fahadbanjer
08/07/2002, 12:10
الموت ستر العاجزين
هو : هـل أنـتـهـيـنا أم مـاذا ؟ ألا تـتحدثـين ألا تبادليـنـني الحــوار .
هي : بما أبادلـك الحـوار وهـو حـوار يشـبه طـرق الحـديـد .. حـوار أنــت
المسيطر فيه ؛ وصوتك هو الذي يعلو صوتي .. حبيبى أعذرني لقــد
وصل الحوار إلى طريق مسدود .. وصل إلى المنعطف الذي لا نريد
ولا نحب .. لكم تمنيت ألا يحـدث هـذا .. والآن أتمنى أن يكـون هـذا
آخـر لقاء بـيـنـنـا .
هو : حبيبتى إني لا أفهم ماذا تعـنين وعن أي شيء تتحدثين .. قـولي بأنَّ
الكلام الذي سمعـته مجرد إختبار لتعرفي مدى حبي لك .. ألا تعرفين
بــأنّ بـُـعْـــدكِ عـــنّي أمـر يصعــب عــليّ ويصعــب عــليّ فـهـمـه .
هي : أيصعـب عـليك الآن فهـم حبي .. وقــد قــدّمــت إلــيـك كــــــل شــيء
تـنازلت لـك عـن أكثر الأشـياء بـل كـل الأشـياء .. تـنازلت لـك عــن
كـبريائي وكـرامـــتي .. حـتــى أصــبـحـت إنـســان مسـلـوب الإرادة
والشخــصـية ، كـل ذلـك مـن أجـل رضـاك وإسعــادك .. ولكـنك لــم
تقدّر كل ذلك .. حبيبى . . أقولها والألم يعـصر قلبي ، أقولها والندم
يحـفـر قلبي ..فـيالا حزني ويا لأسـفي .. أنـت من أخترت أن تمشي
دربـا لستُ أمــشـيه ، حــتى وإن مشـينا بنفس الطريق ، فواحد منا
يمشي إلىالأمام والأخر يمشي عكس الأول .. فأنت من هذا الطريق
وأنـا مـن ذلـك الـطريـق , ولـكم هو صعب أن أمشي طريقا أنت فيه
والأصعـب أن تحتضـن يدي يدك في نفس الطريق .. فاليوم مات كل
شيء بيني وبـيـنك ولم تـبق إلاّ الـذكريات ، فاجعـــل مـن الـذكريات
عزاؤك الوحيد فيّ ..
هو : ( مقاطعا إياها ) رويدك رويدك .. ماهذا الحديث الذي أسمعـه ، ماهذا الحديث الذي لم ينطق به لسانك وشفتيك من قبل .. أصبحت لا أصدق السمع في كل كلمة قلتيها ، لربما كنتِ في غير الحال الذي أعهده بك ، أو لربما في حياتك شخص آخر ، ولهذا السبب تبدلتي عليّ لتبتعـدي عني متذرعة بـأخطاء الحب التي بدرت مني دون إرادتي أو غصبا عني فقد عملت جاهدا لأسعادك ولكن ليس كل مايتمناه المرء يدركه .. ومن منّا من لم يقع في براثن الذنب والخطيئة إلاّ من أراد الله به خيرا .. وهل حقا أن من يخطىء دائما هو أنا .. وأنت المعصومة من كل خطأ .. لربما كان هذا الخطب مني .. وربما كان منك .. وربما كلانا تقاسمنا الذنب والخطيئة ، ولكن كل منّا يكابر ويرى الآخر هو المخطىء .. حبيبتى صدقيني لا أنا ولا أنت معصومان من الخطأ واعلمي بأن العصمة لا تكون إلاّ لنبي .. فيكفيني منك تجريح وتأنيب ، وأصبحت عاجزا عن فهمك وفهم حبك .. وبين الحقيقة والظنون .. في كل كلمة وكلمة أموت وأحيا .. هـــل أنا مـن أخطــأت حــقا .. أم خـاب حـبي ولم أجـد معـك سعــيا .
