عندليب قطر
23/01/2002, 17:44
ذهب ابناء مغضب لعمهم يطلبون يد شيمه للغادر ..
ودار حوار بين فاضل والغادر واخذ يقول له تمهل واصبر ... فثار الغادر في وجه عمه واخذ
يقول بأنه سيتزوجها غصبا عنه .. فما كان من فاضل الا وطردهم شر طرده من البيت ..
وكانت شيمه تستمع لما حصل وفرحت ولكنها صارت محجورة فلا تستطيع الزواج ..
فتنهض وتقول ..
تركناك يانجد وروحي معذبه ... تلركناك لو النفس ماهي بطايبه
تلركنا الوفا لو مرامي وغايتي ... مليح المحيا طاهرات مذاهبه
الخ القصيده ...
بعد مرور ايام يلتقي وافي بشيمه ..
فتقول له ..
بني عمي اللي فرق الله شملهم ... يبون قهر القلب عن من يوالفه
حرام علي إني فلا أريد غــيرك ... وأنا عظيم الشان بسماه حالفــه
ويعطيها مما في نفسه
أنا في غرامك تهت يابنت فاضل ... ونفسي لغيرك من هل الكون عافيه
وانا اخاف من كيد الليالــــــــــي ... وروحي على روحك من البن خايفه
فتجيبه ...
يضدوننا بالظلم والظلم سلمهم ... هل الظلم روحي من عناهم مهايفه
الله لايسقي ديار مشو بــــــــها ... هل الكيد خلـــوا دمعة العين ذارفه
فيضرب على قلبه ...
سعوا بالفراق وذوقوا قلبي العنا ... وأنا الحال مني من عنا الحب هايفه
ماصاب قلــــبك صـــاب ضامــري ... ومالاف قلبــــك قلبي اليوم لايفـــــه
ودار الحوار والكلام بينهم كلا يشكي على الثاني ما في داخله ....
الى ان قالت شيمه ...
أنا من سببهم شفت موتا يلوح لي ... وأنا أخاف من موت للارواح صايد
أودعك ياوافي وودع الوفـــــــــــا ... وودع هوى نجد صدوق الرعايــــد
فأهتز وافي من هول ماسمع . وقال :
أنا افديك ياشيمه بروحي ومهجتي ... ان حسبك من ظيم الايام كـايد
وان كان داع الموت زارك وزارني ... ترى دمنا عند العصاة الشدايد
ويرتفع صوت شيمه قليلا وهي تقوووووووووووووول ..
ياطالبين الثار خــــــوذوا بثارنا ... من راس مجــــــرم والخباث الزهايد
سلام لنجد وكل حي ربا بـــــــها ... وسقاها من الوسمي صدوق الرعايد
وما ان قالت هذه الكلمات الى ان سقطت واغمي عليها .. فأنحنى عليها وافي يهزها ويناديها
.. ولكنها لاترد .. واسرع كلمجنون يتخبط وبلل الماء على وجهها .. فاتوعت قليلا وما لبثت ان
اغمي عليها مرة اخرى ..وأخذت تئن من شدة الالم .. ووافي يضرب الكف على الكف ...لايعرف
كيف يتصرف وهو الذي يرى حياته ملقاة على الارض .. وهو الذي يتمنى لو يفديها .. ولا يستطيع
وتغيب شيمه ... تغيب .
وتحرك الريح ثوب شيمه فيظن انها تتحرك ..فيقبل عليها وكأنه يريد ان يحتوي العالم بين جنبيه ..
ومن هنا يبداء الانسان الامتحان الصعب ....
وفجأه تحرك شيمه ساعدها ببطء .. وتتلفظ بكلمات غامضه .. فيرتجف وافي وتغشى عيونه بالدموع
ويأخذ بيدها البارده وكأنه يمسك بقطعة ثلج وتفتح عينها فتتكلم وكأنها لا تتكلم ..
