بغدادي
03/11/2005, 21:05
الأدلة
1- الهجمة على التمثيل العربي في العراق، فقد قتل السفير المصري والقائم بالأعمال الجزائري، وتعرض السفير البحريني للاغتيال كذلك، وقبل ذلك تفجير السفارة الأردنية، بينما السفارة الإيرانية وطاقمها -من السفير فما دون- لم يتعرضوا لأي خطر!! رغم قُرب السفارة من المنقطة الخضراء والنشاط الكبير للسفير الإيراني وزيارات وزير الخارجية الإيراني الأسبق وعدد من الدبلوماسيين الإيرانيين لبغداد( ومن الجدير بالذكر إن ممثل السفارة الإيرانية تم اختطافه بالفعل وقد علق على ذلك وزير الدفاع السابق حازم الشعلان أن السفير تم اختطافه من قبل جماعة ألزرقاوي , لكن تم الإفراج عنه وعاد إلى إيران !!! ) ، كل هذا يعيد طرح التساؤل السابق: لماذا يستهدف السفراء العرب وسفارتهم وتترك سفارة طهران؟؟!! ثم أليس في الهجمات الإعلامية للأحزاب والمرجعيات والقوى الشيعية الموالية لإيران على الدول العربية والمشروع العربي.. أليس فيها تناغمٌ وتلاقٍ مع استهداف الزرقاوي للعرب سواء في عقر دارهم أو في العراق؟؟؟ لست قومياً حتى أمجّد العروبة.. ولكن وددت التنبيه على أن استهداف العرب-الذين هم عماد أهل السُنة-هو ليس هدفاً أميركياً أو صهيونياً فقط، بل هو هدفٌ شعوبي صفوي تخطط له الدولة الفارسية قبل قيام أميركا وإسرائيل.
2- الإمساك بشخص وأعترف أعتراف كامل أنه تلقا التدريب في أفغانستان وتلقى التدريب في إيران وكان ينقل الرسائل من الزرقاوي إلى ابن لادن عن طريق شخص اسمه أحمد ألغامدي موجود في أفغانستان وشخص آخر اسمه سليم الحارثي , يلتقي بهم ثم يدخل ي أيران دورة تدريب لخمسة عشر يوما ثم يعود إلى العراق , في أحد المرات التقى مع الزرقاوي وكانت معه الصحفية الإيطالية جوليانا ويطلب في رسالة من بن لادن سلاح السي ثري والسي فور وهو سلاح كيماوي وبايلوجي. مما يؤكد وجود صلات بين إيران والزرقاوي وقد لا تكون بين الحكومة والزرقاوي وقد يكون بين الحرس الثوري والزرقاوي أو مؤسسات الحرس الثوري والزرقاوي, بحسب تصريحات وزير الدفاع السابق حازم الشعلان.
3- وجود معامل لتفخيخ السيارات بطرق فنيه دقيقه على الحدود الأيرانية العراقية.
4- حادثة دخول 3000 قنينة غاز مفخخة دخلت العراق تم أيجاد 7 منها ومازال الباقي لايعرف مكانها.
5- تفتيت مناطق العرب السُنة وتدمير اقتصادهم وبناهم التحتية وإخلائها من أي مظهر من مظاهر سيطرة الدولة، كما جرى للفلوجة وتلعفر والقائم والموصل وسامراء والرمادي وبقية المناطق، حيث من الملاحظ أن نشاط الزرقاوي يبرز فقط في المحافظات العربية السنية وينعدم في محافظات الشيعة مما يثير أكثر من علامة استفهام!! فيُستهدف الشرطة والحرس في مناطق السنة ويهدد من يخدم في دوائر الدولة، بينما ينعدم هذا في مناطق نفوذ الشيعة!!
قامت مجاميع القاعدة في المناطق السنية باستهداف الدوائر الخدمية بصورة متعمدة أو غير متعمدة، مرة بالاحتماء بها فتضرب من قبل القوات المهاجمة(الأمريكية)، وأخرى بتفخيخها وتفجيرها بحجة احتماء قوات الاحتلال فيها، ناهيك عن تدمير مساجد المنطقة التي يزاول فيها أتباع الزرقاوي نشاطهم، وما جرى لمساجد الفلوجة خير مثال، حيث دُمرت عشرات المساجد بسبب احتماء المقاتلين أو تخزين أسلحتهم فيها غير آبهين من تحذير فصائل أخرى في عدم استغلال المساجد في العمليات العسكرية حفاظاً على أرواح الأبرياء.
