المحامي
08/04/2006, 23:16
أحبتي في الله : ما أجمل حينما يتأمل المتأمل في كتاب ربه ويحسن التدبر والخشوع ، ثم يلحق ذلك بالإطلاع على سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام حيث فيهما البيان والإيضاح ، والتوجيه والإرشاد 0
أخي القارئ :
إن الكريم حينما يكرم ضيفه ويحسن ضيافته ويقدم له ما يليق أن يقدم للضيف من جود وكرم وعطاء وإحسان ، فلا بد أن يقابل ويكافأ ذلك بالشكر والثناء 0 مع العلم أن هذا قد يحصل للضيف مرة أو مرتين 0
فكيف بمن يكرم وينعم على المخلوق ويتزايد كرمه وعطائه واحدة تلوى الأخرى ولا ينقص ذلك من ملكه شيئا 0
نعم فإن الله تعالى سبحانه هو الجواد الكريم أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى مهما بلغ الإنسان مبلغ العد والحساب لا يستطيع أن يحصي نعمة الله عليه فالواجب على العبد أن يشكر ولا يكفر ، وأن يحمد الله تعالى ويثني عليه ويسأله المزيد من فضله وكرمه وعطائه فقد أخبر سبحانه وذكر في كتابه بقوله تعالى : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) 0
فالله تعالى بين في هذه الآية أن من شكر نعمة الله تعالى التي أنعمها عليه فإنه يكفأ ذلك بالزيادة أما من كفر وهنا الكفر ليس الخروج من ملة الإسلام بل يقصد بها جحود ونكران النعمة فإن الله تعالى توعد من جحد نعمته بالعذاب الشديد 0
أيها الغالي : إن شكر النعمة يستوجب على الإنسان أن يقف مع نفسه وقفة محاسبة مخلصاً النية لله تعالى متأمل ومتفكر في ما أتاه الله تعالى ووهبه من النعم 0
فالحياة مليئة بنعمة سبحانه وتعالى فجسم الإنسان مليء بالنعم ، الكون المحيط بنا مليء بالنعم ولكن هناك نعمة من نعم الله تعالى يستوجب الوقوف معها 0
إن تلك النعمة أيها الحبيب نعمة سمها الله تعالى في كتابه ووصفها بالحياة ، كيف لا والإنسان حينما يفتقد ذلك نجد أنه يفارق الحياة ولكن سرعان ما يشاهد هذا الشيء إلا وترجع له الحياة وكأنه قد خُلق من جديد وبدء حياة جديدة 0
ولعلك أخي تاهت بك الذاكرة وتحيرت في معرفة ذلك الشيء فأصارحك وأقول لك هو ما وصفه الله تعالى وبينه في كتابه بقوله (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ) نعم نعمة الماء نعمة عظيمة جداً لا يستطيع المخلوق أن يعيش بدونها 0 والدليل على ذلك هو ما نعايشه هذه الأيام ، حيث تفضل المولى سبحانه علينا بنعمة نزول الأمطار والتي فرح بها الكبير والصغير والذكر والأنثى بل فرح بها كل المخلوقات 0
فنجد ونلاحظ أنه ما إن تنزل قطرة من الماء إلا ويبدأ الفرح والسرور لدى الجميع فنجد الأطفال يلعبون ويمرحون والكبار يسعدون ويخرجون ليشاهدون ما أنزله الله تعالى عليهم فهنا تجد أن الناس قد بدؤوا حياة جديدة قال الله تعالى (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) وقال سبحانه
(فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ) وقال (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) 0
فهذه النعمة تحتاج للشكر والحمد لا الكفر والجحود ( وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) 0فالنعمة حينما يجحدها الجاحدون تنقلب نقمة عليهم والدليل واضح في كتاب ربنا (وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ) 0
وإن مما يلاحظ ويشاهد من بعض الناس ومن ضعاف العقول حينما ينزل المطر وفي مواقع البراري جحود النعمة وعدم شكر المنعم وقد يقول سائل كيف ذلك
فنقول أنظر إلى الشباب حين ينزل المطر نجدهم يتطاردون من اجل التغبير وتحويل لون السيارة من لونها الطبيعي إلى اللون الأسود فهل هذا شكر نعمة الله تعالى بل هل من شكر النعمة إطالة صوت المسجل بصوت الأغاني الماجنة بل المفزع والمؤلم حينما يجاهر المجاهر ربه بالمعصية فنجد بعضا من الشباب يفتح أبواب السيارة وينزل منها هو رفقائه ويتمايعون ويرقصون كالنساء فهل شكر نعمة الله تعالى هذا ومن على شاكلته وغيرها كثير والله المستعان 0
إن الأمر خطير جداً أحبتي فقد اخبر الله تعالى في كتابه موضحاً أن النعم التي ينعمها على الكفار إن هي إملاء لهم فقال (وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) فقد ينزل الله تعالى المطر لينعم به على فئة من الناس ويزيد من عذاب فئة أخرى ويدخره له يوم القيامة فالحذر كل الحذر
كما يجب علينا نحن جميعاً أن نتقي ا لله تعالى وأن ينكر كل واحد منا ما يراه من منكر فالمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس مقصوراً فقط على رجال الحسبة ولا على الصالحين ولا على الدعاة والمشائخ وطلاب العلم بل هو واجب على كل مسلم يراه 0 فالساكت عن الحق شيطان اخرس 0
ختاماً أقول لنفسي ولكل أخ أن يكثر من الاستغفار حتى يعطينا ويزيدنا الله من فضله سبحانه القائل (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ) وقال سبحانه (وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
