أبو محمد الودعاني
05/12/2007, 09:47
الجاني يزعم أنه تعرض للتوبيخ من الضابط والمعلومات تؤكد عدم انضباطه
http://www.alwatan.com.sa/news/images/newsimages/2623/0512.nat.p8.n560.jpg
النقيب نواف الذيابي
الطائف: نورة الثقفي
كشف المتحدث الرسمي لشرطة محافظة الطائف النقيب تركي بن ظافر الشهري، أن الجاني الذي أقدم على قتل النقيب نواف الذيابي أحد ضباط الحرس الوطني في محافظة الطائف ذكر لجهات التحقيق أن القتل كان بسبب تعرضه للتوبيخ كنوع من الجزاء العسكري من المجني عليه، وهو رئيسه في العمل. وذكر الشهري أن المعلومات تشير إلى عدم انضباط القاتل في عمله، مشيرا إلى أنه اعترف بجريمته، وتم تصديق اعترافه شرعا ومن ثم تم إيداعه السجن العام.
من جانبها، أكدت أسرة النقيب نواف بن سعد الذيابي أنه كان يعامل الجاني معاملة حسنة وقد توافق معه المثل القائل "اتق شر من أحسنت إليه" حيث كان له مواقف إنسانية تحسب له، ولكن شاء القدر أن يرد الجميل له بطلقة مميتة حرمته من حقه في الحياة ويتمت أبناءه ورملت زوجتيه وأفقدته أسرته التي كان ينوي الذهاب بها لأداء فريضة الحج لولا أنه تم تكليفه بمهمة رسمية في الحج جعلته يؤجل أداء الفريضة للعام القادم.
"الوطن" قامت بزيارة لأسرة الفقيد حيث أكدت والدته وشقيقاته وزوجتاه أن خبر مقتله نزل عليهن كالصاعقة وخاصة أنه في صبيحة اليوم الذي قتل فيه أي قبل الحادثة بساعة قابل والدته وهو خارج لعمله وسلم عليها. وكان يسارع في الذهاب إلى مقر عمله دون أن يعلم أنه كان يسارع لمنيته.
وتحدثت في البداية والدته "أم نواف" والدمع ينهمر من عينيها، وقالت "لم أصدق نبأ مقتله حيث لم يكن له أعداء، وكان منذ طفولته هادئا وشجاعا بل كان الجميع يثني عليه ويذكره بالخير سواء في بيته أو مدرسته أو عمله". وأضافت أنه كان يحب أخواته ويعطف عليهن كثيرا، وكان طموحا يحلم بخدمة دينه ووطنه وبنيل الشهادات المختلفة.
وذكرت أن الفقيد أكبر أبنائها وله إخوة وأخوات غير أشقاء، وكان بالنسبة لهم الأخ الأكبر الذي يمثل الحنان والعطف عليهم جميعا. كما كان رحمه الله بارا بوالديه ومحبوبا من جميع الناس.
وتطرقت لمسيرته العلمية حيث أشارت إلى أنه درس في الطائف والتحق بالجامعة لمدة سنة دراسية ثم قرر تركها للالتحاق بكلية الحرس الوطني بالرياض وأنهى دراسته بتفوق. وتم تعيينه بمدينة الطائف، وكان فرحا جدا حينما علم بخبر تعيينه في الطائف. وتمنت أم نواف أن يخلفه ابنه سعد الذي لا يزال على مقاعد الدراسة في المرحلة الابتدائية في عمله، وأن يصبح ضابطا في الحرس الوطني في موقع والده مستقبلا. كما تمنت أن تعيش إلى الوقت الذي ترى فيه تنفيذ حكم الشرع في قاتل ابنها.
