المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "من لايلمس لا يحب"...للمتزوجين فقط


طيرشلوى
15/01/2002, 22:34
تجربتي: من لا يلمس لا يحب.. من لا يحب لا يلمس


سنوات طويلة وأنا أشاهد هذين المنظرين في عيادتي النفسية حيث أحل مشاكل المتزوجين..

زوجان يدخلان العيادة أمام طاولتي.. كل واحد منها يجر كرسيه بعيداً عن الآخر بأقصى ما يستطيع.. لغة جسم تشهر البعد النفسي والروحي والجسدي.. كل واحد منهما دون أن يشعر كتفه الآخر في الجهة الأخرى مائلاً من حالة البعد والنفور.

المنظر الثاني عصفورا حب يدخلان العيادة ويجد كل منهما كرسيه بقرب الآخر ويلتصقان.. المحبة بينهما تكاد تجعل التصاقهما مثل التوأم السيامي.

هذه المساحة بين الرجل وامرأته.. لماذا تقصر عند البعض ولماذا يكون بعد المساحة أحياناً تمرح فيه الخيل؟!!

لا توجد مشكلة لها سبب واحد أو زاوية واحدة حتى تطرح بشكل متكامل. اليوم سنمسك خيطاً مهماً في هذا التباعد وهو «اللمس في العلاقة الزوجية» وحتى يكون مسار الفكرة واضحاً نحن هنا لانتحدث عن «اللمسات الحميمية الخاصة» فهذه المنطقة الحمراء لها مجال مختلف وخاص. نحن هنا نتحدث عن اللمس العام في العلاقة عن: الطبطبة، مسحة الرأس، احتضان الود ولمة الخوف ومسك اليد وغيرها من لمسات يجهل الكثير أهميتها في صحة العلاقة الزوجية.

عبارة سمعتها كثيراً في عيادتي ومن حالاتي وفي مشاكل القراء التي أتعامل معها منذ أكثر من عشرين سنة.. عبارة رجل يريد لحياته الشرعية حيوية تقول: «ماذا تريد وفرت لها كل شيء - ثم إني في اللحظات الخاصة لست حيواناً وأعرف الأصول».

من قال أن المحبة حدودها غرفة النوم، ومن قال أن المرأة تحتاج اللمسة الخاصة، المرأة مع أكثر من الرجل تحتاج صوراً عديدة من اللمس العام طبطبة الكتف احتياج، مسحة الرأس احتياج، التربيت على الظهر احتياج...إلخ كلها احتياجات إذا لم تتوفر لا تدخل المرأة لحظتها الخاصة مرتاحة.. ذلك لأن الجلد عامة، وجلد المرأة خاصة مخلوق يتغذى طوال اليوم على اللمس بأنواعه المختلفة. إن مشكلتنا مع اللمس هي مشكلتنا مع الجلد نفسه.. فنحن نجهل الجدل ولا نفكر به إلا إذا طرأ ما يجعلنا نفكر به مثل حكة أو بثور وغيرها..

نحن لا نملك ثقافة لمسية، ولا نملك من الأصل ثقافة جلدية..

نحن نفكر بعيوننا، بقلبنا، بمعدتنا وحتى بأظافرنا لكننا لا نفكر بالجلد، قطعة القماش العظيمة التي تلفنا. إن الجلد يعتبر أكبر وأثقل عضو حي فينا، فهو يزن قرابة 5.4 كيلو جرامات أي أنه يمثل حوالي 5 - 10% من وزن الجسم كله. وهو يعادل مساحة 18 قدماً مربعاً، أي ما يعادل شرشف صغير.

إن كل سنتيمتر مربع من الجلد به ثلاثة ملايين خلية: دهنية، عرقية، شعرية، عصبية.

وإذا ركزنا على الخلايا العصبية أو النهايات العصبية على الجلد نجدها تبلغ في الجلد كله خمسة ملايين خلية عصبية. نعم خمسة ملايين خلية عصبية تتعب، تتوتر،

تريد رياضة، تريد تحريكاً حتى تبقى على حيويتها - وماذا غير اللمس يعطيها البقاء؟!

إن الجلد الذي لا يتم لمسه يموت ومعه يموت صاحبه، الأمر قد يبدو للبعض مبالغة وهو ليس كذلك، العلم يؤكد أننا كبشر نعيش على الهواء والماء والطعام واللمس أيضاً وربما نموت أسرع بالعناصر الثلاث الأولى لكننا بدون اللمس نموت بعد حين أو يموت شيء فينا.

معرفة أهمية اللمس عرفها الإنسان من بدايته.. لكنها بدأت تأخذ مجرى علمياً بعد حادثة بسيطة أثناء الحرب العالمية الثانية.. حيث وضعت عنابر ليتامى الحرب من أطفال. طبيب من الأطباء لاحظ أن أحد العنابر الأطفال يبدون فيه أكثر هدوءاً نسبة الموت بينهم أقل وسماعهم لأوامر الممرضات أكثر.. سأل نفسه.. لماذا هذا العنبر بالذات أطفاله هكذا؟!.. وبرصد كل العناصر وجد أن كل العنابر بها ذات الغذاء وذات العناية الطبية، هناك شيء واحد في ذلك العنبر إضافي عجوز تسكن بالقرب منه، تحضر كل يوم وتلمس الأطفال على رؤوسهم، تحتضنهم. وكثرت بعد ذلك التجارب على قردة، وفئران حرموا من لمس في مقابل من أعطوا لمس الأم أو غيرها فعاش من تم لمسهم ومرض، وتخلف عقلياً ومات من لم يتلق لمساً..