6- المساهمة في القضاء على المشروع الإسلامي العربي في العراق بأشكاله كافة (الشرعية والعسكرية والسياسية)، لأن فكر الزرقاوي قائم على إلغاء الآخر وتكفيره حتى وإن كان زميله في حمل السلاح، كما جرى مؤخراً من تكفير وتهديد من يشترك بالاستفتاء على الدستور( وهو أما أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر ) وخوض الانتخابات (وهي ضروره لحقن الدم المسلم وعند الضرورات تجوز المحظورات , ولا أقل من مثال السلطة الفلسطينية) برغم البيان الأخير لفصائل كبرى من المقاومة العراقية الإسلامية تدعو فيه الشعب العراقي للتصويت ضد الدستور، وما يجري خلف الكواليس من عمليات يستهدف فيها أتباع الزرقاوي أفراداً من باقي فصائل المقاومة بسبب مواقفهم تجاه الانخراط في الأجهزة الأمنية، مما فجّر أكثر من مواجهة بين تلك الفصائل وبين أنصار الزرقاوي على مستوى الأفراد، وتفاقم مؤخراً ليكون على مستوى المجاميع، كالذي حدث في القائم والفلوجة ( والكرابله والكثير مما تم تكتيمه إعلاميا ) . ولازال التمويل الضخم الذي يمول به الزرقاوي أتباعه يضعف كثيراً بقية فصائل المقاومة التي تحافظ بالكاد على كيانها من إغراءات المال والعتاد المتوفر بدرجة غير متصورة عند القاعدة ( هل يمكن أن تتخيل كم تكلف 14 سياره مع متفجراتها يوميا !!!! ) وغيرها، وهذا لا يقلل من قيمة بقية الفصائل ولكن لابد من عرض الصورة التي تجري على ساحة الجهاد اليوم من أن هناك محاولات لتجفيف منابع الفصائل الإسلامية المعتدلة وتقوية تيار الزرقاوي, هذا على المستوى العسكري، أما على الجانب الشرعي والسياسي، فقد أسقط الزرقاوي هيئة علماء المسلمين منذ أوائل ظهوره على السطح ونعتهم بـ(تجار الجهاد)، وكذا الحال بالنسبة للحزب الإسلامي وديوان الوقف السُني والشخصيات السياسية السنية كافة، حتى إن كثيراً من أفراد هذه المؤسسات مثل كبار العلماء وشيوخ المساجد تعرضوا للقتل أو محاولات الاغتيال أو التهديد من قبل تنظيم القاعدة، رغم أن هؤلاء أعلنوا صراحة معاداتهم للمشروع الأميركي والشعوبي المستهدف لوحدة البلد، وسياسة الزرقاوي أضعفت المرجعية السنية وجعلتها في موقف المستضعف أمام تهديدات الزرقاوي الذي نصب نفسه حكماً ومرجعاً على العرب السنة، بينما المرجعية الشيعية(الدينية والسياسية) في قوة متزايدة!!
7- المساهمة في إلغاء الهوية العربية للعراق عبر سلب العرب السُنة قرارهم السياسي وتوتير مناطقهم مما يزيد من صيحات تقسيم البلد، وهذا ما يحصل حالياً من قبل الشيعة والأكراد بحجة وجود هذه الجماعات، والزرقاوي لا يأبه لهذا، لأن جزءًا من إستراتيجيته التي اختلف فيها مع بن لادن وشجعه ملالي قم عليها هي إشعال حرب أهلية بين السُنة والشيعة ظناً منه أنه سيوحد السُنة حوله، وكما ربح حكام طهران جنوب لبنان وسيطروا على جزء كبير من القرار اللبناني وأوجدوا حزب الله حزاماً مانعاً من <> الكيان الصهيوني، سيحقق الإيرانيون حلمهم في السيطرة على العراق بمقدراته ونفطه وتراثه، يقدمه لهم الزرقاوي على طبق من ذهب لم يتخيلوه قط!! هذه القضية -إلغاء الهوية العربية للبلد- تجعلنا نقف على مكاسب أخرى تستفاد منها إيران من خلال دعم الزرقاوي، مثل الإطلالة المباشر ( من خلال إقليم الجنوب ) على المنطقة العربية بشكل أوسع وعلى شيعة الخليج تحديداً بعدما كان العراق حاجزاً -إلى حدٍ كبير- أمام تصدير الثورة التي صرح بها قادة (الثورة الإسلامية) منذ استلامهم الحكم ولا زالوا يسعون لتحقيقها، وربما الدعوات ستتوالى على حكام الخليج بفدرالية شيعية لكل قطر تخلصاً من (الاضطهاد التكفيري) وسيراً على خُطى شيعة العراق، كما يلوح هذا مستقبلاً في السعودية والبحرين، ربما يستبعد البعض ذلك، إلا أن ملامح هذا تلوح للمتفرسين والمطلعين على نشاطات الشيعة في هذه الدول.
8- أ ستهداف عمليات القاعدة السعودية ومصر واليمن والأردن ولبنان وباقي الدول العربية، بينما تنعدم نهائياً في إيران؟؟؟!!! الانتحاري هو الانتحاري!!! فما الفرق إذن؟؟ أيحكم حكام طهران بالكتاب والسُنة وغيرهم يحكم بالتوراة والإنجيل؟؟ أليس خطر الروافض (كما يقول الزرقاوي) أشد من خطر الصليبيين؟؟ فلماذا لا تستهدف (دولة الروافض)؟؟؟.
( فإذا قال قائل: لا قدرة لهم بالقيام بأعمال في ضل أجهزة الأمن الإيرانية القوية والشعب الملتف حوله , نقول أولا فأن من يستطيع أن يقوم بعمليات كبيرة مثل أحداث البرجين والبنتاكون في أمريكا في ديار أقوى جهاز مخابراتي في العالم وهي المخابرات الأمريكية والموساد وعبر البحار كيف يعجز عن القيام في الجارة إيران ؟!! ثانيا أن الكثير من الإيرانيين يحلمون بالخلاص من النظام الحاكم في إيران ولا أقل من الأهواز فإن قال قائل قد حدثت بعض العمليات في إيران , نقول أولا إن تنظيم القاعدة لم يتبنى واحدة منها , ثانيا هل تسمي انفجار صندوق أو انفجار دراجة هوائية عمليه !!! , من يفجر 14 سيارة في اليوم في العراق يقوم بتفجير دراجة هوائية ؟!! إنها تثير الضحك أكثر من أي شيء ) .