كما التقت "الوطن" بأم سعد زوجة الفقيد الأولى والتي ذكرت أن زوجها لم يكن تعامله معها كزوج فقط بل كان بمثابة الأخ والأب، وكان يعدل بينها وبين زوجته الثانية في كل شيء، إضافة إلى تعامله الحسن وخلقه الرفيع الذي لم يجعل للمشاكل طريقا إلى أسرته. وتشير إلى أن أكثر ما كان يهمه أولاده وإخوته وأخواته، حيث يحمل على عاتقه مسؤولية تربيتهم ودراستهم. وأشارت إلى أنه كان يحرص على متابعة ابنه سعد في الدراسة ويعامله كأخ له على الرغم من صغر سنه، فلم يضرب أبناءه قط ولم يتلفظ عليهم بكلام جارح بل كان يعاملهم باحترام، ويقدم لهم النصح ويتابعهم في حنان وعطف كبيرين. وتضيف أن الفقيد كان يحب أن يعلم أبناءه العسكرية ويدربهم على طريقة السير العسكرية. وكان يقول لسعد وإخوانه "بإذن الله ستكونون مثلي".
وتذكر أم سعد أن الفقيد قام بخياطة بدلة عسكرية للحرس الوطني لابنه سعد حينما كان عمره ثلاث سنوات. وتضيف أنه كان رجلا محبوبا وقدوة حسنة للجميع، وكانت أياديه بيضاء في مد يد العون لكل من يحتاجه.
كما كان يحب الحوار والنقاش الجاد الذي يصل به إلى الحلول المناسبة لأي مشكلة تعترضه.
أما زوجته الثانية التي لم تكمل العام في عصمته، فذكرت أن خبر وفاته مثل لها صدمة كبيرة. وتشير إلى أنها تزوجته في رجب الماضي وأنها الآن حامل في الشهر الرابع. وتمنت أن يكون مولودها ذكرا ليكون في مكان أبيه في خدمة دينه ودولته، ويدخل الحرس الوطني مثل والده. كما تمنت أن تسمي مولودها (نواف) على اسم والده.
وتؤكد أن زوجها كان رجلا شديد الاحترام لنفسه ولعمله، ومحافظا على أسرار عمله، ولم يكن يتأخر عن عمله دقيقة حيث كان شديد الحرص على مواعيد عمله ولا يقصر في أداء واجبه. كما كان حريصا على سد احتياجات كل فرد من أفراد أسرته وحنونا عليهم. وتذكر أنه كان ينوي أن يأخذهم جميعا إلى الحج هذا العام، ولكن أسندت إليه مهمة في الحج فاضطر إلى تأجيلها للعام القادم.
كما تحدثت "الوطن" مع شقيقتي الفقيد "خلود وشوق "حيث ذكرتا أنه كان محبوبا من زملائه وأصدقائه وكان يجتمع مع أصدقائه دائما وعلى اتصال دائم بهم خارج وداخل العمل وكان كالأب والجميع يشهد له بالشجاعة والخير. وكان يذكر إحداهما دائما بالاهتمام ببناته.
وقالت شقيقته "علياء" إن ما حدث هو ابتلاء من الله عز وجل واضطرتنا ظروف السفر للتأخر عن الحضور لمراسم دفنه والصلاة عليه حيث إن مقر سكني وزوجي في دولة الكويت. وتضيف أن أصدقاءه كانوا معه أثناء الحادث. وتذكر أن أحد زملائه أخبر والد نواف بأنه قال "الله أكبر ثم نطق الشهادتين". وأوصى زملاءه وهو ينزف دما بابنه سعد. وكان يطمئن أصدقاءه بأنه بخير وفي صحة جيدة حتى لفظ أنفاسه بينما تقول شقيقته مريم "صبر الله والدي على مصابه". وتذكر أن أخاها كان دائم السؤال عنها ويوصيها بابنه سعد. وتمنت من الله أن تأخذ الجهات المختصة الحق لنواف، وتنتصر له، مؤكدة أن القرار سيكون بيد أبنائه.
