بنت النور
25/06/2002, 17:58
من مجلة انهار الالكترونية اخترت لك هذا الحوار مع الشاعرة الصحفية هيفاء خالد ((الكرز ))
لقاء العدد مع الشاعرة الكـــرز
التقتها : رهـــف العمر
عندما كتبت وأبدعت قالوا يكتب لها رجل .. هكذا هم دوما ً يحجمون إبداع المرأة ، لكنها صمتت وتركت قلمها يحكي ربما هذا أنسب رد لمثل هؤلاء الأقزام ..
دعونا منهم ولنقرأ الكرز أو هيفاء خالد عن قرب ..
* هل تسمحين لنا بالاقتراب من منطقة الخصوصية لديك من خلال قراءة بطاقتك الشخصية؟
اعتقد أن الكل يعرفني أكثر منّي.. فـ"هيفاء" شاعرة ومحررة لديها هموم اجتماعية
خاصة وعامة تحاول أن تكون مثال للفتاة السعودية المجتهدة في ظل عدم وجود مصداقية في
الحكم على جهود السعوديات بشكلٍ عام والمبدعات بشكلٍ خاص..
وعلى أي حال أنا تخرجت قبل سنة ونصف من كلية العلوم بالدمام والحمدلله من المجتهدات
في الدراسة وكنت اتمنى أن أواصل ولكن مهنة الصحافة خطفتني من مقاعد الدراسة وجعلتني
مكتفية بالبكالوريوس..
اجتماعية بطبعي واعشق الهدوء والموسيقى.. أهوى السباحة وتزعجني كرة القدم!!
* من منكما اختار الآخر .. هيفاء اختارت الشعر ، أم هو الشعر من خطب ودك ؟
لا اعرف.. حقيقةً لا اعرف، فالأمر بدأ منذ أن كنت في مقاعد المرحلة المتوسطة وأظن
أن الضروف هي من جمعتنا وتباعاً.. كمّل كلُ منا الآخر..
* برأيك هل المكانة الاجتماعية هي سيدة الموقف في قبول الشاعر من عدمه لدى
الجمهور ؟
لا أظن.. ربما تكون المكانة الاجتماعية سيدة موقف في تعامل مطبوعة ما مع شاعر مفلس
ابداعياً ولكن ذو مسمى، ولكن الشاعر المبدع والذي يمتلك موهبة حقيقية سيجد له قبول
حقيقي لدى الجمهور حتى لو لم يُعرف عن طريق النوافذ الإعلامية وهذا مثبت كما
تعلمين..
* كثُـر الشعراء بيننا وما عدنا نستطيع عدهم .. برأيك هل أصبح لقب شاعر ( هم
اجتماعي ) ؟
هناك قصيدة للبدر ربما تجيب على هذا التساؤل.. وتوضح صحة ما ذكرتِ بشكلٍ أو بآخر..
ولكن هناك أمر مهم وهو الاعتبار السياسي في المسألة.. فسياسات الدول الخليجية ذات
نهج مكشوف للأغلبية.. وهنا.. كن شاعر أو كن لاعب كرة قدم أو كن مشجّع!!.. فقط
لاغير..
وإجابتي هنا لا تخلو من المزح.. تماماً كما لا تخلو من الجدية.. ولكن بعض الإجابات
يجب آن تُجمّل.. وانا لا احب ذلك.. لذلك اقرئي للبدر..
* نسمع ونقرأ العديد من القصائد الشعرية ، لكننا لا نرى من ينقد القصيدة ، فكيف
نضمن تطورها في ظل غياب النقد الحقيقي ؟
صحيح.. ودعيني ادلّل على تجربتي الشخصية في هذا المجال.. فقد دخلت الآن السنة
الرابعة في النشر وبالرغم عن كل ما كتب عني وكل ما قيل وكل ما شتمت به إلا أن قصيدة
واحدة لي لم تنقد بالشكل الأدبي الصحيح.. وعلى أي حال اصبح النقد الذاتي في هذه
الأجواء كفيل بنجاح التجربة.... أظن ذلك..
