المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تسليم قندهار رؤية تحليلية


أبو محمد الودعاني
07/12/2001, 13:54
تسليم وليس استسلاما ..الأمريكان دخلوا المستنقع

تواردت انباء حول نية الملا محمد عمر تسليم قندهار ، ولايعني ذلك الأستسلام كما أوردته احدى المشاركات في احدى المنتديات ، وسيتم التسليم الى من تثق به طالبان وهو الملا نقيب .
والفرق كبير بين نية التخلي عن أدارة الأرض، وهوالمقصود ، وتسليمها الى من يصونها ويحمي المدنيين وممتلكاتهم . وبين التخلي عن ادارة الجهاد بأساليبه المتجددة ومنها حرب العصابات وحرب أحداث الأنشقاقات بين التحالفات المعادية وتحويلها من تحالفات الى تخالفات. وهذا ما سيحدث بأذن الله ممهدا الى انجاز وعد الله بالتأييد والنصر.
ان ستراتيجية تسليم الأرض والتحول الى أساليب أخرى قد أعلنها الملا عمر قبل بداية الحرب على أفغانستان بأسبوعين ببيان واضح. ولكن قد يتسائل البعض لماذا الآن وليس في بداية الحرب . والجواب ببساطة ان المرحلة السابقة كانت مرحلة استدراج مستمر لوقوع ألأمريكان في المأزق ونزولهم على الأرض فالسقوط في المستنقع الأفغاني وهو الذي تم ألآن . وكذلك لأمضاء الوقت على التحالفات المعادية لاظهار خلافاتها وأنشقاقاتها وفشلها في تحقيق الأمن بل وبداية ألاقتتال المسلح بينها وهذا برزت ملامحه اليوم.
ملامح التخالفات التي حدثت اليوم يبرزها استقلال دوستم بالقرار في مزار شريف، وأنتقاد سيد أحمد جيلاني لأتفاق بون، وتذمر رباني ، وأنسحاب سياف وجماعة قبرص من الحكومة الجديدة ، وتذمر وفد الملك السابق على لسان ابن عمه حسب ما أوردته ألجزيرة. وقابل الأيام حبلى بالمزيد. وهي ماتوقعته طالبان من قبل كون ان الأحداث التي مهدت لاكتساح افغانستان سابقامن قبل طالبان، وهي الخلافات وقلة الأمن، هي نفسها التي ستعيدهم.
وآخر مؤشرات الخلافات المؤتمر الصحفي لرامسفيلد مساء اليوم، بعد أن أمطره الصحفيون بسيل من الأسألة المحرجة، حيث بدت ملامح خيبة أمله في تعاون الشمال لتحقيق أهداف أمريكا. وهو ما أدى الى نزولهم على الأرض (وهو هدف ستراتيجي لطالبان لتسهيل قتلهم وهو العامل ألأهم في هزيمة الأمريكان). ونتيجة خيبة الأمل هذه - بدأ الأمريكان لصب أهتمامهم على الجنوب لتحقيق أهدافهم . وهذا ما دفع الملا عمر حفظه الله الى أرباك هذا التحالف الأمريكي الجنوبي بقرارتسليمه قندهار. والمراقب للنص الحرفي لمؤتمر رامسفيلد يستشف منه ان الجنوبيون هم الآخرون بدءوا بالتصرف بما لا تشتهي أمريكا. وهذا كان واضحا في اجاباته حول تغير جوهري في أهداف الحملة الأمريكية وأيضا عدم تمكنه من الأجابة حول الأحتمالات القادمة وردة الفعل الأمريكي عليها.
وخلاصة الكلام ان قرار الملا عمر هذا اليوم نحسبه قرارا وافق الصواب لمجاهد خبر الجهاد وأطمأن قلبه بالايمان.

"""""""""
رابط خبر التسليم من الجزيرةhttp://www.aljazeera.net/news/asia/2001/12/12-7-3.htm
منقولة عن منتدى الفوائد