الاستاذ مبارك الفاضل
24/07/2003, 06:28
(((((((((الزملاء في جريده عكاظ دائما متميزون تعالو معي الى هذا الموضوع)))))
زيارة ثانية قامت بها (عكاظ) لمقهى الانترنت الذي اطلق عليه الارهابيون (الموقع) في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية اي قبيل ساعات من نشر الخبر الذي انفردت به (عكاظ) بعد ان تمكنت من الوصول الى المقهى بواسطة خريطة عثرت عليها الجهات المختصة في احد مخابئ الارهابيين.
هذه الزيارة كانت مختلفة عن ذي قبل وبالطبع تباينت ردود افعال رواد المقهى بعد ان كشفنا لهم سر الخريطة فمنهم من الجمت الدهشة لسانه ومنهم من اطلق ساقيه للريح واخرون توسلوا الينا بالامتناع عن تصويرهم خوفا على مكانتهم الاجتماعية وفئة رابعة اقسمت بأغلظ الايمان بأن هذه اول واخر مرة يدخلون فيها هذا المقهى.
ممنوع التصوير
في البدء فضلت الدخول منفردا فيما بقي زميلي المصور منتظراً بالخارج.. الهدوء يسود المقهى رغم امتلاء المقاعد المخصصة لرواد الانترنت وغالبيتهم من الشباب الذين انشغل بعضهم بلعب البلياردو في زاوية منعزلة وبين الفينة والاخرى ترتفع ضحكاتهم مبددة هدوء المكان.
اقتربت من مسؤول الكاشير (تونسي) رحب بي كثيرا وعندما ابلغته بطبيعة المهمة التي جئت من اجلها وان الخريطة التي وجدت مع الارهابيين تصف مقهاهم تحديدا, خطف الخريطة من يدي واقترب من احد الاضواء الساطعة.. تأكد منها جيدا ثم عاد قائلا: هذا غير معقول ماذا يريدون منا.. ربما كان هناك التباس في الامر ثم عاد ثانية الى ذات الضوء الساطع يتفحص الخريطة بتركيز شديد وقد علت الدهشة وجهه وقال لي ماذا تريد انت الان? طلبت منه مقابلة الزبائن فرفض في البدء قبل ان يقتنع بوجهة نظري ويسمح لي بالدخول اشرت الى المصور الذي كان قد اقترب من الباب بأن يرافقني الى قسم الانترنت دخلنا سريعا فيما الموظف مشغول بالاتصال عبر الهاتف.
وهناك قابلنا شاباً في مقتبل العمر سلمنا عليه وسألناه عن اسمه.. وقبل ان يجيب جاء العامل مهرولاً وطلب منا الخروج سريعا لان صاحب المحل يرفض وجودنا او التحدث الى زبائن المقهى.
خرجنا ومعنا الشاب الذي كنا نتحدث اليه.. اخرجت له الخريطة وطلبت منه الاطلاع عليها.. وبعد ان تفحصها التفت الينا متسائلا: وما المشكلة قلنا له: هذه الخريطة وجدت مع الارهابيين توقف قليلاً ثم قال: ماذا يريدون وقبل ان نجيب عليه اردف قائلا: اقسم بالله ان هذه اول مرة ادخل هذا المقهى فأنا من المدينة المنورة وجئت الى هنا لقضاء الاجازة مع الاهل الذين يسكنون في شقة اعلى المقهى ولكن مادام الوضع هكذا لن اعود مرة اخرى وسأبحث عن شقة اخرى لاهلي بعيدا عن هنا.
هرب مع الريح
وفيما نحن ننتظر خرج شاب اخر اطلعناه على كل التفاصيل فالجمته الدهشة لبعض الوقت قبل ان يقول: انا مالي صلاح ولو سمحت لاتصور واستدار منصرفا عنا بخطوات سريعة دون ان يلتفت الى الوراء.
الفرقة الثالثة
وبعد فترة قصيرة خرج شاب اخر كان يراقب الموقف من الداخل.. والغريب انه لم يتفاجأ كثيرا كسابقيه حيث قال: انا شاهدتك قبل ذلك ولكن لا اعرف من انت قلت له صحفي في (عكاظ) ضحك قائلا: لا اعتقد.
وعندما تيقن من حقيقة هويتي قال: يا اخي لو سمحت لا تصور وضعي لايسمح وانصرف لحال سبيله.
وكيف اتصرف
ومواطن اخر متوسط العمر ملامحه تدل على الاتزان خرج مستطلعا ما يحدث.. وبعد ان عرف كل شيء قال: انا مشترك هنا منذ اكثر من عام ولكن لاعلاقة لي بكل ما ذكرت توقف قليلاً ثم عاد متحدثا مارأيك ماذا اعمل الان? لم ينتظر جوابا بل اضاف: لن ادخل هذا المقهى ثانية ولن اعود اليه.
وبينما نحن نستعد للذهاب خرج شاب مسرع الخطى.. استوقفته مستطلعا رأيه بعد ان اعلمته بتفاصيل الخريطة فبادرنا مقسما بأنه جاء لشراء ساعات انترنت مدفوعة الثمن لاستخدامها في منزله ولايأتي الى هنا سوى للعب البلياردو.
سألناه عن ملاحظاته على المقهى فأجاب:
لم الحظ شيئا يثير الشكوك فأغلب الرواد من الشباب مستخدمي الانترنت.
