برنس قطر
24/05/2003, 22:16
همســـــــــــــات قبل الوداع
الاهداء الى من وهبوني عطفهم وحنانهم واهتمامهم وعشقهم
وشوقهم ولو للحظات قليله.
اليوم دقت اجراس الرحيل وبداء العد التنازلي لنبضات قلبي.
اليوم سأرحل الى العالم المجهول رحلتا لا عوده بعدها.
اليوم لا أعرف من سيذكرني ويبكيني ومن ذا الذي سيفرح
ويبتهج لفراقي.
اليوم ستموت الكلمة وينتحر الحرف وتدمع السطور .
اليوم ستبداء ساعة الحداد .
ويبداء الحداد على القلم الذي لم يبخل في تصوير مشاعري
في يوم من الايام.
احبتي اودعك وداع الاموات فمان الله انا راحل عن مسرح هذه الحياة.
ولا تحزن ايها القلب فما عاد للحزن مكان .
( همسات قبل الفراق )
لا تحـــــــزن...
ان وهبتهم عمرك..
ووهبتهم سعادتك..
ووهبتهم طاقاتك..
ووهبتهم وقتك..
ووهبتهم قلبك..
وكامل عقلك..
وبعضك وكلك..
وافتديتهم غاليك..
ومنحتهم كل الاشياء الجميلة في حياتك..
وانكروك..
ورحلو مخلفينك فريسة لذكرياتهم..
لا تحـــــــزن...
أن مددت يديك اليهم..
وانتشلتهم من بحور احزانهم...
وانتقيت الشوك من على دروبهم..
واحتسيت المرار من اجلهم..
وارتضيت فوق همك بلائهم..
واستيقضت ليلا ..لكي تدعو لك ولهم..
وتتوسل الله ان يحفظهم..
وتتضرع الى الله ان يجمع بينك وبينهم...
وتسئل الله بتعطش ان يبقيهم..
وفتحت عينك لتجد نفسك في نصف الطريق بدونهم..
فيختفون من حياتك..
مخلفين في ظهرك خنجرهم..
تاركينك لليل موحش ..وذئب مسعور
واعصار يعصف بك حنين اليهم..
لا تحـــــــزن...
ان اكتشفت بأن الزمان لم يعد زمانك..
وأن قلوبهم ماعادت تسعك..
وأنك بعدما افنيت عمرك..
وانتظرتهم وفقدت صبرك..
ورجيت حضورهم بدمعك..
تخلو عنك..
وتحت اقدامهم دهسوك..
وكالأطلال خلفوك..
وقد انتهو منك ..
واثبتو بأنك انتهيت.. وانتهت صلاحيتك..
لا تحـــــــزن...
أن لم تتمكن من نسيانهم..
مادمت غير قادر على نسيانهم
لكن حاول
وحاول مرارا وتكرارا..
واكذب على نفسك كل يوم..
وقل انك الاقدر على النسيان..
وانك ما عدت تشعر باليتم بدونهم..
وانك ما عدت تشتاق لهم..
وانك ما عدت تتقصى اخبارهم..
لا تحـــــــزن...
ان فارقوك..
والم بك الالم والسقم.
فأن الم الفراق لا يدووم..
وقد لا يدوم الا قليلا...
أو كثيـــــراً.....
وحاول ان توهم نفسك
بأنك ولدت من جديد..
واستقبل الحياة بثوب جديد
ولون جديد
وابتسامة جديدة..
واخفي داخلك ذلك الممزق المتألم
بكل انينه على فراقهم
فأنه سيخفق بهم ودونهم..
لا تحـــــــزن...
أن غابت شمسهم..
ورحلت معها احلامك واحلامهم..
وأنتظر شروق يوم جديد
بشمس جديدة
واحلام جديدة
وان طال بك ليلك
ثق ثقة عمياء
بأن لابد للشمس من ظهور..
لا تحـــــــزن...
أن وقفت امام مرآتك..
ولم تستطع تذكر ملامح وجهك
ولمحة في عينيك ذلك الكم من جيوش الاحزان
والتمست بقايا دموعك على وجنتيك
وأطفئت الأنوار في غرفتك
وجلست في الركن البعيد كالطائر الصغير
وتذكرت ملامحهم وتفاصيلهم معك
وضممت رأسك بين يديك
وبكيت بكاء الاطفال
وأوصيت الظلام ان يستتر لحظات ضعفك بدونهم..
لا تحـــــــزن...
لأنك خسرتهم..
ولأنهم رحلو...
ولأن الدنيا أظلمت في عينا قلبك من بعدهم...
