اللاجئ إلى الله
17/02/2002, 15:23
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ : عبدالرحمن بن سعدي - رحمه الله - في تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ، في تفسيره لقصة موسى - عليه السلام - مع الخضر في سورة الكهف :
( وفي هذه القصة العجيبة الجليلة ، من الفوائد ، والأحكام ، والقواعد ، شيء كثير ، ننبه على بعضه بعون الله .
* فمنها : فضيلة العلم ، والرحلة في طلبه ، وأنه أهم الأمور .
فإن موسى - عليه السلام - رحل مسافة طويلة ، ولقي النصب في طلبه ، وترك القعود عند بني إسرائيل ، لتعليمهم وإرشادهم ، واختار السفر لزيادة العلم على ذلك .
* ومنها البداءة بالأهم فالأهم ، فإن زيادة العلم وعلم الإنسان ، أهم من ترك ذلك ، والاشتغال بالتعليم ، من دون تزود من العلم ، والجمع بين الأمرين أكمل .
* ومنها جواز أخذ الخادم في الحضر والسفر لكفاية المؤن ، وطلب الراحة ، كما فعل موسى .
* ومنها : أن المسافر لطلب علم أو جهاد أو نحوه ، إذا اقتضت المصلحة الإخبار بمطلبه وأين يريده ، فإنه أكمل من كتمه .
فإن في إظهاره فوائد من الاستعداد له ، واتخاذ عدته ، وإتيان الأمر على بصيرة ، وإظهار الشوق لهذه العبادة الجليلة ، كما قال موسى : ( لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبًا ) .
وكما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه حين غزا تبوك ، بوجهه مع أن عادته التورية ، وذلك تبع للمصلحة .
* ومنها : إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان ، وعلى وجه التسويل والتزيين ، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره ، لقول فتى موسى : ( وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ) .
* ومنها : جواز إخبار الإنسان عما هو من مقتضى طبيعة النفس ، من نصب وجوع ، أو عطش ، إذا لم يكن على وجه التسخط وكان صادقًا ، لقول موسى : ( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا ) .
* ومنها : استحباب كون خادم الإنسان ذكيًا فطنًا كيسًا ، ليتم له أمره الذي يريده .
* ومنها : استحباب إطعام الإنسان خادمه من مأكله ، وأكلهما جميعًا ؛ لأن ظاهر قوله : ( آتنا غداءنا ) إضافة إلى الجميع ، أنه أكل هو ، وهو جميعًا .
* ومنها : أن المعونة تنزل على العبد على حسب قيامه بالمأمور به ، وأن الموافق لأمر الله ، يعان ما لا يعان غيره لقوله : ( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا ) والإشارة إلى السفر المجاوز لمجمع البحرين .
وأما الأول : فلم يشتك منه التعب ، مع طوله ؛ لأنه هو السفر على الحقيقة .
وأما الأخير : فالظاهر أنه بعض يوم ؛ لنهم فقدوا الحوت حين أووا إلى الصخرة .
فالظاهر أنهم باتوا عندها ، ثم ساروا من الغد .
حتى إذا جاء وقت الغداء قال موسى لفتاه ( آتنا غداءنا ) ، فحينئذ تذكر أنه نسيه في الموضع الذي إليه منتهى قصده .
* ومنها : أن ذلك العبد الذي لقياه ، ليس نبيًا ، بل عبدًا صالحًا ؛ لأنه وصفه بالعبودية ، وذكر مِنَّة الله عليه بالرحمة والعلم ، ولم يذكر رسالته ولا نبوته ، ولو كان نبيًا ، لذكر ذلك ، كما ذكره غيره .
وأما قوله في آخر القصة ( وما فعلته عن أمري ) فإنه لا يدل على أنه نبي وإنما يدل على الإلهام والتحديث ، كما يكون لغير الأنبياء ، كما قال تعالى : ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه ) ، ( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتًا ) .
