محب الصالحين
27/10/2001, 14:45
مركز الدراسات والبحوث الإسلامية
كتب الأخ الفاضل / طرح واقعي :
أخبار يوم الخميس للمجاهدين الأفغان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
أخبار يوم الخميس 8/8/1422هـ 25/10/2001
v يقول أمير الخط في الشمال القائد عبد الهادي العراقي الوضع جيد ولم نفقد أي مناطق كما يُزعم في الإعلام ، وإني لأستغرب لما يقال في الإعلام من سقوط المناطق في الشمال وسيطرة التحالف الشمالي على 10% من أفغانستان ، بعدما كان يسيطر قبل الضربات على 4% ، وأستغرب أيضاً من تجاهل الإعلام العالمي للانتصارات التي تحققها قوات الإمارة الإسلامية وكان من آخرها السيطرة على ولاية غور الوسطى وطرد المعارضة منها بالكامل ، وأيضاً الخسائر التي منيت بها المعارضة في خطوط مزار شريف ، ونقول إن التحالف الشمالي والتحالف الصليبي كلاهما خائفين من خوض معارك برية شاملة على خطوط الشمال ، وهم يعيدون الحسابات كثيراً قبل اتخاذ الخطوات العسكرية ، وأيضاً هناك خلاف حاد بين قوات الجنرال فهيم وقوات دستم ، وكل يريد أن يجير الانتصار المرتقب لنفسه لينال نصيب الأسد من الحكومة القادمة ، ونسأل الله أن يخالف بين قلوبهم وأن يردهم خائبين .
ومن الملاحظ الآن أن التحالف الصليبي يركز كثيراً على إسقاط مزار شريف ليتخذ منها قاعدة ينطلق منها لشن هجمات برية على المناطق الشمالية ، إلا أن التحالف الصليبي لا يمكن له بجنوده أن يسقط مزار شريف ، وهو حريص بأن يزج بالقوات التركية والقوات الأوزبكية لتنفيذ هذه المهمة ، وكما جاءتنا الأخبار فقد أعدت تركيا 1500 جندي من القوات الخاصة المدربة على قتال الجبال للنزول في مزار شريف ، وأوزبكستان تعد قوات للمشاركة في تلك المهمة ، والدولتان تضعان شروطهما للمشاركة مع التحالف الصليبي ولم يتفقوا بعد على صيغة نهائية ، إلا أن الضربات المعدة قريبا للتحالف الشمالي كفيلة بإذن الله ، لتراجع كل من تركيا وأوزبكستان عن المشاكة برياً في الحرب .
v تعاني قندهار اليوم وأمس قصفاً قوياً انتقاماً لقوات النخبة التي منيت بخسارة فادحة في محاولة الإنزال الفاشلة ، فقندهار تعاني من نزول قذيفة كل دقيقة تقريباً ، وليس هناك أهداف للضربات بل إن قندهار بأكملها هي الهدف المقصود ، وكل الضحايا من المدنيين ، نسأل الله أن يشل أركان من قصف ومن أعان على القصف .
v لقد وصل عدد القتلى في قرية جكر الواقعة شمال شرقي قندهار ، وصل العدد إلى 107 قتلى والجرحى 25 جريحاً ، وكانت القوات الأمريكية قد استهدفت القرية عمداً وتعمدت إيقاع أكبر عدد من المدنيين ، وقد اقتربت الحوامات بغارة سريعة من القرية وفتحت نيران رشاشاتها وألقت الصواريخ على القرية وانسحبت مسرعة ، وأوقعت عدداً كبيراً من القتلى ، وستستمر بهذا الأسلوب الذي تراه نافعاً لمعاقبة الإمارة الإسلامية .
v أمريكا تقتل في أفغانستان بغاراتها الإجرامية خلا أسبوعين ، ما لم يقتله الصهاينة خلال سنة ، فقد وصل عدد ضحايا القصف الأمريكي الإجرامي البشع حسب آخر إحصائية للإمارة الإسلامية إلى 1253شهيدا بإذن الله ، أما الجرحى فعدد ضخم جداً ولم تخرج لهم إحصائية لصعوبة حصرهم ، ولكن أكثر من نصف البيوت في مراكز المدن الكبرى يوجد لها على الأقل جريح واحد ، وهذا الأسلوب هو أسلوب أمريكي متعمد ، وقد ذكر الشيخ أبو الوليد في تحليله يوم الخميس الماضي للموقف الأمريكي ، حرص أمريكا على إيقاع أكبر عدد من الضحايا لأهداف ذكرها الشيخ ، فالأسلوب الأمريكي الجديد في الحرب هو الإبادة الجماعية لتتأكد من قتل أعدائها ضمن الأعداد الهائلة التي وقعت ضحية القصف الهمجي ، ولو استمر القصف ثلاثة أشهر كما يعدون فكم سيكون عدد الضحايا ؟ .
