المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدراسة في الخارج ليست هدراً بل استثمار بشري رائد


بعيد خطوة
15/08/2007, 12:47
هذا مقال جميل وصلني عن طريق الإيميل من أحد الأخوة الكرام .. وأحببت طرحه للفائدة .. مع تمنياتي للجميع بالتوفيق ..


------------------------------------------------------------------------------------------------

د. خالد بن محمد الصغيّر - جريدة الجزيرة:

سمعتك في أحد المنتديات الخاصة تنادي وبقوة للدراسة في الخارج حتى أنك ألمحت في بعض مما جاء في حديثك إلى تأييدك لدراسة ما له علاقة بلغتنا العربية وآدابها، بل وحتى الدراسات الإسلامية منها خارج نطاق حدود وطننا العربي الكبير..

... فهل هذا يأتي في سياق الانبهار حيال كل ما هو غربي؟ ... كان هذا تعليقاً مذيَّلاً بسؤال من زميل عزيز حدثني به مستفسراً عن سر حماستي ودعوتي للدراسة في الخارج. فكان جوابي بالإيجاب بأنّه يمكن أن تنظر لدعوتي ومناداتي تلك من هذه الزاوية، ولكن دعني أنا من يبادرك بتوجيه السؤال التالي: ما العيب في أن تعجب في كل ما هو غربي طالما أنه مفيد، وأنّ معرفتنا به ستقودنا درجات نحو التقدم والرقي، وبما أنّه تحديداً سيكون وسيلة لاستثمار بشري مثمر لعقول بناة تنميتنا؟ .. وبعد طرح هذا التساؤل أخذت في الاسترسال في التعليق، فأضفت الأسطر التالية رغبة في الإيضاح أنّ الدراسة في الخارج لا يمكن أن ينظر لها من باب الافتتان بما لدى الغرب، أو الهدر المالي والبشري، وإنّما هي في حقيقتها استثمار تنموي عالي القيمة.

لا، الدراسة في الخارج ليست هدراً، وإنما هي استثمار في موارد بشرية يقع على كاهلها الاطلاع على المعارف والعلوم التي جادت بها جامعات الغرب، ومراكز أبحاثه، ومعامله، وبخاصة ذات الصبغة التطبيقية، ومن ثم العمل على توطين تلك المعارف والعلوم. والدراسة في الخارج تتيح لتلك الموارد والكفاءات البشرية أيضاً القدرة على متابعة دائمة للجديد في تلك المجالات، مما يجعل دولاب التنمية لدينا متجدداً بفضل تلك العقول التي تعمل على استقطاب الجديد والإفادة منه بصفة دائمة ومستمرة.

لا، الدراسة في الخارج ليست هدراً، وإنما هي إحدى العناصر الجوهرية لتنمية قدرات أبنائنا، نحن نمر بطفرة إنمائية سريعة الوتيرة في شتى المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والصحية، والتعليمية. ومن هنا فنحن بحاجة إلى من يتولى دفتها بدلاً من الاعتماد كلية على الخبرة الأجنبية. أبناؤنا هم من يجب أن يكونوا الفاعل الأول في حركة البناء والتطوير، وذلك لا يمكن أن يتحقق من غير أن نسعى بقوة إلى الاستثمار والتوظيف الأمثل لتلك القوى البشرية الوطنية المحركة للتنمية من خلال تعليمهم، وتدريبهم، وابتعاثهم إلى بلاد الشرق والغرب، حيث مظان المعرفة والمستجدات والابتكارات العلمية والتكنولوجية.

