fahadmmfd
21/12/2007, 20:54
( من يسوم التنكة ؟ )
كثيرة تلك المظاهر المزعجة والمقلقة للنفس وخصوصاً لبعض من يعانون من شظف العيش على مستوى العالمين العربي والإسلامي في شتى أنحاء المعمورة ، والتي تجعل الإنسان يقف حائراً أمامها ، و لا يدري ما يقول ولا بما يجيب عن من يسأله لاسيما وأن بعضاً منها يدل دلالة واضحة على الإسراف والتبذير الذي ربما يصل إلى الكفر بالنعمة. ولقد كتبت قبل فترة عن ظاهرة التفاخر وبطر النعمة من خلال احتفالات مزاين الإبل على مستوى وطني الغالي خصوصاً من بعض القبائل التي اعتقد أن معظم أبناءها لا يؤيدون ذلك . وقد ختمت حديثي عنها بأننا نخاف من العقوبة بسببها حتى ذكرت طرفا من ( المقرصة الحامية ) في لغة أبائنا في زمن مضى والتي هي كناية عن العقوبة . وهنا أقول : ياليت الأمر توقف عند مزاين الإبل ، فهي ربما تكون مفيدة من ناحية تحسين نسل تلك الحيوان الأليف الذي ذكره الله في كتابه الكريم ، كما إنه قد يستفاد منها أيضاً في أكل لحمها والاستفادة الكاملة منها .لكن المصيبة التي لا يمكن تحملها أن يصل بنا الأمر إلى دفع أكثر من ستة ملايين ريال من اجل شراء قطعة معدنية لا يتجاوز حجمها كف اليد مرتين فقط . والأدهى من ذلك أنها سوف توضع في موقع غير بارز بل في مؤخرة سيارة من اشتراها !! .إنها لوحات السيارات التي بلغت قيمة أربع منها قرابة العشرين مليون ريال .!! لماذا ؟ لان أرقامها مميزة!! فهل ستفتح لصاحبها جميع الأبواب ؟ وهل ستدخل سيارته معه في المناسبات ؟وهل سيحملها على ظهره ولا تسير في الشارع ؟ وهل هي ضمان لها من الحوادث ؟ وهل ستقص عليه قصص مسلية إذا ضاق صدره ؟ إن الخجل ليحيط من كل جانب إذا رأينا وسمعنا ذلك , ليس في خارج وطننا الغالي فحسب , خاصة إذا سمعنا قصص الرحالة ورجل الخير والبذل الدكتور عبدالرحمن السميط الذي ا قال : إن من أ عجب ما رأيت في مجاهل أفريقيا قبائل بأكملها تحفر جحور النمل لتلتقط حبوب القمح التي قام النمل بتخزينها في باطن الأرض , وتنظفها من التراب العالق بها وتطبخها وجبة شهية لأطفالها !!! لكن السؤال الطويل العريض هو ما نعرفه داخل الوطن !! فكم من سرير لمريض محتاج سوف نقيمه بهذا المبلغ ؟ وكم من فقير سوف توفر حاجته بهذا المبلغ ؟ وكم من مدرسة سوف نفتحها بهذا المبلغ ؟ وكم من سجين سوف يقضي العيد مع أولاده لو توفر له مثل هذا المبلغ ؟ وكم من مسكن سوف يقام لمعدم لو توفر له هذا المبلغ ؟ وكم من أيم سوف يتزوج لو قدر على هذا المبلغ ؟ بل وكم من شاب وشابة سوف يؤدي فريضة الحج لو وجد هذا المبلغ ؟ بل كم من أرض ستنبت الكلأ والعشب لو سلمنا من هذه المظاهر ؟ وكم و كم إلى مالا نهاية . ختاما ألا نخجل من ربنا جل في علاه ثم من أمم لا تجد مايستر عورتها ! ولاما تأكل ! بل ولا ما يؤمن خوفها .... فكفى إسرافا وتبذيرا وصفاقة وغرورا قال الله تعالى ( كلوا وأشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) الآية ( ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ).