9- الهجمة على التمثيل العربي في العراق، فقد قتل السفير المصري والقائم بالأعمال الجزائري، وتعرض السفير البحريني للاغتيال كذلك، وقبل ذلك تفجير السفارة الأردنية، بينما السفارة الإيرانية وطاقمها -من السفير فما دون- لم يتعرضوا لأي خطر!! رغم قُرب السفارة من المنقطة الخضراء والنشاط الكبير للسفير الإيراني وزيارات وزير الخارجية الإيراني الأسبق وعدد من الدبلوماسيين الإيرانيين لبغداد( ومن الجدير بالذكر إن ممثل السفارة الإيرانية تم اختطافه بالفعل وقد علق على ذلك وزير الدفاع السابق حازم الشعلان أن السفير تم اختطافه من قبل جماعة ألزرقاوي , لكن تم الإفراج عنه وعاد إلى إيران !!! ) ، كل هذا يعيد طرح التساؤل السابق: لماذا يستهدف السفراء العرب وسفارتهم وتترك سفارة طهران؟؟!! ثم أليس في الهجمات الإعلامية للأحزاب والمرجعيات والقوى الشيعية الموالية لإيران على الدول العربية والمشروع العربي.. أليس فيها تناغمٌ وتلاقٍ مع استهداف الزرقاوي للعرب سواء في عقر دارهم أو في العراق؟؟؟ لست قومياً حتى أمجّد العروبة.. ولكن وددت التنبيه على أن استهداف العرب-الذين هم عماد أهل السُنة-هو ليس هدفاً أميركياً أو صهيونياً فقط، بل هو هدفٌ شعوبي صفوي تخطط له الدولة الفارسية قبل قيام أميركا وإسرائيل.
10- التسويق للتشيع.. وضرب الإسلام الصحيح: أعود إلى مكاسب إيران من دعم الزرقاوي، فمن خلال تشجيعها لهذا التيار تُصور للعالم أجمع على أن أهل السُنة مجرمون إرهابيون قتلة، ظلموهم سابقاً بعزل (أئمتهم)عن الحكم، وهم اليوم يظلموهم ويقتلوهم ويريدون تدمير العالم كله والسيطرة عليه، بينما الشيعة مسالمون لا يعتدون على أحد وسياسيون، يحاورون الآخر ولو كان(الشيطان الأكبر)، فمن خلال هذا تُـسوق للتشيع في كل البلاد وتضرب جميع الجماعات السنية(الجهادية وغيرها) في الأقطار كافة باستعداء حكامها من جهة واستعداء الشعوب من جهة أخرى، وتمييع الشباب السني وعزلهم عن قضيتهم في نُـصرة الدين، وهذا جزء من عقيدة الإثنى عشرية في التمهيد لخروج مهديهم المزعوم. ومؤكد سيتبادر السؤال الآتي: كيف تقول إن إيران تدعم الزرقاوي، وهو يستهدف الشيعة ويقتلهم؟؟ فالجواب: إن حكام إيران لا يهمهم أن يفنى كل شيعة العراق في سبيل ( أمنها في ) مشروع أكبر، فهذا التقتيل الذي يحصل -وخاصة ما جرى مؤخراً بعد تصريحات الزرقاوي الأخيرة في استهداف جميع الشيعة- يجعل عوام الشيعة يركضون إلى أحضان الأحزاب والمرجعيات والميليشيات الشيعية التي تستلم دفة الحكم اليوم ( ونحن نتذكر أن أمثال هذه القيادات لم يكن يهتم بها أحد ولم يكن لهم أي وزن في الشارع العراقي أيام مجلس الحكم )، والتي هي بدورها في حضن إيران، فيكون القرار الشيعي أولاً وأخيراً بيد ملالي طهران، وهذه السياسة قد سبقه فيها الخميني في بداية الحرب مع العراق عندما أغرى صدام حسين بقتل المرجع محمد باقر الصدر وكل من ينتمي لحزب الدعوة، مما الجأ قيادات وأفراد الحزب للهروب إلى طهران، ونضجوا اليوم ليحققوا أحلام إيران بعدما ملكت قرارهم السياسي.
إن هذا (الهولوكوست) الشيعي يشابه ما قام به اليهود من (هولوكوست)في ألمانيا والعراق كذلك وغيرها من الدول لإجبار اليهود على التجمع في أرض الميعاد لإقامة دولة إسرائيل الكبرى، والقيادات الصفوية اليوم تستغل العاطفة حتى من الإيرانيين أنفسهم في سبيل إقامة دولة(القائم) حسب زعمهم-والحقيقية هي إقامة إمبراطورية للملالي، يصولون فيها ويجولون-، فلا ضير أن يفجر الإيراني نفسه وسط النجف أو كربلاء ما دام هذا يـُعجل في خروج(المهدي المنتظر)ويـُقربه من الشهادة في أرض كربلاء أو قرب أحد الأئمة!!!! سيضحك بعضهم من هذا، ولكن من خاض ثمان سنوات من الحرب العراقية الإيرانية يعلم جيداً كيف كان ملالي قم يدفعون جنودهم للقتال باختراع مثل هذه القصص أو التصوير لهم أنهم بمجرد كسبهم هذه المعركة سيدخلون كربلاء، أو يخرجون لهم فارساً بلباسٍ أبيض من بعيد ويقولون لهم: هذا هو المهدي فاتبعوه!!!! والمساكين يندفعون بكل ما أوتوا من قوة ظناً منهم أنهم داخلون بجوار أحد أهل البيت-رضي الله عنهم ليستقبلهم الرصاص العراقي بالمقابل!
الخسائر التي يصاب بها العراقيون يومياً شيعة كانوا أم سُنة يراها البعض تصب في مصلحة الأمريكان و(إسرائيل)، وهي فعلاً تصب في مصلحتهم، ولكن يغفلون على أنها تصبُ أيضاً في مصلحة إيران كما أسلفنا للخلاص من مشكلة كبرى وعائق اسمه: العراق والشعب العراقي، وإن كان يحمل هويةً شيعية، فالقرار الأول والأخير للشيعة هو لكسرى الألفية الثالثة صاحب العمامة السوداء، لا للعربي مهما كان تعلقه بالتشيع الصفوي.
