الاستاذ مبارك الفاضل
06/10/2003, 21:39
حتى لايكون الطلاق حاجزا في نمو مشاعر الحب في نفوس لابناء
* عندما يهبط الأبوان من مركب الحياة الزوجية بقرار الطلاق, نخاف أن يغرق الأبناء في خضم من المشاعر القاسية, وهناارى أنه لابد في حالة اتفاق الوالدين علي استحالة استمرار الحياة بينهما أن نوفر للطفل كل الظروف التي تساعده علي استمرار علاقته بالأب والأم علي السواء, مما يساعده علي تحمل صدمة الطلاق, كما يجب أن يعرف الطفل ويتأكد أن والديه لن يتخليا عنه, وأن ما سيحدث هو أن أحدهما سيعيش بعيدا عن الآخر, وأن كلا منهما سيحمل من الحب مقدار ما كان يحمله له من قبل, وأن الأب الذي سيخرج من البيت سيري الابن في أوقات مختلفة, كما أن الأم التي خرجت من المنزل ستلتقي به في مرات ليست متباعدة. لنعلم جيدا أن الطفل مكون من جزءين, جزء من أبيه, وجزء من أمه, وكلاهما يعني عنده المثل الأعلي, فإذا ما حاول أحد أن يقنع الطفل بأن أباه مليء بالعيوب, والنقائص فلابد من أن الطفل سيقتنع أيضا بأنه شخص يحمل هذه العيوب والنقائص, لأن الولد مثل أبيه, وإذا حاول أحد أن يقنع الطفل بأن والدته سيئة, وهي التي تعني بالنسبة له الحنان والرعاية, فسوف يفقد الثقة بنفسه وبها, وبكل امرأة بعد ذلك.
فالاتهامات المتبادلة ـ ـ عندما تقال للطفل تؤذيه وتحطم لديه المثل الأعلي, وتجعله يكره الحياة, ويحتقر نفسه, لأن أسرته بهذه الصورة, وليس لدي الطفل أي قدرة علي فهم الأسباب الخفية التي أدت إلي هذا الجو الخانق من الخلافات العائلية, وحين يكبر سيفهم أن الكارثة التي واجهها, سببها الحقيقي أن الكبار فقدوا القدرة علي إدارة حياتهم بنجاح.
وأخيرا, فإن فكرة الابن عن أبيه, هي الفكرة نفسها التي يكونها عن نفسه, وفكرة الطفل عن أمه هي نفسها التي سينظر بها إلي زوجته في المستقبل, لهذا يجب ألا يقف الطلاق حاجزا في نمو مشاعر الحب في قلوب الأبناء لآبائهم وأمهاتهم, وإذا كان الحب قد غاب بين الزوجين وقررا الفراق فيجب ألا يغيب الاحترام من أجل خاطر الابناء
كتبت هذا الموضوع بعد ان قابلت هذا اليوم طفل يعاني من مشكلة طلاق والدية وجاءت هذة ا الاحرف
والسلام
* عندما يهبط الأبوان من مركب الحياة الزوجية بقرار الطلاق, نخاف أن يغرق الأبناء في خضم من المشاعر القاسية, وهناارى أنه لابد في حالة اتفاق الوالدين علي استحالة استمرار الحياة بينهما أن نوفر للطفل كل الظروف التي تساعده علي استمرار علاقته بالأب والأم علي السواء, مما يساعده علي تحمل صدمة الطلاق, كما يجب أن يعرف الطفل ويتأكد أن والديه لن يتخليا عنه, وأن ما سيحدث هو أن أحدهما سيعيش بعيدا عن الآخر, وأن كلا منهما سيحمل من الحب مقدار ما كان يحمله له من قبل, وأن الأب الذي سيخرج من البيت سيري الابن في أوقات مختلفة, كما أن الأم التي خرجت من المنزل ستلتقي به في مرات ليست متباعدة. لنعلم جيدا أن الطفل مكون من جزءين, جزء من أبيه, وجزء من أمه, وكلاهما يعني عنده المثل الأعلي, فإذا ما حاول أحد أن يقنع الطفل بأن أباه مليء بالعيوب, والنقائص فلابد من أن الطفل سيقتنع أيضا بأنه شخص يحمل هذه العيوب والنقائص, لأن الولد مثل أبيه, وإذا حاول أحد أن يقنع الطفل بأن والدته سيئة, وهي التي تعني بالنسبة له الحنان والرعاية, فسوف يفقد الثقة بنفسه وبها, وبكل امرأة بعد ذلك.
فالاتهامات المتبادلة ـ ـ عندما تقال للطفل تؤذيه وتحطم لديه المثل الأعلي, وتجعله يكره الحياة, ويحتقر نفسه, لأن أسرته بهذه الصورة, وليس لدي الطفل أي قدرة علي فهم الأسباب الخفية التي أدت إلي هذا الجو الخانق من الخلافات العائلية, وحين يكبر سيفهم أن الكارثة التي واجهها, سببها الحقيقي أن الكبار فقدوا القدرة علي إدارة حياتهم بنجاح.
وأخيرا, فإن فكرة الابن عن أبيه, هي الفكرة نفسها التي يكونها عن نفسه, وفكرة الطفل عن أمه هي نفسها التي سينظر بها إلي زوجته في المستقبل, لهذا يجب ألا يقف الطلاق حاجزا في نمو مشاعر الحب في قلوب الأبناء لآبائهم وأمهاتهم, وإذا كان الحب قد غاب بين الزوجين وقررا الفراق فيجب ألا يغيب الاحترام من أجل خاطر الابناء
كتبت هذا الموضوع بعد ان قابلت هذا اليوم طفل يعاني من مشكلة طلاق والدية وجاءت هذة ا الاحرف
والسلام