وكشفت أسرة النقيب نواف أن له أخاً غير شقيق قتل قبل عدة سنوات، وقد تنازل والده عن الجاني لوجه الله.
http://www.alwatan.com.sa/news/images/newsimages/2623/0512.nat.p8.n560.jpg
النقيب نواف الذيابي
الطائف: نورة الثقفي
كشف المتحدث الرسمي لشرطة محافظة الطائف النقيب تركي بن ظافر الشهري، أن الجاني الذي أقدم على قتل النقيب نواف الذيابي أحد ضباط الحرس الوطني في محافظة الطائف ذكر لجهات التحقيق أن القتل كان بسبب تعرضه للتوبيخ كنوع من الجزاء العسكري من المجني عليه، وهو رئيسه في العمل. وذكر الشهري أن المعلومات تشير إلى عدم انضباط القاتل في عمله، مشيرا إلى أنه اعترف بجريمته، وتم تصديق اعترافه شرعا ومن ثم تم إيداعه السجن العام.
من جانبها، أكدت أسرة النقيب نواف بن سعد الذيابي أنه كان يعامل الجاني معاملة حسنة وقد توافق معه المثل القائل "اتق شر من أحسنت إليه" حيث كان له مواقف إنسانية تحسب له، ولكن شاء القدر أن يرد الجميل له بطلقة مميتة حرمته من حقه في الحياة ويتمت أبناءه ورملت زوجتيه وأفقدته أسرته التي كان ينوي الذهاب بها لأداء فريضة الحج لولا أنه تم تكليفه بمهمة رسمية في الحج جعلته يؤجل أداء الفريضة للعام القادم.
"الوطن" قامت بزيارة لأسرة الفقيد حيث أكدت والدته وشقيقاته وزوجتاه أن خبر مقتله نزل عليهن كالصاعقة وخاصة أنه في صبيحة اليوم الذي قتل فيه أي قبل الحادثة بساعة قابل والدته وهو خارج لعمله وسلم عليها. وكان يسارع في الذهاب إلى مقر عمله دون أن يعلم أنه كان يسارع لمنيته.
وتحدثت في البداية والدته "أم نواف" والدمع ينهمر من عينيها، وقالت "لم أصدق نبأ مقتله حيث لم يكن له أعداء، وكان منذ طفولته هادئا وشجاعا بل كان الجميع يثني عليه ويذكره بالخير سواء في بيته أو مدرسته أو عمله". وأضافت أنه كان يحب أخواته ويعطف عليهن كثيرا، وكان طموحا يحلم بخدمة دينه ووطنه وبنيل الشهادات المختلفة.
وذكرت أن الفقيد أكبر أبنائها وله إخوة وأخوات غير أشقاء، وكان بالنسبة لهم الأخ الأكبر الذي يمثل الحنان والعطف عليهم جميعا. كما كان رحمه الله بارا بوالديه ومحبوبا من جميع الناس.
وتطرقت لمسيرته العلمية حيث أشارت إلى أنه درس في الطائف والتحق بالجامعة لمدة سنة دراسية ثم قرر تركها للالتحاق بكلية الحرس الوطني بالرياض وأنهى دراسته بتفوق. وتم تعيينه بمدينة الطائف، وكان فرحا جدا حينما علم بخبر تعيينه في الطائف. وتمنت أم نواف أن يخلفه ابنه سعد الذي لا يزال على مقاعد الدراسة في المرحلة الابتدائية في عمله، وأن يصبح ضابطا في الحرس الوطني في موقع والده مستقبلا. كما تمنت أن تعيش إلى الوقت الذي ترى فيه تنفيذ حكم الشرع في قاتل ابنها.