* هل ترين كثرة المطبوعات الشعرية تخدم الشعر أم العكس ؟
لا اعلم.. فأنا لا اقرأ المطبوعات الشعرية كثيرا.. وان قرأت لا اقرأ كل ما يكتب
فيها.. ربما تجذبني قصيدة ما أو اسماً ما ولكن ربما لعملي بالصحافة أصبحت انظر بعين
المحررة والمسئولة والرقيب في آن واحد.. عوضاً عن تعمقي بقراءة للقصيدة كنص شعري
متجرد..
* لماذا القصيدة الغزلية هي السائدة ؟ فقلما نقرأ قصائد اجتماعية أو ما يحكي هم
الأمة ..?
نحن لا نملك شجاعة الحديث بهموم الأمة.. تريدين آن نكتبها بقصائد شعرية.. تريدين آن
نقدم إدانتنا بأيدينا للمسئولين.. ثم اني أقول ذلك وأنا اعي بأنه ليس كل ما يكتب في
هذا المجال يخلو من الخوف ويتحلى بالقيمة الإنسانية الحقيقية اوالقيمة الشعرية
حتى.. إذا كانت المسألة "ثرثرة" فهناك نماذج كثيرة.. ولكن نحن بحاجة إلى اعمق من
ذلك بكثير..
* هناك من يحارب القصيدة الشعبية ويعتبرها غول يهدد العربية الفصحى .. ما رأيك
بهذه القضية ؟
مخاوف مجانية.. فليخافوا من التطبيع والمؤامرات الشعبية على الأمة العربية.. ثم
يخافوا على لغتها.. حتى نحترم هذه الحرب!
* نسمع شكوى وتذمر المنتمين للساحة الشعبية من كل ما يدور في داخل أروقتها ..
فهل الساحة الشعبية سيئة لهذا الحد ؟
لا اعلم.. فليس لي أي خطوات في هذه الأروقة.. ومن قبل على نفسه لن يمشى في ظلمتها
فليخبرنا عن تجربته الشخصية !
* عندما تتفوق الأنثى وبالذات الشاعرة أو الكاتبة أو الأديبة تبدأ الأقاويل بأن
هناك رجل يقف خلف إبداعها ويكتب لها ! هل كان لهيفاء نصيب من هذه الشائعات ؟
اسألي من هم حولنا في هذه الساحة.. فأنا لا سمع لهذه الشائعات وان سمعتها أنساها
لأن لا يوجد لها ما يرسخها في ذهني..
وعلى أي حال الأقاويل كثيرة.. قلت لكِ سابقاً أن "الثرثرة" من أبجديات اللغة عند
البعض..
* لكل شاعر طقوسه عند الكتابة .. ماهي تلك الطقوس التي تستحث هيفاء للكتابة ؟
الأجواء والطقوس تتغير حسب ضروف الشاعرة.. وما أمر به حالياً.. مرتبط بكتابة
الأغنية.. كنص شعري غنائي يوازن بين الشعر والأغنية، والطقوس في هذه الحالة تندرج
تحت مسمى "اسرار التميز" وانا اريد آن اتميز في هذا المجال.. لذلك اعفيني من
الاجابة..
* لماذا الاسم المستعار ؟ وما الذي دفعك للتخلي عنه ؟
الاسم المستعار لقب ليس إلا.. وهذا ما دفعني للتخلي عنه وما جعله يبقى مرافق لي رغم
كتابتي المستمرة بإسمي الصريح سواء في شِعري أو مقالاتي أو المواد الصحفية التي
أقوم بإنجازها.. وعلى أي حال اتمنى اني قد وُفقت في اختياره..
* نعرف الشاعرات منذ العصور القديمة ، وبالرغم من ذلك نجد مجتمعنا اليوم لديه
حساسية تجاه هذا الموضوع مما يدفع الكثيرات للتخفي وراء الاسم المستعار والكتابة
دون علم القريبين منهن !! هل يعني هذا سيرنا للخلف ؟
ربما.. ، من المفترض اساساً آن الشاعرة تمتلك مَلكة مميزة وشخصية مغايرة لأ ي بنت
عادية.. انا استغرب ايضاً هذه الحساسية من المجتمع ومن الشاعرات..