v يقول أبو الزبير الحائلي وهو أحد قدامى المجاهدين القندهاريين أيام الغزو السوفييتي لأفغانستان ، وهو قائد مجموعة أبو الزبير في البوسنة ضد الصرب ، وهو الآن أحد القادة الميدانيين ضد الغزو الصليبي لأفغانستان ، يقول أبو الزبير وهو أحد من شارك مع بعض مجموعته في صد الإنزال الأمريكي السابق ، لقد رأيت من الأفغان وخاصة أفراد حرس أمير المؤمنين عجباً ، فقد تلقوا طائرات الإنزال بصدورهم و بكل إقدام وشجاعة ، وهبوا مسرعين نحو الطائرات التي ترمي بحمم من النار وليس معهم إلا أسلحتهم الشخصية ، واتجهوا نحوها بكل سرعة كأنهم صقور تنقض على فرائسها ، نسأل الله أن يزيدهم قوة وشجاعة ، وأن يمتعنا وإياهم بنصر عاجل .
كما أضاف القائد أبو الزبير الحائلي بقوله : نريد من العالم الإسلامي كله أن يتحرر من مرض الخوف الذي سيطر عليه ، ولقد أكرمنا الله بقتال السوفييت وقتال الصرب ، ورأينا أن المقاتل الصربي أشد بأساً من الجندي الأمريكي ، وسوف تتأكد الشعوب الإسلامية من هذا الكلام جيداً عندما تدور معارك الحرب البرية على ربى أفغانستان ، فالشعوب الإسلامية لم يقتلها عدوها فقط بل قتلها خوفها من عدوها قبل ذلك ، والرسول r يقول ( نصرة بالرعب مسيرة شهر ) فكيف يدب الرعب في قلوبنا قبل أن نلقى عدونا ، ونطمئن إخواننا المسلمين بأننا على أهبة الاستعداد لمواجهة عدو الأمة الإسلامية شيطان العصر أمريكا .
وبهذه المناسبة فإني أحث المسلمين أجمعين على بذل أنفسهم وأموالهم والوقوف معنا بدعائهم وأقلامهم في هذه الحرب التي نخوضها لصالح الأمة ، بل لصالح العالم كله لتحريره من الظلم والجبروت والعدوان والإرهاب الأمريكي ، وسوف يهزمون بإذن الله تعالى .
v لقد افتتحت بالأمس في كابل لجنة إعانة ( ضحايا الأقصى ) ، وهذه اللجنة تعنى بمساعدة ضحايا العدوان الصليبي على أفغانستان ، وتقدم التعويضات المالية للضحايا سواء من فقد منزله أو معداته أو أبناءه ، ونهيب بالأمة جميعاً الوقوف مع هذه اللجنة وإرسال الأموال لها ، فخلال يوم واحد تم ولله الحمد تغطية أكثر من ربع المتضررين في كابل نسأل الله التوفيق والسداد .
وقد يستغرب من قرأ اسم اللجنة ( ضحايا الأقصى ) وهي تقدم المعونات في أفغانستان وليس في فلسطين ، نقول إن تصحيح المصطلحات هو أمر مهم تحتاجه الأمة الإسلامية اليوم ، وتصحيح المصطلحات ونعت الأشياء بصفاتها الحقيقية هذا وحده عامل مهم لانتصارنا ، فاليهود احتلوا الأقصى وفلسطين عن طريق أمريكا ، وخيار بقاء إسرائيل في فلسطين خيار استراتيجي لأمريكا لا يمكن أن تتنازل عنه لا من الناحية العقدية ولا من الناحية السياسية ولا من الناحية العسكرية وهو الأهم ، وأمريكا تحرص على المحافظة على هذا الخيار الاستراتيجي وتحافظ عليه بكل الوسائل ، لذا فإنها تحاول جاهدة نقل معارك الأمة الإسلامية بعيداً عن أرض فلسطين لإشغال الأمة عن الأقصى ، فمن حرب الخليج الأولى إلى الثانية إلى البوسنة وكسوفا والسودان وغيرها من جروح الأمة التي تنكأها أمريكا لتبعد الأنظار عن الأقصى ، ومما يقتل أمريكا أن ننقل المصطلحات المهمة معنا في كل حرب ضدها وفي كل قضية نواجهها ، لندلل على أننا لم ولن ننسى قضايا الأمة ولو كثرت الجراح ، ثم إن الذين قتلوا في أفغانستان الآن قتلوا من جراء الدفاع عن الأقصى فلما تحصن اليهود في فلسطين أصبح قتال أمريكا هو المضر بقوة اليهود ، فلما سعى المسلمون إلى إضعاف اليهود بضرب أمريكا هجم الصليبيون على أفغانستان ليؤمنوا أكبر داعم لليهود ، فالحرب ضد أفغانستان تشن من الصليبيين بالنيابة عن اليهود .