محبة في إخوتي أعضاء المنتدى ورواده جرى تحرير ما كتبته سائلاً الله تعالى أن يرزقني الإخلاص وأن ينفع به عباده أجمعين 0
أخي القارئ :
إن الكريم حينما يكرم ضيفه ويحسن ضيافته ويقدم له ما يليق أن يقدم للضيف من جود وكرم وعطاء وإحسان ، فلا بد أن يقابل ويكافأ ذلك بالشكر والثناء 0 مع العلم أن هذا قد يحصل للضيف مرة أو مرتين 0
فكيف بمن يكرم وينعم على المخلوق ويتزايد كرمه وعطائه واحدة تلوى الأخرى ولا ينقص ذلك من ملكه شيئا 0
نعم فإن الله تعالى سبحانه هو الجواد الكريم أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى مهما بلغ الإنسان مبلغ العد والحساب لا يستطيع أن يحصي نعمة الله عليه فالواجب على العبد أن يشكر ولا يكفر ، وأن يحمد الله تعالى ويثني عليه ويسأله المزيد من فضله وكرمه وعطائه فقد أخبر سبحانه وذكر في كتابه بقوله تعالى : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) 0
فالله تعالى بين في هذه الآية أن من شكر نعمة الله تعالى التي أنعمها عليه فإنه يكفأ ذلك بالزيادة أما من كفر وهنا الكفر ليس الخروج من ملة الإسلام بل يقصد بها جحود ونكران النعمة فإن الله تعالى توعد من جحد نعمته بالعذاب الشديد 0
أيها الغالي : إن شكر النعمة يستوجب على الإنسان أن يقف مع نفسه وقفة محاسبة مخلصاً النية لله تعالى متأمل ومتفكر في ما أتاه الله تعالى ووهبه من النعم 0
فالحياة مليئة بنعمة سبحانه وتعالى فجسم الإنسان مليء بالنعم ، الكون المحيط بنا مليء بالنعم ولكن هناك نعمة من نعم الله تعالى يستوجب الوقوف معها 0
إن تلك النعمة أيها الحبيب نعمة سمها الله تعالى في كتابه ووصفها بالحياة ، كيف لا والإنسان حينما يفتقد ذلك نجد أنه يفارق الحياة ولكن سرعان ما يشاهد هذا الشيء إلا وترجع له الحياة وكأنه قد خُلق من جديد وبدء حياة جديدة 0
ولعلك أخي تاهت بك الذاكرة وتحيرت في معرفة ذلك الشيء فأصارحك وأقول لك هو ما وصفه الله تعالى وبينه في كتابه بقوله (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ) نعم نعمة الماء نعمة عظيمة جداً لا يستطيع المخلوق أن يعيش بدونها 0 والدليل على ذلك هو ما نعايشه هذه الأيام ، حيث تفضل المولى سبحانه علينا بنعمة نزول الأمطار والتي فرح بها الكبير والصغير والذكر والأنثى بل فرح بها كل المخلوقات 0
فنجد ونلاحظ أنه ما إن تنزل قطرة من الماء إلا ويبدأ الفرح والسرور لدى الجميع فنجد الأطفال يلعبون ويمرحون والكبار يسعدون ويخرجون ليشاهدون ما أنزله الله تعالى عليهم فهنا تجد أن الناس قد بدؤوا حياة جديدة قال الله تعالى (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) وقال سبحانه
(فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ) وقال (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) 0
فهذه النعمة تحتاج للشكر والحمد لا الكفر والجحود ( وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) 0فالنعمة حينما يجحدها الجاحدون تنقلب نقمة عليهم والدليل واضح في كتاب ربنا (وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ) 0
وإن مما يلاحظ ويشاهد من بعض الناس ومن ضعاف العقول حينما ينزل المطر وفي مواقع البراري جحود النعمة وعدم شكر المنعم وقد يقول سائل كيف ذلك
فنقول أنظر إلى الشباب حين ينزل المطر نجدهم يتطاردون من اجل التغبير وتحويل لون السيارة من لونها الطبيعي إلى اللون الأسود فهل هذا شكر نعمة الله تعالى بل هل من شكر النعمة إطالة صوت المسجل بصوت الأغاني الماجنة بل المفزع والمؤلم حينما يجاهر المجاهر ربه بالمعصية فنجد بعضا من الشباب يفتح أبواب السيارة وينزل منها هو رفقائه ويتمايعون ويرقصون كالنساء فهل شكر نعمة الله تعالى هذا ومن على شاكلته وغيرها كثير والله المستعان 0
إن الأمر خطير جداً أحبتي فقد اخبر الله تعالى في كتابه موضحاً أن النعم التي ينعمها على الكفار إن هي إملاء لهم فقال (وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْماً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) فقد ينزل الله تعالى المطر لينعم به على فئة من الناس ويزيد من عذاب فئة أخرى ويدخره له يوم القيامة فالحذر كل الحذر
كما يجب علينا نحن جميعاً أن نتقي ا لله تعالى وأن ينكر كل واحد منا ما يراه من منكر فالمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس مقصوراً فقط على رجال الحسبة ولا على الصالحين ولا على الدعاة والمشائخ وطلاب العلم بل هو واجب على كل مسلم يراه 0 فالساكت عن الحق شيطان اخرس 0
ختاماً أقول لنفسي ولكل أخ أن يكثر من الاستغفار حتى يعطينا ويزيدنا الله من فضله سبحانه القائل (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ) وقال سبحانه (وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
محبة في إخوتي أعضاء المنتدى ورواده جرى تحرير ما كتبته سائلاً الله تعالى أن يرزقني الإخلاص وأن ينفع به عباده أجمعين 0