عندليب قطر
23/01/2002, 17:47
<center><marquee direction="up" width="550" height="500" style="TAHOMA: 150%; font-size: 14pt; color: white; border-style: ridge; border-color: #0066FF" bgcolor="#000000" scrolldelay="100" scrollamount="3"><center>
بعد ان دارت المعركة بين وافي واعيال مغضب وحصل ماحصل وفي الصباح الباكر اتى والد وافي
له وهو عند اتلقبر واذا بصديقه مرضي عنده , فيحاول الاثنان اقناعه بالرجوع ... غير انه كما
المكتلمين في وادا ليس به أحياء ...
وبعد صمت طويل ... قال وافي :
مخدتي يابوي بيضا نصايبه ... نصيبة يابوي خلي تحتها
حلفت مافارق ثراه وشعيبه ... ايلين روحي تنتهي خاتمتها
لاتعالجون الجرح ماريد طيبه ... مابي حياة شيمتي عايفتها
الخ الا بيات ...
فيتحسر لاالوالد على ابنه . . . ولكنه لايملك من الامر شيء فيدعوا الله أن يخلص ابنه مما صابه ..
ويرجع الى حالته الاولى . ولكن ( هيهات مايصلح العطار ما أ فسده الدهر ) ويمسك وافي بحفنة
من التراب .. ويضمها الى صدره . ويشيح بوجهه على الجميع ــــ ويقول :
صلى صالي صلب بصــــاليه صبــــــــابنـي××صطى صارمه بصخـــار بالصدر صايبه
صفق وأصطفق صلب صرم صافي الحشى×× تقصي وقص أقصــــى قواصي ذوايبه
صروف القصى صالت وصابت صبـــــابتي××صدى صدري الصافي وصكت مصايبه
صليب الصخر لو صابه اللي مصيبــــــــني××تصفق صفاه وصب صلصال ذايــــــبه
عصف عاصف وأقصى وصـــــور لقصــتي××هصر غصن صب لاصق في نصايــبه
لصق في نصايب صاحب صـــــــد وأختفــى××صالبه بصلف صبـــاه صارم نوايــبه
ويـــــــــــــرتفع صوت وافي عااااااااااااااااااليا مخاطبا :
يابوي هذا الموت قد حال دونــي ... بيني وبينك حـــــال يابوي سيفـه
ان مت في جنب الحبيب أدفنوني ... لعل طيفي يجتمع هـــــو وطيفـــه
وازرع علينامخضرات الغصونــي ... تظل شيمه ويتظــــــلل زليفــــــه
وان كان يالعرافي لي ترحمونـــي ... اركز على القبرين بيضا صحيفه
اكتب ولا بـــــــد المـــلا يشهدوني ...( هذي قبور اهل العروض النظيفه )
المجرمين الغادرين أحرمونــــــي ... من شيمه بين الخــــــلايق عــفيفه
نخيت مير الناس مـــــا يرحموني ... وبكيت لين العين كمل نزيفـــــــــه
الظلم ياهل الظلم لا تكفرونـــــــي ... خوفوا ترى سطوات ربي عظيمه
خوفوا من الخـــلاق لاتظلمونـــي ... وإدروا ترى غضبات ربي عنيفه
عسى الحيا من رايحات المزونـي ... يمطر علينا وسمـــــــه وصيفــه
حتى تجينا مبعدات الضعونــــــــي ... وتنعى عليــنا كــل بيضا شريفه
( قام بغنائها الفنان حسين العلي في شريط يابوي )
وينهار تماما من جراح جسمه .. وجراح قلبه الاشد إلام .. غير انه يتمالك نفسه ويهذي وكأنه في
غيبوبه .... فيقول :
الشيمه العليا تداعــت صــــــروحها ... أرى بدرها بعد الوضوح يغيب
أرى بدرها عقب السما غاب بالثرى ... عبث به زمانه والزمان رهيب
الا يازمان الكود والخبث والبـــــــلا ... خليتني وســـــط الديـار غريب
وحيدا من الخــــلان روحي معذبــــه ... على غالي مــالي سواه حبيب
الخ ....
