بو عبدالله
20/05/2003, 14:12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيملا شك أن إنساناً نشأ على قيمة الحب هو إنسان يضع كل شىء فى مكانه الصحيح ، يختار زوجته على أساس التآلف الوجداني ، قبل اختيارها على التآلف الفكري ..
فالزواج صلة بين طرفين برباط الحب ، والعلاقة الزوجية القائمة على الحب تعتبر أساساً للإتفاق الفكرى .. تلك حقيقة منطوقها : " الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف ، وما تنافر منها اختلف " رواه البخاري وأحمد
والتعبير عن مشاعر الحب من الأمور التى تزيده وتنعشه ، ولذلك كان من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم : " إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره أنه يحبه " رواه أبوداود والترمذى .
أمّا عندما يكون بين الزوجين فيجب أن يكون التعبير صفة دائمة ، وبكل الأساليب .. وهذا أحد أساليب النبي صلى الله عليه وسلم مع عائشة إذ يقول لها : " إنى أعرف عندما تكونى غاضبة منى تقولى ورب إبراهيم ، وعندما تكونى راضية علي تقولى ورب محمد " رواه البخارى .
وتبادله عائشة رضي الله عنها مشاعر الحب والإهتمام الدقيق بمشاعرها فتقول : " والله يا رسول الله لا أهجر إلا اسمك "
وحين يتزوج الإنسان فإنه يحقق السرور بالنظر زوجته التى يحبها " إذا نظر إليها سرته " ، وارتباط السرور بالنظر هو معنى الإحساس بالجمال والإحساس بالحب .
والمشاعر الزوجية هى قمة الإحساس بالحب الإنساني ، فالحب بين الزوجين له إطار خاص يفرقه عن عموم الحب الإنساني ، وهذا ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " إن للرجل فى المرأة شىء ليس إلا له " هذا من ناحية الزوجة .. ومن ناحية الزوج وضح النبي صلى الله عليه وسلم ذلك حين سئل عن أحب الناس إليه فقال : عائشة . ( الحديث فى البخاري )
فالحب بين الزوجين أن يكون الزوج هو أحب الناس إلى زوجته ، والزوجة أحب الناس إلى زوجها ، وهذا بالطبع يختلف عن مجرد الحب المتبادل بين الناس .
والحب بين الزوجين ليس مجرد سبب لقيام العلاقة الزوجية فقط ، بل إن العلاقة الزوجية تعتبر مصدراً ذاتياً للحب .
وهذا معناه أن مشاعر الحب تزداد بين الزوجين باستمرار هذه العلاقة ، وهذا هو الذى جعل الحب سبباً أصلياً لحماية العلاقة الزوجية ، ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءته امرأة تطلب الطلاق من زوجها ، ولم يكن قد مر بينهما فترة تكفى لتحقيق المودة ، رفض النبي صلى الله عليه وسلم هذا الطلاق بقوله ك " لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك " رواه مسلم .
.. ومع تذوق العسيلة ثم الحمل وانتظار الولد ثم الإنجاب ، يقوى الحب حتى تصبح المشاعر فى قمة التآلف ويتحقق التوافق التام فى التفكير والإحساس بين الزوجين إلى حد الدعاء بدعاء واحد ومشاعر واحدة ولسان واحد " هو الذى خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملاً خفيفاً فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحاً لنكونن من الشاكرين " الأعراف 189 .
وبمجىء الطفل إلى هذا العالم يأتى منبعاً جديداً للحب ..
ففى كل طفل جاذبية لا تقاوم .. مغناطيس يجذب الكبار ... يمتلك ذلك منذ الشهر الثالث .. يمتلك قوة سحرية تدفع الجميع إلى احتضانه واللعب معه ..
وحتى هؤلاء الكبار المعروفون بالجمود والجفاف العاطفي تجذبهم عيون الأطفال وابتساماتهم فيتحطم قناع جمودهم فيبتسمون لهذا الوليد . وكلنا رأى ذلك الشعور اللطيف الذى يشعر به الأب المرهق من عمله إلى سرير طفله ذى الستة أسابيع ليناديه فيبتسم له .
إن فطرة الطفل جاذبة للحب ومانحة له ..
إن كل طفل هو لحن الحب المعزوف بأنفاس الزوجينوأحلامهما وتجاربها .
