العارض
28/04/2005, 14:57
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله اما بعد ....
أخي المسلم-أختي المسلمة : يعيش المرء ماشاء الله له ان يعيش .. لكن ساعة الاحتضار مكتوبة على كل حي..قال الله تعالى: ((كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ#وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)) الرحمن 26_27
وقال الله تعالى: ((كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ#وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)). العنكبوت57 و58 .
أخي-أختي : فما من نفس إلا ولها عودة الى الله .. ورجعة إلية .. وما من نفس إلا وقد كتبت عليها لحظة الإحتضار .. تلك اللحظة التي تظهر فيها بجلاء حقيقة الدنيا .. وحقيقة الأعمال ! فيكشف فيه الحجاب ! وتتضح من خلالها أمارات الرحمة والعذاب !
تلك اللحظة .. أول منازل الندم .. وأول منازل الحسرة .. فمن هم أهل الحسرة لحظتها ؟ وكيف يكون حالهم حال الاحتضار ؟
فأما أهل الحسرة ساعة الاحتضار : فهم أهل الغفلة عما أمروا به ... وعما خلقوا له من العبادة وطاعة الله جل وعلا ! وهم أهل المسارعة إلى المعاصي .. والإصرار على السيئات .. والتفريط في الفرائض والواجبات !
قوم إذا سمعوا النداء إلى الصلاة أعرضوا .. وإذا دعوا إلى الهدى عاندوا ورفضوا .. وإذا رأت أعينهم طريق الخير أغمضوا .. سرقت الدنيا قلوبهم فهم بها منشغلون .. وأسرت الشهوات نفوسهم وهم فيها يعبثون .. وقتلت الغفلة عقولهم فهم لايفقهون قال الله تعالى: ((يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ)) الروم 7 .
مجالسهم لغط وغيبة .. وحديثهم بهت ونميمة .. وأوقاتهم تمضي عليهم هدراً سبهللاً لايغنمون بها من غنيمة ..
خدعتهم الدنيا فاغتروا بها .. وانبهروا بمتاعها .. ونسوا الذي له خلقوا .. قال الله تعالى: ((أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ)) المؤمنون 115
قال الله تعالى: ((يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ)) غافر 39
حتى إذا قست قلوبهم .. واشتد زيغهم .. وفاجأتهم يد المنية .. علموا أنما كانوا فيه لهو ولعب .. وأن ما وعدوا به جد لاهزل فيه .. وأن لحظة الحساب قادمة لامحالة قال الله تعالى: ((لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ)) ق22 .
اخي - اختي : إن ساعة الاحتضار هي - على العاصي والكافر - حسرة مابعدها حسرة .. إذ يرى العاصي ملائكة العذاب .. سود الوجوه .. هيئتهم ومنظرهم يوحي بالفزع والخوف .. فإذا رآهم ايقن تفريطه .. وسوء تدبيره .. وعلم أنه قادم على حساب وعذاب .. حينئذا تظهر أمارات الحسرة شديدة على وجهه .. يعرفها كل من حوله .. وربما تلفظ بها في كلامه ولفظه .. وتزداد حسراته مع آخر انفاسه , وهو يسمع الملائكة تنذره بنذير شؤم وسوء منقلب وتقول: ( اخرجي إيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث , اخرجي ذميمة , وأبشري بحميم وغساق , وآخر من شكله ازواج .. فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ) جزء من حديث طويل رواه ابن ماجه .
اخي - اختي : وقد جاءت وصايا السلف رضوان الله عليهم في التحذير من حسرات الاحتضار ..
قال الحسن : ( اتق الله يابن ادم , لايجتمع عليك خصلتان : سكرة الموت ,وحسرة الفوت ) .
وقال ابن السماك : ( احذر السكرة والحسرة ان يفجأك الموت على غرة فلا يصف واصف ماتلقى , ولاقد ماترى !! ).
فجد اخي - اختي في الإٍستعداد ليوم الميعاد وأتق يوم الاحتضار فإن حسن الخاتمة من علامات البشرى والنجاة , وسوء الخاتمة من علامات الشؤم والعذاب , وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يبعث كل عبد في القبر على مامات , المؤمن على إيمانه , والمنافق على نفاقه ) رواه احمد .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مامن ميت يموت إلا ندم ! قالوا : وما ندامته ؟ قال : إن كان محسناً ندم أن لايكون ازداد , وان كان مسيئاً ندم أن لايكون استعتب ) رواه الترمذي .
فيا حسرات ما إلى رد مثلها
سبيل ولو ردت لهان التحسر
هي الشهوات اللائي كانت تحولت
إلى حسرات حين عز التصبر
فلو أنها ردت بصبر وقـــوة
تحولن لذات وذو اللب يبصر
فاحذر - اخي - اختي - ان تكون ممن قال الله فيهم: ((حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ#لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)) المؤمنون 99 - 100.
