نجــديـــه
01/12/2003, 23:02
السلام عليكم..
من مقال لـ د\ احمد بن سعيّد
ماذا خطت يد الراشد لنبدأ من مقاله الذي نشره في ( الشرق الأوسط )
في الثالث من رمضان 1424هـ
بدا المقال هادئا وغير ذي صلة بالحملة التي يشنها الراشد على الاسلام
من آن لآخر , ولكن اختيار الموضوع والسياق والتناول صب في التوجه نفسه
الذي نذر الراشد قلمه من أجله
====
كان عنوان المقال : " دبي وتشويه سمعة العرب " ,
ويقصد الراشد بذلك أن امارة دبي تحرج العرب وتسيء الى سمعتهم لأنها
استقطبت الاستثمارات الأجنبية , وصنعت معجزة اقتصادية , وصارت قبلة السياح
والزائرين , وهو ما تفتقده الدول العربية الأخرى . يعبر الراشد عن افتتانه بنموذج دبي
الأسطورة أو الخرافة , ويصف ماصنعته االامارة ( بالجنون ) ويقصد بذلك جنون التحدي
وقهر المستحيل . يقول : " .. تشوه دبي سمعة شقيقاتها من الدول العربية عندما
يعود مواطنو هذه الدول ناقمين ليس على دبي , بل على بلدانهم , يخلصون من الزيارة
بنتيجة واحدة : " ليس عند دبي ميزة , بل عندنا مشكلة " .
======
كيف يزعم الراشد أن هذا هو انطباع العرب الزائرين لدبي ؟ لقد زرت دبي مرارا
فلم أر ما رآه الراشد , ولم أعد الى المملكة ناقما عليها أو ضجرا منها .
بل انني حمدت الله على ابتعاد بلدي عن نموذج العهر والفساد الذي تغرق فيه الامارة .
أي شيء لفت أنظار الراشد في دبي ؟ لقد تحولت هذه الامارة ( العجيبة كما يقول الراشد )
الى ماخور , الى وكر للبغاء , الى ملتقى للمومسات ,
الى نقطة تجمع لتجارة الرقيق الأبيض . فاي معجزة صنعت في الصحراء ؟
وأي نموذج يحزننا ألا نقبس منه , أو نحذو حذوه
======
قال في آخر مقالته : " .. عندما قرأت عن استضافة دبي تحفيظ القرآن الكريم
قلت للشيخ محمد ( ولي عهد الامارة ) محتجا : اسمح لنا في هذه فهذا تخصصنا
انها ( القفلة ) كما يقول اخواننا المصريون .
وهي هنا مربط الفرس وبيت القصيد من مقال الراشد كله .
" ليست عند دبي ميزة , بل عندنا مشكلة " . والمشكلة عندنا هي تحفيظ القرآن الكريم .
انها المشكلة التي تؤرق الراشد سيما مع مطلع رمضان . لقد احتوى المقال على تمجيد
دبي والاشادة بنموذجها واطراء عقلية أهلها , ولما ( حادت ) دبي عن هذا المسار ,
أو أضافت اليه سلوكا نشازا لا يتناغم معه , وهو استضافة مسابقة لتحفيظ القرآن ,
احتج الراشد قائلا : دع هذا لنا نحن السعوديين . القرآن بضاعتنا نحن المتخلفين .