أعزيك ياوافي ووصيك ناقتي ... ترى لحمها يبقى عليك حرام
أودعك صيد الريم خلوه بالفلا ... وخلوه في وسط الزهور ينام
فأنتفض من مكانه وكأن صاعقة شلته ...
أنا منك يشيمه مريب وخايف ... كلامك غدت منه الضلوع حطام
كلامك سرى بالدم وارتج خافقي ... سهير النواظـــر والعباد نيام
وتفسح الشمس على وجنات الافق .. ودمائها .. وتتقدم جحافل الليل ...
ويسمع على البعد صوتا يلوح به الرياح .. وافي ..وافي .. وافي اين انت
وتتمتم شيمه لوافي ..
ياوافي العراف وان جيت والدي ... قل له شبابي جاير الغبن غاضره
وداع وقله وسط قبري يحطــــني ... شمال اللوا في سهله عند ناضره
ويزرع على قبري زهور تظلنــــي ... وأبي عاذرات الريم دايم تناضره
الموت ياوافي بالافاق لاح لــــــي ... ياليت عفه عندي اليـــوم حاظره
وتحرك وجهها فتنعكس أشعة الشمس على شعرها المنسدل على كتفيها وتشد قبضتها على ثوب
وافي ...
وداع وداع وعند رضــــوان نلتـــــــــقي ... وعليــــك مني كــــل يوم ســـــلام
دعا الروح داع الموت والروح حشرجت ... وبدى ناضري يضفي عليه ظلام
وركزت عيونها على وجه وافي وذرفت دمعة .. اثنتين ... وتبسمت فأشرق وجهها بالنور وأرتخت
أعصابها .. وكأنها انتهت
دخل الليل ووافي وحيدا في جنونه .. وحيدا في صراعاته .. مقبل على الهاويه بطرف قدميه ..
واذا بصوت ينادي مرة ثانيه .. وافي .. وافي .. فيقول
تهاوت زهور الورد وذوت غصونها ... وعلى ماجرى ( فاضل ) عليه ملام
وأنا مع طريق الموت طولت خطوتي ... ولا عاد في الدنيا الهوان مقـــــام
وجثى على ركبتيه .. وغاب عن وعيه ثم أفاق على يدا تهزه واذا به صديقه مرضي يناديه .. ولم يدرك
كم من الوقت مكث .. استفاق .. وسأل .. ومزق ثيابه وضحك كثيرا .. وبكى كثيرا .. وعفر وجهه
بالتراب .. فبدى وكأنه قادما من الاف السنين .. لايعرف من عالمه الحاضر شيئا ولا يثق بشيء ..
وكان ( مرضي ) يحتويه بين ذراعيه .. وعد ان تأكد بأن ( شيمه ) قد جادت بأنفاسها .. وأسلمت
روحها لباريها .. وهي محملة بعطر المحبه .. والنقاء .. والصدق ..
واحتار ماذا يفعل .. كيف يتصرف .. ان صديقه يكاد أن يجن .. بل يكاد ان يقتل نفسه ..
و( شيمه ) مسجاة على الارض ولابد من أخبار اهلها .. وفعلا يحث خطاه نحو منازلها وما أن أقبل
حتى لمحه أبوها .. فأستغرب من قدومه ..فصاح عن الخبر ..
فتلعثم ( مرضي ) ونكس رأسه .. وأجهش بالبكاء .. فخرجت الام مهرولة .. وتجمع القوم ..
وعلموا بالخبر الفاجع وانتشر واندلع إندلاع النار في الهشيم ...
فكانت ليلة ولا كل الليالي .. فأقبل القوم .. فرؤا منظرا ماخطر على بالهم قط .. ( شيمه ) وجهها
للسماء و ( وافي ) وجهه للارض .. وكلهم في عالم يسبح أو يتخبط ..
ألام .. الاب .. الاقارب .. الصديقات ... كل من عرف شيمه وعرف جمالها .. والكبرياء .. والشفافيه
ويزفر صوت من بين الجمووووووع ..