وضاق بك الوجود بدونهم..
فأنت تعلم بأنهم ابـــداً
لن يعودو اليك يوما..
لا تحـــــــزن...
أن وجدت نفسك في بلاد غريبه..
حامل بين ذراعيك صندوقك الملئ بأحزانك..
وكأنك تريد الفرار من ذاكرتك الى البعيد..
حيث الوجوه الجديده
والاعين التي تجهلها ولا تعرفك
والطرقات التي لم تشهد تفاصيل احزانك..
فتخذلك ذاكرتك
وترسم يداك وجوههم فوق الجدران
وفوق الرمال
وفوق الجبال
فتبكيهم وتخاطب صورهم بسذاجة الاطفال..
لا تحـــــــزن...
أن وجدت نفسك في صفحات دفاترهم..
وقلبت الصفحات فيها..
ورأيت حلم رسمته معهم..
وقصر بنيته في حقولهم..
وشممت بين الصفحات عطرهم..
وبقايا الورد الذي اهديتهم..
والتمست على الصفحات دموعهم..
وقرئت بين السطور وعودهم..
وانتهت بك الصفحات الى قرار عنك يبعدهم..
لا تحـــــــزن...
أن سمعت في الطريق أغانيهم
ولا تتألم..
عندما تمشي الطريق الذي كان يؤدي اليهم
ولا تعبس..
أن انتقيت الوانهم وعطرهم وتحدثت بحديثهم...
واكتشفت بأنهم يسكنون أعماقك اكثر منك..
وبكيت على قلبك
وعلى مشاعرك
وأجهشت بالبكاء تفكر كيف استعمروك
وانت تصفق بحرارة لهم..
لا تحـــــــزن...
ان غادروك وانت في امس الحاجة اليهم..
وعلمت بعد حين
بأنهم اختارو سواك..
وتجاهلوك..
وتجاهلو الآمك..
وأحزانك..
ودموعك..
واشتعالك..
وانطفائك..
ومعاناتك..
وضياعك..
ورحيلك..
وغيابك..
لا تحـــــــزن...
ان جردتك الدنيا منهم..
واصبحت في حياتهم عابر سبيل..
واصبحت تسكن قشور الذاكرة..
وهم يسكنونك كالدم..
ويعيشون..ويعيشون..
وأنت ما زلت تحتضر..وتحتضر..
شيع جثمان احلامك..
وامسح دموع قلبك..
وامسح بكفك على جبينك..
وقبل رأسك في المرآة..
وقدم الزهور لنفسك..
وردد بتضرع شديد بينك وبينك:
|" ربي أني مســــني الضر وأنت ارحم الرحمين"|
|" ربي أني مســــني الضر وأنت ارحم الرحمين"|
|" ربي أني مســــني الضر وأنت ارحم الرحمين"|
آآآآخر الهمسات..
لا تحـــــــزن...
أن فتحت جريدة صباحية ..
وقرئت اسمي بين السطور..
في الزاوية المرعبة من قائمة الوفيات..
فهو الحقيقة الوحيدة..
والقدر الوحيد الذي لاينكره عاقل..
ويقينا منا بأنه آت ذات يوم لامحاله..
فقد اصبح هذا الموت في كل مكان..
واصبح كالشبح يطارنا حتى يدركنا..
فحكاياته المرعبة يا سيدتي ما عادت تخيفني..
وما عدت اجزع منه..
فهو راحتي بعد تلك المسافة الطويلة في هذه الحياة..
بعد كل ذلك الكم من
التعب..
والشقاء..
والعناء..
والبكاء..
فلا تحزن..
ولا تبتئس..
ولا تذرف دموعك هناك..
عند شاطئ البحر ..
ولا تخبر البحر بنبأ رحيلي..
فهو اشدكم حزنا علي..
واهو اكثركم معرفة بي..
فلا تُبكيه..ولا تَبكي علي..
فقط امنحوني قصيدة شعرية واهدوني اياها
على ضفاف شواطئ احزاني
واكتبو على رمال الطريق
واعترف ولو لمرة
بأنني كنت اعشقكم
وانني كنت احبكم حبا جما
وانني بكيتك حد الهلاك
وانني احببتكم حتى الممات..
ومع موت الهمسات...
لا تحـــــــزن...
ولا تستسلم لنبأ رحيلي..
ولا تجعلوه يهز تلك الاعماق الرائعه فيكم..
ويخيل الي بان رحيلي سيكون قاس عليكم..
فقد يذهلكم..
وقد يزعجكم..
وقد يرعبكم..
وقد يؤلمكم..