* كثرة الأقلام النسائية في المطبوعات الشعرية هل تخدمهن أم هي مجرد وسيلة لجذب
الجمهور ؟
بالطبع.. تخدمهن.. كفرصة لعرض النتاج الادبي ولكن هي ايضاً تجذب القراء.. من خلال
جمال النتاج الادبي.. بمعنى آن المسألة فيها نوع من انواع الموازنة.. خاصةً الاقلام
النسائية المتمكنة.. والتي تعي قيمة المساحة الممنوحة لها..
* ماهي المطبوعة التي قدمت هيفاء للجمهور بشكل اكبر ؟
مطبوعتين وليست واحدة.. الاولى مجلة "قطوف".. والتي منحتني ثقة كمحررة مشاغبة
والثانية هي صحيفة "الوطن" السعودية والتي منحتني تثقة كمحررة مسئولة.. هذا بشأن
هيفاء خالد الصحافية.. اما هيفاء الشاعرة فهناك الكثير.. بالاضافة آلي قطوف، مثل
صحيفة "الرياضي" وصحيفة "الرياضية" وصحيفة "الانباء" الكويتية ومجلة "المختلف"،
ومجلة "الشرق" السعودية ومنتدى "النداوي" ومنتدى "سوالف ليل" على الشبكة
العنكبوتية.. هؤلاء جميعأً لهم بصمات خاصة في تواجدي واشكرهم على ذلك وهناك تواريخ
مميزة في مطبوعات ومواقع اخرى لهم عليْ حق الذكر ولكن هؤلاء لهم حق الاولوية..
* هل كثرة النشر تخدم الشاعرة ؟
لا طبعاً..
* مع انتشار الإنترنت اتجه الكثير من الشعراء له من خلال بناء الصفحات الشخصية
والمواقع أو حتى المشاركة بالمنتديات الشعرية .. هل هذا ناتج عن سوء مجتمع الصحافة
الشعرية واعتماده على الواسطة والمصالح الشخصية ؟
ربما.. ولكن الاشخاص هنا هم من انتقل إلى هناك.. بمعنى أن السلوك الجيد والسلوك
السيء ينتقل مع الاشخاص.. وعلى العموم الابداع والحضور هو سيد الموقف في كل
الاحوال..
* الأمسيات الشعرية نادرة .. لماذا ؟ وهل للشاعرة دور في هذه الندرة ؟
فعلاً الامسيات الشعرية نادرة وفعلاً للشاعرات دور في هذه الندرة.. غيرة البعض من
نجاحات غيرهن سبب في خلق مشاكل تبدأ ولاتنتهي.. وهذا يجعل صورة الشاعرة المحبة
للمشاكل غير مؤهلة لأن تكون على منصة .. تلقي شعراً.. الشعر يريد السمو في المشاعر
والكلام والاخلاق قبل كل شيء.. ويريد ايضاً الإنسان المهذب في التعامل.. وإنعدام
ذلك لدى البعض سبب في هذه الندرة بشكلٍ عام.. وابتعاد الشخصيات الايجابية عن
المهاترات بشكلٍ خاص.
* هل تجدين المنافسة بين الشاعرات صعبة أم هنّ قلة بحيث لا توجد منافسة تذكر ؟
لا توجد منافسة تذكر.. لآن كل واحدة لها ما يميزها على الرغم من كثرتهن.. واعتقد آن
المنافسة غالباً إيجابية في أي مجال.. أنا أرى ذلك لإني ولله الحمد شخصية مسالمة
وتفضّل نجاح الجميع..
* أين موقع هيفاء على خريطة الشعر ؟
حبة "كرز" على شواطئ الخليج العربي.. ساعة فجرية والجو بحري.. "تمام كذا!!"
* عندما يـُسأل معظم الشعراء عن رأيهم بالشاعرات فغالبا ً يكون الجواب : ( هناك
شاعرات جيدات ) فهل هن كذلك أم أن غرور الرجل هو من أجاب ؟
خوفهم من زوجاتهم هو من أجاب..!! ربما لآن على رأسهم بطحة.. على الرغم من آني
متأكدة آن اغلب الشاعرات "ما دورا عنهم"..
* قضية ( بيع المشاعر ) نسمع فيها كثيرا ً ، بل هي واقع بلا شك .. ما رأيك بها
؟ ولو عُرض عليك الأمر ماردة فعلك تجاه ذلك ؟
عُرض علي.. لكن لا أستطيع فعل ذلك.. المسألة مسألة مشاعر.. وليست عرض وطلب..
