المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجديد عقيدة التوحيد!!


أبو خطاب
26/04/2005, 04:05
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي بعث للعالمين محمد.. الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، الذي لا شريك له في الملك، المستحق لعبادة الخلق، المستغني عن العالمين، والذي له كل شيء فقير..

ثم الصلاة والسلام على المبعوث بالحق المبين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..

أما بعد:

فكثير من الشروط والقواعد الحصرية الفقهية والعقدية وغيرها إنما أحصاها علماء المسلمين بالإستقراء والتتبع ثم وضعوها وصاغوها صياغة مرتبة ليسهل على المسلمين حفظها وليكفوا من بعدهم عناء البحث عنها .. وقد رأيت اليوم أن أتتبع حال أكثر حكام البلاد الإسلامية لأقف على أصول وقواعد وأركان ملّتهم "الإستسلامية" لتكون في متناول الجميع ولأكفي غيري عناء البحث عنها..

فأقول مستعيناً بالله:

أما أركان الإيمان عند الحكام، فهي:
1 ) الإيمان بالحكومة الإمريكية (بربوبيتها وألوهيتها وأسمائها وصفاتها).
2 )وبالأيدي الخفية من وراء الحكومة الأمريكية.
3 ) وبسفراء الحكومة الأمريكية.
4 ) وبقوانين وديمقراطية الحكومة الأمريكية.
5 ) وبثواب وعقاب الحكومة الأمريكية.
6 ) وبما تقضي به الحكومة الأمريكية خيراً كان أو شراً.

أما أركان "الإستسلام" عند الحكام فهي:
1 ) شهادة أن لا إله إلا رئيس أمريكا، وأن سفيره رسول الإله.
2 ) إقام فروض الطاعة ميممين شطر البيت الأبيض )أكثر من خمس مرات في اليوم(.
3 ) إيتاء الجزية للحكومة الأمريكية.
4 ) صوم الدهر عن المساس بأمريكا (ولو بكلمة).
5 ) حج البيت الأبيض لم استطاع - ومن لم يستطع - إليه سبيلاً!!

أما نواقض هذا الإستسلام، فهي:
و لا فرق في جميع هذه النواقض عندهم بين الهازل والجاد والخائف والمُكره. وكلها من أعظم ما يكون خطراً، وأكثر ما يكون وقوعاً، فينبغي على المستسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه.

1 ) الشرك في عبادة أمريكا، لقول بوش (عليه من معبود المسلمين ما يستحق) "من لم يكن معنا فهو ضدنا"، و من الشرك بأمريكا الذبح لغيرها..
2 ) من جعل بينه وبين أمريكا وسائل يدعوهم ويسألهم الشفاعة و يتوكل عليهم ولا يسجد هو مباشرة لأمريكا، فقد كفر بإجماع الحكام.
3 )من لم يكفّر المشركين بأمريكا، أو يشك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، كفر. كالمجاهدين وغيرهم من المسلمين الذين ينعتهم الحكّام بالخوارج ومن والاهم بالجهلة والمتطرفين.
4 ) من اعتقد أن غير هدي أمريكا ونظمها أكمل من هديها، أو أن حكم غيرها أحسن من حكمها، فهو كافر.
5 )من أبغض شيئاً مما جاء به السفير الأمريكي أو أي مسئول أمريكي، و لو عمل به، كفر.
6 ) من استهزأ بشيء من نظم أمريكا وقواعدها أو ثوابها أو عقابها، كفر.
7 ) سحر وأسر الإسلام لقلوب الناس، فمن فعله أو رضي به كفر.
8 ) مظاهرة المسلمين وأعداء أمريكا ومعاونتهم على الأمريكان ومن والاهم.
9 ) من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن الإرادة الأمريكية كما وسع ابن لادن وإخوانه المجاهدون، فهو كافر.
10) الإعراض عن ديمقراطية أمريكا وإرادتها، فلا يتعلمها ولا يعمل بها..

