المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محمد بن احمد السديري 2


عندليب قطر
23/01/2002, 17:38
البدايــه

بعد ان توادعا في المرة السابقة .. التقيا قي صباح اليوم التالي , وكأنما الاثنين على موعدا سابق

وكان هناك نوعا من الثقه من الاثنين يسايره الصدق اينما توجه ..

بدون ان يسلم وافي قال لشيمة ::

يابنت أنا جيتك على الرجل حافي .. مع قفرة يضيع فيها الدليلــــــه

بالله يا راع الـــــــثمان الرهــافي .. نــبي لي اسمك ياعنود الجميله


تحيرت شيمة من هذا السؤال .... لانها تجزم انه يعرفها جيدا ,, وذلك لما كان وتبعها مرة اخرى ,

ولكنها فسرت ذلك على انه يريد مداعبتها حتى يتأكد انها مطمئنة من ناحيته .

ردت عليه شيمه بصوتها العذب المنخفض ::

أنا الذي سترى مع الناس ظافي ... ولاشفت حي وافي نلتجي لــــه

الإسم شيمه والشرف لي لحافي ... وأبوي فاضل له مقـام وقبيلــــه

عرف وافي انها شيمه .. فكان من الواجب ان يعرفها بنفسه ... فقال

يابنت أنا العراف والإسم وافي ... وأنت وأنا نمشي بدرب الفضيلــه

عليك أمــان الله والرب كافـــي ... ولا خاب عبد صار ربــــه كفيلــــه
فأزدادت اطمئنانا وبدأ ذلك واضحا على ملامح وجهها .. خجلت شيمه وصار الوجه احمر ( سحى

البنات ) فردت عليه وهي تبتســـــــــــــــم ::

أنا بقلبي للفضيلـــــه ملافي .... وراع الوفــا حق علينا نجيلــه

حييت ياوافي بعــد كل وافي .... حييت ياراع العلوم الجميلـــــه
صمت وافي قليلا واذا بشيمه تلتفت يمينا وشمالا .. فعرف انها هائمتا بالذهاب ..

ساقت ابلها عبر شعيب ممتلىء بالشجيرات الخضراء واخذ يراقبها الى ان غابت عن عينه ..

أستيقظ الجميع في الصباح الباكر , فذهب وافي الى حيث اباه عند جال النار يشرب القهوه ,,

تقهوا وافي وكان صهد النار يسري في عروق وافي ,, كثر الرجال عند اباه واتسعت الحلقه

( حلقة المجلس ) ,, تسلل وافي من بينهم وخرج من عندهم يتمتم بينه وبين نفسه ..

قصد وافي صديقه ( مرضي ) وسأل عنه في البيت ولم يجده ... واثناء عودته لمح وافي

مرضي .. فناداه بالصوت ... وتوجه نحوه . وبدون ان يسلم عليه بادره قائلا ::

أنا شفت يامرضي عنود من المها .... لها قلب من بين المعاليق طاير

غزال سلبني باغتزاله وأجادنــــي .... نهب عقلي الوافي وظليت حاير

وحرمت صيد الريم من شان خاطره ... ولا نيب يامرضي للاروام ذايــر

علشان مسلوب الحشا كامل البهــا .... وأنا منه يامرضي بي الحب جاير

أنا من بنات الــــبدو مارمت غيرها .... عليها فوادي بين جنحــــــان طاير

أنا أشكي عليك الحب والحب جـادني ... تجرعت كأس الحب والقلب فاير

تفاجأ مرضي بما قاله وافي .. وهو ايضا سمع عن شيمه وعن صيتها بين الناس ولكنه ايضا

يعرف كم هو صعبا الوصول اليها للظروف المحيطة بها ان لم يكن مستحيلا ..

تأسى مرضي لحال صاحبه , ولكن لكون الصداقه لها معنى كبير .. وبجب فيها الصدق ..

أشار مرضي بيده لوافي قائلا ...

أبا انهاك يا وافي وبين لك الخطــأ .... ترى الغشق بأسبابه تشوف الحساير

تــراه يدمي بالقلــــــــوب وينتــــهي .... بغبن تجرع فيــــــــه مــــــر العبــاير

تعرض لك الانجـاس من دون عشقتك .... وتصبح من الفرقى عليل الضمـاير

العشق يا وافي يسبب لك الشقـــــــا .... وتدور بك وســط الغرام الدوايـــــر

يدخل ومداخــله على القلب هــــــــين .... وتكـــــبر بمظهاره عليـــك الصغاير

ترفق ترى شكواك منهــــا تكســــــرت .... ضلوعي ولبست الضلوع الجباير

يصاب وافي بالصدمه ويرى صديقه الذي كان يرجوووا منه العزاء له وهو محتاج اليه

ينهااااااااه ويحذره ...

ولكن وافي لا يطلب العزاء وانما يطلب فهما لانه محتاج , لم يكن امام وافي الا الرجوع عائدا

مصاب باليأس من صديه مرضــــي ( الله لايبيض وجهه ) .

ساق ةافي ابله منتطيان بندقيته معه , نحو مكان لا يعرف هل هو المكان الذي يرديه ام لا ,,

وفي هذا المكان اخذ وافي يتلفت يمينا ويسارا .... على امل ان يرى شيمه الا انه لم يرها ,,,

ظل في مكانه الى ان غابت الشمس وشيمة لم يبن لها اي اثر فأخذا ينشد وهو يقوووول ::

جيت المكان اللي به الزين وافيــــــت .... صافي الجبين وسيد تلعات الارقـــاب

جيته وهليت العبـــــــاير وونــيــــــــت .... وقفت بـــه الدمع يمطــــــــر وسكـاب

وأصيح بأعلى الصوت عقب التناهيت .... وبقيت أدوج فيه لين الشفق غــــاب

ولا لقيت إلا الجــــــــوازي مصانيـــت .... وتركتهن من شان وضـــــاح الأنياب

وعويت من جـــور العنـــــــا ثم ونيـت .... ولجلج صـــداها بين شعبان وهضاب

على الحبيب اللي لشوفـــــه تشافيــت .... اللي من أسبابــه شعر عارضي شاب
وفي مكان أخر من العلم قصى .. كانت هناك بيوت متناثرة أستمدت لونها مع تكرار الليالي وطولها

وكانت النيران المشتعله جمرات تكوي صدر الارض التي قتلت أبنائها بالحب واحيتهم بالاماني

ورائحة الخزامى والسفر البعيد نحو ربيع يتجدد ..

فأين الريبع منهم .. وهذه الارض لا تنبت غير الشوك في قلب شيمـــه .. التي قالت :

إن غاب وافي كل شـــيء معه غـاب .... والروح من بين الضمــــاير سلبــها

وإن كان شفته فزت والنوم لي طاب .... وفرحــات قلبي صاحبي هــو سببها

للعين في بعده عن النوم حــــــــراب .... وقربه دوى عيني وبعــــــده غضبها

قلبي يحبــــه لو نحــى يم الاجنـــاب .... تفداه روحــــــي لو حبيبي نهبــــــها
[ هل يستطيع وافي أن ينهب روح شيمة ..... ؟

هذا ماتتمناه هي .. ولكن هل يروي العطشان كثر التمني ..




تحياتي