ويحاول النهوض غير ان قواه تخونه ... فيسقط على وجهه . . فيسارع والده اليه ويضع رأسه
على ركبتيه .. فتدمع عين وافي من شدة التأثر ويقول ...
خلوا جريح القلب ينوح غالـــــيه . . . وخلوه يلحق غايته منتهــاهــا
وخلوه ينثر من عيونه عبـــــاريه . . . حتى تفيض عـــبرته كل مـــاها
هنيكم يـــاهل القلوب المداليـــــه . . . يانايمين ليلهــا مع ضحـــاهـــا
إلى ان قال ..
عزي لمن مثلي يصفـــق بياديــــه . . . وبالقبر عينه غاب عنها ضياها
لو هو ليا نادــــيت يســـمع مناديه . . . جريت ونــــات يزلـــــزل صداها
عــاف الحياة وراح روحي تباريه . . . واقفت بـه الدنيا ودارت رحاهـــا
ويلحق وافي بشيمه ويلفظ أنفاسه الاخيره .. وكانت حصيلته القهر وجوهرة الاخلاق المثاليه ..فلم
يهجع .. ولم يستسلم ... عاش بشرف ومــــات بشرف ...
ويبقى والده المسكين يتيم من الابن ... والفرح .. ولم يهله الزمان سنوات قليله من عمره المتردي ..
فعاجله بطعنة في الصميم .. .. .. إبنه يموت بين يديــــه ....
ويحفرون القبر . . . ويدقنون ( الوفاء ) . . . وينسحبون وكأنهم الغمام المحمل بالدموع .
فقبرو ( وافي ) بجانب ( شيمه ) .
ودارت الاحداث بعد ذلك اشد وامر من الذي سبق .. .. ..
تقابل ( العراف ) و ( فاضل ) فأخذوا يلومون انفسهم واخذ العراف يضع اللوم على فاضل ,
فيحاول فاضل ان يهداء من العراف .. فيرجوه بصوت هادىء ..
تعال يالـــــعراف نصلي لربنــــــــــا ... نصلي ونبدي لـــلكريم أعذار
وأرواحهم نطلب لها صافي الرضا ... شهيدين ماداسوا خمال وعار
فيروق العراف ويستغفر ربه .. ويدعوا ثم يقول ...
تمنيت يافاضل لو الموت زارني ... ولا زار من له بالمعالـــــي كار
هـــــيا نصلي للالـــــــه يظلـــهم ... بظلـه الى كــاد الحساب وجار
وينهضان ويسيران نحو قبر شيمة ووافي .... وكان احد الاشخاص من ضمن الحضور جاسوسا
ارسله الغادر ليسمع مايدور بين فاضل والعراف , فانسحب وذهب نحو الغادر واعلمه بالامر. . .
فابتسم الغادر ابتسامة اللوم والحقد .. ثم اخذ بندقيته وهو يقهقه بصوت عالي , وركب فرسه
وأنطلق نحو فاضل والعراف ووجدهما راكعين في صلاتهما على الارض يستغفران . . .
وبدون اي كلام ,,,, أطلق عليهما النار فارادهما قتيلين يتخبطان في دمائهما .....
وتعالت ضحكات الغادر مع وقع حوافر الجواد وخلفه الغبار وغاب كالسهم . وفي طريقه لاقاه من
سمع الرمي , فراى على ملامح وجوههم علامات الاستفهام .. فجاوبهم وهو يضحك ..
فاضل مع العراف عمدا قتلتهم ... يوم انهم بين القبور ركــــــوع
قتلتهم في ثـــار مجرم ومزعل ... وهم يذرفون من العبار دمــوع
وكان هناك مجموعة من الشباب حاضرين فأخذا يتشاورن فيما بينهم ويتحدثون عن الامر وأتفقوا
على ان يقبروهم بجنب قبري وافي وشيمه , , , ,
لم يعد هناك احدا الا وعرف بهذه القصه من العشائر المجاورة لهم ...
