ناصر
06/05/2001, 11:06
بدأت الفتيات السعوديات اقتحام وسائل جديدة وغير تقليدية للارتباط الزوجي، وعلى الرغم من السمة المحافظة للمجتمع السعودي إلا أن عدداً من الفتيات اتسمن بشيء من الشجاعة وخضن تجربة الزواج عن طريق الإنترنت.
ومن هؤلاء اللواتي فضلن اختيار الزواج عن طريق الإنترنت وخضن تجربة ناجحة الفتاة ( مشاعر ) وهي من سكان المنطقة الغربية من المملكة ، التي قالت لـ "الوطن" إنه عقد قرانها على شاب من إحدى دول الخليج ، عن طريق موقع للزواج بالإنترنت باللغة العربية اسمه (زوجتي).
وتحدثت مشاعر عن هذه التجربة المثيرة فقالت إنها دخلت الموقع عن طريق الصدفة وكتبت البيانات اللازمة ( مجرد تحصيل حاصل على حد قولها ). لكنها فوجئت بعشرات الطلبات التي تلقتها عبر البريد الإلكتروني وأثارت دهشتها حيث تقول " لم أتصور للحظة أن ارتباطي بعلاقة زوجية سيكون في يوم من الأيام عن طريق الإنترنت ".
وتضيف مشاعر قائلة " لقد أعجبت بمواصفات الخطيب وأرسلت له رسالة توضح حياتي الاجتماعية بالتفصيل، وعندما شعرت أن الشخص جاد أعطيته عنوان المنزل والهاتف عن طريق الإيميل، وبالفعل تقدم رسمياً إلى أهلي وتمت النظرة الشرعية، وتوفقنا بحمد الله ، وتم زواجنا وسأنتقل بعد شهر إلى مقر سكنه خارج المملكة ".
وتقول شابة أخرى تزوجت عن طريق الإنترنت هي (عائشة) إنها - بفضل الله - توفقت بالارتباط بشخص من مدينتها نفسها ( يخاف الله ) وتم زواجهما بكل يسر وسهولة بعد أن تعرف كل منهما على الآخر من خلال الموقع المذكور ، وهي تشعر الآن أنها في قمة السعادة وتشكر الله على ما هيأه للناس من نعمة تتمنى من الجميع أن يحسن استخدامها. ولكن عائشة عاشت تجربة مزعجة قبل أن تتوفق بالزواج ، فقد أبدت غضبها الشديد من الشباب المستهتر وقالت إن هناك من يدخلون الموقع بغرض التلاعب ولقد واجهت الكثير منهم ، لكنها تعاملت مع هذه المواقف بكل حكمة.
أما النموذج الآخر الذي ما زال ينتظر فرصته في التوفيق بزوج جاد عبر الإنترنت فهي ( فاطمة ) التي تقول " دخلت الموقع عن طريق صديقة لي وأعجبت بفكرته لأنه يعطي المرأة حرية في اختيار شريك الحياة المناسب لها دون الارتباط بعلاقة غير شرعية "، وأفادت أنها ما زالت تبحث عن فارس الأحلام المليونير إلى الآن وتتمنى أن تجده عن طريق الإنترنت.
ويقول مدير موقع ( زوجتي ) على الإنترنت محمد أبو السعود (مصري) إن هذا الموقع تأسس من قبل الشركة المصرية السعودية بقيادة عبد الله الجوهر ( سعودي ) حيث تم تطوير فكرة باب للزواج في موقع ( منار ) بعد الإقبال الشديد عليه إلى موقع خاص باسم ( زوجتي ). وأشار إلى أنه زار الموقع خلال الستة الأشهر الماضية حوالي مليون ونصف زائر. ومن المعتقد على نطاق واسع أن معظم الزوار يدفعهم إلى زيارة الموقع الفضول فحسب وليس الرغبة في الزواج.