أما من يقول بأن إقحام اسم الأقصى وفلسطين من قبل الإرهابيين متاجرة رخيصة ، فإننا نقول له : لقد دافع المجاهدون عن فلسطين ولم يقاتلهم اليهود الحمر أكثر مما قاتلهم اليهود السمر ، ثم إن الشيخ أسامه عندما ذكر فلسطين في خطابه الأخير لم تكن هذه أول أيامه التي يذكر فيها فلسطين ، وله محاضرات مسجلة منذ عام 1405هـ ينادي فيها المسلمين جميعاً للإعداد في أفغانستان لتحرير الأقصى ، وينادي أيضاً بمقاطعة المنتجات الأمريكية منذ ذلك الحين ، والحمد لله أن أقواله مسجلة ويحفظها التاريخ له ، حتى لو تناستها عقول العملاء ، علماً أن من أهم أسباب تصفية الشيخ الدكتور الشهيد بإذن الله عبد عزام هو أنه كان يعد جبهة بالتعاون مع الشيخ أسامه حفظه الله في جنوب لبنان ضد اليهود ، إلا أن الشيخ اغتيل بعد محاولتين فاشلتين ، وفشلت كذلك محاولة لاغتيال الشيخ أسامه ، كل ذلك من أجل إعداد جبهة في لبنان ضد اليهود ، لذا فإننا نقول للمسلمين بالله عليكم من هو الذي يتاجر بالقضية الفلسطينية بربكم ؟ .
والصلاة والسلام على رسول الله
وعلى آله وصحبه أجمعين
مركز الدراسات والبحوث الإسلامية
كتب الأخ الفاضل / طرح واقعي :
أخبار يوم الخميس للمجاهدين الأفغان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
أخبار يوم الخميس 8/8/1422هـ 25/10/2001
v يقول أمير الخط في الشمال القائد عبد الهادي العراقي الوضع جيد ولم نفقد أي مناطق كما يُزعم في الإعلام ، وإني لأستغرب لما يقال في الإعلام من سقوط المناطق في الشمال وسيطرة التحالف الشمالي على 10% من أفغانستان ، بعدما كان يسيطر قبل الضربات على 4% ، وأستغرب أيضاً من تجاهل الإعلام العالمي للانتصارات التي تحققها قوات الإمارة الإسلامية وكان من آخرها السيطرة على ولاية غور الوسطى وطرد المعارضة منها بالكامل ، وأيضاً الخسائر التي منيت بها المعارضة في خطوط مزار شريف ، ونقول إن التحالف الشمالي والتحالف الصليبي كلاهما خائفين من خوض معارك برية شاملة على خطوط الشمال ، وهم يعيدون الحسابات كثيراً قبل اتخاذ الخطوات العسكرية ، وأيضاً هناك خلاف حاد بين قوات الجنرال فهيم وقوات دستم ، وكل يريد أن يجير الانتصار المرتقب لنفسه لينال نصيب الأسد من الحكومة القادمة ، ونسأل الله أن يخالف بين قلوبهم وأن يردهم خائبين .
ومن الملاحظ الآن أن التحالف الصليبي يركز كثيراً على إسقاط مزار شريف ليتخذ منها قاعدة ينطلق منها لشن هجمات برية على المناطق الشمالية ، إلا أن التحالف الصليبي لا يمكن له بجنوده أن يسقط مزار شريف ، وهو حريص بأن يزج بالقوات التركية والقوات الأوزبكية لتنفيذ هذه المهمة ، وكما جاءتنا الأخبار فقد أعدت تركيا 1500 جندي من القوات الخاصة المدربة على قتال الجبال للنزول في مزار شريف ، وأوزبكستان تعد قوات للمشاركة في تلك المهمة ، والدولتان تضعان شروطهما للمشاركة مع التحالف الصليبي ولم يتفقوا بعد على صيغة نهائية ، إلا أن الضربات المعدة قريبا للتحالف الشمالي كفيلة بإذن الله ، لتراجع كل من تركيا وأوزبكستان عن المشاكة برياً في الحرب .