ويعود سائل آخر ويقول: الزرقاوي يستهدف الحرس والشرطة الذين جلهم من قوات بدر أو جماعات أخرى موالية لإيران... فكيف يستهدفهم ثم تقول إن إيران تدعمهم؟؟ فأكرر: ما ضير إيران أن يسقط عشرات من قوات الأمن قرابين لتفتيت العراق وتمكينها من التحكم به؟؟؟ إن استهداف الشرطة والحرس كما أسلفنا من قبل الزرقاوي يتم في المناطق السُنية، وكان سابقاً بعض أفراد هذه القوات من عوام أهل السُنة، فقُتل من قُتل وعزل الآخرون أو أجبروا على ترك وظائفهم، ثم جاءت قوات الشرطة والجيش الشيعية المتلبسة بالزي الرسمي وصارت تتبادل الإثخان مع الزرقاوي وأتباعه، فحققت طهران عدة أهداف: إبقاء المناطق السنية متوترة-إضعاف سيطرة القوى الأمنية-التخلص من بعض القيادات الشيعية التي ليس لها ولاء تام للمشروع الإيراني وإبدالها بدماء جديدة موالية حتى العظم لأي قرار يصدر من طهران-إضعاف قوة الزرقاوي للتمهيد للوقت الذي تتخلص فيه من تنظيمه وتتخلى عنه لأنه ليس من مصلحتها تقويته على الدوام. ليس من مصلحة إيران أن يعود العراق قوياً كما كان، فلابد من إبقاء قواته ضعيفة -حتى وإن كان أتباعها يشكلون جل الأجهزة الأمنية والجيش-، فقد عرضت وزارة الدفاع الإيرانية على وزارة الدفاع العراقية منحة مقدارها مليار دينار عراقي مع تدريب لقطعات من الجيش العراقي!!! هذا مع ضمان القوات الأمنية العراقية -المسيرة من الحرس الثوري الإيراني- أمن واستقرار المحافظات المحاذية لإيران، وبالتالي حفظ أمنها الإقليمي، فالذي يظن أن نشاط الزرقاوي يستهدف العراق ككل فهو مخطئ، إذ أن مناطق جنوب العراق مسيطر عليها بقيادة إيرانية وانتشار أمني للميليشيات الشيعية العراقية، وشمال العراق مسيطر عليه أيضاً من الأكراد وبقيادة إسرائيلية، ولم تبق إلا المناطق العربية السنية والعاصمة بغداد مسرحاً لعمليات الزرقاوي.
.
11- كسب النفط والمال معاً .. وإنعاش الاقتصاد الإيراني استهداف أنابيب النفط بالتخريب يرفع من قيمة النفط الإيراني يوماً بعد يوم، والملاحظ أن النفط المستهدف من قبل أتباع الزرقاوي يقع في المنطقة الوسطى والشمالية فقط، ولا تصل يده إلى نفط الجنوب الذي دأبت إيران على سرقته بشكل منظم عبر التهريب أو مد الأنابيب بشكل رسمي وغير رسمي!!
إن فتوى السيستاني الأخيرة لأتباعه بمقاطعة الدول العربية تجارياً هو خير دليل على تمكن إيران من تسيير الإرادة الشيعية العراقية بما يحقق مصالحها، فمن البديهي أن البضاعة والممرات التجارية التي لن تقاطع هي البضاعة والممرات الإيرانية، إذا علمنا أن حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران في العام الماضي فقط بلغ نصف مليار دولار، هذه البضاعة لم تُستهدف من قبل تنظيم القاعدة!! على عكس البضائع التي تأتي عن طريق سوريا والأردن، فهي صيد ثمين لها على الدوام بحجج شتى (منها تمويل المجاهدين أو كون هذه البضاعة تابعة للحكومة العميلة)، فأدى بالنهاية إلى تهميش التجارة مع الدول العربية وإنعاش التجارة مع الجارة إيران.
12- وجود القاعدة في إيران لقد صرّح الأميركان أكثر من مرة بالتمويل الإيراني للجماعات المسلحة وإن كانوا لم يتهموها بدعم جهة معينة، وقبلها كان يصرخ الشعلان بأن إيران هي العدو الأول للعراق ، وكذا مدير المخابرات السابق (الشهواني)، هذه التصريحات والتقارير الإستخبارية نجحت الآلة الإعلامية الموالية لطهران أن تخفيها بافتعال عواصف إعلامية أخرى تبعد الأنظار والاتهامات عن إيران في أي تدخل، ووصل الأمر إلى الدفاع المستميت لأعضاء حكومة الجعفري والطالباني لنفي تدخل إيران في الشأن العراقي، في الوقت الذي ثبت فيه قطعاً-بشهود ثقات-وجود معسكرات على الأراضي الإيرانية المحاذية للعراق لتدريب أتباع الزرقاوي وبقية فصائل السلفية الجهادية كما كانت تدرب وقتها أنصار الإسلام، وربما ينفي البعض هذه الشهادات التي أثبتها حذيفة عبد الله عزام في لقاءه الأخير مع جريدة الزمان والتي بين فيها علاقة الزرقاوي بالإيرانيين وبقاءه هناك للتمهيد لخوض معركة (الجهاد) مع الأمريكان قبل احتلال بغداد، وكذلك اعتراف العديد من أتباع الزرقاوي بلقائهم مع ضباط إيرانيين في داخل الفلوجة مثلاً وإشرافهم على إدخال السلاح والمال للزرقاوي الذي أبى مغادرة المدينة بحجة التصدي لعدوان الاحتلال، ثم بمجرد بدء الهجوم اختفى من الساحة ليبقى الخراب والدمار ويسقط شباب فصائل المقاومة الآخرون شهداء معركة لم يخططوا لها قط!!!( وقد ذكر وزير الدفاع السابق حازم الشعلان ي مقابلة على قناة الحرة إنه تم ألقاء القبض على ضباط مخابرات أيرانيين في الفلوجة كانو يدعون أنهم سنه من أذربيجان !!).
13- وفي رسالة منسوبة للضواهري ورد فيها "هل تناسى الإخوة أن كلا منا والإيرانيين في حاجة إلى أن يكف كل منا أذاه عن الآخر في هذا الوقت الذي يستهدفنا فيه الأميركان؟ ". (الجزيرة نت الملفات الخاصة), والآن أصبح حكام إيران أخوة !!.