وهنااااااااااااااك كانت ام وافي تندب الحظ الذي هي فيه ولم يعد لديها الا ابنها فراج فأخذت الام
تزهمه بأخذ ثأر ابيه واخيه ..فتقول له
فراج راسي شاب من زايد العنا ...أنعى ولا لي بالعبــــــــاد مجـــيب
ولا شفت مخلوق لبلواي ينتقــم ... والنوم للجفــــن المريض حريب
الى ان قالت ,,
فراج شف دمعي على صفح خدتي . . . وابيك بالفعل العظيـــم تجيب
مايدرك الطولات من لا سعالــهـــا . . . ومن لاشقــا فيها تراه يخيب
لاعـــل يمنــا ماتسدد ديـــونــــــها . . . عساها من بين اليدين تعيب
ظل فراج في مكانه قليلا , صامتا , وكأنه جماد لا يتحرك وفجأه تحرك واخذ يفتش في ملا بس اخته
حتى وجد منديلا وحزمه على راسه .. واخذ بندقيته وخرج في مواجهة الناس الذين ما ان شاهدوه
حتى زاد هرجهم وكانت عيناه عالما يضج بالملاحم .. الارض والسماء تساوي فيها .
وتخطى الجميع . . . ثم وقف واستدارملتفتا صوب امه . . . وقال :
تذكري عهد المهلهل وماجرى ... لكـــيب يوم الصافنــــات تــــــذاد
عاهد أخوه كليب وكـــليب ميت ... وحرب البسوس أطول عناه وكاد
وافنى بـــني مرة وخرب ديارهم ... خمسين عــــام في عنــــا وجهـاد
واليوم أبا عاهدك مترك وصيتك ... وحياة من رسا الجبال أوتـــــــاد
الى ان قال ....
انا سليل الفــــضل فراج كربه ... لا بـــد من فعل يعـــــد وكـــــــــاد
صمت قليلا ثم واصل مسيره الى ان وصل الى منزل الغادر فراح وصوت بصوتا عاليا ...
(( انا الفراج ياغادر . . . انت تعرفني . . . وتعرف أبي واهلي . . . وتعرف مقصدي من المجـــىء))
وكان فراج يتحدث مع الشيخ وفجأة واذا بصوت الحوافر قادمة من بعيد فعرف فراج انه الغادر
فطلب من الشيخ ان يبتعد .. واخذ الغادر يقترب وهو يصيح ويقهقه :
(( لقد أتيتك يابن عفه . . . ايها الطفل الغرير . . . لتندم على يوم خاطبتني فيه . . ))
ويتعارك الاثنين مع بعض ويثور الغبار والعج .. وصيل الخيول بينهما . . وتفارقا ثم التحما . . .
ثم تفارقا من جديد وخمدت صيحات الغادر .. وكأنه عرف ان الذي امامه ليس بالهين . . واستمر
على هذه الحال بعضا من الوقت وكان الشيخ من بين الصخور يراقب الذي يحدث وكان هو الشاهد
الوحيد على هذه المعركه بين الاثنين . . وفجأة يسقط الغادر من على ظهر جواده . . وينثني عليه
فراج ويقف أمامه بدون أن ينزل من على فرسه .. . . ويرفع الغادر وجهه نحو فراج متوسلا اليه
ان لا يقتله فيبصق فراج في وجهه . . . ويقول :
ذق الموت يا غدر الزمان ببندقــــي . . . من كف شبلا صارمات صوايده
من كف شبل جال في حومة الوغى . . . غليل الضماير طالب ثار والـــده
عيبا على مثلي الى هــــــد ينثنــــي . . . الى استجلت ودلهمت شدايـــــده
الى اخر القصيده ...
ويموت الغادر شر ميته جزاءا على فعله المشين ....
هكذا انهي هذه القصه التي تعبر عن الخيال العاطفي المشحون بالالم والحزن وما فيه من صدق
العاطفه .. .. . .
هكذا لا اقول الا انني اتمنى ان هذه القصه نالت على اعجابكم .
هذه هى الدمعة الحمراء وهي من تأليف صاحب السمو الامير محمد بن احمد السديري رحمه الله ..
ويقال انه بعد مماته بأنه قام بعض من الناس وتتبعوا قبر الامير واذا هو يتطابق مافي القصه
ففسروا بأن هذه القصة قد حصلت عليه هو ولكني اعتقد انه ليس من المعقول ان هناك اي شخص
يقرر قبل مماته اين سيد\فن فيه فأنه غير عالم متى سيموت .