ويرى أبو السعود أن الزواج عبر الإنترنت وسيلة مضمونة لإيجاد شريك الحياة حيث تتيح فرص اختيار أوسع من الطرق التقليدية. ويكشف أن الموقع وفر فرص زواج حقيقية بين الشباب العربي ، ويقول إنهم تلقوا رسائل عدة من الزوار تشكرهم على مساهمة الموقع في إكمال نصف دينهم . ولا يتدخل الموقع في الجمع بين الطرفين إلا في حدود ضيقة ويترك لهما فرصة معرفة بعضهما والتحقق من الشخصيات بوسائلهم الخاصة. ويقول إن الموقع يساعد في تحديد موعد لزيارة الفتى مدينة الفتاة واللقاء بأهلها وإتمام الزواج عن طريقهم وتحت مسؤوليتهم ، خاصة عندما يكون الخاطب فتى عربي من أوروبا.
وعلى الرغم من ثناء أبو السعود على هذه الوسيلة إلا أن للشيخ الدكتور إبراهيم بن صالح الخضيري القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض رأياً آخر إذ يقول "أن ما يتعلق بالخطبة والوعد عن طريق الإنترنت فهذه غالب أحوالها الضرر والغرر والجهالة ولا انصح بها " لكن فضيلته يوضح " لا حرج فيها شرعاً وليس هناك مانع شرعي والإنترنت وسيلة عصرية تقوم بدور الخطابة ، لكن أحذر المتعاملين فيها من الجهالة والضرر والخداع فلا يزال الإنترنت غير مأمون وغير موثوق "
ويقول مدير الموقع مؤكداً على هذا أن سلبيات الزواج بواسطة الإنترنت تعادل سلبيات المعاكسات الهاتفية مثل التطفل والفضول من بعض الأشخاص غير الجادين " وقد عانينا بالفعل من هذه السلبيات ".
وعلى الرغم من أنها تحذر من سوء استخدام التقنية إلا أن الاختصاصية النفسية بمستشفى المشاري بالرياض غادة جمال فطاني تستنكر أن يسكت المجتمع ضمنياً عن التسكع في الشوارع ويتراخى عن معاكسة الأولاد للبنات وفي الوقت نفسه يعتبر طلب الزواج والعفة علنا عار على الكل. وترى أن المسألة متعلقة بالجانب الثقافي للمرء فلكل أسرة معتقداتها التي لا تتغير وكل حالة لها ظروفها، لكن من المهم احترام خيارات الآخرين.
عنوان الموقع على الإنترنت : (www.zawgaty.com )
المصدر :جريدة الوطن
ومن هؤلاء اللواتي فضلن اختيار الزواج عن طريق الإنترنت وخضن تجربة ناجحة الفتاة ( مشاعر ) وهي من سكان المنطقة الغربية من المملكة ، التي قالت لـ "الوطن" إنه عقد قرانها على شاب من إحدى دول الخليج ، عن طريق موقع للزواج بالإنترنت باللغة العربية اسمه (زوجتي).
وتحدثت مشاعر عن هذه التجربة المثيرة فقالت إنها دخلت الموقع عن طريق الصدفة وكتبت البيانات اللازمة ( مجرد تحصيل حاصل على حد قولها ). لكنها فوجئت بعشرات الطلبات التي تلقتها عبر البريد الإلكتروني وأثارت دهشتها حيث تقول " لم أتصور للحظة أن ارتباطي بعلاقة زوجية سيكون في يوم من الأيام عن طريق الإنترنت ".
وتضيف مشاعر قائلة " لقد أعجبت بمواصفات الخطيب وأرسلت له رسالة توضح حياتي الاجتماعية بالتفصيل، وعندما شعرت أن الشخص جاد أعطيته عنوان المنزل والهاتف عن طريق الإيميل، وبالفعل تقدم رسمياً إلى أهلي وتمت النظرة الشرعية، وتوفقنا بحمد الله ، وتم زواجنا وسأنتقل بعد شهر إلى مقر سكنه خارج المملكة ".
وتقول شابة أخرى تزوجت عن طريق الإنترنت هي (عائشة) إنها - بفضل الله - توفقت بالارتباط بشخص من مدينتها نفسها ( يخاف الله ) وتم زواجهما بكل يسر وسهولة بعد أن تعرف كل منهما على الآخر من خلال الموقع المذكور ، وهي تشعر الآن أنها في قمة السعادة وتشكر الله على ما هيأه للناس من نعمة تتمنى من الجميع أن يحسن استخدامها. ولكن عائشة عاشت تجربة مزعجة قبل أن تتوفق بالزواج ، فقد أبدت غضبها الشديد من الشباب المستهتر وقالت إن هناك من يدخلون الموقع بغرض التلاعب ولقد واجهت الكثير منهم ، لكنها تعاملت مع هذه المواقف بكل حكمة.