يتبع ،،
قال الشيخ : عبدالرحمن بن سعدي - رحمه الله - في تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ، في تفسيره لقصة موسى - عليه السلام - مع الخضر في سورة الكهف :
( وفي هذه القصة العجيبة الجليلة ، من الفوائد ، والأحكام ، والقواعد ، شيء كثير ، ننبه على بعضه بعون الله .
* فمنها : فضيلة العلم ، والرحلة في طلبه ، وأنه أهم الأمور .
فإن موسى - عليه السلام - رحل مسافة طويلة ، ولقي النصب في طلبه ، وترك القعود عند بني إسرائيل ، لتعليمهم وإرشادهم ، واختار السفر لزيادة العلم على ذلك .
* ومنها البداءة بالأهم فالأهم ، فإن زيادة العلم وعلم الإنسان ، أهم من ترك ذلك ، والاشتغال بالتعليم ، من دون تزود من العلم ، والجمع بين الأمرين أكمل .
* ومنها جواز أخذ الخادم في الحضر والسفر لكفاية المؤن ، وطلب الراحة ، كما فعل موسى .
* ومنها : أن المسافر لطلب علم أو جهاد أو نحوه ، إذا اقتضت المصلحة الإخبار بمطلبه وأين يريده ، فإنه أكمل من كتمه .
فإن في إظهاره فوائد من الاستعداد له ، واتخاذ عدته ، وإتيان الأمر على بصيرة ، وإظهار الشوق لهذه العبادة الجليلة ، كما قال موسى : ( لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبًا ) .
وكما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه حين غزا تبوك ، بوجهه مع أن عادته التورية ، وذلك تبع للمصلحة .
* ومنها : إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان ، وعلى وجه التسويل والتزيين ، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره ، لقول فتى موسى : ( وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ) .
* ومنها : جواز إخبار الإنسان عما هو من مقتضى طبيعة النفس ، من نصب وجوع ، أو عطش ، إذا لم يكن على وجه التسخط وكان صادقًا ، لقول موسى : ( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا ) .
* ومنها : استحباب كون خادم الإنسان ذكيًا فطنًا كيسًا ، ليتم له أمره الذي يريده .
* ومنها : استحباب إطعام الإنسان خادمه من مأكله ، وأكلهما جميعًا ؛ لأن ظاهر قوله : ( آتنا غداءنا ) إضافة إلى الجميع ، أنه أكل هو ، وهو جميعًا .
* ومنها : أن المعونة تنزل على العبد على حسب قيامه بالمأمور به ، وأن الموافق لأمر الله ، يعان ما لا يعان غيره لقوله : ( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا ) والإشارة إلى السفر المجاوز لمجمع البحرين .
وأما الأول : فلم يشتك منه التعب ، مع طوله ؛ لأنه هو السفر على الحقيقة .
وأما الأخير : فالظاهر أنه بعض يوم ؛ لنهم فقدوا الحوت حين أووا إلى الصخرة .
فالظاهر أنهم باتوا عندها ، ثم ساروا من الغد .
حتى إذا جاء وقت الغداء قال موسى لفتاه ( آتنا غداءنا ) ، فحينئذ تذكر أنه نسيه في الموضع الذي إليه منتهى قصده .
* ومنها : أن ذلك العبد الذي لقياه ، ليس نبيًا ، بل عبدًا صالحًا ؛ لأنه وصفه بالعبودية ، وذكر مِنَّة الله عليه بالرحمة والعلم ، ولم يذكر رسالته ولا نبوته ، ولو كان نبيًا ، لذكر ذلك ، كما ذكره غيره .
وأما قوله في آخر القصة ( وما فعلته عن أمري ) فإنه لا يدل على أنه نبي وإنما يدل على الإلهام والتحديث ، كما يكون لغير الأنبياء ، كما قال تعالى : ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه ) ، ( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتًا ) .
يتبع ،،