(( ياإلهي .. حتى الجمـــال يموت .. ))
تحياتي
ودار حوار بين فاضل والغادر واخذ يقول له تمهل واصبر ... فثار الغادر في وجه عمه واخذ
يقول بأنه سيتزوجها غصبا عنه .. فما كان من فاضل الا وطردهم شر طرده من البيت ..
وكانت شيمه تستمع لما حصل وفرحت ولكنها صارت محجورة فلا تستطيع الزواج ..
فتنهض وتقول ..
تركناك يانجد وروحي معذبه ... تلركناك لو النفس ماهي بطايبه
تلركنا الوفا لو مرامي وغايتي ... مليح المحيا طاهرات مذاهبه
الخ القصيده ...
بعد مرور ايام يلتقي وافي بشيمه ..
فتقول له ..
بني عمي اللي فرق الله شملهم ... يبون قهر القلب عن من يوالفه
حرام علي إني فلا أريد غــيرك ... وأنا عظيم الشان بسماه حالفــه
ويعطيها مما في نفسه
أنا في غرامك تهت يابنت فاضل ... ونفسي لغيرك من هل الكون عافيه
وانا اخاف من كيد الليالــــــــــي ... وروحي على روحك من البن خايفه
فتجيبه ...
يضدوننا بالظلم والظلم سلمهم ... هل الظلم روحي من عناهم مهايفه
الله لايسقي ديار مشو بــــــــها ... هل الكيد خلـــوا دمعة العين ذارفه
فيضرب على قلبه ...
سعوا بالفراق وذوقوا قلبي العنا ... وأنا الحال مني من عنا الحب هايفه
ماصاب قلــــبك صـــاب ضامــري ... ومالاف قلبــــك قلبي اليوم لايفـــــه
ودار الحوار والكلام بينهم كلا يشكي على الثاني ما في داخله ....
الى ان قالت شيمه ...
أنا من سببهم شفت موتا يلوح لي ... وأنا أخاف من موت للارواح صايد
أودعك ياوافي وودع الوفـــــــــــا ... وودع هوى نجد صدوق الرعايــــد
فأهتز وافي من هول ماسمع . وقال :
أنا افديك ياشيمه بروحي ومهجتي ... ان حسبك من ظيم الايام كـايد
وان كان داع الموت زارك وزارني ... ترى دمنا عند العصاة الشدايد
ويرتفع صوت شيمه قليلا وهي تقوووووووووووووول ..
ياطالبين الثار خــــــوذوا بثارنا ... من راس مجــــــرم والخباث الزهايد
سلام لنجد وكل حي ربا بـــــــها ... وسقاها من الوسمي صدوق الرعايد
وما ان قالت هذه الكلمات الى ان سقطت واغمي عليها .. فأنحنى عليها وافي يهزها ويناديها
.. ولكنها لاترد .. واسرع كلمجنون يتخبط وبلل الماء على وجهها .. فاتوعت قليلا وما لبثت ان
اغمي عليها مرة اخرى ..وأخذت تئن من شدة الالم .. ووافي يضرب الكف على الكف ...لايعرف
كيف يتصرف وهو الذي يرى حياته ملقاة على الارض .. وهو الذي يتمنى لو يفديها .. ولا يستطيع
وتغيب شيمه ... تغيب .
وتحرك الريح ثوب شيمه فيظن انها تتحرك ..فيقبل عليها وكأنه يريد ان يحتوي العالم بين جنبيه ..
ومن هنا يبداء الانسان الامتحان الصعب ....
وفجأه تحرك شيمه ساعدها ببطء .. وتتلفظ بكلمات غامضه .. فيرتجف وافي وتغشى عيونه بالدموع
ويأخذ بيدها البارده وكأنه يمسك بقطعة ثلج وتفتح عينها فتتكلم وكأنها لا تتكلم ..
أعزيك ياوافي ووصيك ناقتي ... ترى لحمها يبقى عليك حرام
أودعك صيد الريم خلوه بالفلا ... وخلوه في وسط الزهور ينام
فأنتفض من مكانه وكأن صاعقة شلته ...
