا وقت يحسُن فيه أن يخلو كل منكم يناجي ربه ، يدعو بدعوتين من قلبه ، ويستغفر من ذنبه ، ويذرف دمعتين تحميان جسده من النار ..
لكن عباد الله الكرام ( ودن من طين .. وودن من عجين ) تركوا الشيخ ينشق حلقه من الرجاء ، وكأنهم لا يسمعونه ..وواصلوا معزوفات الشخير ، والثرثرة ، والنفخ ، وشكوى سوء الحال .. ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
والأنكى أن بعض حجاج الـ ( فل أوتوماتيك ) هؤلاء خرجوا من عرفات قبل المغرب ، وركبوا "ا لباصات " المنتظرة خارج حدود عرفة " وراسهم وألف بتاعة " ألا يغادروا الحافلات لأنهم قد استراحوا في الكراسي ، وليسوا مستعدين لترك أماكنهم لغيرهم ( ومش مهم الحج ) ، والشيخ يصرخ فيهم : " يا ناس .. يا حجاج : لا تغادروا عرفات قبل دخول وقت المغرب ، يا حجاج .. يا مسلمون " .. ومرة ثانية ( يعطونه الأذن الصمخة ) !!
إن الترف يفقد الناس كثيرًا من حلاوة العبادة ، ويميت في قلوبهم روح الحرص عليها .. وإن التجار باتوا يتفننون في أنواع من الإعلانات عن الحج عجيبة : الحج السريع - الحج السوبر - الحج السوبر سونيك ..
وأخشى أن يعلنوا في السنين القادمة عن استراحات فضائية مكيفة فوق فضاء عرفات ، يستريح فيها الحجاج " الهوامير " مساء 9 ذي الحجة ، وعن الطواف بالهليوكبتر ، هروبـًا من الزحام ، والسعي على حوامات ، أو على سير أوتوماتيكي يدور حول الكعبة .. وعن رمي الجمار بآلات خاصة " تُنَشنُ " على الجمرات من بعد عشرة كيلو مترات ، مع توفير جوّ شاعري يناسب " رحلة الحج " وتقديم وجبات غذائية عالمية ، وخدّامين يروّحون بمراوح ريش النعام على " سي الحاج " موديل سنة 2005م .
واللي يعيش ياما يشوف !!