وقد يزلزلكم..
وقد ينسفكم..
وقد يكسركم..
وقد يبعثركم..
لا تحـــــــزن...
بعد رحيلي..
وقفو على قبري وتلو عليه الفاتحه..
وتلو سورة يس والواقعه..
وقفو هناك وحدثوني..
وحاوروني كما عودتوني..
واخبروني باخباركم واخبارهم..
وكيف جرت بكم الدنيا من بعدي وبعدهم..
وكيف اصبحت الدنيا بعد غيابي..
وكيف اصبح لون الايام بعد رحيلي..
وكيف حال الاشعار من بعدي..
وكيف باتت خواطري...
ولا تبكو.. حين تتذكرون تفاصيلي..
ولا تنهارو بدموعكم حين تتذكرون بانني ماعدت هناك..
ما عاد هناك من ينتظركم بشغف..
وينتظركم بخوف..
وينتظركم بحنين..
وينتظركم بشوق..
وينتظركم بألم..
وينتظركم..
وينتظركم..
وينتظركم..
وانتم في حرقة من زحمة اقداركم
تفكرو في ذلك القلب الذي احرقه انتظاركم..
ما عاد هناك من يبكي اللحظات بدونكم..
وما عاد هناك من يشكي مرور الوقت في غيابكم..
وما عاد هناك من يحصي الثواني للقايكم..
لا تبكو لان الدنيا حرمتكم مني..
فقد حرمتني منكم قبلا..
لا تبكو ..
فأنتم من فتح لي ابواب قلبهم في لحظة صدق..
ووهبني الحب بلا تردد..
ومنحني الآمان بلا حدود..
وغمرني باحلامه..
وغمرني بعطائه..
ورممني..
ورمم مشاعري المسفوكة..
ورمم أحلامي المكسورة..
واعاد صياغتي من بقاياي الحزينة..
لا تبكو..
لا تبكو..
لأنكم فاجئتموني يوما بالرحيل..
وتلاشيتم في الهواء كبخار الماء..
وودعتني في صمت هادئ كالغرباء..
وقبل ان تنتهي الهمسات..
شكــــرا لاانكم وهبتني ولو للحظات..
قلبكم..
وصبركم..
وحلمكم..
وحرفكم..
وصوتكم..
وعطفكم..
وحنانكم..
اخوكم برنس قطر
الاهداء الى من وهبوني عطفهم وحنانهم واهتمامهم وعشقهم
وشوقهم ولو للحظات قليله.
اليوم دقت اجراس الرحيل وبداء العد التنازلي لنبضات قلبي.
اليوم سأرحل الى العالم المجهول رحلتا لا عوده بعدها.
اليوم لا أعرف من سيذكرني ويبكيني ومن ذا الذي سيفرح
ويبتهج لفراقي.
اليوم ستموت الكلمة وينتحر الحرف وتدمع السطور .
اليوم ستبداء ساعة الحداد .
ويبداء الحداد على القلم الذي لم يبخل في تصوير مشاعري
في يوم من الايام.
احبتي اودعك وداع الاموات فمان الله انا راحل عن مسرح هذه الحياة.
ولا تحزن ايها القلب فما عاد للحزن مكان .
( همسات قبل الفراق )
لا تحـــــــزن...
ان وهبتهم عمرك..
ووهبتهم سعادتك..
ووهبتهم طاقاتك..
ووهبتهم وقتك..
ووهبتهم قلبك..
وكامل عقلك..
وبعضك وكلك..
وافتديتهم غاليك..
ومنحتهم كل الاشياء الجميلة في حياتك..
وانكروك..
ورحلو مخلفينك فريسة لذكرياتهم..
لا تحـــــــزن...
أن مددت يديك اليهم..
وانتشلتهم من بحور احزانهم...
وانتقيت الشوك من على دروبهم..
واحتسيت المرار من اجلهم..
وارتضيت فوق همك بلائهم..
واستيقضت ليلا ..لكي تدعو لك ولهم..
وتتوسل الله ان يحفظهم..
وتتضرع الى الله ان يجمع بينك وبينهم...
وتسئل الله بتعطش ان يبقيهم..
وفتحت عينك لتجد نفسك في نصف الطريق بدونهم..
فيختفون من حياتك..
مخلفين في ظهرك خنجرهم..
تاركينك لليل موحش ..وذئب مسعور
واعصار يعصف بك حنين اليهم..
لا تحـــــــزن...
ان اكتشفت بأن الزمان لم يعد زمانك..
وأن قلوبهم ماعادت تسعك..
وأنك بعدما افنيت عمرك..