نحن نحتاج اللمس لأنه يحمل معاني مثل: المحبة، والمداراة، والود والإحساس بك، اللمس يعطي الطمأنينة والتشجيع وغيرها.. لكن أيضاً يخلق حياة للجلد نفسه ولأننا كتلة «إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».. فحين لا يأخذ الجلد لمسات يمرض فنمرض، قد لايصدق البعض أن الجلد يحس فهو يحس، يفكر ويرى.. صحيح أن الجلد وسيلة حاسة اللمس لكنه يسمى العين الثانية ويسمى المخ الثاني لمقدار إحساسه بكل ما يدور حوله.. في تجارب طريفة عظيمة وجد الآتي: وضع أشخاص في مكان ضيق مزحوم وتم بكاميرات دقيقة رصد نسيج الجلد فوجد أنه تقلص واستنفر وبدأ يخرج روائح دفاعية كريهة مثل أي حيوان يكون في زاوية صيد بعد مطاردة طويلة في تجربة رصد للمحبة وجد أن الجلد حين يكون مع إنسان يحبه يتمدد، يترطب تشع منه رائحة طيبة ويتدفق على سطحه الدم ليخلق حيوية. انظر إلى وجه المحبين في حضرة الحبيب وستدرك ذلك.

نعم الجلد يحس وهو كالطفل حين يشعر بالحرمان يعلن احتجاجه فهو يبكي يمد بوزه ويمتنع عن الطعام. ونعود لأهم جلدين، جلد الرجل وجلد المرأة، كلاهما يحتاج اللمس.. لكن هرمون الاستروجين الذي يجعل جلد المرأة أرق ينتج وبحتمية حاجة لمس أكثر.. نعم الرجل يحتاج اللمس بكل صوره.. لكن المرأة بخلقة الله تحتاجه أكثر.. الدراسات الكثيرة تؤكد أن المرأة التي تتلقى صوراً عديدة من اللمس سابقة الذكر تصبح تجاعيدها أقل، ودورتها الشهرية أكثر انتظاماً قابليتها للإخصاب أقوى وقدرة تحملها لضغوط الحياة أعلى. فلأجلها ولأجلك طبطب، ربت، اسحب.. لأجل الخمسة ملايين خلية عصبية ألمسها.. لأجلكما معاً تلامسا.

منقول عن الساحات العربية

اصايل نجد
16/01/2002, 23:21
سبحان الله كلما ازددنا علماً ازددنا ايمان بما انزله الله على الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم فهذه الدراسة تؤكد ما قاله رسولنا محمد علية افضل الصلاة والسلام في المسند من حديث أبى هريرة؛ أن رجلاً شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه، فقال له صلى الله عليه وسلم؛ إن أردت تليين قلبك فأطعم المسكين وامسح على رأس اليتيم،،.
كما يؤكد لنا ايضاء بعد نظر الرسول لما قاله ونهى عنه رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام من النهي عن مصافحة النساء لعمله بما قد ينتج عن ذلك حيث ثبت عنه ان يده ما مست يد امرأة لا تحل له .

ما يهمنا هنا من الحديث الجزاء الخاص بموضوعنا الذي اتحفنا به اخونا طير شلوى وهو الحس في جسم الانسان والمسح سواء على الجلد او الراس .

اخي طير شلوى
بالطبع ما ذكرته هو احدى عوامل النجاح بين الزوجين ولكن الحفاظ على دفء الحياة الزوجية مشكلة كبيرة لكنها غير مستعصية الحل وإن كانت من أصعب المشاكل وأحيانا يكمن حلها في كلمة "أحبك" هذه الكلمة التي يسرف الزوج في ترديدها من فترة الخطوبة وما قبلها، فإذا ما مر شهر العسل تعلل الزوج بأن المهم هو السلوك الذي يؤكد الحب وليس الكلام، والزوجة تصر وتطالب دائماً بسماع كلمة حلوة ويا حبذا لو كانت كلمة "أحبك.

اجمالاً اخي الكريم هذا الموضوع من انجح المواضيع لاني اجد فيه فائده ومعلومات قد تكون مفيده لكثير ممن لهم احساس وحب للحياة .

اشكرك اخي طير شلوى على هذا الموضوع واتمنى ان نرى مثلا هذه المواضيع التي نخرج منها بفوائد تفيدنا في حياتنا اليوميه . قد اكون خرجت عن الموضوع ولكن جميعها يصب في نفس الاتجاه .وهي العلاقه الزوجيه ..

لكم التحية والتقدير

اختكم بدور الرياض .0

طيرشلوى
17/01/2002, 09:59
شكرا اختي بدور الرياض على المشاركة..
والموضوع مهم كما تفضلتي بل هو يمس صلب حياتنا وللا سف ان حالات الطلاق زادت في مجتماعاتنا
والمشاكل الاسرية تعج بها بيوت كثير من الأسر , مما سبب مفاسد كثيرة جدا...
وسبحان الله من يتابع الهدي النبوي يجد فيه العلاج الفعال والطريقة المثلى لمشاكلنا..
على العموم هذة المواضيع مما يجب ان تطرح وتفهم .
واخيرا شكراختي بدور الرياض على المشاركة.....

عبادي
20/01/2002, 13:38
موضوع جداَ رائع
اشكر أخي طير شلوى على هذا الموضوع كما اشكر اختي بدور على الإضافة الجيدة

تحياتي لكما ،،،،،،،،،،،