1- الهجمة على التمثيل العربي في العراق، فقد قتل السفير المصري والقائم بالأعمال الجزائري، وتعرض السفير البحريني للاغتيال كذلك، وقبل ذلك تفجير السفارة الأردنية، بينما السفارة الإيرانية وطاقمها -من السفير فما دون- لم يتعرضوا لأي خطر!! رغم قُرب السفارة من المنقطة الخضراء والنشاط الكبير للسفير الإيراني وزيارات وزير الخارجية الإيراني الأسبق وعدد من الدبلوماسيين الإيرانيين لبغداد( ومن الجدير بالذكر إن ممثل السفارة الإيرانية تم اختطافه بالفعل وقد علق على ذلك وزير الدفاع السابق حازم الشعلان أن السفير تم اختطافه من قبل جماعة ألزرقاوي , لكن تم الإفراج عنه وعاد إلى إيران !!! ) ، كل هذا يعيد طرح التساؤل السابق: لماذا يستهدف السفراء العرب وسفارتهم وتترك سفارة طهران؟؟!! ثم أليس في الهجمات الإعلامية للأحزاب والمرجعيات والقوى الشيعية الموالية لإيران على الدول العربية والمشروع العربي.. أليس فيها تناغمٌ وتلاقٍ مع استهداف الزرقاوي للعرب سواء في عقر دارهم أو في العراق؟؟؟ لست قومياً حتى أمجّد العروبة.. ولكن وددت التنبيه على أن استهداف العرب-الذين هم عماد أهل السُنة-هو ليس هدفاً أميركياً أو صهيونياً فقط، بل هو هدفٌ شعوبي صفوي تخطط له الدولة الفارسية قبل قيام أميركا وإسرائيل.
2- الإمساك بشخص وأعترف أعتراف كامل أنه تلقا التدريب في أفغانستان وتلقى التدريب في إيران وكان ينقل الرسائل من الزرقاوي إلى ابن لادن عن طريق شخص اسمه أحمد ألغامدي موجود في أفغانستان وشخص آخر اسمه سليم الحارثي , يلتقي بهم ثم يدخل ي أيران دورة تدريب لخمسة عشر يوما ثم يعود إلى العراق , في أحد المرات التقى مع الزرقاوي وكانت معه الصحفية الإيطالية جوليانا ويطلب في رسالة من بن لادن سلاح السي ثري والسي فور وهو سلاح كيماوي وبايلوجي. مما يؤكد وجود صلات بين إيران والزرقاوي وقد لا تكون بين الحكومة والزرقاوي وقد يكون بين الحرس الثوري والزرقاوي أو مؤسسات الحرس الثوري والزرقاوي, بحسب تصريحات وزير الدفاع السابق حازم الشعلان.
3- وجود معامل لتفخيخ السيارات بطرق فنيه دقيقه على الحدود الأيرانية العراقية.
4- حادثة دخول 3000 قنينة غاز مفخخة دخلت العراق تم أيجاد 7 منها ومازال الباقي لايعرف مكانها.
5- تفتيت مناطق العرب السُنة وتدمير اقتصادهم وبناهم التحتية وإخلائها من أي مظهر من مظاهر سيطرة الدولة، كما جرى للفلوجة وتلعفر والقائم والموصل وسامراء والرمادي وبقية المناطق، حيث من الملاحظ أن نشاط الزرقاوي يبرز فقط في المحافظات العربية السنية وينعدم في محافظات الشيعة مما يثير أكثر من علامة استفهام!! فيُستهدف الشرطة والحرس في مناطق السنة ويهدد من يخدم في دوائر الدولة، بينما ينعدم هذا في مناطق نفوذ الشيعة!!
قامت مجاميع القاعدة في المناطق السنية باستهداف الدوائر الخدمية بصورة متعمدة أو غير متعمدة، مرة بالاحتماء بها فتضرب من قبل القوات المهاجمة(الأمريكية)، وأخرى بتفخيخها وتفجيرها بحجة احتماء قوات الاحتلال فيها، ناهيك عن تدمير مساجد المنطقة التي يزاول فيها أتباع الزرقاوي نشاطهم، وما جرى لمساجد الفلوجة خير مثال، حيث دُمرت عشرات المساجد بسبب احتماء المقاتلين أو تخزين أسلحتهم فيها غير آبهين من تحذير فصائل أخرى في عدم استغلال المساجد في العمليات العسكرية حفاظاً على أرواح الأبرياء.