فاصلة : ونحن نعيش هذه الأيام المباركة أقول : تقبل الله من حجاج بيت الله الحرام حجهم وحفظهم ربي من كل سوء ومكروه وكل عام وأنتم بخير
عبدالرحمن بن محمد الفراج aalfrraj@hotmail.com
المصدر صحيفة بريدة الالكترونية ( عاجل )
كثيرة تلك المظاهر المزعجة والمقلقة للنفس وخصوصاً لبعض من يعانون من شظف العيش على مستوى العالمين العربي والإسلامي في شتى أنحاء المعمورة ، والتي تجعل الإنسان يقف حائراً أمامها ، و لا يدري ما يقول ولا بما يجيب عن من يسأله لاسيما وأن بعضاً منها يدل دلالة واضحة على الإسراف والتبذير الذي ربما يصل إلى الكفر بالنعمة. ولقد كتبت قبل فترة عن ظاهرة التفاخر وبطر النعمة من خلال احتفالات مزاين الإبل على مستوى وطني الغالي خصوصاً من بعض القبائل التي اعتقد أن معظم أبناءها لا يؤيدون ذلك . وقد ختمت حديثي عنها بأننا نخاف من العقوبة بسببها حتى ذكرت طرفا من ( المقرصة الحامية ) في لغة أبائنا في زمن مضى والتي هي كناية عن العقوبة . وهنا أقول : ياليت الأمر توقف عند مزاين الإبل ، فهي ربما تكون مفيدة من ناحية تحسين نسل تلك الحيوان الأليف الذي ذكره الله في كتابه الكريم ، كما إنه قد يستفاد منها أيضاً في أكل لحمها والاستفادة الكاملة منها .لكن المصيبة التي لا يمكن تحملها أن يصل بنا الأمر إلى دفع أكثر من ستة ملايين ريال من اجل شراء قطعة معدنية لا يتجاوز حجمها كف اليد مرتين فقط . والأدهى من ذلك أنها سوف توضع في موقع غير بارز بل في مؤخرة سيارة من اشتراها !! .إنها لوحات السيارات التي بلغت قيمة أربع منها قرابة العشرين مليون ريال .!! لماذا ؟ لان أرقامها مميزة!! فهل ستفتح لصاحبها جميع الأبواب ؟ وهل ستدخل سيارته معه في المناسبات ؟وهل سيحملها على ظهره ولا تسير في الشارع ؟ وهل هي ضمان لها من الحوادث ؟ وهل ستقص عليه قصص مسلية إذا ضاق صدره ؟ إن الخجل ليحيط من كل جانب إذا رأينا وسمعنا ذلك , ليس في خارج وطننا الغالي فحسب , خاصة إذا سمعنا قصص الرحالة ورجل الخير والبذل الدكتور عبدالرحمن السميط الذي ا قال : إن من أ عجب ما رأيت في مجاهل أفريقيا قبائل بأكملها تحفر جحور النمل لتلتقط حبوب القمح التي قام النمل بتخزينها في باطن الأرض , وتنظفها من التراب العالق بها وتطبخها وجبة شهية لأطفالها !!! لكن السؤال الطويل العريض هو ما نعرفه داخل الوطن !! فكم من سرير لمريض محتاج سوف نقيمه بهذا المبلغ ؟ وكم من فقير سوف توفر حاجته بهذا المبلغ ؟ وكم من مدرسة سوف نفتحها بهذا المبلغ ؟ وكم من سجين سوف يقضي العيد مع أولاده لو توفر له مثل هذا المبلغ ؟ وكم من مسكن سوف يقام لمعدم لو توفر له هذا المبلغ ؟ وكم من أيم سوف يتزوج لو قدر على هذا المبلغ ؟ بل وكم من شاب وشابة سوف يؤدي فريضة الحج لو وجد هذا المبلغ ؟ بل كم من أرض ستنبت الكلأ والعشب لو سلمنا من هذه المظاهر ؟ وكم و كم إلى مالا نهاية . ختاما ألا نخجل من ربنا جل في علاه ثم من أمم لا تجد مايستر عورتها ! ولاما تأكل ! بل ولا ما يؤمن خوفها .... فكفى إسرافا وتبذيرا وصفاقة وغرورا قال الله تعالى ( كلوا وأشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) الآية ( ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ).
فاصلة : ونحن نعيش هذه الأيام المباركة أقول : تقبل الله من حجاج بيت الله الحرام حجهم وحفظهم ربي من كل سوء ومكروه وكل عام وأنتم بخير
عبدالرحمن بن محمد الفراج aalfrraj@hotmail.com
المصدر صحيفة بريدة الالكترونية ( عاجل )