أخوكم/ العــــــــــــــــــارض.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله اما بعد ....
أخي المسلم-أختي المسلمة : يعيش المرء ماشاء الله له ان يعيش .. لكن ساعة الاحتضار مكتوبة على كل حي..قال الله تعالى: ((كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ#وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)) الرحمن 26_27
وقال الله تعالى: ((كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ#وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)). العنكبوت57 و58 .
أخي-أختي : فما من نفس إلا ولها عودة الى الله .. ورجعة إلية .. وما من نفس إلا وقد كتبت عليها لحظة الإحتضار .. تلك اللحظة التي تظهر فيها بجلاء حقيقة الدنيا .. وحقيقة الأعمال ! فيكشف فيه الحجاب ! وتتضح من خلالها أمارات الرحمة والعذاب !
تلك اللحظة .. أول منازل الندم .. وأول منازل الحسرة .. فمن هم أهل الحسرة لحظتها ؟ وكيف يكون حالهم حال الاحتضار ؟
فأما أهل الحسرة ساعة الاحتضار : فهم أهل الغفلة عما أمروا به ... وعما خلقوا له من العبادة وطاعة الله جل وعلا ! وهم أهل المسارعة إلى المعاصي .. والإصرار على السيئات .. والتفريط في الفرائض والواجبات !
قوم إذا سمعوا النداء إلى الصلاة أعرضوا .. وإذا دعوا إلى الهدى عاندوا ورفضوا .. وإذا رأت أعينهم طريق الخير أغمضوا .. سرقت الدنيا قلوبهم فهم بها منشغلون .. وأسرت الشهوات نفوسهم وهم فيها يعبثون .. وقتلت الغفلة عقولهم فهم لايفقهون قال الله تعالى: ((يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ)) الروم 7 .
مجالسهم لغط وغيبة .. وحديثهم بهت ونميمة .. وأوقاتهم تمضي عليهم هدراً سبهللاً لايغنمون بها من غنيمة ..
خدعتهم الدنيا فاغتروا بها .. وانبهروا بمتاعها .. ونسوا الذي له خلقوا .. قال الله تعالى: ((أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ)) المؤمنون 115
قال الله تعالى: ((يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ)) غافر 39
حتى إذا قست قلوبهم .. واشتد زيغهم .. وفاجأتهم يد المنية .. علموا أنما كانوا فيه لهو ولعب .. وأن ما وعدوا به جد لاهزل فيه .. وأن لحظة الحساب قادمة لامحالة قال الله تعالى: ((لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ)) ق22 .
اخي - اختي : إن ساعة الاحتضار هي - على العاصي والكافر - حسرة مابعدها حسرة .. إذ يرى العاصي ملائكة العذاب .. سود الوجوه .. هيئتهم ومنظرهم يوحي بالفزع والخوف .. فإذا رآهم ايقن تفريطه .. وسوء تدبيره .. وعلم أنه قادم على حساب وعذاب .. حينئذا تظهر أمارات الحسرة شديدة على وجهه .. يعرفها كل من حوله .. وربما تلفظ بها في كلامه ولفظه .. وتزداد حسراته مع آخر انفاسه , وهو يسمع الملائكة تنذره بنذير شؤم وسوء منقلب وتقول: ( اخرجي إيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث , اخرجي ذميمة , وأبشري بحميم وغساق , وآخر من شكله ازواج .. فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ) جزء من حديث طويل رواه ابن ماجه .
اخي - اختي : وقد جاءت وصايا السلف رضوان الله عليهم في التحذير من حسرات الاحتضار ..
قال الحسن : ( اتق الله يابن ادم , لايجتمع عليك خصلتان : سكرة الموت ,وحسرة الفوت ) .
وقال ابن السماك : ( احذر السكرة والحسرة ان يفجأك الموت على غرة فلا يصف واصف ماتلقى , ولاقد ماترى !! ).
فجد اخي - اختي في الإٍستعداد ليوم الميعاد وأتق يوم الاحتضار فإن حسن الخاتمة من علامات البشرى والنجاة , وسوء الخاتمة من علامات الشؤم والعذاب , وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يبعث كل عبد في القبر على مامات , المؤمن على إيمانه , والمنافق على نفاقه ) رواه احمد .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مامن ميت يموت إلا ندم ! قالوا : وما ندامته ؟ قال : إن كان محسناً ندم أن لايكون ازداد , وان كان مسيئاً ندم أن لايكون استعتب ) رواه الترمذي .
فيا حسرات ما إلى رد مثلها
سبيل ولو ردت لهان التحسر
هي الشهوات اللائي كانت تحولت
إلى حسرات حين عز التصبر
فلو أنها ردت بصبر وقـــوة
تحولن لذات وذو اللب يبصر
فاحذر - اخي - اختي - ان تكون ممن قال الله فيهم: ((حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ#لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)) المؤمنون 99 - 100.
أخوكم/ العــــــــــــــــــارض.