جعفر الخابوري
23/04/2006, 22:49
فجر مجلس النواب في جلسته الاستثنائية أمس مفاجأة من العيار الثقيل أثناء مناقشة مشروع قانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر. عندما اكتشف النواب ان مناقشاتهم للقانون والتي استمرت ساعات طويلة يوم السبت الماضي وأمس «باطلة«.
ولم يكن أشد المتشائمين يتوقع ما حدث، ومن بينهم الصحفيون الذين حضروا الجلسة وكانت أنظارهم تترقب موافقة النواب على إلغاء عقوبة الحبس، وتأكيد حرية الصحافة واستقلالية المؤسسات الصحفية، الا ان النائب فريد غازي كشف المأزق الكبير الذي وقع فيه النواب بتصويتهم على النص الأصلي للقانون المعمول به حاليا مما يعد مخالفة للقانون واللوائح. وكانت لجنة الخدمات بالنواب قد ضمت مشروع الصحافة المحال من الحكومة ومشروع قانون الشورى في تقرير واحد بالاضافة الى القانون الأصلي. وقد أحدثت مداخلة النائب فريد غازي إرباكا كبيرا في المجلس، وحاول النواب التوصل الى فتوى قانونية للخروج من هذا المأزق إلا أن الهوة تزايدت وبقي الحال كما هو عليه. وخلال الجلسة وافق المجلس على مادة تحدد مهام رئيس التحرير بصفته المسئول أو المشرف على الصحيفة أمام الرأي العام والقضاء، عدا ما يعبر عن رأي الكاتب الشخصي من خلال الكلمات أو الصور أو الرسم.
التفاصيل
لم يكن أشد المتشائمين يتوقع ما حدث في جلسة مجلس النواب الاستثنائية أمس بخصوص مناقشة مشروع قانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر، عندما اكتشف النواب أن مناقشاتهم للقانون خلال الجلسة الماضية والأمس «باطلة«، فالأمور كانت عادية في الجلسة من خلال المناقشات والمداخلات، حتى جاءت المادة العاشرة عندما أطلق النائب فريد غازي قذيفة من العيار الثقيل بقوله: إن جميع مناقشات النواب باطلة لأن المجلس قام بالتوصيت على العديد من مواد القانون الأصلي وترك المشروع الأول الخاص بالحكومة والثاني الخاص بالشورى، وكانت لجنة الخدمات قد قامت بضم المشروعين بقانون في تقرير واحد واعتبار مشروع الحكومة هو الأسبق وهو الأصل والثاني قانون الشورى بمثابة تعديل له وبالتالي لا يجوز التصويت على مواد القانون المعمول به حاليا وهو الخطأ الذي وقع فيه المجلس.
ما حدث في جلسة أمس أشبه بالأفلام الهندية، فهذا الإشكال القانوني لم يخطر ببال أحد، ولكن عندما صمم النائب فريد غازي على طرح مداخلته تفجرت الأزمة في الجلسة التي قادها النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون بين النواب بعضهم بعضا والمستشارين القانونيين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وحتى لا يعودوا بالقانون إلى المربع الأول. كانت من أهم أسباب المأزق أن معظم النواب لم يقرأوا القانون، أو أنهم انبهروا بالحضور الكثيف للصحافة أمس، فسيطرت الكلمات الإنشائية الاستعراضية على أدائهم أكثر من التركيز على القانون ونصوصه. بدأت الأزمة وتصدى النائب عبدالعزيز الموسى في أكثر من مداخلة لمعرفة هل ما يناقشه النواب باطل أم صحيح؟ المستشار القانوني لمجلس النواب د. عمرو بركات عندما طلب رأيه، أكد أن كلام النائب فريد غازي صحيح، وان المناقشات يجب أن تكون على مشروعات القوانين، لكن المجلس يقوم بالتصويت على توصية اللجنة إما بالقبول وإما الرفض وإما التعديل، إجابة المستشار كانت دبلوماسية، إلا أنها لم تضع حلولا للموقف، أيضا ردود الحكومة أكدت أن تصويت المجلس صحيح وان ما حدث هو في الشكل الإجرائي فقط، ولا توجد مخالفة قانونية ويمكن تعديل التصويت لأن القانون الأصلي تم نسفه، وهذا ما أكده العديد من النواب، ومنهم مقرر المشروع النائب إبراهيم العبدالله والنائب حمد المهندي. انقسمت الآراء بين المؤيدين لمناقشة المشروع وبين المعارضين بهذه الطريقة، وفي النهاية تم التصويت على استمرار المناقشة في الجلسات القادمة بنفس الطريقة الحالية وسط جدل بين المؤيدين والمعارضين لمناقشة القانون. وخلال الجلسة وافق النواب على المبادئ والتعاريف العامة الخاصة بمهام الصحافة والطباعة ومسئولية رئيس التحرير، حيث نصت المادة على أن الصحفي هو من باشر بصفة أساسية ومنتظمة مهنة الصحافة في صحيفة دورية أو وكالة أنباء أو أية وسيلة إعلامية، ويشمل التعريف: رؤساء التحرير ونوابهم والمحررين الصحفيين ورسامي الكاريكاتير وكتاب الأعمدة والرأي والمتفرغين والمصورين والصحفيين العاملين في مراكز المعلومات الصحفية وسكرتارية التحرير وكذلك المندوبين والمراسلين المعتمدين بصورة قانونية والصحفيين العاملين في الصحافة الإلكترونية. كما حددت المادة مهام رئيس التحرير بأنه المسئول أو المشرف إشرافا فعليا على الصحيفة بمحتوياتها، عدا ما يعبر عن رأي الكتاب الشخصي سواء من خلال الكلمات أو الصور أو الرسم. وبالنسبة إلى الطباعة والنشر فقد وافق المجلس على تعديلات خاصة بإنشاء المطابع مع البت في الطلب خلال 45 يوما من تاريخ تقديمه. ويعتبر انقضاء هذه المدة من دون البت في الطلب بمثابة موافقة ضمنية. كما ألغى القانون أحد الشروط التي يجب توافرها في المدير المسئول بأن يكون بحرينيا، وجعلها مفتوحة للجميع.
ولم يكن أشد المتشائمين يتوقع ما حدث، ومن بينهم الصحفيون الذين حضروا الجلسة وكانت أنظارهم تترقب موافقة النواب على إلغاء عقوبة الحبس، وتأكيد حرية الصحافة واستقلالية المؤسسات الصحفية، الا ان النائب فريد غازي كشف المأزق الكبير الذي وقع فيه النواب بتصويتهم على النص الأصلي للقانون المعمول به حاليا مما يعد مخالفة للقانون واللوائح. وكانت لجنة الخدمات بالنواب قد ضمت مشروع الصحافة المحال من الحكومة ومشروع قانون الشورى في تقرير واحد بالاضافة الى القانون الأصلي. وقد أحدثت مداخلة النائب فريد غازي إرباكا كبيرا في المجلس، وحاول النواب التوصل الى فتوى قانونية للخروج من هذا المأزق إلا أن الهوة تزايدت وبقي الحال كما هو عليه. وخلال الجلسة وافق المجلس على مادة تحدد مهام رئيس التحرير بصفته المسئول أو المشرف على الصحيفة أمام الرأي العام والقضاء، عدا ما يعبر عن رأي الكاتب الشخصي من خلال الكلمات أو الصور أو الرسم.
التفاصيل
لم يكن أشد المتشائمين يتوقع ما حدث في جلسة مجلس النواب الاستثنائية أمس بخصوص مناقشة مشروع قانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر، عندما اكتشف النواب أن مناقشاتهم للقانون خلال الجلسة الماضية والأمس «باطلة«، فالأمور كانت عادية في الجلسة من خلال المناقشات والمداخلات، حتى جاءت المادة العاشرة عندما أطلق النائب فريد غازي قذيفة من العيار الثقيل بقوله: إن جميع مناقشات النواب باطلة لأن المجلس قام بالتوصيت على العديد من مواد القانون الأصلي وترك المشروع الأول الخاص بالحكومة والثاني الخاص بالشورى، وكانت لجنة الخدمات قد قامت بضم المشروعين بقانون في تقرير واحد واعتبار مشروع الحكومة هو الأسبق وهو الأصل والثاني قانون الشورى بمثابة تعديل له وبالتالي لا يجوز التصويت على مواد القانون المعمول به حاليا وهو الخطأ الذي وقع فيه المجلس.
