الهاجس
25/06/2005, 09:40
معادات
[center]السامية شاعت في اوروبا ولم يعرف منها العالم الاسلامي غير القليل,
بالطبع حتي ظهور الصهيونية . ولكنها تركزت بالغرب حتي وصل شي منها
عالمنا, كان من مظاهراها الاعتقاد بان اليهود يخطفون ويقتلون طفلا في
الاعياد ليستعملوا دمه في طقوسهم. لم يعرف العرب ذلك. بيد ان خلال
القرن التاسع عشر اختفي طفل مسلم في دمشق واشيع بان اليهود خطفوه
لذلك الغرض, فهجم الناس علي احيائهم بصورة منكرة حتي كشف التحقيق
ان احد المبشرين الاوروبيين من هو الذي اطلق الاشاعة . وفي حينها
ورغم اكتشاف زيفها فان اثارها ظلت تتردد بيننا وطرقت مسامعنا كاطفال.
كان من هوايتي كطفل التجول في شارع الرشيد باحيائه المسيحية
واليهودية, وقادتني قدماي الي سوق حنون من الحي اليهودي , واذا بباب
احدي الدور تنفتح امامي فجاة ويطل منها رجل عجوز اشيب بلحية طويلة
بيضاء , انسابت فوق دشداشته البيضاء , رفع يده نحوي واشار باصابعه
ان اتقدم اليه , استولي علي الهلع, ولكنني لم استطع ان اقاوم سحر انامله
التي جذبتني اليه كالمغناطيس . فتح الباب واوما لي ان ادخل , لم استطع
غير ان اطيع فراح يقتادني بيده , رحت اتسائل اهذه هي نهايتي , يا ليتني لم ادخل , لماذا لم اهرب واركض لاهلي ؟
سالني عن اسمي فاجبته , قال ماشاء الله خالد بن الوليد واين تسكن ؟ وكم
عمرك؟ يسالني عن عمري _ قلت لنفسي _ هذا ليتاكد ان دمي سيكون صالحا للعملية .
وضع يده علي راسي وسالني , ابني خالد , تعرف تشعل نار؟ امتلكتني
موجة اخري من الذعر , هل سيقوم بطبخي علي النار ؟ قال: شوفني بقي
كيف تشعل نار الموقد, اخذت علبة الكبريت, وبيد مرتجفة اشعلت الموقد .
عاد هذا الشخص من شخصيات التوراة والتلمود والمشنا , فقبلني علي
راسي واقتادني الي الايوان , حيث استقر دولاب قديم . فتح احد ادراجه
واخرج حفنة من الشكولاته ملأ بها جيبي . اقتادني الي الباب وانا في ذهول
مطبق. فتح الباب وودعني داعيا لي بطول العمر والبركة . واظاف " شلم
علي بابا "
خرجت مذهولا واسرعت نحو البيت كواحد استفاق من حلم عجيب , رويت
الحكاية لوالدي واخوتي فضحكوا علي وفالوا :اوه هذا يوم سبت . ممنوع
علي اليهود ان يشعلوا نار, وهذا الرجل كان متعطشا لاستكان شاي.
تقاسمنا الشكولاته وقضيت بقية الاسبوع اعد الايام انتظارا ليوم السبت , ثم
السبت الي بعده وبعد الذي بعده , وكل سبت اقصد نفس الزقاق انتظارا
للشيخ الاشيب, لعله يفتح الباب واوقد له النار ويملأ جيبي شكولاته . ولكن
الباب لم ينفتح ولم يظهر ذلك الوجه التوراتي القديم , خطر لي في الاخير ان
اطرق الباب واسأل : ابو ساسون , تحتاج واحد يشعل لك النار "؟
[center]السامية شاعت في اوروبا ولم يعرف منها العالم الاسلامي غير القليل,
بالطبع حتي ظهور الصهيونية . ولكنها تركزت بالغرب حتي وصل شي منها
عالمنا, كان من مظاهراها الاعتقاد بان اليهود يخطفون ويقتلون طفلا في
الاعياد ليستعملوا دمه في طقوسهم. لم يعرف العرب ذلك. بيد ان خلال
القرن التاسع عشر اختفي طفل مسلم في دمشق واشيع بان اليهود خطفوه
لذلك الغرض, فهجم الناس علي احيائهم بصورة منكرة حتي كشف التحقيق
ان احد المبشرين الاوروبيين من هو الذي اطلق الاشاعة . وفي حينها
ورغم اكتشاف زيفها فان اثارها ظلت تتردد بيننا وطرقت مسامعنا كاطفال.
كان من هوايتي كطفل التجول في شارع الرشيد باحيائه المسيحية
واليهودية, وقادتني قدماي الي سوق حنون من الحي اليهودي , واذا بباب
احدي الدور تنفتح امامي فجاة ويطل منها رجل عجوز اشيب بلحية طويلة
بيضاء , انسابت فوق دشداشته البيضاء , رفع يده نحوي واشار باصابعه
ان اتقدم اليه , استولي علي الهلع, ولكنني لم استطع ان اقاوم سحر انامله
التي جذبتني اليه كالمغناطيس . فتح الباب واوما لي ان ادخل , لم استطع
غير ان اطيع فراح يقتادني بيده , رحت اتسائل اهذه هي نهايتي , يا ليتني لم ادخل , لماذا لم اهرب واركض لاهلي ؟
سالني عن اسمي فاجبته , قال ماشاء الله خالد بن الوليد واين تسكن ؟ وكم
عمرك؟ يسالني عن عمري _ قلت لنفسي _ هذا ليتاكد ان دمي سيكون صالحا للعملية .
وضع يده علي راسي وسالني , ابني خالد , تعرف تشعل نار؟ امتلكتني
موجة اخري من الذعر , هل سيقوم بطبخي علي النار ؟ قال: شوفني بقي
كيف تشعل نار الموقد, اخذت علبة الكبريت, وبيد مرتجفة اشعلت الموقد .
عاد هذا الشخص من شخصيات التوراة والتلمود والمشنا , فقبلني علي
راسي واقتادني الي الايوان , حيث استقر دولاب قديم . فتح احد ادراجه
واخرج حفنة من الشكولاته ملأ بها جيبي . اقتادني الي الباب وانا في ذهول
مطبق. فتح الباب وودعني داعيا لي بطول العمر والبركة . واظاف " شلم
علي بابا "
خرجت مذهولا واسرعت نحو البيت كواحد استفاق من حلم عجيب , رويت
الحكاية لوالدي واخوتي فضحكوا علي وفالوا :اوه هذا يوم سبت . ممنوع
علي اليهود ان يشعلوا نار, وهذا الرجل كان متعطشا لاستكان شاي.
تقاسمنا الشكولاته وقضيت بقية الاسبوع اعد الايام انتظارا ليوم السبت , ثم
السبت الي بعده وبعد الذي بعده , وكل سبت اقصد نفس الزقاق انتظارا
للشيخ الاشيب, لعله يفتح الباب واوقد له النار ويملأ جيبي شكولاته . ولكن
الباب لم ينفتح ولم يظهر ذلك الوجه التوراتي القديم , خطر لي في الاخير ان
اطرق الباب واسأل : ابو ساسون , تحتاج واحد يشعل لك النار "؟