الاستاذ مبارك الفاضل
11/11/2004, 23:05
قريباً سنكون وسط أمواج المرشحين في انتخابات المجالس البلدية واسئلتي كم مرشحاً بيننا سيكون على معرفة بما سيدور في عملية الترشيح وطرقه وأساليبه؟ وكم واحداً سيكون لديه الاستعداد للذهاب إلى صناديق الانتخابات للاقتراع؟ ومن هو المرشح له؟ وكم سيكون حجم القناعة به من قبل المرشحين؟ والمرشح نفسه هل سيكون قادراً على تقبل ما ينقل له من رغبات وطلبات وأمنيات المرشحين؟ وهل سيكون قادراً على اقناع المسؤولين فيما رآه المرشحون؟ وهل لدينا كشعب سعودي المرونة الكاملة للتعاطي بشكل يسر مع موضوع الانتخابات؟ وهو الأمر الجديد علينا. فيض من الأسئلة هي محور أحاديث مجالسنا العامة أعدت بعضها في هذه الديباجة المقالية وتفكيري يدور حول ما نراه ونلمسه في مجتمعنا من عدم تقبل البعض للرأي ورفض الرأي الآخر بدليل أنك لو دخلت على مسؤول صغير في إدارة من الإدارات الحكومية ونقلت له رأيك من بصدق حول إدارته رغبة في الاصلاح ومن منطلق النقد البناء لثارت ثائرته وشن الحرب عليك وأقسم على أن يعقد امرك لو استطاع. وإن كتبت عن دور إدارة ما ومنسوبيها في الصحافة فقد أعلنوا الحرب عليك برغم نقدك الهادف فكيف لنا أن نتعلم ثقافة التعاطي مع الآخر وقبوله مع علاته واحترام رأيه حتى ولو كان هذا الرأي لا يروق لنا ومخالفاً لما نحن نريده والانتخابات البلدية ليست مزحة ولكنها خيار من خيارات الإصلاح الذي ارتأيناه وتحقق في وطننا بفضل مدربه وتوفيقه ثم بفضل إيمان أولياء الأمور بمتطلبات المرحلة. فماذا أعددنا لها؟ ولماذا لم تسع وزارة التربية والتعليم إلى استثمار المناشط اللاصفية أو حصص الإنشاء من أجل ترسيخ ثقافة برلمانية شورية تمهد لما نحن مقبلون عليه هذا إذا ما علمنا بأن عدد الطلاب والطالبات يفوق 4.5 ملايين طالب وطالبة ومعهم ما يزيد على 370 ألف معلم ومعلمة. قد يظن البعض أن كل أمر جديد يأتي في البداية صعباً وغريباً وأنه مع الوقت سيكون مقبولاً ونحن إذا ما سلمنا بهذه المسلمة إلا أن لدينا الكثير من الأدوات والأساليب والزمن من أجل كسب مهارة التعاطي مع الانتخابات كيف اختار المنتخب؟ ولماذا اختار مرشحي هذا؟ وماذا سيكون بمقدوره أن يفعل؟ وكيف اختلف مع (س) من الناس دون أن أغضب وأن أقبل الرأي الآخر برحابة صدر احتراماً لرأيه دون مصادرته وما أغراض الترشيح وما دور المجالس البلدية بالنسبة للوطن والمواطن، وكيف ستكون الانتخابات المماثلة في دوائر وهيئات ومواقع أخرى إلى غير ذلك من الثقافة البرلمانية التي يجهل تفاصيلها الكثيرون؟