--------------------
بسم الله الرحمن الرحيملا شك أن إنساناً نشأ على قيمة الحب هو إنسان يضع كل شىء فى مكانه الصحيح ، يختار زوجته على أساس التآلف الوجداني ، قبل اختيارها على التآلف الفكري ..
فالزواج صلة بين طرفين برباط الحب ، والعلاقة الزوجية القائمة على الحب تعتبر أساساً للإتفاق الفكرى .. تلك حقيقة منطوقها : " الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف ، وما تنافر منها اختلف " رواه البخاري وأحمد
والتعبير عن مشاعر الحب من الأمور التى تزيده وتنعشه ، ولذلك كان من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم : " إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره أنه يحبه " رواه أبوداود والترمذى .
أمّا عندما يكون بين الزوجين فيجب أن يكون التعبير صفة دائمة ، وبكل الأساليب .. وهذا أحد أساليب النبي صلى الله عليه وسلم مع عائشة إذ يقول لها : " إنى أعرف عندما تكونى غاضبة منى تقولى ورب إبراهيم ، وعندما تكونى راضية علي تقولى ورب محمد " رواه البخارى .
وتبادله عائشة رضي الله عنها مشاعر الحب والإهتمام الدقيق بمشاعرها فتقول : " والله يا رسول الله لا أهجر إلا اسمك "
وحين يتزوج الإنسان فإنه يحقق السرور بالنظر زوجته التى يحبها " إذا نظر إليها سرته " ، وارتباط السرور بالنظر هو معنى الإحساس بالجمال والإحساس بالحب .
والمشاعر الزوجية هى قمة الإحساس بالحب الإنساني ، فالحب بين الزوجين له إطار خاص يفرقه عن عموم الحب الإنساني ، وهذا ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " إن للرجل فى المرأة شىء ليس إلا له " هذا من ناحية الزوجة .. ومن ناحية الزوج وضح النبي صلى الله عليه وسلم ذلك حين سئل عن أحب الناس إليه فقال : عائشة . ( الحديث فى البخاري )
فالحب بين الزوجين أن يكون الزوج هو أحب الناس إلى زوجته ، والزوجة أحب الناس إلى زوجها ، وهذا بالطبع يختلف عن مجرد الحب المتبادل بين الناس .
والحب بين الزوجين ليس مجرد سبب لقيام العلاقة الزوجية فقط ، بل إن العلاقة الزوجية تعتبر مصدراً ذاتياً للحب .
وهذا معناه أن مشاعر الحب تزداد بين الزوجين باستمرار هذه العلاقة ، وهذا هو الذى جعل الحب سبباً أصلياً لحماية العلاقة الزوجية ، ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءته امرأة تطلب الطلاق من زوجها ، ولم يكن قد مر بينهما فترة تكفى لتحقيق المودة ، رفض النبي صلى الله عليه وسلم هذا الطلاق بقوله ك " لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك " رواه مسلم .
.. ومع تذوق العسيلة ثم الحمل وانتظار الولد ثم الإنجاب ، يقوى الحب حتى تصبح المشاعر فى قمة التآلف ويتحقق التوافق التام فى التفكير والإحساس بين الزوجين إلى حد الدعاء بدعاء واحد ومشاعر واحدة ولسان واحد " هو الذى خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملاً خفيفاً فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحاً لنكونن من الشاكرين " الأعراف 189 .
وبمجىء الطفل إلى هذا العالم يأتى منبعاً جديداً للحب ..
ففى كل طفل جاذبية لا تقاوم .. مغناطيس يجذب الكبار ... يمتلك ذلك منذ الشهر الثالث .. يمتلك قوة سحرية تدفع الجميع إلى احتضانه واللعب معه ..
وحتى هؤلاء الكبار المعروفون بالجمود والجفاف العاطفي تجذبهم عيون الأطفال وابتساماتهم فيتحطم قناع جمودهم فيبتسمون لهذا الوليد . وكلنا رأى ذلك الشعور اللطيف الذى يشعر به الأب المرهق من عمله إلى سرير طفله ذى الستة أسابيع ليناديه فيبتسم له .
إن فطرة الطفل جاذبة للحب ومانحة له ..
إن كل طفل هو لحن الحب المعزوف بأنفاس الزوجينوأحلامهما وتجاربها .
--------------------