* من استطاع بصدق أن يلمس بنبض قصائده شغاف قلبك ؟
......
كدت افشي سر قلبي!!
لا داعي للجواب.. اذا سمحتِ..
* فرغت هيفاء من كتابة قصيدة للتو .. من يحظى بسبق سماعها ؟
اذا كانت شعر شعر.. امي أول من يسمعها.. اما اذا كانت غنائية.. أسمّعها للملحن الذي
اشعر انه يستطيع آن يتعامل معها بصدق في الحانه..
* تقول هيفاء : ( وش آسـوّي.. لـيا مـنه بـقت فيني جراح.. وْ كي
تـخليني غـصب.. اجـهل شعور.. الكل.. يعرف له
شـعور أخاف يشبه أي حكي.. هذا الشعور خطي
يـشابه أي فـرح وآنـا آتـشفّق.. لو على.. حفلة ) إلى أي مدى نقرأ هيفاء فيما
تكتبه ؟
إلى آخر مدى.. لايراه احد!!
* مابين الشعر والصحافة أين نجد هيفاء ؟ ولماذا هذا التشتت ؟
الشعر موهبة اما الصحافة الان فمصدر رزق.. ولكن انا مبسوطة بهذا التشتت.. بين
الاثنين.. على الرغم من تعبي ومللي الذي بدأت اظهره للجميع..
* يُـثار بأن خلافا ً وقع بينك وإحدى الشاعرات التي شاركتك في أمسية شعرية بسبب
التغطية الإعلامية ، ماحقيقة هذا الأمر ؟
لا خلاف وقع ولا سوء فهم.. انا متفاجئة مثل كل من حضر الامسية آن هناك خلاف على
الورق.. الامسية كانت ناجحة ولم اقوم بالتغطية عن نفسي كما اتهمني البعض لإني لست
بحاجة آن افعل ذلك وانا هيفاء خالد.. وهذه الثقة اظن انها لن تضايق احداً ما.. و
معروف ماهي شخصيتي وماهي شخصية غيري.. والناس واعية وتميّز الحق من الباطل.. وعلى
أي حال الله يسامح الجميع.. انا قلبي أبيض و ماني زعلانة على احد..
* يقترح فهد عافت الاصبوحات ( للحديث عن الشعر ) مقابل الأمسيات ( لقراءة الشعر
) هل تتوقعين أن تتبلور الفكرة لواقع مُعاش ؟ ومن منهما سيسرق الجمهور من الآخر ؟
هذه الفكرة جهنمية وممتازة وليست مستغربة آن تكون من فهد عافت.. واتوقع انه يعني آن
يطبق ذلك حتى في الكليات التي تدرس الادب والتي من المفترض آن تعتني بالادب
الشعبي.. إضافة إلي تطبيقه في جمعيات الثقافة والفنون والاندية الادبية والجهات
المهتمة بالشعر.. واتوقع آن يكون الحضور في الاصبوحات كثيف.. ربما لإن فيه جدل..!!
* أخيرا ً لديك ثلاث رسائل الكترونية ، لمن تودين ارسالها ؟
الرسالة الاولى اوجهها إلى كل من يقرأ لي ويحترمني واقول له.. كل ما اتمناه هو آن
يبقى الذكر الطيّب في البال، فأنا لا املك حياتي بيدي,, وارجو منهم آن يطلبون من
الله لي راحة البال والرحمة..
الرسالة الثانية اوجهها آلي كل من لا يحبني واقول لهم.. اسفة اذا كان اسمي يزعجكم
او حضوري يضايقكم ولكن هكذا اختار الله آن اكون فلا تتذمرون من مشيئة الله..
الرسالة الثالثة اوجهها لكم.. واشكركم فيها بداية من رئيس التحرير الاستاذ فيحان
إلى اقل مجتهد في قيامه على نجاح هذه المجلة واخصّك يا اخت رهف بالشكر واتمنى آن
يكون اللقاء وحضوري خفيف على قراءكم.. شكراً مرة اخرى..
