المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أجل غد أفضل ( 8 ) حتى لا يضيع الحب !!


يرموك
12/06/2002, 12:43
من أجل غد أفضل ( 8 ) حتى لا يضيع الحب !!
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-

ما أجمل الحياة الزوجية وما أسعدها من حياة .. حياة الحب .. حياة السعادة .. الكل يطلبها ويتمناها .. وحتى لا يموت الحب و يضيع !! ويذوب مع إشراقة كل شمس .. خاصة بعد مرور عام أو عامين على الأكثر .. تأملي معي هذه الإشارات ..

تقول إحدى الزوجات : أحب زوجي كثيراً .. ولكن جميع من حولي قد اتفقوا على أن هذا الحب لن أجد له أثراً بعد عام أو أكثر .. وأن الذي يدوم بعد تلك السنين هي العِشْرة التي بيننا .. وأما الحب فسيذوب مع إشراقة كل شمس بعد انتهاء ما يسمونه بشهر العسل !! ماذا أفعل كي لا يضيع الحب ؟!!

قالت ( أميرتي ) أم عبد الله : إنه ليس المهم أنك تحبين زوجك كثيراً كما تقولين !! ولكن الأهم هو أن يكون زوجك هو الذي يحبك بنفس القدر تقريباً .. وأكثر ..

قلت : إن من واجب المرأة أن تكون محبوبة من زوجها .. وأن تتعهد هذا الحب في قلبها وتنميه .. وثقي أن الحب واجب !! وليس حقاً .. لأن طبيعة الرجل التقلب ، وأن يخبو حبه إذا لم يجد من يتعهده .. حتى لا يموت الحب ..

وإياك أن تكوني يوماً ما مثل كثير من الزوجات اللاتي يهملن أزواجهن بعد الزواج .. حتى يموت في قلوبهم الحب .. ثم بعد ذلك يتعجبن من هذا الحب كيف مات ؟!!!!

قالت ( أميرتي ) أم عبد الله : في أيام الزواج الأولى نجد الزوجة تلبس أحلى ما عندها وتتحلي بأحسن ما لديها وتتحرى النظافة في ملبسها وفي جسدها .. والسلامة في ذوقها والسلاسة والعذوبة في حديثها .. ولا ترضى مطلقاً أن يرى زوجها غرفة ليست على أتم ما تكون من الترتيب والتنظيم .. وتتجنب أن تقول لزوجها أو أمامه كلمة حادة ، وإذا قابلت زوجها تحييه بوجه بشوش وابتسامة تذوب فيها الرقة والحنان .. ولاتتورع بأن تخبره كيف أنها كانت تعد الدقائق منذ أن غاب عنها وذهب إلى عمله حتى يعود ..

قلت : ما أجمل تلك الحياة وتلك اللحظات .. لو تدوم .. إجابة سمعتها من زوج هارب من بيت الزوجية بعد أن ذاق فيه كل ألوان السعادة في شهر العسل وبعد السنة الأولى من الزواج فقط ..

يقول ذاك الهارب : سرعان ما زال كل ذلك الحب .. وانقلبت زوجتي من إنسانة تحبني وتعشقني وتهتم بي أكثر من اهتمامها بنفسها ، إلى إنسانة أخرى .. تريد مني أن أحبها فقط لا غير .. أما أنا وحقي فلا تسل ..

قلت : هل بعد ذلك نتسائل ونقول لماذا يموت الحب بين الأزواج بعد مرور عام أو أكثر على زواجهما ؟!!

الجواب : إن أهمل كل منهما الآخر .. وغرقا في مشاكل الحياة .. مات الحب وضاع ..
أيها الزوج ... تغزل في زوجك !!

تحتاج المرأة في جميع أطوار سني عمرها المختلفة إلى لمسات حانية وكلمات عذبة تلامس مشاعرها المرهفة وطبيعتها الأنثوية ! وبعض من تخلو بيوتهم من تلك الإشراقات المتميزة يكون للشقاء فيها نصيب، وقد تكون قنطرة يعبر عليها من أراد الفساد إذا قل دين المرأة ونزع حياؤها وسقط عفافها ! وقد اطلعت على معلومات أفجعتني وسمعت قصصاً أقضت مضجعي !

