المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السامرائي: فصائل مسلحة ستشارك في مؤتمر القاهرة وعقد اجتماعات جانبية مع سياسيين اميركي


بغدادي
16/11/2005, 13:21
أكد رئيس «المجلس العراقي الموحد» أيهم السامرائي ان مؤتمر التوافق الوطني الذي سيعقد في القاهرة السبت المقبل سيكون بمثابة «جس نبض» لكل الأطراف المشاركة فيه والتعرف إلى مدى تقبل المقاومة العراقية العملية السياسية. مؤكداً ان ورقة العمل التي ستقدمها الجامعة العربية ستشكل خطوة رئيسية لإخراج القوى السياسية المشاركة بأقل الخسائر مع وضع البدايات الحقيقية للعملية السياسية المقبلة.

وذكر ان المقاومة ستحضر المؤتمر وستسعى الى عقد لقاءات جانبية مع بعض السياسيين الاميركيين لمعرفة الرد الرسمي على الشروط التي وضعتها كأساس للحوار مع الجانب الاميركي. ولفت الى ان مؤتمر القاهرة سيشكل البداية وانه لا يعول عليه كثيراً في إنهاء الأزمة العراقية على رغم الدور الرئيسي الذي ستلعبه الجامعة العربية والمنظمة الدولية في هذا المجال، لا سيما ان هناك أطرافاً عراقية ترفض مشاركة المقاومة الوطنية فيه على رغم إدراكها أن عدم حضور المقاومة سيؤدي الى فشل المؤتمر.

واعتبر السامرائي رفض بعض الشخصيات السياسية في الحكومة حضور المقاومة العراقية بمثابة مزايدة سياسية، وتوقع المزيد من المزايدات مع اقتراب الانتخابات العامة في العراق، ما يدفع تلك الأطراف الى التــــــفكير العميق قبل ان تبدي أي تنازلات، مؤكداً ان رغبة كل القوى في الفوز فــــــي الانتخابات جعل منها مراكز للاستقطاب الطائفي والعرقي والآيديولوجي تقاوم خسارة مواقعها، باعتبار ان من يقدم تنازلات أسرع سيخسر أكثر.

وأكد السامرائي انه يقوم بدور الوسيط بين بعض الفصائل المقاومة والحكومة من جهة وبينها وبين الجانب الاميركي من جهة أخرى، مشيراً الى ان «الجبهة الإسلامية الموحدة لتحرير العراق» التي تضم سبعة فصائل رئيسية من المقاومة العراقية، طلبت منه رسمياً ان يلعب هذا الدور، وأكد انه سلم الجانب الاميركي نسخة من الشروط التي وضعتها هذه الجبهة لفتح باب الحوار معه، متوقعاً ان يأتي الرد الاميركي سريعاً وخلال أيام.

الى ذلك، شكك السامرائي في امكان التوصل الى حلول حقيقية للأزمة الأمنية في العراق من دون التوصل الى اتفاق نهائي بين الحكومة العراقية والقوات الاميركية وفصائل المقاومة، وقال: «اذا لم تجلس كل هذه الأطراف الى طاولة المفاوضات فلن تنتهي الحرب في العراق وستستمر لسنوات طويلة» مستثنياً التنظيمات المسلحة التي تنضوي تحت لواء «القاعدة» والتي قال انها لا تمثل المقاومة العراقية وباتت سبباً رئيساً للتخريب والمشاكل الأمنية في العراق ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وعن سبب عدم إعلان الفصائل المسلحة في العراق برنامجاً سياسياً واضحاً او اظهار رجالاتها، قال السامرائي ان مثل هذا الإعلان او بروز رجالات المقاومة سيحولهم الى أهداف سهلة أمام الأطراف التي تواجههم، ولفت الى انه كان ينوي ضم بعض رجال المقاومة الى قائمته الانتخابية لكن الخوف من تصفيتهم حال دون ذلك.

من جهة أخرى، أوضح السامرائي ان «اسباباً لوجستية» حالت دون دخوله الانتخابات مع «القائمة العراقية الوطنية» بزعامة رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي على رغم التقارب الكبير في الخطوط العامة لبرامجهما السياسية التي تتعلق بكثرة الأحزاب المنضوية في القائمة ووجود تضارب في بعض المناطق قد يؤول إلى عزوف هذه المناطق عن منح أصواتها لقائمة علاوي، في حين هناك مناطق محددة أخرى ستمنح اصواتها له، مؤكداً عزمه على التحالف مع علاوي في المجلس النيابي المقبل.