نحن الذين نعود من دبي والحسرة تمزقنا والغيرة تأكلنا , دعنا نعش مع القرآن
ومسابقاته وحلقات تحفيظه . أما أنتم فواصلوا ( الجنون ) , واصلوا صناعة المعجزة ,
واصلوا قهر الصعاب , وبناء المستقبل , بعيدا عن تحفيظ الآيات وترديد المتون
وتقليب الأوراق الصفراء ! هذا ما قاله السياق, وأكدته الخاتمة . واذا ما أعدنا
قراءة المقال بطريقة غير مباشرة , فان ( جنون ) دبي كما يراه الراشد هو
جنون محمود , جنون يدفع الى الابداع والعطاء والالهام والمبادرة , والمجانين
( حقيقة لا مجازا ) هم الذين يتزاحمون بالركب في حلقات الذكر ,
وقديما اتهم المشركون رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالجنون ,
وقال الله عز وجل نافيا ذلك الاتهام : " وما هو الا ذكر للعالمين "
=======
جزى الله الدكتور خير الجزاء
*ويرعاكم المولى.....نجديه*
من مقال لـ د\ احمد بن سعيّد
ماذا خطت يد الراشد لنبدأ من مقاله الذي نشره في ( الشرق الأوسط )
في الثالث من رمضان 1424هـ
بدا المقال هادئا وغير ذي صلة بالحملة التي يشنها الراشد على الاسلام
من آن لآخر , ولكن اختيار الموضوع والسياق والتناول صب في التوجه نفسه
الذي نذر الراشد قلمه من أجله
====
كان عنوان المقال : " دبي وتشويه سمعة العرب " ,
ويقصد الراشد بذلك أن امارة دبي تحرج العرب وتسيء الى سمعتهم لأنها
استقطبت الاستثمارات الأجنبية , وصنعت معجزة اقتصادية , وصارت قبلة السياح
والزائرين , وهو ما تفتقده الدول العربية الأخرى . يعبر الراشد عن افتتانه بنموذج دبي
الأسطورة أو الخرافة , ويصف ماصنعته االامارة ( بالجنون ) ويقصد بذلك جنون التحدي
وقهر المستحيل . يقول : " .. تشوه دبي سمعة شقيقاتها من الدول العربية عندما
يعود مواطنو هذه الدول ناقمين ليس على دبي , بل على بلدانهم , يخلصون من الزيارة
بنتيجة واحدة : " ليس عند دبي ميزة , بل عندنا مشكلة " .
======
كيف يزعم الراشد أن هذا هو انطباع العرب الزائرين لدبي ؟ لقد زرت دبي مرارا
فلم أر ما رآه الراشد , ولم أعد الى المملكة ناقما عليها أو ضجرا منها .
بل انني حمدت الله على ابتعاد بلدي عن نموذج العهر والفساد الذي تغرق فيه الامارة .
أي شيء لفت أنظار الراشد في دبي ؟ لقد تحولت هذه الامارة ( العجيبة كما يقول الراشد )
الى ماخور , الى وكر للبغاء , الى ملتقى للمومسات ,
الى نقطة تجمع لتجارة الرقيق الأبيض . فاي معجزة صنعت في الصحراء ؟
وأي نموذج يحزننا ألا نقبس منه , أو نحذو حذوه
======
قال في آخر مقالته : " .. عندما قرأت عن استضافة دبي تحفيظ القرآن الكريم
قلت للشيخ محمد ( ولي عهد الامارة ) محتجا : اسمح لنا في هذه فهذا تخصصنا
انها ( القفلة ) كما يقول اخواننا المصريون .
وهي هنا مربط الفرس وبيت القصيد من مقال الراشد كله .
" ليست عند دبي ميزة , بل عندنا مشكلة " . والمشكلة عندنا هي تحفيظ القرآن الكريم .
انها المشكلة التي تؤرق الراشد سيما مع مطلع رمضان . لقد احتوى المقال على تمجيد
دبي والاشادة بنموذجها واطراء عقلية أهلها , ولما ( حادت ) دبي عن هذا المسار ,
أو أضافت اليه سلوكا نشازا لا يتناغم معه , وهو استضافة مسابقة لتحفيظ القرآن ,
احتج الراشد قائلا : دع هذا لنا نحن السعوديين . القرآن بضاعتنا نحن المتخلفين .
نحن الذين نعود من دبي والحسرة تمزقنا والغيرة تأكلنا , دعنا نعش مع القرآن
ومسابقاته وحلقات تحفيظه . أما أنتم فواصلوا ( الجنون ) , واصلوا صناعة المعجزة ,
واصلوا قهر الصعاب , وبناء المستقبل , بعيدا عن تحفيظ الآيات وترديد المتون
وتقليب الأوراق الصفراء ! هذا ما قاله السياق, وأكدته الخاتمة . واذا ما أعدنا
قراءة المقال بطريقة غير مباشرة , فان ( جنون ) دبي كما يراه الراشد هو
جنون محمود , جنون يدفع الى الابداع والعطاء والالهام والمبادرة , والمجانين
( حقيقة لا مجازا ) هم الذين يتزاحمون بالركب في حلقات الذكر ,
وقديما اتهم المشركون رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالجنون ,
وقال الله عز وجل نافيا ذلك الاتهام : " وما هو الا ذكر للعالمين "
=======
جزى الله الدكتور خير الجزاء
*ويرعاكم المولى.....نجديه*