ولست أسوغ الفعل - ومعاذ الله ذلك - ولا يجوز للمرأة أن تتخذ هذا النقص فيمن حولها ليكون سلماً إلى الحرام ! لكن السؤال موجه إلى البعض : لماذا لا نغلق تلك الأبواب دون الذئاب المتربصة ونلبي حاجات من حولنا عاطفياً ونفسياً ؟
ولا يُظن أن هذا الأمر مقصور على النساء فحسب بل إن جزءاً كبيراً من انحراف الأطفال والأحداث سببه نقص العاطفة لديهم ، إما بحرمان من عاطفة أم ، وإما من حنان أب ، وإما من غير ذلك !
وبعض الفتيات كان طريق الغواية لديهن هو البحث عن العاطفة لدى شاب تسمع منه عبارات الإطراء والإعجاب وكلمات الحب والصداقة !
ونعجب أن بناتنا معزولات عن آبائهن وأمهاتهن ، وليس لهن حق في المجالسة والمحادثة والنقاش وإيراد الطرفة والتحدث بهمومهن وآمالهن! فسارعي أيتها الأم وأجلسي ابنتك بجوارك وسابقيها في نزهتك ، واجعلي بعض وقتك لها ، وستجدين من السعادة والمتعة ما لا تجدينه في أمور أخرى ! وأنت أيها الأب تلقف ابنتك بالحب والحنان والعطف ولين النفس قبل أن يتلقفها غيرك ، أو أن تتزوج فلا تراها إلا كل شهر دقائق معدودة ... والعجب من التهاون هذا الأمر فلا نغلق هذه الطرق .
ولا نسارع في سد هذا النقص ، زوجاتنا يعشن في صحراء قاحلة لا يرين الابتسامة ولا يسمعن كلمة المحبة! وبناتنا معزولات عن آبائهن وندر منهن من تسمع كلمات الثناء على أناقتها وحسن اختيارها ! وأما صغارنا فقد حرموا من الهدية وتناسينا أن المزاح معهم من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم .
وفي دوحة الأسرة الصغيرة ضنت الألسن بكلمة جميلة وهمسة حلوة تذيب جليد العلاقات الفاترة بين الزوجين خصوصاً ... وبينهم وبين أولادهم عموماً .
ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم له السهم الوافر وقصب السبق في تلمس الحاجات العاطفية والرغبات البشرية ، فقد كانت سيرته مع زوجاته وبناته لا تخلو من حسن تبعل وتدليل وممازحة وملاطفة وحسن إنصات‍ .
فها هو عليه الصلاة والسلام إذا أتت فاطمة ابنته رضي الله عنها قام إليها فأخذ بيدها فقبلها ، وأجلسها مجلسه . وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها وكان إذا رآها رحب بها وهش وقال : " مرحباً بابنتي"
أما مع زوجاته عليه الصلاة والسلام فقد ضرب المثل الأعلى في مراعاتهن وتلمس حاجاتهن ، بل هاهو عليه الصلاة والسلام يجيب عن سؤال عمرو بن العاص رضي الله عنه ويُعلمه أن محبة الزوجة لا تخجل الرجل الناضج السوي . فقد سأل عمرو بن العاص : أي الناس أحب إليك ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : "عائشة "

وكان عليه الصلاة والسلام من حسن خلقه وطيب معشره ينادي أم المؤمنين بترخيم اسمها ويخبرها خبراً تطير له القلوب والأفئدة ، قالت عائشة رضي الله عنها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً : "ياعائش ، هذا جبريل يقرئك السلام "
وكان عليه الصلاة والسلام يتحين الفرص لإظهار المودة والمحبة ، تقول عائشة رضي الله عنها : " إن النبي صلى الله عليه وسلم قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ "
لكل رجل :
راجع حساباتك وتفقد أمرك ، فالأمر مقدور والإصلاح يسير وفيه تأس بالأخيار وحماية من المزالق وسد لهذه الثغرات المهمة في حياة كل نفس بشرية .


وإلى اللقاء في الحلقة القادمة وموضوع جديد ..

اصايل نجد
16/06/2002, 22:52
الله يعطيك الف عافيه اخي يرموك على طراحك الهذا الموضوع المميز...

ننتظر جديدك ومشاركاتك القيمه ...

تحياااتى وتقديري لك