كما التقت "الوطن" بأم سعد زوجة الفقيد الأولى والتي ذكرت أن زوجها لم يكن تعامله معها كزوج فقط بل كان بمثابة الأخ والأب، وكان يعدل بينها وبين زوجته الثانية في كل شيء، إضافة إلى تعامله الحسن وخلقه الرفيع الذي لم يجعل للمشاكل طريقا إلى أسرته. وتشير إلى أن أكثر ما كان يهمه أولاده وإخوته وأخواته، حيث يحمل على عاتقه مسؤولية تربيتهم ودراستهم. وأشارت إلى أنه كان يحرص على متابعة ابنه سعد في الدراسة ويعامله كأخ له على الرغم من صغر سنه، فلم يضرب أبناءه قط ولم يتلفظ عليهم بكلام جارح بل كان يعاملهم باحترام، ويقدم لهم النصح ويتابعهم في حنان وعطف كبيرين. وتضيف أن الفقيد كان يحب أن يعلم أبناءه العسكرية ويدربهم على طريقة السير العسكرية. وكان يقول لسعد وإخوانه "بإذن الله ستكونون مثلي".
وتذكر أم سعد أن الفقيد قام بخياطة بدلة عسكرية للحرس الوطني لابنه سعد حينما كان عمره ثلاث سنوات. وتضيف أنه كان رجلا محبوبا وقدوة حسنة للجميع، وكانت أياديه بيضاء في مد يد العون لكل من يحتاجه.
كما كان يحب الحوار والنقاش الجاد الذي يصل به إلى الحلول المناسبة لأي مشكلة تعترضه.
أما زوجته الثانية التي لم تكمل العام في عصمته، فذكرت أن خبر وفاته مثل لها صدمة كبيرة. وتشير إلى أنها تزوجته في رجب الماضي وأنها الآن حامل في الشهر الرابع. وتمنت أن يكون مولودها ذكرا ليكون في مكان أبيه في خدمة دينه ودولته، ويدخل الحرس الوطني مثل والده. كما تمنت أن تسمي مولودها (نواف) على اسم والده.
وتؤكد أن زوجها كان رجلا شديد الاحترام لنفسه ولعمله، ومحافظا على أسرار عمله، ولم يكن يتأخر عن عمله دقيقة حيث كان شديد الحرص على مواعيد عمله ولا يقصر في أداء واجبه. كما كان حريصا على سد احتياجات كل فرد من أفراد أسرته وحنونا عليهم. وتذكر أنه كان ينوي أن يأخذهم جميعا إلى الحج هذا العام، ولكن أسندت إليه مهمة في الحج فاضطر إلى تأجيلها للعام القادم.
كما تحدثت "الوطن" مع شقيقتي الفقيد "خلود وشوق "حيث ذكرتا أنه كان محبوبا من زملائه وأصدقائه وكان يجتمع مع أصدقائه دائما وعلى اتصال دائم بهم خارج وداخل العمل وكان كالأب والجميع يشهد له بالشجاعة والخير. وكان يذكر إحداهما دائما بالاهتمام ببناته.
وقالت شقيقته "علياء" إن ما حدث هو ابتلاء من الله عز وجل واضطرتنا ظروف السفر للتأخر عن الحضور لمراسم دفنه والصلاة عليه حيث إن مقر سكني وزوجي في دولة الكويت. وتضيف أن أصدقاءه كانوا معه أثناء الحادث. وتذكر أن أحد زملائه أخبر والد نواف بأنه قال "الله أكبر ثم نطق الشهادتين". وأوصى زملاءه وهو ينزف دما بابنه سعد. وكان يطمئن أصدقاءه بأنه بخير وفي صحة جيدة حتى لفظ أنفاسه بينما تقول شقيقته مريم "صبر الله والدي على مصابه". وتذكر أن أخاها كان دائم السؤال عنها ويوصيها بابنه سعد. وتمنت من الله أن تأخذ الجهات المختصة الحق لنواف، وتنتصر له، مؤكدة أن القرار سيكون بيد أبنائه.
وكشفت أسرة النقيب نواف أن له أخاً غير شقيق قتل قبل عدة سنوات، وقد تنازل والده عن الجاني لوجه الله.