6- المساهمة في القضاء على المشروع الإسلامي العربي في العراق بأشكاله كافة (الشرعية والعسكرية والسياسية)، لأن فكر الزرقاوي قائم على إلغاء الآخر وتكفيره حتى وإن كان زميله في حمل السلاح، كما جرى مؤخراً من تكفير وتهديد من يشترك بالاستفتاء على الدستور( وهو أما أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر ) وخوض الانتخابات (وهي ضروره لحقن الدم المسلم وعند الضرورات تجوز المحظورات , ولا أقل من مثال السلطة الفلسطينية) برغم البيان الأخير لفصائل كبرى من المقاومة العراقية الإسلامية تدعو فيه الشعب العراقي للتصويت ضد الدستور، وما يجري خلف الكواليس من عمليات يستهدف فيها أتباع الزرقاوي أفراداً من باقي فصائل المقاومة بسبب مواقفهم تجاه الانخراط في الأجهزة الأمنية، مما فجّر أكثر من مواجهة بين تلك الفصائل وبين أنصار الزرقاوي على مستوى الأفراد، وتفاقم مؤخراً ليكون على مستوى المجاميع، كالذي حدث في القائم والفلوجة ( والكرابله والكثير مما تم تكتيمه إعلاميا ) . ولازال التمويل الضخم الذي يمول به الزرقاوي أتباعه يضعف كثيراً بقية فصائل المقاومة التي تحافظ بالكاد على كيانها من إغراءات المال والعتاد المتوفر بدرجة غير متصورة عند القاعدة ( هل يمكن أن تتخيل كم تكلف 14 سياره مع متفجراتها يوميا !!!! ) وغيرها، وهذا لا يقلل من قيمة بقية الفصائل ولكن لابد من عرض الصورة التي تجري على ساحة الجهاد اليوم من أن هناك محاولات لتجفيف منابع الفصائل الإسلامية المعتدلة وتقوية تيار الزرقاوي, هذا على المستوى العسكري، أما على الجانب الشرعي والسياسي، فقد أسقط الزرقاوي هيئة علماء المسلمين منذ أوائل ظهوره على السطح ونعتهم بـ(تجار الجهاد)، وكذا الحال بالنسبة للحزب الإسلامي وديوان الوقف السُني والشخصيات السياسية السنية كافة، حتى إن كثيراً من أفراد هذه المؤسسات مثل كبار العلماء وشيوخ المساجد تعرضوا للقتل أو محاولات الاغتيال أو التهديد من قبل تنظيم القاعدة، رغم أن هؤلاء أعلنوا صراحة معاداتهم للمشروع الأميركي والشعوبي المستهدف لوحدة البلد، وسياسة الزرقاوي أضعفت المرجعية السنية وجعلتها في موقف المستضعف أمام تهديدات الزرقاوي الذي نصب نفسه حكماً ومرجعاً على العرب السنة، بينما المرجعية الشيعية(الدينية والسياسية) في قوة متزايدة!!
7- المساهمة في إلغاء الهوية العربية للعراق عبر سلب العرب السُنة قرارهم السياسي وتوتير مناطقهم مما يزيد من صيحات تقسيم البلد، وهذا ما يحصل حالياً من قبل الشيعة والأكراد بحجة وجود هذه الجماعات، والزرقاوي لا يأبه لهذا، لأن جزءًا من إستراتيجيته التي اختلف فيها مع بن لادن وشجعه ملالي قم عليها هي إشعال حرب أهلية بين السُنة والشيعة ظناً منه أنه سيوحد السُنة حوله، وكما ربح حكام طهران جنوب لبنان وسيطروا على جزء كبير من القرار اللبناني وأوجدوا حزب الله حزاماً مانعاً من <> الكيان الصهيوني، سيحقق الإيرانيون حلمهم في السيطرة على العراق بمقدراته ونفطه وتراثه، يقدمه لهم الزرقاوي على طبق من ذهب لم يتخيلوه قط!! هذه القضية -إلغاء الهوية العربية للبلد- تجعلنا نقف على مكاسب أخرى تستفاد منها إيران من خلال دعم الزرقاوي، مثل الإطلالة المباشر ( من خلال إقليم الجنوب ) على المنطقة العربية بشكل أوسع وعلى شيعة الخليج تحديداً بعدما كان العراق حاجزاً -إلى حدٍ كبير- أمام تصدير الثورة التي صرح بها قادة (الثورة الإسلامية) منذ استلامهم الحكم ولا زالوا يسعون لتحقيقها، وربما الدعوات ستتوالى على حكام الخليج بفدرالية شيعية لكل قطر تخلصاً من (الاضطهاد التكفيري) وسيراً على خُطى شيعة العراق، كما يلوح هذا مستقبلاً في السعودية والبحرين، ربما يستبعد البعض ذلك، إلا أن ملامح هذا تلوح للمتفرسين والمطلعين على نشاطات الشيعة في هذه الدول.
8- أ ستهداف عمليات القاعدة السعودية ومصر واليمن والأردن ولبنان وباقي الدول العربية، بينما تنعدم نهائياً في إيران؟؟؟!!! الانتحاري هو الانتحاري!!! فما الفرق إذن؟؟ أيحكم حكام طهران بالكتاب والسُنة وغيرهم يحكم بالتوراة والإنجيل؟؟ أليس خطر الروافض (كما يقول الزرقاوي) أشد من خطر الصليبيين؟؟ فلماذا لا تستهدف (دولة الروافض)؟؟؟.
( فإذا قال قائل: لا قدرة لهم بالقيام بأعمال في ضل أجهزة الأمن الإيرانية القوية والشعب الملتف حوله , نقول أولا فأن من يستطيع أن يقوم بعمليات كبيرة مثل أحداث البرجين والبنتاكون في أمريكا في ديار أقوى جهاز مخابراتي في العالم وهي المخابرات الأمريكية والموساد وعبر البحار كيف يعجز عن القيام في الجارة إيران ؟!! ثانيا أن الكثير من الإيرانيين يحلمون بالخلاص من النظام الحاكم في إيران ولا أقل من الأهواز فإن قال قائل قد حدثت بعض العمليات في إيران , نقول أولا إن تنظيم القاعدة لم يتبنى واحدة منها , ثانيا هل تسمي انفجار صندوق أو انفجار دراجة هوائية عمليه !!! , من يفجر 14 سيارة في اليوم في العراق يقوم بتفجير دراجة هوائية ؟!! إنها تثير الضحك أكثر من أي شيء ) .