وقال الحكام في الحكم بغير "الشرعية" الدولية والقوانين الأمريكية: (إن من الكفر الأكبر المستبين تنـزيل الشرع الإسلامي "المسكين" منزلة ما نَزَلَ به رئيس أمريكا الأمين، على قلب سفيره ومستشاره ليكون من المنذرين بلسانٍ إنجليزي مبين، في الحكم بين العالمين، والردّ عليه عند تنازع المتنازعين، مناقضة ومعاندة لقول إله الحكام المنافقين.. {فإن اختلفتم في شيء فردوه إلى محكمة العدل الدولية المنبثقة من الصهيونية العالمية...} [سورة النفاق: آية صفر).

أما قواعدهم الأربعة، فهي:

القاعدة الأولى: أن تعلم أن المجاهدين الذيت تقاتلهم أمريكا مقرّون بأن أمريكا هي القوة المتسلطة على رقاب منافقي العالم، وأن ذلك لم يدخلهم في "الإستسلام"!!

القاعدة الثانية: أن الحكام لا يسألون المسؤولين الأمريكيين إلا ليشفعوا لهم عند الحكومة الأمريكية ورئيسها.. والشفاعة شفاعتان: شفاعة منفية، وشفاعة مثبتة:
فالشفاعة المنفية: ما كانت تطلب من غير أمريكا، فيما لا يقدر عليه إلا أمريكا. فهذا عندهم كفر.
والشفاعة المثبتة: هي التي تطلب من المسؤولين الأمريكان، والشافع مكرم بالشفاعة، والمشفوع له من رضيت أمريكا عن قوله وعمله - بعد الإذن - وهذا ما يعتقدون صحته ويقبلونه.

القاعدة الثالثة: أن الجيش الأمريكي ظهر في أناس متفرقين في توجهاتهم، منهم من يرى الجهاد بالسيف، ومنم من يرى الإقتصار على الدعوة السلمية، ومنهم من يرى الإشتغال بالإغاثة والأعمال التربوية، وقاتلتهم أمريكا جميعاً ولم تفرق بينهم. فهؤلاء أعداء الحضارة والقيم الغربية الكفار بالعقيدة الإستسلامية..

القاعدة الرابعة: أن المشركين بأمريكا في زماننا أغلظ شركاً من الأولين، لأن الأولين يشركون في الشدة، ويخلصون في الرخاء، ومشركي زماننا شركهم دائماً في الرخاء والشدة، فهم أبداً يقاتلون أمريكا ويكفرون بها ما دامت على حالها من الكفر بدينهم!!

الأصول الثلاثة:

قال الحكام: فإذا قيل لك ما الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها؟ فقل: معرفة العبد ربه ودينه ونبيه.

أما الأصل الأول: فإذا قيل لك: من ربك؟ فقل: ربي رئيس أمريكا الذي رباني وربى جميع العالمين بنعمه، وهو معبودي ليس لي معبود سواه، فإذا قيل لك: بم عرفت ربك؟... فقل:

بقوته وجبروته وتسلطه على العالم، فلا يعبد إلا هو، ولا يُرجى إلا هو، ولا نخاف إلا منه، ولا نستعيذ إلا به، ولا نذبح ولا ننذر إلا له..

الأصل الثاني: معرفة دين الإستسلام بالأدلة: وهو الإستسلام لأمريكا بالتوحيد والإنقياد لها بالطاعة، والبراءة من الإسلام وأهله، وهو ثلاث مراتب: الإستسلام والإيمان والإحسان، وكل مرتبة لها أركان، وقد ذكرنا ما يخص القسمين الأول والثاني، أما الثالث فمعناه: أن تعبد الرئيس الأمريكي كأنك تراه، فان لم تكن تراه فكن على يقين أن أجهزته الإستخباراتية تراك.

الأصل الثالث: معرفة نبي أمريكا: وهو كل سفير أو مسؤول ترسله الحكومة الأمريكية لتجديد ولاء الطاعة لها..

