المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خروج المرأة والتبرج ضوابطه وأضراره


تريحيب المجنون
09/09/2007, 14:14
خروج المرأة والتبرج ضوابطه وأضراره
يقول الله سبحانه وتعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }التحريم6هذا نداءٌ للمؤمنين من الرحمن الرحيم سبحانه يأمرهم بأن يقوا أنفسهم ومن تحت أيديهم من الزوجات والأولاد عذابَ الله والنار الكبرى وإنما تكون الوقاية من النار بتعليمهم أحكام دينهم وأمرِهِم بطاعة الله ورسوله وإبعادهم عن الشر والفساد والوسائل المؤدية إلى ذلك . قال قتادة ـ رحمه الله عند هذه الآية : ( تأمرهم بطاعة الله وتنهاهم عن معصية الله وأن تقوم عليهم بأمر الله وتأمرهم به وتساعدهم عليه ، فإذا رأيت لله معصيةً قذعتهم عنها وزجرتهم عنها ) أهـ [ تفسير ابن كثير 4/412) .

ولقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه المسئولية العظيمة وأخبر أن الرجل ( ربَّ الأسرة ) راعٍ في بيته وأسرته وحافظٍ مؤتمن وهو مسؤول ومحاسب فلقد روى البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام الأعظم الذي على الناس راعٍ وهو مسؤول عن رعيته والرجل راعٍ على أهل بيته وهومسؤول عن رعيته ، والمرأةُ راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم ...) الحديث [ البخاري نع الفتح 13 رقم 121/111 /7138 ] .

وعند ابن عدي بسندٍ صحيح عن أنس : ( إنَّ الله سائلٌ كل راعٍ عما استرعاه حفظ ذلك أو ضيعه ) .

ومع أهمية العناية بتربية الذكور من الأولاد إلا أن الاهتمام بالمرأة سواءٌ كانت زوجةً أو بنتاً أو يتيمةً في حجر وليها أمر في غاية الأهمية ذلك أن المرأةَ في عصرنا الحاضر قد استُهدِفت من قبل أعداءِ الإسلام وأذنابهم من المستغربين .

فلقد ركز هؤلاء الأعداء ـ قاتلهم الله ـ على المرأة لعلمهم أنها أسرعُ تأثُّراً وتأثيراً من الرجل وعليه ، فحرّضوها على المطالبة بحريتها ـ زعموا ـ ودعوا إلى خروجها وعملها مع الرجال ، وحسّنوا لها التبرج والسفور والفتنة عن طريق موضات اللباس والمساحيق ، حتى أصبحت سلعةً يَلْعَبُ بها اليهود بغرض التكسّب والدعاية فهم يملكون معامل الأقمشة والعطور والمساحيق .

لقد أمر الإسلام المرأة بالقرار في بيتها وعدم الخروج منه لغير حاجة فإذا احتاجت وخرجت فعليها أن تلتزم بالحجاب الشرعي وأن تبتعد عن أسباب الفتنة والزينة وعن تبرج الجاهلية الأولى .

قال تعالى : {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى }الأحزاب33فهل تدرون ما تبرج الجاهلية الأولى التي نهيت المسلمات عن فعله ؟

قال مجاهد: "كانت المرأة تخرج تمشي بين الرجال فذلك تبرّج الجاهلية" .

وقال قتادة : "كانت لهنَّ مشيةَ تكسِّر وتغنج فنهى الله عن ذلك هذا بعض تبرج الجاهلية الأولى فأين منه تبرج النساء اليوم" .

أما وجد من نساءِ المسلمين اليوم من تخرج من بيتها إلى السوق من غير حاجة ، أما وجد منهنَّ من تخرج متزينةً متطيبةً والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : في الحديث الصحيح : (أيما امرأة استعطرت ثم خرجت فمرت على قومٍ ليجدوا ريحها فهي زانية ) . أما وجد منهن من تخرج إلى السوق أو المستشفى أو إلى المناسبات وعليها ثيابٌ شفافة تظهر المفاتن ، فالخمار مع رقته لا يستر جميع الوجه ، والذراعان مكشوفان والأكمام إلى العضدين وكل هذا ليس من الإسلام في شيء .

فأين تربية المرأة على الحجاب والحشمة والحياء ؟ أين التوجيه والرعاية من الرجل ؟ أين القوامة والغيرة ؟ أين الرجولة والحميّة ؟

قال علي رضي الله عنه : (ألا تستحيون ألا تغارون فإنه بلغني أن نساءَكم يخرجن إلى الأسواق يزاحمن العلوج ) فالله المستعان كيف لو رأى الحال عند كثير من نساء المسلمين اليوم والبعض منهن تخرج في زينتها متطيبةً فاتنةً تقف عند صاحب المحل وقد أبدت زينتها بلا حياءٍ ولا خوفٍ من الله . ثم تبدأ بمحادثته لغير حاجة وممازحته بلا حياء والله سبحانه يقول : {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }الأحزاب32هذا وهنَّ نساءُ النبي صلى الله لعيه وسلم الطاهراتِ المطهرات المبرأت من الشك والريبة فكيف بغيرهن من النساء الأخريات اللاتي لا يُقَسْنَ بنساء النبي صلى الله عليه وسلم .

إن التبرج والسفور من أعظم أسباب الفتنة ووقوع الفواحش ولهذا حذّر الإسلام منه ونهى عنه أشد النهي بل قال صلى الله عليه وسلم : ( صنفان من أهل النار لم أرهما قومٌ معهم سياطٌ كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مميلاتٌ مائلاتٌ رؤسُهنَّ كأسنمة البخت المائله لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) رواه مسلم [ المختصر ص526 ] .

تبّرج النساء ضررٌ عظيم وخطر جسيم إنه يخرِّب الديار ، ويجلب على أهله الخزي والعار فكم أوقع من فتنة وكم جَرَّ من مصيبة وكم فرّق بين الأحبة ، كم دنّس من شرف وأوقع في تلف فاحفظوا نساءكم رحمكم الله ولا تتركوا لهنَّ الحبل على الغارب فإن المرأة ضعيفةٌ ناقصةٌ عقلٍ ودين وإن على الرجال أن يكفُوا النساء مؤنة الخروج إلى الأسواق أو يقللوا منها ماستطاعوا إلى ذلك سبيلاً ، وعليهم أن يأتوا بما تحتاجه المرأةُ وهي في بيتها فخيرٌ للمرأة أن لا ترى الرجال ولا يرونها {لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }النور63