v تعاني قندهار اليوم وأمس قصفاً قوياً انتقاماً لقوات النخبة التي منيت بخسارة فادحة في محاولة الإنزال الفاشلة ، فقندهار تعاني من نزول قذيفة كل دقيقة تقريباً ، وليس هناك أهداف للضربات بل إن قندهار بأكملها هي الهدف المقصود ، وكل الضحايا من المدنيين ، نسأل الله أن يشل أركان من قصف ومن أعان على القصف .
v لقد وصل عدد القتلى في قرية جكر الواقعة شمال شرقي قندهار ، وصل العدد إلى 107 قتلى والجرحى 25 جريحاً ، وكانت القوات الأمريكية قد استهدفت القرية عمداً وتعمدت إيقاع أكبر عدد من المدنيين ، وقد اقتربت الحوامات بغارة سريعة من القرية وفتحت نيران رشاشاتها وألقت الصواريخ على القرية وانسحبت مسرعة ، وأوقعت عدداً كبيراً من القتلى ، وستستمر بهذا الأسلوب الذي تراه نافعاً لمعاقبة الإمارة الإسلامية .
v أمريكا تقتل في أفغانستان بغاراتها الإجرامية خلا أسبوعين ، ما لم يقتله الصهاينة خلال سنة ، فقد وصل عدد ضحايا القصف الأمريكي الإجرامي البشع حسب آخر إحصائية للإمارة الإسلامية إلى 1253شهيدا بإذن الله ، أما الجرحى فعدد ضخم جداً ولم تخرج لهم إحصائية لصعوبة حصرهم ، ولكن أكثر من نصف البيوت في مراكز المدن الكبرى يوجد لها على الأقل جريح واحد ، وهذا الأسلوب هو أسلوب أمريكي متعمد ، وقد ذكر الشيخ أبو الوليد في تحليله يوم الخميس الماضي للموقف الأمريكي ، حرص أمريكا على إيقاع أكبر عدد من الضحايا لأهداف ذكرها الشيخ ، فالأسلوب الأمريكي الجديد في الحرب هو الإبادة الجماعية لتتأكد من قتل أعدائها ضمن الأعداد الهائلة التي وقعت ضحية القصف الهمجي ، ولو استمر القصف ثلاثة أشهر كما يعدون فكم سيكون عدد الضحايا ؟ .
v يقول أبو الزبير الحائلي وهو أحد قدامى المجاهدين القندهاريين أيام الغزو السوفييتي لأفغانستان ، وهو قائد مجموعة أبو الزبير في البوسنة ضد الصرب ، وهو الآن أحد القادة الميدانيين ضد الغزو الصليبي لأفغانستان ، يقول أبو الزبير وهو أحد من شارك مع بعض مجموعته في صد الإنزال الأمريكي السابق ، لقد رأيت من الأفغان وخاصة أفراد حرس أمير المؤمنين عجباً ، فقد تلقوا طائرات الإنزال بصدورهم و بكل إقدام وشجاعة ، وهبوا مسرعين نحو الطائرات التي ترمي بحمم من النار وليس معهم إلا أسلحتهم الشخصية ، واتجهوا نحوها بكل سرعة كأنهم صقور تنقض على فرائسها ، نسأل الله أن يزيدهم قوة وشجاعة ، وأن يمتعنا وإياهم بنصر عاجل .
كما أضاف القائد أبو الزبير الحائلي بقوله : نريد من العالم الإسلامي كله أن يتحرر من مرض الخوف الذي سيطر عليه ، ولقد أكرمنا الله بقتال السوفييت وقتال الصرب ، ورأينا أن المقاتل الصربي أشد بأساً من الجندي الأمريكي ، وسوف تتأكد الشعوب الإسلامية من هذا الكلام جيداً عندما تدور معارك الحرب البرية على ربى أفغانستان ، فالشعوب الإسلامية لم يقتلها عدوها فقط بل قتلها خوفها من عدوها قبل ذلك ، والرسول r يقول ( نصرة بالرعب مسيرة شهر ) فكيف يدب الرعب في قلوبنا قبل أن نلقى عدونا ، ونطمئن إخواننا المسلمين بأننا على أهبة الاستعداد لمواجهة عدو الأمة الإسلامية شيطان العصر أمريكا .