تحياتي لكم
هذا مالدي في الارشيف ( منشور سابقا )
تقبلوا احترامي لكم
بعد ان دارت المعركة بين وافي واعيال مغضب وحصل ماحصل وفي الصباح الباكر اتى والد وافي
له وهو عند اتلقبر واذا بصديقه مرضي عنده , فيحاول الاثنان اقناعه بالرجوع ... غير انه كما
المكتلمين في وادا ليس به أحياء ...
وبعد صمت طويل ... قال وافي :
مخدتي يابوي بيضا نصايبه ... نصيبة يابوي خلي تحتها
حلفت مافارق ثراه وشعيبه ... ايلين روحي تنتهي خاتمتها
لاتعالجون الجرح ماريد طيبه ... مابي حياة شيمتي عايفتها
الخ الا بيات ...
فيتحسر لاالوالد على ابنه . . . ولكنه لايملك من الامر شيء فيدعوا الله أن يخلص ابنه مما صابه ..
ويرجع الى حالته الاولى . ولكن ( هيهات مايصلح العطار ما أ فسده الدهر ) ويمسك وافي بحفنة
من التراب .. ويضمها الى صدره . ويشيح بوجهه على الجميع ــــ ويقول :
صلى صالي صلب بصــــاليه صبــــــــابنـي××صطى صارمه بصخـــار بالصدر صايبه
صفق وأصطفق صلب صرم صافي الحشى×× تقصي وقص أقصــــى قواصي ذوايبه
صروف القصى صالت وصابت صبـــــابتي××صدى صدري الصافي وصكت مصايبه
صليب الصخر لو صابه اللي مصيبــــــــني××تصفق صفاه وصب صلصال ذايــــــبه
عصف عاصف وأقصى وصـــــور لقصــتي××هصر غصن صب لاصق في نصايــبه
لصق في نصايب صاحب صـــــــد وأختفــى××صالبه بصلف صبـــاه صارم نوايــبه
ويـــــــــــــرتفع صوت وافي عااااااااااااااااااليا مخاطبا :
يابوي هذا الموت قد حال دونــي ... بيني وبينك حـــــال يابوي سيفـه
ان مت في جنب الحبيب أدفنوني ... لعل طيفي يجتمع هـــــو وطيفـــه
وازرع علينامخضرات الغصونــي ... تظل شيمه ويتظــــــلل زليفــــــه
وان كان يالعرافي لي ترحمونـــي ... اركز على القبرين بيضا صحيفه
اكتب ولا بـــــــد المـــلا يشهدوني ...( هذي قبور اهل العروض النظيفه )
المجرمين الغادرين أحرمونــــــي ... من شيمه بين الخــــــلايق عــفيفه
نخيت مير الناس مـــــا يرحموني ... وبكيت لين العين كمل نزيفـــــــــه
الظلم ياهل الظلم لا تكفرونـــــــي ... خوفوا ترى سطوات ربي عظيمه
خوفوا من الخـــلاق لاتظلمونـــي ... وإدروا ترى غضبات ربي عنيفه
عسى الحيا من رايحات المزونـي ... يمطر علينا وسمـــــــه وصيفــه
حتى تجينا مبعدات الضعونــــــــي ... وتنعى عليــنا كــل بيضا شريفه
( قام بغنائها الفنان حسين العلي في شريط يابوي )
وينهار تماما من جراح جسمه .. وجراح قلبه الاشد إلام .. غير انه يتمالك نفسه ويهذي وكأنه في
غيبوبه .... فيقول :
الشيمه العليا تداعــت صــــــروحها ... أرى بدرها بعد الوضوح يغيب
أرى بدرها عقب السما غاب بالثرى ... عبث به زمانه والزمان رهيب
الا يازمان الكود والخبث والبـــــــلا ... خليتني وســـــط الديـار غريب
وحيدا من الخــــلان روحي معذبــــه ... على غالي مــالي سواه حبيب
الخ ....
ويحاول النهوض غير ان قواه تخونه ... فيسقط على وجهه . . فيسارع والده اليه ويضع رأسه
على ركبتيه .. فتدمع عين وافي من شدة التأثر ويقول ...