ونحن نقول شكرا ً هيفاء على سعة صدرك ..
http://www.anhaar.com/anhaar/viewthread.php?tid=31
لقاء العدد مع الشاعرة الكـــرز
التقتها : رهـــف العمر
عندما كتبت وأبدعت قالوا يكتب لها رجل .. هكذا هم دوما ً يحجمون إبداع المرأة ، لكنها صمتت وتركت قلمها يحكي ربما هذا أنسب رد لمثل هؤلاء الأقزام ..
دعونا منهم ولنقرأ الكرز أو هيفاء خالد عن قرب ..
* هل تسمحين لنا بالاقتراب من منطقة الخصوصية لديك من خلال قراءة بطاقتك الشخصية؟
اعتقد أن الكل يعرفني أكثر منّي.. فـ"هيفاء" شاعرة ومحررة لديها هموم اجتماعية
خاصة وعامة تحاول أن تكون مثال للفتاة السعودية المجتهدة في ظل عدم وجود مصداقية في
الحكم على جهود السعوديات بشكلٍ عام والمبدعات بشكلٍ خاص..
وعلى أي حال أنا تخرجت قبل سنة ونصف من كلية العلوم بالدمام والحمدلله من المجتهدات
في الدراسة وكنت اتمنى أن أواصل ولكن مهنة الصحافة خطفتني من مقاعد الدراسة وجعلتني
مكتفية بالبكالوريوس..
اجتماعية بطبعي واعشق الهدوء والموسيقى.. أهوى السباحة وتزعجني كرة القدم!!
* من منكما اختار الآخر .. هيفاء اختارت الشعر ، أم هو الشعر من خطب ودك ؟
لا اعرف.. حقيقةً لا اعرف، فالأمر بدأ منذ أن كنت في مقاعد المرحلة المتوسطة وأظن
أن الضروف هي من جمعتنا وتباعاً.. كمّل كلُ منا الآخر..
* برأيك هل المكانة الاجتماعية هي سيدة الموقف في قبول الشاعر من عدمه لدى
الجمهور ؟
لا أظن.. ربما تكون المكانة الاجتماعية سيدة موقف في تعامل مطبوعة ما مع شاعر مفلس
ابداعياً ولكن ذو مسمى، ولكن الشاعر المبدع والذي يمتلك موهبة حقيقية سيجد له قبول
حقيقي لدى الجمهور حتى لو لم يُعرف عن طريق النوافذ الإعلامية وهذا مثبت كما
تعلمين..
* كثُـر الشعراء بيننا وما عدنا نستطيع عدهم .. برأيك هل أصبح لقب شاعر ( هم
اجتماعي ) ؟
هناك قصيدة للبدر ربما تجيب على هذا التساؤل.. وتوضح صحة ما ذكرتِ بشكلٍ أو بآخر..
ولكن هناك أمر مهم وهو الاعتبار السياسي في المسألة.. فسياسات الدول الخليجية ذات
نهج مكشوف للأغلبية.. وهنا.. كن شاعر أو كن لاعب كرة قدم أو كن مشجّع!!.. فقط
لاغير..
وإجابتي هنا لا تخلو من المزح.. تماماً كما لا تخلو من الجدية.. ولكن بعض الإجابات
يجب آن تُجمّل.. وانا لا احب ذلك.. لذلك اقرئي للبدر..
* نسمع ونقرأ العديد من القصائد الشعرية ، لكننا لا نرى من ينقد القصيدة ، فكيف
نضمن تطورها في ظل غياب النقد الحقيقي ؟
صحيح.. ودعيني ادلّل على تجربتي الشخصية في هذا المجال.. فقد دخلت الآن السنة
الرابعة في النشر وبالرغم عن كل ما كتب عني وكل ما قيل وكل ما شتمت به إلا أن قصيدة
واحدة لي لم تنقد بالشكل الأدبي الصحيح.. وعلى أي حال اصبح النقد الذاتي في هذه
الأجواء كفيل بنجاح التجربة.... أظن ذلك..