9- الهجمة على التمثيل العربي في العراق، فقد قتل السفير المصري والقائم بالأعمال الجزائري، وتعرض السفير البحريني للاغتيال كذلك، وقبل ذلك تفجير السفارة الأردنية، بينما السفارة الإيرانية وطاقمها -من السفير فما دون- لم يتعرضوا لأي خطر!! رغم قُرب السفارة من المنقطة الخضراء والنشاط الكبير للسفير الإيراني وزيارات وزير الخارجية الإيراني الأسبق وعدد من الدبلوماسيين الإيرانيين لبغداد( ومن الجدير بالذكر إن ممثل السفارة الإيرانية تم اختطافه بالفعل وقد علق على ذلك وزير الدفاع السابق حازم الشعلان أن السفير تم اختطافه من قبل جماعة ألزرقاوي , لكن تم الإفراج عنه وعاد إلى إيران !!! ) ، كل هذا يعيد طرح التساؤل السابق: لماذا يستهدف السفراء العرب وسفارتهم وتترك سفارة طهران؟؟!! ثم أليس في الهجمات الإعلامية للأحزاب والمرجعيات والقوى الشيعية الموالية لإيران على الدول العربية والمشروع العربي.. أليس فيها تناغمٌ وتلاقٍ مع استهداف الزرقاوي للعرب سواء في عقر دارهم أو في العراق؟؟؟ لست قومياً حتى أمجّد العروبة.. ولكن وددت التنبيه على أن استهداف العرب-الذين هم عماد أهل السُنة-هو ليس هدفاً أميركياً أو صهيونياً فقط، بل هو هدفٌ شعوبي صفوي تخطط له الدولة الفارسية قبل قيام أميركا وإسرائيل.
10- التسويق للتشيع.. وضرب الإسلام الصحيح: أعود إلى مكاسب إيران من دعم الزرقاوي، فمن خلال تشجيعها لهذا التيار تُصور للعالم أجمع على أن أهل السُنة مجرمون إرهابيون قتلة، ظلموهم سابقاً بعزل (أئمتهم)عن الحكم، وهم اليوم يظلموهم ويقتلوهم ويريدون تدمير العالم كله والسيطرة عليه، بينما الشيعة مسالمون لا يعتدون على أحد وسياسيون، يحاورون الآخر ولو كان(الشيطان الأكبر)، فمن خلال هذا تُـسوق للتشيع في كل البلاد وتضرب جميع الجماعات السنية(الجهادية وغيرها) في الأقطار كافة باستعداء حكامها من جهة واستعداء الشعوب من جهة أخرى، وتمييع الشباب السني وعزلهم عن قضيتهم في نُـصرة الدين، وهذا جزء من عقيدة الإثنى عشرية في التمهيد لخروج مهديهم المزعوم. ومؤكد سيتبادر السؤال الآتي: كيف تقول إن إيران تدعم الزرقاوي، وهو يستهدف الشيعة ويقتلهم؟؟ فالجواب: إن حكام إيران لا يهمهم أن يفنى كل شيعة العراق في سبيل ( أمنها في ) مشروع أكبر، فهذا التقتيل الذي يحصل -وخاصة ما جرى مؤخراً بعد تصريحات الزرقاوي الأخيرة في استهداف جميع الشيعة- يجعل عوام الشيعة يركضون إلى أحضان الأحزاب والمرجعيات والميليشيات الشيعية التي تستلم دفة الحكم اليوم ( ونحن نتذكر أن أمثال هذه القيادات لم يكن يهتم بها أحد ولم يكن لهم أي وزن في الشارع العراقي أيام مجلس الحكم )، والتي هي بدورها في حضن إيران، فيكون القرار الشيعي أولاً وأخيراً بيد ملالي طهران، وهذه السياسة قد سبقه فيها الخميني في بداية الحرب مع العراق عندما أغرى صدام حسين بقتل المرجع محمد باقر الصدر وكل من ينتمي لحزب الدعوة، مما الجأ قيادات وأفراد الحزب للهروب إلى طهران، ونضجوا اليوم ليحققوا أحلام إيران بعدما ملكت قرارهم السياسي.
إن هذا (الهولوكوست) الشيعي يشابه ما قام به اليهود من (هولوكوست)في ألمانيا والعراق كذلك وغيرها من الدول لإجبار اليهود على التجمع في أرض الميعاد لإقامة دولة إسرائيل الكبرى، والقيادات الصفوية اليوم تستغل العاطفة حتى من الإيرانيين أنفسهم في سبيل إقامة دولة(القائم) حسب زعمهم-والحقيقية هي إقامة إمبراطورية للملالي، يصولون فيها ويجولون-، فلا ضير أن يفجر الإيراني نفسه وسط النجف أو كربلاء ما دام هذا يـُعجل في خروج(المهدي المنتظر)ويـُقربه من الشهادة في أرض كربلاء أو قرب أحد الأئمة!!!! سيضحك بعضهم من هذا، ولكن من خاض ثمان سنوات من الحرب العراقية الإيرانية يعلم جيداً كيف كان ملالي قم يدفعون جنودهم للقتال باختراع مثل هذه القصص أو التصوير لهم أنهم بمجرد كسبهم هذه المعركة سيدخلون كربلاء، أو يخرجون لهم فارساً بلباسٍ أبيض من بعيد ويقولون لهم: هذا هو المهدي فاتبعوه!!!! والمساكين يندفعون بكل ما أوتوا من قوة ظناً منهم أنهم داخلون بجوار أحد أهل البيت-رضي الله عنهم ليستقبلهم الرصاص العراقي بالمقابل!
الخسائر التي يصاب بها العراقيون يومياً شيعة كانوا أم سُنة يراها البعض تصب في مصلحة الأمريكان و(إسرائيل)، وهي فعلاً تصب في مصلحتهم، ولكن يغفلون على أنها تصبُ أيضاً في مصلحة إيران كما أسلفنا للخلاص من مشكلة كبرى وعائق اسمه: العراق والشعب العراقي، وإن كان يحمل هويةً شيعية، فالقرار الأول والأخير للشيعة هو لكسرى الألفية الثالثة صاحب العمامة السوداء، لا للعربي مهما كان تعلقه بالتشيع الصفوي.
