المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "حديد" تتوقع استمرار ارتفاع الأسعار لعامين وتنفي التصدير للعراق


أبو محمد الودعاني
24/03/2004, 11:31
http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-03-24/Pictures/2403.ECO.p15.n1.jpg
جانب من المؤتمر الصحفي لشركة حديد أمس

الجبيل الصناعية: سعيد الشهراني(الوطن)
توقع رئيس مجلس إدارة شركة حديد نائب رئيس مجموعة المعادن في "سابك" محمد بن صالح الجبر استمرار الزيادة في أسعار الحديد لسنتين قادمتين نتيجة ما شهدته الأسواق العالمية من ازدياد في الطلب منذ أكثر من عام ولم يقتصر ذلك على منتجات الحديد والصلب بل امتد إلى مواد البناء.
ونفى الجبر في مؤتمر صحفي عقد أمس في الجبيل الصناعية ما يتردد حول قيام شركة (حديد) بتصدير بعض إنتاجها إلى العراق، مشيراً إلى أن (حديد) لم تقم بتصدير أي كمية من منتجاتها إلى العراق منذ ما يقارب 15 عاماً، وقال "إن الشركة لا تنظر في المستقبل القريب إلى السوق العراقي أو الأمريكي".
وبرر الجبر موقف الشركة من ارتفاع أسعار الحديد الذي يشهده السوق حالياً قائلا إن ارتفاع الأسعار يعود لعدة أسباب منها استهلاك الصين لكميات كبيرة من الحديد تبلغ نحو 280 مليون طن سنوياً، وارتفاع أسعار الشحن والطلب، وازدياد تكاليف الإنتاج بمعدلات كبيرة إذ ارتفعت تكلفة كريات خام الحديد 20 % كما ارتفعت معظم مستهلكات الإنتاج الأخرى مثل السبائك المعدنية التي تجاوزت نسبة الزيادة فيها 200%، بالإضافة إلى أن تكاليف النقل البحري لكريات خام الحديد زادت بأكثر من 300%، فضلاً عن ارتفاع أجور النقل البحري للمنتجات شبه النهائية ككتل الصلب، ومنتجات الحديد النهائية ومعظم مواد البناء بصفة عامة بما يزيد عن 100% وكذلك الحال بالنسبة لأسعار خردة الحديد التي ارتفعت إلى أكثر من 80%، وهذا بدوره ساهم في زيادة أسعار كتل الصلب من 50% خلال فترة الشهرين الماضيين فقط، حيث تجاوزت قيمة هذه الزيادة 600 ريال، وفي أواخر شهر فبراير ارتفعت الزيادة في أسعار كتل الصلب إلى 68% مقارنة بمستواها عند نهاية عام 2003م.
وأشار إلى أن من الأسباب التي أدت إلى ارتفاع الأسعار، قرار الحكومة الأمريكية فتح أسواقها أمام الواردات مما أسهم في تحول جزء من الصادرات العالمية إلى الولايات المتحدة، فضلاً عن ارتفاع الطلب في الدول المصدرة نفسها مثل روسيا وأوكرانيا وبالتالي تركيز تلك المصادر على البيع في أسواقها المحلية، أما بالنسبة لارتفاع الطلب في السوق المحلية فقد أشار الجبر إلى أن معدل الزيادة في الطلب على منتجات حديد التسليح ارتفع إلى أكثر من 19% خلال العامين الماضيين، ويتوقع أن تستمر زيادة الطلب هذا العام ليصل حجم السوق السعودي إلى ما يقارب 4 ملايين طن سنوياً، ومع ذلك فإن سعر منتجات (حديد) أقل من المعدلات العالمية بما يقارب 300 ريال للطن، وذلك يعني أن الاستيراد مع منح الإعفاء الجمركي لن يعود بالفائدة على تجار الحديد أو المقاولين نظراً لارتفاع الأسعار العالمية أصلاً دون الرسوم الجمركية.
وتوقع أن تغطي شركة "حديد" 60% من حجم السوق المحلية، وهذه النسبة أكثر من 95% من إجمالي خطة مبيعات شركة من منتجات حديد التسليح لهذا العام، وذلك ضمن إطار استراتيجية الشركة التسويقية بإعطاء الأولوية للسوق المحلية على الرغم من ارتفاع أسعار البيع في الأسواق المجاورة، موضحاً أن نسبة التصدير الضئيلة المتبقية حالياً هي تعود لالتزامات سابقة لبعض المشاريع خارج المملكة.
ودعا في الوقت ذاته إلى ضرورة التوازن في الأسعار مع السوق العالمي لخلق التوازن في الكميات المعروضة، ومنعاً لتوجه المصانع الوطنية إلى تصدير إنتاجها في الأسواق الخارجية.
وذكر الجبر أن أسعار البيع في السوق المحلية أقل بمتوسط 300 ريال للطن عن الأسعار في الأسواق الخليجية، مما نتج عنه خلال شهري يناير وفبراير فقط توجه ما يزيد عن 30% من مبيعات المصانع المحلية الأخرى إلى التصدير للأسواق المحاورة، وأنه يأمل من المصانع المحلية الأخرى الحد من عمليات التصدير وزيادة مبيعاتها في السوق المحلية، خاصة أن الواردات خلال هذا العام انخفضت بحدود 26% مقارنة بمعدلها العام الماضي وذلك لوجود أسعار أفضل في الأسواق المجاورة.