* هل ترين كثرة المطبوعات الشعرية تخدم الشعر أم العكس ؟
لا اعلم.. فأنا لا اقرأ المطبوعات الشعرية كثيرا.. وان قرأت لا اقرأ كل ما يكتب
فيها.. ربما تجذبني قصيدة ما أو اسماً ما ولكن ربما لعملي بالصحافة أصبحت انظر بعين
المحررة والمسئولة والرقيب في آن واحد.. عوضاً عن تعمقي بقراءة للقصيدة كنص شعري
متجرد..
* لماذا القصيدة الغزلية هي السائدة ؟ فقلما نقرأ قصائد اجتماعية أو ما يحكي هم
الأمة ..?
نحن لا نملك شجاعة الحديث بهموم الأمة.. تريدين آن نكتبها بقصائد شعرية.. تريدين آن
نقدم إدانتنا بأيدينا للمسئولين.. ثم اني أقول ذلك وأنا اعي بأنه ليس كل ما يكتب في
هذا المجال يخلو من الخوف ويتحلى بالقيمة الإنسانية الحقيقية اوالقيمة الشعرية
حتى.. إذا كانت المسألة "ثرثرة" فهناك نماذج كثيرة.. ولكن نحن بحاجة إلى اعمق من
ذلك بكثير..
* هناك من يحارب القصيدة الشعبية ويعتبرها غول يهدد العربية الفصحى .. ما رأيك
بهذه القضية ؟
مخاوف مجانية.. فليخافوا من التطبيع والمؤامرات الشعبية على الأمة العربية.. ثم
يخافوا على لغتها.. حتى نحترم هذه الحرب!
* نسمع شكوى وتذمر المنتمين للساحة الشعبية من كل ما يدور في داخل أروقتها ..
فهل الساحة الشعبية سيئة لهذا الحد ؟
لا اعلم.. فليس لي أي خطوات في هذه الأروقة.. ومن قبل على نفسه لن يمشى في ظلمتها
فليخبرنا عن تجربته الشخصية !
* عندما تتفوق الأنثى وبالذات الشاعرة أو الكاتبة أو الأديبة تبدأ الأقاويل بأن
هناك رجل يقف خلف إبداعها ويكتب لها ! هل كان لهيفاء نصيب من هذه الشائعات ؟
اسألي من هم حولنا في هذه الساحة.. فأنا لا سمع لهذه الشائعات وان سمعتها أنساها
لأن لا يوجد لها ما يرسخها في ذهني..
وعلى أي حال الأقاويل كثيرة.. قلت لكِ سابقاً أن "الثرثرة" من أبجديات اللغة عند
البعض..
* لكل شاعر طقوسه عند الكتابة .. ماهي تلك الطقوس التي تستحث هيفاء للكتابة ؟
الأجواء والطقوس تتغير حسب ضروف الشاعرة.. وما أمر به حالياً.. مرتبط بكتابة
الأغنية.. كنص شعري غنائي يوازن بين الشعر والأغنية، والطقوس في هذه الحالة تندرج
تحت مسمى "اسرار التميز" وانا اريد آن اتميز في هذا المجال.. لذلك اعفيني من
الاجابة..
* لماذا الاسم المستعار ؟ وما الذي دفعك للتخلي عنه ؟
الاسم المستعار لقب ليس إلا.. وهذا ما دفعني للتخلي عنه وما جعله يبقى مرافق لي رغم
كتابتي المستمرة بإسمي الصريح سواء في شِعري أو مقالاتي أو المواد الصحفية التي
أقوم بإنجازها.. وعلى أي حال اتمنى اني قد وُفقت في اختياره..
* نعرف الشاعرات منذ العصور القديمة ، وبالرغم من ذلك نجد مجتمعنا اليوم لديه
حساسية تجاه هذا الموضوع مما يدفع الكثيرات للتخفي وراء الاسم المستعار والكتابة
دون علم القريبين منهن !! هل يعني هذا سيرنا للخلف ؟
ربما.. ، من المفترض اساساً آن الشاعرة تمتلك مَلكة مميزة وشخصية مغايرة لأ ي بنت
عادية.. انا استغرب ايضاً هذه الحساسية من المجتمع ومن الشاعرات..