ويعود سائل آخر ويقول: الزرقاوي يستهدف الحرس والشرطة الذين جلهم من قوات بدر أو جماعات أخرى موالية لإيران... فكيف يستهدفهم ثم تقول إن إيران تدعمهم؟؟ فأكرر: ما ضير إيران أن يسقط عشرات من قوات الأمن قرابين لتفتيت العراق وتمكينها من التحكم به؟؟؟ إن استهداف الشرطة والحرس كما أسلفنا من قبل الزرقاوي يتم في المناطق السُنية، وكان سابقاً بعض أفراد هذه القوات من عوام أهل السُنة، فقُتل من قُتل وعزل الآخرون أو أجبروا على ترك وظائفهم، ثم جاءت قوات الشرطة والجيش الشيعية المتلبسة بالزي الرسمي وصارت تتبادل الإثخان مع الزرقاوي وأتباعه، فحققت طهران عدة أهداف: إبقاء المناطق السنية متوترة-إضعاف سيطرة القوى الأمنية-التخلص من بعض القيادات الشيعية التي ليس لها ولاء تام للمشروع الإيراني وإبدالها بدماء جديدة موالية حتى العظم لأي قرار يصدر من طهران-إضعاف قوة الزرقاوي للتمهيد للوقت الذي تتخلص فيه من تنظيمه وتتخلى عنه لأنه ليس من مصلحتها تقويته على الدوام. ليس من مصلحة إيران أن يعود العراق قوياً كما كان، فلابد من إبقاء قواته ضعيفة -حتى وإن كان أتباعها يشكلون جل الأجهزة الأمنية والجيش-، فقد عرضت وزارة الدفاع الإيرانية على وزارة الدفاع العراقية منحة مقدارها مليار دينار عراقي مع تدريب لقطعات من الجيش العراقي!!! هذا مع ضمان القوات الأمنية العراقية -المسيرة من الحرس الثوري الإيراني- أمن واستقرار المحافظات المحاذية لإيران، وبالتالي حفظ أمنها الإقليمي، فالذي يظن أن نشاط الزرقاوي يستهدف العراق ككل فهو مخطئ، إذ أن مناطق جنوب العراق مسيطر عليها بقيادة إيرانية وانتشار أمني للميليشيات الشيعية العراقية، وشمال العراق مسيطر عليه أيضاً من الأكراد وبقيادة إسرائيلية، ولم تبق إلا المناطق العربية السنية والعاصمة بغداد مسرحاً لعمليات الزرقاوي.
.
11- كسب النفط والمال معاً .. وإنعاش الاقتصاد الإيراني استهداف أنابيب النفط بالتخريب يرفع من قيمة النفط الإيراني يوماً بعد يوم، والملاحظ أن النفط المستهدف من قبل أتباع الزرقاوي يقع في المنطقة الوسطى والشمالية فقط، ولا تصل يده إلى نفط الجنوب الذي دأبت إيران على سرقته بشكل منظم عبر التهريب أو مد الأنابيب بشكل رسمي وغير رسمي!!
إن فتوى السيستاني الأخيرة لأتباعه بمقاطعة الدول العربية تجارياً هو خير دليل على تمكن إيران من تسيير الإرادة الشيعية العراقية بما يحقق مصالحها، فمن البديهي أن البضاعة والممرات التجارية التي لن تقاطع هي البضاعة والممرات الإيرانية، إذا علمنا أن حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران في العام الماضي فقط بلغ نصف مليار دولار، هذه البضاعة لم تُستهدف من قبل تنظيم القاعدة!! على عكس البضائع التي تأتي عن طريق سوريا والأردن، فهي صيد ثمين لها على الدوام بحجج شتى (منها تمويل المجاهدين أو كون هذه البضاعة تابعة للحكومة العميلة)، فأدى بالنهاية إلى تهميش التجارة مع الدول العربية وإنعاش التجارة مع الجارة إيران.
12- وجود القاعدة في إيران لقد صرّح الأميركان أكثر من مرة بالتمويل الإيراني للجماعات المسلحة وإن كانوا لم يتهموها بدعم جهة معينة، وقبلها كان يصرخ الشعلان بأن إيران هي العدو الأول للعراق ، وكذا مدير المخابرات السابق (الشهواني)، هذه التصريحات والتقارير الإستخبارية نجحت الآلة الإعلامية الموالية لطهران أن تخفيها بافتعال عواصف إعلامية أخرى تبعد الأنظار والاتهامات عن إيران في أي تدخل، ووصل الأمر إلى الدفاع المستميت لأعضاء حكومة الجعفري والطالباني لنفي تدخل إيران في الشأن العراقي، في الوقت الذي ثبت فيه قطعاً-بشهود ثقات-وجود معسكرات على الأراضي الإيرانية المحاذية للعراق لتدريب أتباع الزرقاوي وبقية فصائل السلفية الجهادية كما كانت تدرب وقتها أنصار الإسلام، وربما ينفي البعض هذه الشهادات التي أثبتها حذيفة عبد الله عزام في لقاءه الأخير مع جريدة الزمان والتي بين فيها علاقة الزرقاوي بالإيرانيين وبقاءه هناك للتمهيد لخوض معركة (الجهاد) مع الأمريكان قبل احتلال بغداد، وكذلك اعتراف العديد من أتباع الزرقاوي بلقائهم مع ضباط إيرانيين في داخل الفلوجة مثلاً وإشرافهم على إدخال السلاح والمال للزرقاوي الذي أبى مغادرة المدينة بحجة التصدي لعدوان الاحتلال، ثم بمجرد بدء الهجوم اختفى من الساحة ليبقى الخراب والدمار ويسقط شباب فصائل المقاومة الآخرون شهداء معركة لم يخططوا لها قط!!!( وقد ذكر وزير الدفاع السابق حازم الشعلان ي مقابلة على قناة الحرة إنه تم ألقاء القبض على ضباط مخابرات أيرانيين في الفلوجة كانو يدعون أنهم سنه من أذربيجان !!).
13- وفي رسالة منسوبة للضواهري ورد فيها "هل تناسى الإخوة أن كلا منا والإيرانيين في حاجة إلى أن يكف كل منا أذاه عن الآخر في هذا الوقت الذي يستهدفنا فيه الأميركان؟ ". (الجزيرة نت الملفات الخاصة), والآن أصبح حكام إيران أخوة !!.