لا، الدراسة في الخارج ليست هدراً، وإنما هي عامل مهم لخلق جيل ذي أفق منفتح على ثقافات، وعادات، وتقاليد الشعوب الأخرى يعمل في كل أحواله على أخذ وتبنِّي المفيد منها، وإبداء قدر عال من الاحترام والتقدير للعادات والتقاليد المخالفة لما نملكه. وهذا الانفتاح المتوقع كنتيجة حتمية لتحقق فرصة الدراسة في الخارج يؤدي كذلك إلى أن يكون الدارسون أداة لبناء جسور التواصل والتفاهم بيننا وبين العالم الخارجي مما يزيد من مجالات التعاون بيننا وبين دول العالم، ويعزز أواصر صداقتنا لشعوب العالم، وبالتالي تزداد معارفنا، وفهمنا لطبيعة الشعوب والثقافات، وبخاصة في ظل ما يمكن تسميته بحالة من الاعتمادية الاقتصادية والتقنية والعلمية المتبادلة بيننا وبين دول العالم ذات قصب السبق في تلك المجالات. كما أنّ الدراسة في الخارج أيضاً تجعل الدارس أكثر شمولية وعمقاً في نظرته لمجتمعه وقضاياه الاجتماعية، والثقافية، والتعليمية وفي الوقت نفسه تعمل على تهذيب نظرته، وجعل حكمه على الكثير من الأمور أقرب إلى الواقعية، وأكثر عقلانية، وشمولية، ودقة، نظراً لثراء تجربة الدراسة في الخارج التي تساهم في إعادة تشكيل الدارس لذاته من جديد، ولأنها تطلعه على رؤى ومعارف وفلسفات أخرى.

لا، الدراسة في الخارج ليست هدراً، وإنما هي وسيلة لإكساب الدارسين في الخارج قيماً مهنية نحن بحاجة إلى نقلها إلينا، ومن ثم جعلها من تقود تصرفاتنا المهنية في جميع الميادين، ليس من باب إفشاء السر حين القول بأننا في تسييرنا أو إدارتنا لدفّة أعمالنا، نفتقد إلى قدر عال من الانضباطية والجديّة، والإخلاص عند أدائنا لما يناط بنا من أعمالنا، والتفاني عند القيام بها، والأمانة والرغبة في الإنجاز والتميز، والدقة في المواعيد، وتقدير جهد الآخرين، والاعتراف بعطائهم، ووضع نصب أعيننا المصلحة العامة على حساب المصلحة الشخصية، وغيرها من القيم المهنية والعملية العالية التي هي أكثر التصاقاً أو بالأحرى القيم التي تُسيّر نمط العمل المهني في دول العالم، وبخاصة الدول الغربية، ومن هنا فوجود الدارس في تلك البيئات يساهم في إكسابهم تلك النوعية من القيم والمهارات وبالتالي يكون لهم إسهام لاحقاً عند عودتهم إلى أرض الوطن لإحداث التطوير والتغيير المطلوب في أداء مؤسساتنا الخاصة والعامة.

لا، الدراسة في الخارج ليست هدراً، وإنما هي استثمار تتطلّبه استحقاقات المرحلة التي تعيشها المملكة في المرحلة الراهنة. بحلول عام 2005 أصبحت المملكة عضواً في منظمة التجارة العالمية وهو ما يعني أننا أصبحنا جزءاً من سوق تجارية ضخمة تمدنا كل يوم بالجديد والمفيد من المنتجات والوسائل التقنية والتعليمية والحياتية التي لن يكون لنا غنى عنها لتسيير شؤون منشآتنا ومؤسساتنا العامة والخاصة. فكيف لنا أن نستوعب تلك المنتجات والوسائل، والعمل على تطويرها، وتوفير متطلباتها من دون تسليح أبنائنا بالمعرفة والمهارات الضرورية لذلك، ومن دون سعي حثيث منا لتعليم وتدريب المحرك الأساس في العملية الإنتاجية على أعلى مستوى وفي أفضل المراكز التدريبية والتعليمية العالمية.

لا، الدراسة في الخارج ليست هدراً، وإنما هي وسيلة لإكساب دارسينا العديد من المكتسبات العلمية كالفكر المنهجي العلمي، ومعرفة بطرق البحث العلمي، ومعرفة باللغات الأجنبية، والاستفادة من التنوع القيمي والعلمي الذي تزخر به المؤسسات التعليمية الغربية، والوقوف على تجارب علمية غنية، والاطلاع على نظم معرفية وتربوية يتم تطبيقها على أرض الواقع التعليمي في بلد الدراسة في الخارج. ولذا فالدراسة في الخارج بمثابة ترجمة عملية للاستثمار في أبناء هذا الوطن من خلال تنمية معارفهم وقدراتهم ومهاراتهم العلمية جراء إتاحة الفرصة لهم للدراسة في الجامعات والمؤسسات العالمية وبالتالي مدِّنا بالخبرات والكفاءات العلمية المؤهلة، وبخاصة في التخصصات العلمية الدقيقة التي سيكون لها باع في تحديث وتطوير مؤسساتنا التعليمية.