* كثرة الأقلام النسائية في المطبوعات الشعرية هل تخدمهن أم هي مجرد وسيلة لجذب
الجمهور ؟
بالطبع.. تخدمهن.. كفرصة لعرض النتاج الادبي ولكن هي ايضاً تجذب القراء.. من خلال
جمال النتاج الادبي.. بمعنى آن المسألة فيها نوع من انواع الموازنة.. خاصةً الاقلام
النسائية المتمكنة.. والتي تعي قيمة المساحة الممنوحة لها..
* ماهي المطبوعة التي قدمت هيفاء للجمهور بشكل اكبر ؟
مطبوعتين وليست واحدة.. الاولى مجلة "قطوف".. والتي منحتني ثقة كمحررة مشاغبة
والثانية هي صحيفة "الوطن" السعودية والتي منحتني تثقة كمحررة مسئولة.. هذا بشأن
هيفاء خالد الصحافية.. اما هيفاء الشاعرة فهناك الكثير.. بالاضافة آلي قطوف، مثل
صحيفة "الرياضي" وصحيفة "الرياضية" وصحيفة "الانباء" الكويتية ومجلة "المختلف"،
ومجلة "الشرق" السعودية ومنتدى "النداوي" ومنتدى "سوالف ليل" على الشبكة
العنكبوتية.. هؤلاء جميعأً لهم بصمات خاصة في تواجدي واشكرهم على ذلك وهناك تواريخ
مميزة في مطبوعات ومواقع اخرى لهم عليْ حق الذكر ولكن هؤلاء لهم حق الاولوية..
* هل كثرة النشر تخدم الشاعرة ؟
لا طبعاً..
* مع انتشار الإنترنت اتجه الكثير من الشعراء له من خلال بناء الصفحات الشخصية
والمواقع أو حتى المشاركة بالمنتديات الشعرية .. هل هذا ناتج عن سوء مجتمع الصحافة
الشعرية واعتماده على الواسطة والمصالح الشخصية ؟
ربما.. ولكن الاشخاص هنا هم من انتقل إلى هناك.. بمعنى أن السلوك الجيد والسلوك
السيء ينتقل مع الاشخاص.. وعلى العموم الابداع والحضور هو سيد الموقف في كل
الاحوال..
* الأمسيات الشعرية نادرة .. لماذا ؟ وهل للشاعرة دور في هذه الندرة ؟
فعلاً الامسيات الشعرية نادرة وفعلاً للشاعرات دور في هذه الندرة.. غيرة البعض من
نجاحات غيرهن سبب في خلق مشاكل تبدأ ولاتنتهي.. وهذا يجعل صورة الشاعرة المحبة
للمشاكل غير مؤهلة لأن تكون على منصة .. تلقي شعراً.. الشعر يريد السمو في المشاعر
والكلام والاخلاق قبل كل شيء.. ويريد ايضاً الإنسان المهذب في التعامل.. وإنعدام
ذلك لدى البعض سبب في هذه الندرة بشكلٍ عام.. وابتعاد الشخصيات الايجابية عن
المهاترات بشكلٍ خاص.
* هل تجدين المنافسة بين الشاعرات صعبة أم هنّ قلة بحيث لا توجد منافسة تذكر ؟
لا توجد منافسة تذكر.. لآن كل واحدة لها ما يميزها على الرغم من كثرتهن.. واعتقد آن
المنافسة غالباً إيجابية في أي مجال.. أنا أرى ذلك لإني ولله الحمد شخصية مسالمة
وتفضّل نجاح الجميع..
* أين موقع هيفاء على خريطة الشعر ؟
حبة "كرز" على شواطئ الخليج العربي.. ساعة فجرية والجو بحري.. "تمام كذا!!"
* عندما يـُسأل معظم الشعراء عن رأيهم بالشاعرات فغالبا ً يكون الجواب : ( هناك
شاعرات جيدات ) فهل هن كذلك أم أن غرور الرجل هو من أجاب ؟
خوفهم من زوجاتهم هو من أجاب..!! ربما لآن على رأسهم بطحة.. على الرغم من آني
متأكدة آن اغلب الشاعرات "ما دورا عنهم"..
* قضية ( بيع المشاعر ) نسمع فيها كثيرا ً ، بل هي واقع بلا شك .. ما رأيك بها
؟ ولو عُرض عليك الأمر ماردة فعلك تجاه ذلك ؟
عُرض علي.. لكن لا أستطيع فعل ذلك.. المسألة مسألة مشاعر.. وليست عرض وطلب..