هي : ما جدواي إن خاب معك أملي ، وتلاشت أحلامي وأصبحت كالهشيم تذروها الرياح وتنثرها في كل حدب وصوب .. ليصعب عليّ جمعها وإن كنت عاجزا عـن فهم حبي وأدراك مشاعـري فتستر بالموت فــإن الــمـوت ســـتر العـاجـزيــــن .. المــوت سـتر العــاجــزيــن !
هو : أهذا ما خلصتي إليه .. أهذا ما توصلتي إليه .. أهذا هو الحب الذي كنت تبادلينني إياه ؟ أهذا هو الشعور الذي نمى في أعماق قلبك تجاهي ؛ ما هذا الحب وما هذا الشعور اللذان جرحا قلبي وكبريائي ورجولتي .. أهذا هو الحب الذي بسط الورد في طريقي .. كيف تدّعين حبي طيلة ما مضى وقلبك لم يكن لي ، وكم مرة أغض الطرف عن تصرفاتك التي توحي بعدم الأهتمام بي .. أتلعبين بقلبي بعاطفة كاذبة زائفة ، بل لم تكوني صادقة مع نفسك لتكونين صادقة معي .. أحقا هـل يخطىء المرء بمشاعره وأحاسيسه تجاه مـن أحـب ؟ وهـل يكون عاجزا عن إدراك ما يدور حوله وفهمه .. وفهم من أحب .. فأنا لم أعد أدري من تكونين .. من تكونين بالنسبة لي حقيقة أمرك باتت مجهولة لي .. فحبك لم يعــد حبك الذي أعهده وقلبك لم يعــد لي .. فردي قلبي إليَّ .. ردي قلبي إليَّ يا خائنة الحب والأحباب .. وقبل أن أتستر بالموت كما تقولين .. سأشتكي منك إليك .. فهل لي بحكم عادل ؟ وأنت الخصم والحكم .
قصة وحوار / فــهــد بن بنــجــر المـحـبوب
هو : هـل أنـتـهـيـنا أم مـاذا ؟ ألا تـتحدثـين ألا تبادليـنـني الحــوار .
هي : بما أبادلـك الحـوار وهـو حـوار يشـبه طـرق الحـديـد .. حـوار أنــت
المسيطر فيه ؛ وصوتك هو الذي يعلو صوتي .. حبيبى أعذرني لقــد
وصل الحوار إلى طريق مسدود .. وصل إلى المنعطف الذي لا نريد
ولا نحب .. لكم تمنيت ألا يحـدث هـذا .. والآن أتمنى أن يكـون هـذا
آخـر لقاء بـيـنـنـا .
هو : حبيبتى إني لا أفهم ماذا تعـنين وعن أي شيء تتحدثين .. قـولي بأنَّ
الكلام الذي سمعـته مجرد إختبار لتعرفي مدى حبي لك .. ألا تعرفين
بــأنّ بـُـعْـــدكِ عـــنّي أمـر يصعــب عــليّ ويصعــب عــليّ فـهـمـه .
هي : أيصعـب عـليك الآن فهـم حبي .. وقــد قــدّمــت إلــيـك كــــــل شــيء
تـنازلت لـك عـن أكثر الأشـياء بـل كـل الأشـياء .. تـنازلت لـك عــن
كـبريائي وكـرامـــتي .. حـتــى أصــبـحـت إنـســان مسـلـوب الإرادة
والشخــصـية ، كـل ذلـك مـن أجـل رضـاك وإسعــادك .. ولكـنك لــم
تقدّر كل ذلك .. حبيبى . . أقولها والألم يعـصر قلبي ، أقولها والندم
يحـفـر قلبي ..فـيالا حزني ويا لأسـفي .. أنـت من أخترت أن تمشي
دربـا لستُ أمــشـيه ، حــتى وإن مشـينا بنفس الطريق ، فواحد منا
يمشي إلىالأمام والأخر يمشي عكس الأول .. فأنت من هذا الطريق
وأنـا مـن ذلـك الـطريـق , ولـكم هو صعب أن أمشي طريقا أنت فيه
والأصعـب أن تحتضـن يدي يدك في نفس الطريق .. فاليوم مات كل
شيء بيني وبـيـنك ولم تـبق إلاّ الـذكريات ، فاجعـــل مـن الـذكريات
عزاؤك الوحيد فيّ ..