وهكذا غادرنا المكان ونحن نقبض على الخارطة فيما تتردد في اذهاننا اسئلة من التقيناهم ورفض الكثيرين منهم للتصوير.
زيارة ثانية قامت بها (عكاظ) لمقهى الانترنت الذي اطلق عليه الارهابيون (الموقع) في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية اي قبيل ساعات من نشر الخبر الذي انفردت به (عكاظ) بعد ان تمكنت من الوصول الى المقهى بواسطة خريطة عثرت عليها الجهات المختصة في احد مخابئ الارهابيين.
هذه الزيارة كانت مختلفة عن ذي قبل وبالطبع تباينت ردود افعال رواد المقهى بعد ان كشفنا لهم سر الخريطة فمنهم من الجمت الدهشة لسانه ومنهم من اطلق ساقيه للريح واخرون توسلوا الينا بالامتناع عن تصويرهم خوفا على مكانتهم الاجتماعية وفئة رابعة اقسمت بأغلظ الايمان بأن هذه اول واخر مرة يدخلون فيها هذا المقهى.
ممنوع التصوير
في البدء فضلت الدخول منفردا فيما بقي زميلي المصور منتظراً بالخارج.. الهدوء يسود المقهى رغم امتلاء المقاعد المخصصة لرواد الانترنت وغالبيتهم من الشباب الذين انشغل بعضهم بلعب البلياردو في زاوية منعزلة وبين الفينة والاخرى ترتفع ضحكاتهم مبددة هدوء المكان.
اقتربت من مسؤول الكاشير (تونسي) رحب بي كثيرا وعندما ابلغته بطبيعة المهمة التي جئت من اجلها وان الخريطة التي وجدت مع الارهابيين تصف مقهاهم تحديدا, خطف الخريطة من يدي واقترب من احد الاضواء الساطعة.. تأكد منها جيدا ثم عاد قائلا: هذا غير معقول ماذا يريدون منا.. ربما كان هناك التباس في الامر ثم عاد ثانية الى ذات الضوء الساطع يتفحص الخريطة بتركيز شديد وقد علت الدهشة وجهه وقال لي ماذا تريد انت الان? طلبت منه مقابلة الزبائن فرفض في البدء قبل ان يقتنع بوجهة نظري ويسمح لي بالدخول اشرت الى المصور الذي كان قد اقترب من الباب بأن يرافقني الى قسم الانترنت دخلنا سريعا فيما الموظف مشغول بالاتصال عبر الهاتف.
وهناك قابلنا شاباً في مقتبل العمر سلمنا عليه وسألناه عن اسمه.. وقبل ان يجيب جاء العامل مهرولاً وطلب منا الخروج سريعا لان صاحب المحل يرفض وجودنا او التحدث الى زبائن المقهى.
خرجنا ومعنا الشاب الذي كنا نتحدث اليه.. اخرجت له الخريطة وطلبت منه الاطلاع عليها.. وبعد ان تفحصها التفت الينا متسائلا: وما المشكلة قلنا له: هذه الخريطة وجدت مع الارهابيين توقف قليلاً ثم قال: ماذا يريدون وقبل ان نجيب عليه اردف قائلا: اقسم بالله ان هذه اول مرة ادخل هذا المقهى فأنا من المدينة المنورة وجئت الى هنا لقضاء الاجازة مع الاهل الذين يسكنون في شقة اعلى المقهى ولكن مادام الوضع هكذا لن اعود مرة اخرى وسأبحث عن شقة اخرى لاهلي بعيدا عن هنا.
هرب مع الريح
وفيما نحن ننتظر خرج شاب اخر اطلعناه على كل التفاصيل فالجمته الدهشة لبعض الوقت قبل ان يقول: انا مالي صلاح ولو سمحت لاتصور واستدار منصرفا عنا بخطوات سريعة دون ان يلتفت الى الوراء.
الفرقة الثالثة
وبعد فترة قصيرة خرج شاب اخر كان يراقب الموقف من الداخل.. والغريب انه لم يتفاجأ كثيرا كسابقيه حيث قال: انا شاهدتك قبل ذلك ولكن لا اعرف من انت قلت له صحفي في (عكاظ) ضحك قائلا: لا اعتقد.
وعندما تيقن من حقيقة هويتي قال: يا اخي لو سمحت لا تصور وضعي لايسمح وانصرف لحال سبيله.
وكيف اتصرف
ومواطن اخر متوسط العمر ملامحه تدل على الاتزان خرج مستطلعا ما يحدث.. وبعد ان عرف كل شيء قال: انا مشترك هنا منذ اكثر من عام ولكن لاعلاقة لي بكل ما ذكرت توقف قليلاً ثم عاد متحدثا مارأيك ماذا اعمل الان? لم ينتظر جوابا بل اضاف: لن ادخل هذا المقهى ثانية ولن اعود اليه.
وبينما نحن نستعد للذهاب خرج شاب مسرع الخطى.. استوقفته مستطلعا رأيه بعد ان اعلمته بتفاصيل الخريطة فبادرنا مقسما بأنه جاء لشراء ساعات انترنت مدفوعة الثمن لاستخدامها في منزله ولايأتي الى هنا سوى للعب البلياردو.
سألناه عن ملاحظاته على المقهى فأجاب:
لم الحظ شيئا يثير الشكوك فأغلب الرواد من الشباب مستخدمي الانترنت.
وهكذا غادرنا المكان ونحن نقبض على الخارطة فيما تتردد في اذهاننا اسئلة من التقيناهم ورفض الكثيرين منهم للتصوير.