* من استطاع بصدق أن يلمس بنبض قصائده شغاف قلبك ؟
......
كدت افشي سر قلبي!!
لا داعي للجواب.. اذا سمحتِ..
* فرغت هيفاء من كتابة قصيدة للتو .. من يحظى بسبق سماعها ؟
اذا كانت شعر شعر.. امي أول من يسمعها.. اما اذا كانت غنائية.. أسمّعها للملحن الذي
اشعر انه يستطيع آن يتعامل معها بصدق في الحانه..
* تقول هيفاء : ( وش آسـوّي.. لـيا مـنه بـقت فيني جراح.. وْ كي
تـخليني غـصب.. اجـهل شعور.. الكل.. يعرف له
شـعور أخاف يشبه أي حكي.. هذا الشعور خطي
يـشابه أي فـرح وآنـا آتـشفّق.. لو على.. حفلة ) إلى أي مدى نقرأ هيفاء فيما
تكتبه ؟
إلى آخر مدى.. لايراه احد!!
* مابين الشعر والصحافة أين نجد هيفاء ؟ ولماذا هذا التشتت ؟
الشعر موهبة اما الصحافة الان فمصدر رزق.. ولكن انا مبسوطة بهذا التشتت.. بين
الاثنين.. على الرغم من تعبي ومللي الذي بدأت اظهره للجميع..
* يُـثار بأن خلافا ً وقع بينك وإحدى الشاعرات التي شاركتك في أمسية شعرية بسبب
التغطية الإعلامية ، ماحقيقة هذا الأمر ؟
لا خلاف وقع ولا سوء فهم.. انا متفاجئة مثل كل من حضر الامسية آن هناك خلاف على
الورق.. الامسية كانت ناجحة ولم اقوم بالتغطية عن نفسي كما اتهمني البعض لإني لست
بحاجة آن افعل ذلك وانا هيفاء خالد.. وهذه الثقة اظن انها لن تضايق احداً ما.. و
معروف ماهي شخصيتي وماهي شخصية غيري.. والناس واعية وتميّز الحق من الباطل.. وعلى
أي حال الله يسامح الجميع.. انا قلبي أبيض و ماني زعلانة على احد..
* يقترح فهد عافت الاصبوحات ( للحديث عن الشعر ) مقابل الأمسيات ( لقراءة الشعر
) هل تتوقعين أن تتبلور الفكرة لواقع مُعاش ؟ ومن منهما سيسرق الجمهور من الآخر ؟
هذه الفكرة جهنمية وممتازة وليست مستغربة آن تكون من فهد عافت.. واتوقع انه يعني آن
يطبق ذلك حتى في الكليات التي تدرس الادب والتي من المفترض آن تعتني بالادب
الشعبي.. إضافة إلي تطبيقه في جمعيات الثقافة والفنون والاندية الادبية والجهات
المهتمة بالشعر.. واتوقع آن يكون الحضور في الاصبوحات كثيف.. ربما لإن فيه جدل..!!
* أخيرا ً لديك ثلاث رسائل الكترونية ، لمن تودين ارسالها ؟
الرسالة الاولى اوجهها إلى كل من يقرأ لي ويحترمني واقول له.. كل ما اتمناه هو آن
يبقى الذكر الطيّب في البال، فأنا لا املك حياتي بيدي,, وارجو منهم آن يطلبون من
الله لي راحة البال والرحمة..
الرسالة الثانية اوجهها آلي كل من لا يحبني واقول لهم.. اسفة اذا كان اسمي يزعجكم
او حضوري يضايقكم ولكن هكذا اختار الله آن اكون فلا تتذمرون من مشيئة الله..
الرسالة الثالثة اوجهها لكم.. واشكركم فيها بداية من رئيس التحرير الاستاذ فيحان
إلى اقل مجتهد في قيامه على نجاح هذه المجلة واخصّك يا اخت رهف بالشكر واتمنى آن
يكون اللقاء وحضوري خفيف على قراءكم.. شكراً مرة اخرى..
ونحن نقول شكرا ً هيفاء على سعة صدرك ..
http://www.anhaar.com/anhaar/viewthread.php?tid=31