وبهذه المناسبة فإني أحث المسلمين أجمعين على بذل أنفسهم وأموالهم والوقوف معنا بدعائهم وأقلامهم في هذه الحرب التي نخوضها لصالح الأمة ، بل لصالح العالم كله لتحريره من الظلم والجبروت والعدوان والإرهاب الأمريكي ، وسوف يهزمون بإذن الله تعالى .
v لقد افتتحت بالأمس في كابل لجنة إعانة ( ضحايا الأقصى ) ، وهذه اللجنة تعنى بمساعدة ضحايا العدوان الصليبي على أفغانستان ، وتقدم التعويضات المالية للضحايا سواء من فقد منزله أو معداته أو أبناءه ، ونهيب بالأمة جميعاً الوقوف مع هذه اللجنة وإرسال الأموال لها ، فخلال يوم واحد تم ولله الحمد تغطية أكثر من ربع المتضررين في كابل نسأل الله التوفيق والسداد .
وقد يستغرب من قرأ اسم اللجنة ( ضحايا الأقصى ) وهي تقدم المعونات في أفغانستان وليس في فلسطين ، نقول إن تصحيح المصطلحات هو أمر مهم تحتاجه الأمة الإسلامية اليوم ، وتصحيح المصطلحات ونعت الأشياء بصفاتها الحقيقية هذا وحده عامل مهم لانتصارنا ، فاليهود احتلوا الأقصى وفلسطين عن طريق أمريكا ، وخيار بقاء إسرائيل في فلسطين خيار استراتيجي لأمريكا لا يمكن أن تتنازل عنه لا من الناحية العقدية ولا من الناحية السياسية ولا من الناحية العسكرية وهو الأهم ، وأمريكا تحرص على المحافظة على هذا الخيار الاستراتيجي وتحافظ عليه بكل الوسائل ، لذا فإنها تحاول جاهدة نقل معارك الأمة الإسلامية بعيداً عن أرض فلسطين لإشغال الأمة عن الأقصى ، فمن حرب الخليج الأولى إلى الثانية إلى البوسنة وكسوفا والسودان وغيرها من جروح الأمة التي تنكأها أمريكا لتبعد الأنظار عن الأقصى ، ومما يقتل أمريكا أن ننقل المصطلحات المهمة معنا في كل حرب ضدها وفي كل قضية نواجهها ، لندلل على أننا لم ولن ننسى قضايا الأمة ولو كثرت الجراح ، ثم إن الذين قتلوا في أفغانستان الآن قتلوا من جراء الدفاع عن الأقصى فلما تحصن اليهود في فلسطين أصبح قتال أمريكا هو المضر بقوة اليهود ، فلما سعى المسلمون إلى إضعاف اليهود بضرب أمريكا هجم الصليبيون على أفغانستان ليؤمنوا أكبر داعم لليهود ، فالحرب ضد أفغانستان تشن من الصليبيين بالنيابة عن اليهود .
أما من يقول بأن إقحام اسم الأقصى وفلسطين من قبل الإرهابيين متاجرة رخيصة ، فإننا نقول له : لقد دافع المجاهدون عن فلسطين ولم يقاتلهم اليهود الحمر أكثر مما قاتلهم اليهود السمر ، ثم إن الشيخ أسامه عندما ذكر فلسطين في خطابه الأخير لم تكن هذه أول أيامه التي يذكر فيها فلسطين ، وله محاضرات مسجلة منذ عام 1405هـ ينادي فيها المسلمين جميعاً للإعداد في أفغانستان لتحرير الأقصى ، وينادي أيضاً بمقاطعة المنتجات الأمريكية منذ ذلك الحين ، والحمد لله أن أقواله مسجلة ويحفظها التاريخ له ، حتى لو تناستها عقول العملاء ، علماً أن من أهم أسباب تصفية الشيخ الدكتور الشهيد بإذن الله عبد عزام هو أنه كان يعد جبهة بالتعاون مع الشيخ أسامه حفظه الله في جنوب لبنان ضد اليهود ، إلا أن الشيخ اغتيل بعد محاولتين فاشلتين ، وفشلت كذلك محاولة لاغتيال الشيخ أسامه ، كل ذلك من أجل إعداد جبهة في لبنان ضد اليهود ، لذا فإننا نقول للمسلمين بالله عليكم من هو الذي يتاجر بالقضية الفلسطينية بربكم ؟ .
والصلاة والسلام على رسول الله
وعلى آله وصحبه أجمعين
مركز الدراسات والبحوث الإسلامية