وانتظرتهم وفقدت صبرك..
ورجيت حضورهم بدمعك..
تخلو عنك..
وتحت اقدامهم دهسوك..
وكالأطلال خلفوك..
وقد انتهو منك ..
واثبتو بأنك انتهيت.. وانتهت صلاحيتك..
لا تحـــــــزن...
أن لم تتمكن من نسيانهم..
مادمت غير قادر على نسيانهم
لكن حاول
وحاول مرارا وتكرارا..
واكذب على نفسك كل يوم..
وقل انك الاقدر على النسيان..
وانك ما عدت تشعر باليتم بدونهم..
وانك ما عدت تشتاق لهم..
وانك ما عدت تتقصى اخبارهم..
لا تحـــــــزن...
ان فارقوك..
والم بك الالم والسقم.
فأن الم الفراق لا يدووم..
وقد لا يدوم الا قليلا...
أو كثيـــــراً.....
وحاول ان توهم نفسك
بأنك ولدت من جديد..
واستقبل الحياة بثوب جديد
ولون جديد
وابتسامة جديدة..
واخفي داخلك ذلك الممزق المتألم
بكل انينه على فراقهم
فأنه سيخفق بهم ودونهم..
لا تحـــــــزن...
أن غابت شمسهم..
ورحلت معها احلامك واحلامهم..
وأنتظر شروق يوم جديد
بشمس جديدة
واحلام جديدة
وان طال بك ليلك
ثق ثقة عمياء
بأن لابد للشمس من ظهور..
لا تحـــــــزن...
أن وقفت امام مرآتك..
ولم تستطع تذكر ملامح وجهك
ولمحة في عينيك ذلك الكم من جيوش الاحزان
والتمست بقايا دموعك على وجنتيك
وأطفئت الأنوار في غرفتك
وجلست في الركن البعيد كالطائر الصغير
وتذكرت ملامحهم وتفاصيلهم معك
وضممت رأسك بين يديك
وبكيت بكاء الاطفال
وأوصيت الظلام ان يستتر لحظات ضعفك بدونهم..
لا تحـــــــزن...
لأنك خسرتهم..
ولأنهم رحلو...
ولأن الدنيا أظلمت في عينا قلبك من بعدهم...
وضاق بك الوجود بدونهم..
فأنت تعلم بأنهم ابـــداً
لن يعودو اليك يوما..
لا تحـــــــزن...
أن وجدت نفسك في بلاد غريبه..
حامل بين ذراعيك صندوقك الملئ بأحزانك..
وكأنك تريد الفرار من ذاكرتك الى البعيد..
حيث الوجوه الجديده
والاعين التي تجهلها ولا تعرفك
والطرقات التي لم تشهد تفاصيل احزانك..
فتخذلك ذاكرتك
وترسم يداك وجوههم فوق الجدران
وفوق الرمال
وفوق الجبال
فتبكيهم وتخاطب صورهم بسذاجة الاطفال..
لا تحـــــــزن...
أن وجدت نفسك في صفحات دفاترهم..
وقلبت الصفحات فيها..
ورأيت حلم رسمته معهم..
وقصر بنيته في حقولهم..
وشممت بين الصفحات عطرهم..
وبقايا الورد الذي اهديتهم..
والتمست على الصفحات دموعهم..
وقرئت بين السطور وعودهم..
وانتهت بك الصفحات الى قرار عنك يبعدهم..
لا تحـــــــزن...
أن سمعت في الطريق أغانيهم
ولا تتألم..
عندما تمشي الطريق الذي كان يؤدي اليهم
ولا تعبس..
أن انتقيت الوانهم وعطرهم وتحدثت بحديثهم...
واكتشفت بأنهم يسكنون أعماقك اكثر منك..
وبكيت على قلبك
وعلى مشاعرك
وأجهشت بالبكاء تفكر كيف استعمروك
وانت تصفق بحرارة لهم..
لا تحـــــــزن...
ان غادروك وانت في امس الحاجة اليهم..
وعلمت بعد حين
بأنهم اختارو سواك..
وتجاهلوك..
وتجاهلو الآمك..
وأحزانك..
ودموعك..
واشتعالك..
وانطفائك..
ومعاناتك..
وضياعك..
ورحيلك..
وغيابك..
لا تحـــــــزن...
ان جردتك الدنيا منهم..
واصبحت في حياتهم عابر سبيل..
واصبحت تسكن قشور الذاكرة..
وهم يسكنونك كالدم..
ويعيشون..ويعيشون..
وأنت ما زلت تحتضر..وتحتضر..