الدراسة في الخارج إذاً ليست هدراً، وإنما هي في الواقع استثمار بشري رائد يؤدي إلى فوائد جمة يمكن تلمُّسها في أنها تخلق في الدارس قيماً ومهارات مهنية يقوم الدارس بنقلها حين عودته إلى أرض الوطن، وبالتالي العمل لاحقاً على إشاعتها في محيط عمله، وهي أيضاً تساهم في انفتاحنا وتواصلنا مع العالم الآخر، وتقبُّلنا واحترامنا لأنماط ثقافية تختلف عن قيمنا وعاداتنا، كما أنها وسيلة لتسليح أبنائنا وبناتنا بالمستجدات العلمية في جميع الحقول والميادين، وتنمية مواردنا البشرية من الناحيتين الكمية والكيفية، ولكن تلك الفوائد لا يمكن تحققها من خلال فتح باب الدراسة في الخارج على مصراعيه من غير دقة في اختيار العناصر المرشحة للدراسة، ووضع ضوابط وقيود أو بالأحرى رسم خطة إستراتيجية منظمة، ووفقاً لمعادلة تخطيط مستقبلي تقود إلى نتائج نسعى لها من جراء إيفاد فلذات أكباد الوطن إلى معاقل العلم والمعرفة الشرقية، والغربية تحديداً

أبـــ مبارك ـــو
15/08/2007, 14:05
مشكووووووووووووور على مشاركتك المتميزة
اطلب العلم ولو في الصين

المشرف
15/08/2007, 19:34
ماشاء الله على هالحماس

الله يوفقك ياليتني داري كان فاتحه من زمان

المجمول
15/08/2007, 19:42
كلام جميل وكاتب اجمل ومشرف يستحق الاشاده الله يكثر امثالك بعيد خطوه

لك جل التقدير والاحترام

المجمول

بعيد خطوة
18/08/2007, 01:27
مشكووووووووووووور على مشاركتك المتميزة
اطلب العلم ولو في الصين

الشكر لك على مرورك الجميل للموضوع

لك الود والاحترام

بعيد خطوة
18/08/2007, 01:29
ماشاء الله على هالحماس

الله يوفقك ياليتني داري كان فاتحه من زمان



اههههههههههههههههههههههههه

لا توهقنا يابو فهد ونطير في العجه

الله يوفق الجميع لما يحبه الله ويرضاه

واشكرك على مرورك

لك الود والاحترام

بعيد خطوة
18/08/2007, 01:31
كلام جميل وكاتب اجمل ومشرف يستحق الاشاده الله يكثر امثالك بعيد خطوه

لك جل التقدير والاحترام

المجمول

الاجمل من كل هذا مرورك الجميل للمتصفحي

لكم الود والاحترام

الحوت الأزرق
19/08/2007, 00:44
بعيد خطوة اشكرك على موضوعك الأكثر من رائع وبالتوفيق انشاء الله وجزاك الله خير

بعيد خطوة
28/08/2007, 09:34
بعيد خطوة اشكرك على موضوعك الأكثر من رائع وبالتوفيق انشاء الله وجزاك الله خير


الشكر لك لمرورك لمتصفحي

والله يوفق الجميع

ماجدبن رويه
18/10/2007, 09:04
بعيد خطوه


المميز لاياتي الا بكل ماهو مميز


شكرا على روعة طرحك وفكرك

النمر
18/10/2007, 12:20
الله يوفق كل الي راحوا من اجل طلب العلم وانشاء الله يرجعون رافعين راس بلدهم

بعيد خطوة
19/10/2007, 13:33
بعيد خطوه


المميز لاياتي الا بكل ماهو مميز


شكرا على روعة طرحك وفكرك



هلا وغلا بماجد

والتميز ايضا هو مرورك لمتصفحي


لك الود والاحترام

بعيد خطوة
19/10/2007, 13:34
الله يوفق كل الي راحوا من اجل طلب العلم وانشاء الله يرجعون رافعين راس بلدهم

امين

وعقبالك ان شاء الله


اشكرك على مرورك العطر



لك الود والاحترام