ما حدث في جلسة أمس أشبه بالأفلام الهندية، فهذا الإشكال القانوني لم يخطر ببال أحد، ولكن عندما صمم النائب فريد غازي على طرح مداخلته تفجرت الأزمة في الجلسة التي قادها النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون بين النواب بعضهم بعضا والمستشارين القانونيين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وحتى لا يعودوا بالقانون إلى المربع الأول. كانت من أهم أسباب المأزق أن معظم النواب لم يقرأوا القانون، أو أنهم انبهروا بالحضور الكثيف للصحافة أمس، فسيطرت الكلمات الإنشائية الاستعراضية على أدائهم أكثر من التركيز على القانون ونصوصه. بدأت الأزمة وتصدى النائب عبدالعزيز الموسى في أكثر من مداخلة لمعرفة هل ما يناقشه النواب باطل أم صحيح؟ المستشار القانوني لمجلس النواب د. عمرو بركات عندما طلب رأيه، أكد أن كلام النائب فريد غازي صحيح، وان المناقشات يجب أن تكون على مشروعات القوانين، لكن المجلس يقوم بالتصويت على توصية اللجنة إما بالقبول وإما الرفض وإما التعديل، إجابة المستشار كانت دبلوماسية، إلا أنها لم تضع حلولا للموقف، أيضا ردود الحكومة أكدت أن تصويت المجلس صحيح وان ما حدث هو في الشكل الإجرائي فقط، ولا توجد مخالفة قانونية ويمكن تعديل التصويت لأن القانون الأصلي تم نسفه، وهذا ما أكده العديد من النواب، ومنهم مقرر المشروع النائب إبراهيم العبدالله والنائب حمد المهندي. انقسمت الآراء بين المؤيدين لمناقشة المشروع وبين المعارضين بهذه الطريقة، وفي النهاية تم التصويت على استمرار المناقشة في الجلسات القادمة بنفس الطريقة الحالية وسط جدل بين المؤيدين والمعارضين لمناقشة القانون. وخلال الجلسة وافق النواب على المبادئ والتعاريف العامة الخاصة بمهام الصحافة والطباعة ومسئولية رئيس التحرير، حيث نصت المادة على أن الصحفي هو من باشر بصفة أساسية ومنتظمة مهنة الصحافة في صحيفة دورية أو وكالة أنباء أو أية وسيلة إعلامية، ويشمل التعريف: رؤساء التحرير ونوابهم والمحررين الصحفيين ورسامي الكاريكاتير وكتاب الأعمدة والرأي والمتفرغين والمصورين والصحفيين العاملين في مراكز المعلومات الصحفية وسكرتارية التحرير وكذلك المندوبين والمراسلين المعتمدين بصورة قانونية والصحفيين العاملين في الصحافة الإلكترونية. كما حددت المادة مهام رئيس التحرير بأنه المسئول أو المشرف إشرافا فعليا على الصحيفة بمحتوياتها، عدا ما يعبر عن رأي الكتاب الشخصي سواء من خلال الكلمات أو الصور أو الرسم. وبالنسبة إلى الطباعة والنشر فقد وافق المجلس على تعديلات خاصة بإنشاء المطابع مع البت في الطلب خلال 45 يوما من تاريخ تقديمه. ويعتبر انقضاء هذه المدة من دون البت في الطلب بمثابة موافقة ضمنية. كما ألغى القانون أحد الشروط التي يجب توافرها في المدير المسئول بأن يكون بحرينيا، وجعلها مفتوحة للجميع.