خلوا جريح القلب ينوح غالـــــيه . . . وخلوه يلحق غايته منتهــاهــا
وخلوه ينثر من عيونه عبـــــاريه . . . حتى تفيض عـــبرته كل مـــاها
هنيكم يـــاهل القلوب المداليـــــه . . . يانايمين ليلهــا مع ضحـــاهـــا
إلى ان قال ..
عزي لمن مثلي يصفـــق بياديــــه . . . وبالقبر عينه غاب عنها ضياها
لو هو ليا نادــــيت يســـمع مناديه . . . جريت ونــــات يزلـــــزل صداها
عــاف الحياة وراح روحي تباريه . . . واقفت بـه الدنيا ودارت رحاهـــا
ويلحق وافي بشيمه ويلفظ أنفاسه الاخيره .. وكانت حصيلته القهر وجوهرة الاخلاق المثاليه ..فلم
يهجع .. ولم يستسلم ... عاش بشرف ومــــات بشرف ...
ويبقى والده المسكين يتيم من الابن ... والفرح .. ولم يهله الزمان سنوات قليله من عمره المتردي ..
فعاجله بطعنة في الصميم .. .. .. إبنه يموت بين يديــــه ....
ويحفرون القبر . . . ويدقنون ( الوفاء ) . . . وينسحبون وكأنهم الغمام المحمل بالدموع .
فقبرو ( وافي ) بجانب ( شيمه ) .
ودارت الاحداث بعد ذلك اشد وامر من الذي سبق .. .. ..
تقابل ( العراف ) و ( فاضل ) فأخذوا يلومون انفسهم واخذ العراف يضع اللوم على فاضل ,
فيحاول فاضل ان يهداء من العراف .. فيرجوه بصوت هادىء ..
تعال يالـــــعراف نصلي لربنــــــــــا ... نصلي ونبدي لـــلكريم أعذار
وأرواحهم نطلب لها صافي الرضا ... شهيدين ماداسوا خمال وعار
فيروق العراف ويستغفر ربه .. ويدعوا ثم يقول ...
تمنيت يافاضل لو الموت زارني ... ولا زار من له بالمعالـــــي كار
هـــــيا نصلي للالـــــــه يظلـــهم ... بظلـه الى كــاد الحساب وجار
وينهضان ويسيران نحو قبر شيمة ووافي .... وكان احد الاشخاص من ضمن الحضور جاسوسا
ارسله الغادر ليسمع مايدور بين فاضل والعراف , فانسحب وذهب نحو الغادر واعلمه بالامر. . .
فابتسم الغادر ابتسامة اللوم والحقد .. ثم اخذ بندقيته وهو يقهقه بصوت عالي , وركب فرسه
وأنطلق نحو فاضل والعراف ووجدهما راكعين في صلاتهما على الارض يستغفران . . .
وبدون اي كلام ,,,, أطلق عليهما النار فارادهما قتيلين يتخبطان في دمائهما .....
وتعالت ضحكات الغادر مع وقع حوافر الجواد وخلفه الغبار وغاب كالسهم . وفي طريقه لاقاه من
سمع الرمي , فراى على ملامح وجوههم علامات الاستفهام .. فجاوبهم وهو يضحك ..
فاضل مع العراف عمدا قتلتهم ... يوم انهم بين القبور ركــــــوع
قتلتهم في ثـــار مجرم ومزعل ... وهم يذرفون من العبار دمــوع
وكان هناك مجموعة من الشباب حاضرين فأخذا يتشاورن فيما بينهم ويتحدثون عن الامر وأتفقوا
على ان يقبروهم بجنب قبري وافي وشيمه , , , ,
لم يعد هناك احدا الا وعرف بهذه القصه من العشائر المجاورة لهم ...