أنا منك يشيمه مريب وخايف ... كلامك غدت منه الضلوع حطام
كلامك سرى بالدم وارتج خافقي ... سهير النواظـــر والعباد نيام
وتفسح الشمس على وجنات الافق .. ودمائها .. وتتقدم جحافل الليل ...
ويسمع على البعد صوتا يلوح به الرياح .. وافي ..وافي .. وافي اين انت
وتتمتم شيمه لوافي ..
ياوافي العراف وان جيت والدي ... قل له شبابي جاير الغبن غاضره
وداع وقله وسط قبري يحطــــني ... شمال اللوا في سهله عند ناضره
ويزرع على قبري زهور تظلنــــي ... وأبي عاذرات الريم دايم تناضره
الموت ياوافي بالافاق لاح لــــــي ... ياليت عفه عندي اليـــوم حاظره
وتحرك وجهها فتنعكس أشعة الشمس على شعرها المنسدل على كتفيها وتشد قبضتها على ثوب
وافي ...
وداع وداع وعند رضــــوان نلتـــــــــقي ... وعليــــك مني كــــل يوم ســـــلام
دعا الروح داع الموت والروح حشرجت ... وبدى ناضري يضفي عليه ظلام
وركزت عيونها على وجه وافي وذرفت دمعة .. اثنتين ... وتبسمت فأشرق وجهها بالنور وأرتخت
أعصابها .. وكأنها انتهت
دخل الليل ووافي وحيدا في جنونه .. وحيدا في صراعاته .. مقبل على الهاويه بطرف قدميه ..
واذا بصوت ينادي مرة ثانيه .. وافي .. وافي .. فيقول
تهاوت زهور الورد وذوت غصونها ... وعلى ماجرى ( فاضل ) عليه ملام
وأنا مع طريق الموت طولت خطوتي ... ولا عاد في الدنيا الهوان مقـــــام
وجثى على ركبتيه .. وغاب عن وعيه ثم أفاق على يدا تهزه واذا به صديقه مرضي يناديه .. ولم يدرك
كم من الوقت مكث .. استفاق .. وسأل .. ومزق ثيابه وضحك كثيرا .. وبكى كثيرا .. وعفر وجهه
بالتراب .. فبدى وكأنه قادما من الاف السنين .. لايعرف من عالمه الحاضر شيئا ولا يثق بشيء ..
وكان ( مرضي ) يحتويه بين ذراعيه .. وعد ان تأكد بأن ( شيمه ) قد جادت بأنفاسها .. وأسلمت
روحها لباريها .. وهي محملة بعطر المحبه .. والنقاء .. والصدق ..
واحتار ماذا يفعل .. كيف يتصرف .. ان صديقه يكاد أن يجن .. بل يكاد ان يقتل نفسه ..
و( شيمه ) مسجاة على الارض ولابد من أخبار اهلها .. وفعلا يحث خطاه نحو منازلها وما أن أقبل
حتى لمحه أبوها .. فأستغرب من قدومه ..فصاح عن الخبر ..
فتلعثم ( مرضي ) ونكس رأسه .. وأجهش بالبكاء .. فخرجت الام مهرولة .. وتجمع القوم ..
وعلموا بالخبر الفاجع وانتشر واندلع إندلاع النار في الهشيم ...
فكانت ليلة ولا كل الليالي .. فأقبل القوم .. فرؤا منظرا ماخطر على بالهم قط .. ( شيمه ) وجهها
للسماء و ( وافي ) وجهه للارض .. وكلهم في عالم يسبح أو يتخبط ..
ألام .. الاب .. الاقارب .. الصديقات ... كل من عرف شيمه وعرف جمالها .. والكبرياء .. والشفافيه
ويزفر صوت من بين الجمووووووع ..
(( ياإلهي .. حتى الجمـــال يموت .. ))
تحياتي