شيع جثمان احلامك..
وامسح دموع قلبك..
وامسح بكفك على جبينك..
وقبل رأسك في المرآة..
وقدم الزهور لنفسك..
وردد بتضرع شديد بينك وبينك:
|" ربي أني مســــني الضر وأنت ارحم الرحمين"|
|" ربي أني مســــني الضر وأنت ارحم الرحمين"|
|" ربي أني مســــني الضر وأنت ارحم الرحمين"|
آآآآخر الهمسات..
لا تحـــــــزن...
أن فتحت جريدة صباحية ..
وقرئت اسمي بين السطور..
في الزاوية المرعبة من قائمة الوفيات..
فهو الحقيقة الوحيدة..
والقدر الوحيد الذي لاينكره عاقل..
ويقينا منا بأنه آت ذات يوم لامحاله..
فقد اصبح هذا الموت في كل مكان..
واصبح كالشبح يطارنا حتى يدركنا..
فحكاياته المرعبة يا سيدتي ما عادت تخيفني..
وما عدت اجزع منه..
فهو راحتي بعد تلك المسافة الطويلة في هذه الحياة..
بعد كل ذلك الكم من
التعب..
والشقاء..
والعناء..
والبكاء..
فلا تحزن..
ولا تبتئس..
ولا تذرف دموعك هناك..
عند شاطئ البحر ..
ولا تخبر البحر بنبأ رحيلي..
فهو اشدكم حزنا علي..
واهو اكثركم معرفة بي..
فلا تُبكيه..ولا تَبكي علي..
فقط امنحوني قصيدة شعرية واهدوني اياها
على ضفاف شواطئ احزاني
واكتبو على رمال الطريق
واعترف ولو لمرة
بأنني كنت اعشقكم
وانني كنت احبكم حبا جما
وانني بكيتك حد الهلاك
وانني احببتكم حتى الممات..
ومع موت الهمسات...
لا تحـــــــزن...
ولا تستسلم لنبأ رحيلي..
ولا تجعلوه يهز تلك الاعماق الرائعه فيكم..
ويخيل الي بان رحيلي سيكون قاس عليكم..
فقد يذهلكم..
وقد يزعجكم..
وقد يرعبكم..
وقد يؤلمكم..
وقد يزلزلكم..
وقد ينسفكم..
وقد يكسركم..
وقد يبعثركم..
لا تحـــــــزن...
بعد رحيلي..
وقفو على قبري وتلو عليه الفاتحه..
وتلو سورة يس والواقعه..
وقفو هناك وحدثوني..
وحاوروني كما عودتوني..
واخبروني باخباركم واخبارهم..
وكيف جرت بكم الدنيا من بعدي وبعدهم..
وكيف اصبحت الدنيا بعد غيابي..
وكيف اصبح لون الايام بعد رحيلي..
وكيف حال الاشعار من بعدي..
وكيف باتت خواطري...
ولا تبكو.. حين تتذكرون تفاصيلي..
ولا تنهارو بدموعكم حين تتذكرون بانني ماعدت هناك..
ما عاد هناك من ينتظركم بشغف..
وينتظركم بخوف..
وينتظركم بحنين..
وينتظركم بشوق..
وينتظركم بألم..
وينتظركم..
وينتظركم..
وينتظركم..
وانتم في حرقة من زحمة اقداركم
تفكرو في ذلك القلب الذي احرقه انتظاركم..
ما عاد هناك من يبكي اللحظات بدونكم..
وما عاد هناك من يشكي مرور الوقت في غيابكم..
وما عاد هناك من يحصي الثواني للقايكم..
لا تبكو لان الدنيا حرمتكم مني..
فقد حرمتني منكم قبلا..
لا تبكو ..
فأنتم من فتح لي ابواب قلبهم في لحظة صدق..
ووهبني الحب بلا تردد..
ومنحني الآمان بلا حدود..
وغمرني باحلامه..
وغمرني بعطائه..
ورممني..
ورمم مشاعري المسفوكة..
ورمم أحلامي المكسورة..
واعاد صياغتي من بقاياي الحزينة..
لا تبكو..
لا تبكو..
لأنكم فاجئتموني يوما بالرحيل..
وتلاشيتم في الهواء كبخار الماء..
وودعتني في صمت هادئ كالغرباء..
وقبل ان تنتهي الهمسات..
شكــــرا لاانكم وهبتني ولو للحظات..
قلبكم..
وصبركم..
وحلمكم..
وحرفكم..
وصوتكم..
وعطفكم..
وحنانكم..
اخوكم برنس قطر