الولاء والبراء والحب والبغض:

ومن أركان وقواعد الإستسلام العظيمة في دين الحكام: عقيدة الولاء والبراء والحب والبغض في أمريكا:

أما عقيدة الولاء والبراء: فهي أن توالي من والت أمريكا وتعادي من عادت أمريكا، ومن الأمثلة على ذلك: لما كانت أمريكا عدوة للروس كان الحكام أعداء للروس الشيوعية الكافرة الملحد (إلى آخره من المسميات التي صمّوا آذاننا بها)، ولما أخذت أمريكا في تحسين علاقتها بالروس، فتح الحكام السفارات الروسية في بلادهم واستقبلوا مسؤوليهم وأقاموا معهم العلاقات التجارية والسياسية وغيرها!!

ولما كان الرافضة أعداء لأمريكا، أيام الخميني: كان الرافظة كفار مبتدعون في نظر الإعلام الحاكم، ولما أخذت علاقات الروافظ تتحسن مع أمريكا، فتح هؤلاء الحكام السفارات الإيرانية في بلادهم، وأصبح الروافظ أشقاء وجيران لهم ما للحكام وعليهم ما عليهم!!

أما مسألة الحب في أمريكا والبغض في أمريكا، فهذه أدلتها أوضح من الشمس في وضح النهار: فلما كان الشباب يقاتلون السوفييت (أعداء أمريكا) وكانت أمريكا راضية عن فعلهم، فتح الحكام الباب على مصراعيه للشباب واطلقوا عليهم لقب المجاهدين وحماة الدين والذابين عن بيضة المسلمين!! ولما قلبت أمريكا للمجاهدين ظهر المجنّ: أطلق الحكام لقب الخوارج والأحداث والجهّال على مجاهدي الأمس!!

ولما كان صدام يقاتل الروافظ أعداء أمريكا في إيران، كان الحكام يطلقون عليه لقب "سيف العرب" وينعتونه بالفارس المغوار الذي لا يُشق له غبار، ولما انتهت أمريكا منه وأرادت الإنقلاب عليه أصبح "سيف العرب" بعثي كافر بكل الشرائع، يجب على المسلمين محاربته وتخليص الناس من شره!
هذه نبذة موجزة عن عقيدة هؤلاء الحكام: فهم يحكّمون في بلادهم شرع أمريكا، ويعلّمون أبنائهم مراسيم أداء الطاعة لأمريكا، ويصرفون الأموال والأوقات في سبيل رضى أمريكا، ومن شك في مذهبهم أو شكك فيه فهو كافر بالدين "الإستسلامي" لا يقبل منهم الحكام صرفاً ولا عدلاً، ويكون الكافر بعقيدة "الإستسلام" عندهم: حلال المال والدم والعرض!!

ملاحظة:

لو أن الحكام رأوا هذه العقيدة لجعلوها مقررة في المدارس تماشياً مع التعديلات الجديدة في المناهج الطلابية لتتوافق والديانة الأمريكية، ولكي نقطع عليهم الطريق نقول: حقوق الطبع والنسخ واللصق والأفكار محفوظة (للمسلمين فقط دون الإستسلاميين)، فلا يجوز استخدام هذه الكلمات من قبل الحكام - ومن والاهم في عقيدة الإستسلام - لأي سبب من الأسباب..

اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل اقبلنا من جملة الموحدين لك، الكفار بدين الإستسلام لغيرك.. اللهم انصر المجاهدين أعداء الأمريكان والمنافقين، ومكن لجندك في الأرض يا رب العالمين.. اللهم احفظ عبادك الصالحين واعمي عنهم عيون الكافرين..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

كتبه الكافر بعقيدة "الإستسلام" (لأمريكا): حسين بن محمود / في 9 محرم 1425 هـ

صياد الأسود
28/04/2005, 12:39
جزا الله الكاتب والناقل خيرا