وهنااااااااااااااك كانت ام وافي تندب الحظ الذي هي فيه ولم يعد لديها الا ابنها فراج فأخذت الام
تزهمه بأخذ ثأر ابيه واخيه ..فتقول له
فراج راسي شاب من زايد العنا ...أنعى ولا لي بالعبــــــــاد مجـــيب
ولا شفت مخلوق لبلواي ينتقــم ... والنوم للجفــــن المريض حريب
الى ان قالت ,,
فراج شف دمعي على صفح خدتي . . . وابيك بالفعل العظيـــم تجيب
مايدرك الطولات من لا سعالــهـــا . . . ومن لاشقــا فيها تراه يخيب
لاعـــل يمنــا ماتسدد ديـــونــــــها . . . عساها من بين اليدين تعيب
ظل فراج في مكانه قليلا , صامتا , وكأنه جماد لا يتحرك وفجأه تحرك واخذ يفتش في ملا بس اخته
حتى وجد منديلا وحزمه على راسه .. واخذ بندقيته وخرج في مواجهة الناس الذين ما ان شاهدوه
حتى زاد هرجهم وكانت عيناه عالما يضج بالملاحم .. الارض والسماء تساوي فيها .
وتخطى الجميع . . . ثم وقف واستدارملتفتا صوب امه . . . وقال :
تذكري عهد المهلهل وماجرى ... لكـــيب يوم الصافنــــات تــــــذاد
عاهد أخوه كليب وكـــليب ميت ... وحرب البسوس أطول عناه وكاد
وافنى بـــني مرة وخرب ديارهم ... خمسين عــــام في عنــــا وجهـاد
واليوم أبا عاهدك مترك وصيتك ... وحياة من رسا الجبال أوتـــــــاد
الى ان قال ....
انا سليل الفــــضل فراج كربه ... لا بـــد من فعل يعـــــد وكـــــــــاد
صمت قليلا ثم واصل مسيره الى ان وصل الى منزل الغادر فراح وصوت بصوتا عاليا ...
(( انا الفراج ياغادر . . . انت تعرفني . . . وتعرف أبي واهلي . . . وتعرف مقصدي من المجـــىء))
وكان فراج يتحدث مع الشيخ وفجأة واذا بصوت الحوافر قادمة من بعيد فعرف فراج انه الغادر
فطلب من الشيخ ان يبتعد .. واخذ الغادر يقترب وهو يصيح ويقهقه :
(( لقد أتيتك يابن عفه . . . ايها الطفل الغرير . . . لتندم على يوم خاطبتني فيه . . ))
ويتعارك الاثنين مع بعض ويثور الغبار والعج .. وصيل الخيول بينهما . . وتفارقا ثم التحما . . .
ثم تفارقا من جديد وخمدت صيحات الغادر .. وكأنه عرف ان الذي امامه ليس بالهين . . واستمر
على هذه الحال بعضا من الوقت وكان الشيخ من بين الصخور يراقب الذي يحدث وكان هو الشاهد
الوحيد على هذه المعركه بين الاثنين . . وفجأة يسقط الغادر من على ظهر جواده . . وينثني عليه
فراج ويقف أمامه بدون أن ينزل من على فرسه .. . . ويرفع الغادر وجهه نحو فراج متوسلا اليه
ان لا يقتله فيبصق فراج في وجهه . . . ويقول :
ذق الموت يا غدر الزمان ببندقــــي . . . من كف شبلا صارمات صوايده
من كف شبل جال في حومة الوغى . . . غليل الضماير طالب ثار والـــده
عيبا على مثلي الى هــــــد ينثنــــي . . . الى استجلت ودلهمت شدايـــــده
الى اخر القصيده ...
ويموت الغادر شر ميته جزاءا على فعله المشين ....
هكذا انهي هذه القصه التي تعبر عن الخيال العاطفي المشحون بالالم والحزن وما فيه من صدق
العاطفه .. .. . .
هكذا لا اقول الا انني اتمنى ان هذه القصه نالت على اعجابكم .
هذه هى الدمعة الحمراء وهي من تأليف صاحب السمو الامير محمد بن احمد السديري رحمه الله ..
ويقال انه بعد مماته بأنه قام بعض من الناس وتتبعوا قبر الامير واذا هو يتطابق مافي القصه
ففسروا بأن هذه القصة قد حصلت عليه هو ولكني اعتقد انه ليس من المعقول ان هناك اي شخص
يقرر قبل مماته اين سيد\فن فيه فأنه غير عالم متى سيموت .
تحياتي لكم
هذا مالدي في الارشيف ( منشور سابقا )
تقبلوا احترامي لكم