أما النموذج الآخر الذي ما زال ينتظر فرصته في التوفيق بزوج جاد عبر الإنترنت فهي ( فاطمة ) التي تقول " دخلت الموقع عن طريق صديقة لي وأعجبت بفكرته لأنه يعطي المرأة حرية في اختيار شريك الحياة المناسب لها دون الارتباط بعلاقة غير شرعية "، وأفادت أنها ما زالت تبحث عن فارس الأحلام المليونير إلى الآن وتتمنى أن تجده عن طريق الإنترنت.
ويقول مدير موقع ( زوجتي ) على الإنترنت محمد أبو السعود (مصري) إن هذا الموقع تأسس من قبل الشركة المصرية السعودية بقيادة عبد الله الجوهر ( سعودي ) حيث تم تطوير فكرة باب للزواج في موقع ( منار ) بعد الإقبال الشديد عليه إلى موقع خاص باسم ( زوجتي ). وأشار إلى أنه زار الموقع خلال الستة الأشهر الماضية حوالي مليون ونصف زائر. ومن المعتقد على نطاق واسع أن معظم الزوار يدفعهم إلى زيارة الموقع الفضول فحسب وليس الرغبة في الزواج.
ويرى أبو السعود أن الزواج عبر الإنترنت وسيلة مضمونة لإيجاد شريك الحياة حيث تتيح فرص اختيار أوسع من الطرق التقليدية. ويكشف أن الموقع وفر فرص زواج حقيقية بين الشباب العربي ، ويقول إنهم تلقوا رسائل عدة من الزوار تشكرهم على مساهمة الموقع في إكمال نصف دينهم . ولا يتدخل الموقع في الجمع بين الطرفين إلا في حدود ضيقة ويترك لهما فرصة معرفة بعضهما والتحقق من الشخصيات بوسائلهم الخاصة. ويقول إن الموقع يساعد في تحديد موعد لزيارة الفتى مدينة الفتاة واللقاء بأهلها وإتمام الزواج عن طريقهم وتحت مسؤوليتهم ، خاصة عندما يكون الخاطب فتى عربي من أوروبا.
وعلى الرغم من ثناء أبو السعود على هذه الوسيلة إلا أن للشيخ الدكتور إبراهيم بن صالح الخضيري القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض رأياً آخر إذ يقول "أن ما يتعلق بالخطبة والوعد عن طريق الإنترنت فهذه غالب أحوالها الضرر والغرر والجهالة ولا انصح بها " لكن فضيلته يوضح " لا حرج فيها شرعاً وليس هناك مانع شرعي والإنترنت وسيلة عصرية تقوم بدور الخطابة ، لكن أحذر المتعاملين فيها من الجهالة والضرر والخداع فلا يزال الإنترنت غير مأمون وغير موثوق "
ويقول مدير الموقع مؤكداً على هذا أن سلبيات الزواج بواسطة الإنترنت تعادل سلبيات المعاكسات الهاتفية مثل التطفل والفضول من بعض الأشخاص غير الجادين " وقد عانينا بالفعل من هذه السلبيات ".
وعلى الرغم من أنها تحذر من سوء استخدام التقنية إلا أن الاختصاصية النفسية بمستشفى المشاري بالرياض غادة جمال فطاني تستنكر أن يسكت المجتمع ضمنياً عن التسكع في الشوارع ويتراخى عن معاكسة الأولاد للبنات وفي الوقت نفسه يعتبر طلب الزواج والعفة علنا عار على الكل. وترى أن المسألة متعلقة بالجانب الثقافي للمرء فلكل أسرة معتقداتها التي لا تتغير وكل حالة لها ظروفها، لكن من المهم احترام خيارات الآخرين.
عنوان الموقع على الإنترنت : (www.zawgaty.com )
المصدر :جريدة الوطن