هو : ( مقاطعا إياها ) رويدك رويدك .. ماهذا الحديث الذي أسمعـه ، ماهذا الحديث الذي لم ينطق به لسانك وشفتيك من قبل .. أصبحت لا أصدق السمع في كل كلمة قلتيها ، لربما كنتِ في غير الحال الذي أعهده بك ، أو لربما في حياتك شخص آخر ، ولهذا السبب تبدلتي عليّ لتبتعـدي عني متذرعة بـأخطاء الحب التي بدرت مني دون إرادتي أو غصبا عني فقد عملت جاهدا لأسعادك ولكن ليس كل مايتمناه المرء يدركه .. ومن منّا من لم يقع في براثن الذنب والخطيئة إلاّ من أراد الله به خيرا .. وهل حقا أن من يخطىء دائما هو أنا .. وأنت المعصومة من كل خطأ .. لربما كان هذا الخطب مني .. وربما كان منك .. وربما كلانا تقاسمنا الذنب والخطيئة ، ولكن كل منّا يكابر ويرى الآخر هو المخطىء .. حبيبتى صدقيني لا أنا ولا أنت معصومان من الخطأ واعلمي بأن العصمة لا تكون إلاّ لنبي .. فيكفيني منك تجريح وتأنيب ، وأصبحت عاجزا عن فهمك وفهم حبك .. وبين الحقيقة والظنون .. في كل كلمة وكلمة أموت وأحيا .. هـــل أنا مـن أخطــأت حــقا .. أم خـاب حـبي ولم أجـد معـك سعــيا .
هي : ما جدواي إن خاب معك أملي ، وتلاشت أحلامي وأصبحت كالهشيم تذروها الرياح وتنثرها في كل حدب وصوب .. ليصعب عليّ جمعها وإن كنت عاجزا عـن فهم حبي وأدراك مشاعـري فتستر بالموت فــإن الــمـوت ســـتر العـاجـزيــــن .. المــوت سـتر العــاجــزيــن !
هو : أهذا ما خلصتي إليه .. أهذا ما توصلتي إليه .. أهذا هو الحب الذي كنت تبادلينني إياه ؟ أهذا هو الشعور الذي نمى في أعماق قلبك تجاهي ؛ ما هذا الحب وما هذا الشعور اللذان جرحا قلبي وكبريائي ورجولتي .. أهذا هو الحب الذي بسط الورد في طريقي .. كيف تدّعين حبي طيلة ما مضى وقلبك لم يكن لي ، وكم مرة أغض الطرف عن تصرفاتك التي توحي بعدم الأهتمام بي .. أتلعبين بقلبي بعاطفة كاذبة زائفة ، بل لم تكوني صادقة مع نفسك لتكونين صادقة معي .. أحقا هـل يخطىء المرء بمشاعره وأحاسيسه تجاه مـن أحـب ؟ وهـل يكون عاجزا عن إدراك ما يدور حوله وفهمه .. وفهم من أحب .. فأنا لم أعد أدري من تكونين .. من تكونين بالنسبة لي حقيقة أمرك باتت مجهولة لي .. فحبك لم يعــد حبك الذي أعهده وقلبك لم يعــد لي .. فردي قلبي إليَّ .. ردي قلبي إليَّ يا خائنة الحب والأحباب .. وقبل أن أتستر بالموت كما تقولين .. سأشتكي منك إليك .. فهل لي بحكم عادل ؟ وأنت الخصم والحكم .
قصة وحوار / فــهــد بن بنــجــر المـحـبوب